|
وعلى أرض الواقع، فقد واجهت "الأونروا" الكثير من القيود في تقديم المساعدة للاجئين
الفلسطينيين. فخلال الانتفاضة الشعبية الفلسطينية الأولى التي انطلقت
في أواخر العام 1987 على سبيل المثال، رفضت السلطات الإسرائيلية السماح
للوكالة بإدخال المواد الغذائية والطبية من ميناء أشدود لاعتبارات
"أمنية وصحية"، مما أضطر الوكالة إلى تحويله إلى تجمعات اللاجئين
الفلسطينيين في لبنان. ومنذ انطلاقة الانتفاضة الشعبية الفلسطينية
الثانية في أواخر أيلول 2000 في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967،
واجهت الوكالة العديد من الخروقات والانتهاكات لامتيازاتها واعفاءاتها
من قبل السلطات الإسرائيلية، ومنها القيود على الحركة للبضائع
الإنسانية ولطاقم الوكالة.
وقد أوقفت القوات الإسرائيلية البضائع
الغذائية التابعة للوكالة في معبر كارني بين قطاع غزة المحتل وإسرائيل
لفترة طويلة، بالإضافة الى إعلان الحكومة الإسرائيلية ان بضائع الوكالة
الغذائية هي أيضا عرضة للتفتيش ودفع الجمارك، منتهكة بذلك معاهدة
الامتيازات والإعفاءات. وقد منعت القوات الإسرائيلية وكالة الغوث
الدولية من إيصال المواد الغذائية والمساعدات الطبية الى اللاجئين. في
الوقت نفسه، استمر موظفو وكالة الغوث الدولية المحليون من الأراضي
الفلسطينية المحتلة عام 1967 في المسائلة بتقديم تصريحات دخول الى
إسرائيل والقدس الشرقية. وقد استمرت السلطات الإسرائيلية بالهجوم على
مناطق وكالة الغوث الدولية كالمكاتب والمؤسسات والمدارس... الخ. بالإضافة الى ذلك، كان الطاقم المحلي والدولي عرضة للمضايقات والهجمات من قبل
الجنود الإسرائيليين.
|