ملتقى خبراء مركز بديل بديل 2003 2004
لبحث قضية اللاجئين استنادا إلى حقوقهم في العودة.

  الحلقة الدراسية الثالثة
جسر الهـوّة: من الحمايـة إلى الحل الدائـم لقضية اللاجئين الفلسطينيين

استضافة
مركز القاهرة للدراسات السياسية والاستراتيجية
 

 

5-8 آذار 2004

المحتويات


الحمايــــة: التعريف، المــدى، والفجوات. (الجلسة الأولى، 6 آذار 2004)

أدوار ووجهات نظر الأطراف المحلية والإقليمية والدولية. (الجلسة الثانية، 6 آذار 2004)

العروض والمبادرات الحالية من قبل المجتمع المدني والأكاديميين. (الجلسة الثالثة، 7 آذار 2004)

ملخص النقاش والاقتراحات. (الجلسة الرابعة، 7 آذار 2004)

 

ملاحظة:

  • لا تشمل هذه الورقة ملخص العروض التي قدمت في الجلسة المسائية العامة بتاريخ 6 آذار 2004.

  • هذه المبادرة تحت رعاية المؤسسة الهولندية للاجئين ومنظمة إيكـو-هولندا.
     

 جســـر الهــــوة:
من الحماية إلى الحل الدائم لقضية اللاجئين الفلسطينيين

 الفرضيــــات
يوجد العديد من الفجوات القائمة حاليا والمتعلقة بالحماية المتوفرة للاجئين الفلسطينيين. وتعود أسباب هذه الفجوات إلى انعدام الآليات الإقليمية والدولية المتعلقة بإصدار قرارات رسمية وشرعية لحماية اللاجئين، بالإضافة إلى انعدام الاستراتيجيات الواضحة والتي يمكن أن تربط بين الحماية اليومية للاجئين والجهود القائمة على توفير الحل الدائم لقضية اللاجئين الفلسطينيين.

المخـارج المتوقعـة
تحديد الفجوات الرئيسية المتعلقة بالحماية المتوفرة للاجئين الفلسطينيين والأدوار الإقليمية والدولية المحتملة.
مراجعة العروض والمبادرات التي تهدف إلى تحسين الحماية المتوفرة حاليا.
التوصل إلى أعلى قدر من الإجماع بخصوص الاستراتيجيات التي من شأنها أن تعزز هذه الحماية من جهة، ودعم الحلول الدائمة والمستندة على الحقوق للاجئين الفلسطينيين.

عرض لأوراق العمل والإفادات: تم عرض ثلاث إفادات للنقاش والملخصة أدناه. أما العرض الرابع بخصوص أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في مصر، فقد تم إلغاؤه بسبب منع المتحدث الرئيسي من دخول مصر من قبل السلطات المصرية.

1.1 "الحماية الدولية للاجئين الفلسطينيين وأحكام القانون الدولي ذات الصلة"

تم عرض هذه الورقة من قبل ليكس تاكنبرج (Lex Takkenberg)، والذي تحدث بصفة شخصية ولم يعبر بالضرورة عن الموقف الرسمي لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأنروا). وأوضح تاكنبيرج بعض المفاهيم (الحماية الدولية، والحماية الدولية للاجئين)، بالإضافة إلى بعض الآليات التي يمكن أن تطبق على اللاجئين بشكل عام واللاجئين الفلسطينيين بشكل خاص. على سبيل المثال (ميثاق مفوضية الأمم المتحدة العليا لشؤون اللاجئين (UNHCR) لعام 1950، واتفاقية اللاجئين عام 1951، وبروتوكول عام 1967 المتعلق بأوضاع اللاجئين، ومعاهدة العام 1954 حول وضعية الأشخاص عديمي الجنسية (Stateless Persons)، ومعاهدة العام 1961 حول تخفيض حالات انعدام الجنسية (Statelessness)، بالإضافة إلى المعاهدات العالمية حول حقوق الإنسان، والمعاهدات التي تستند على القانون الإنساني، والقرارات الصادرة عن هيئة الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية، بالإضافة إلى الاتفاقات السياسية السابقة والحالية والمتعلقة بحل أزمة الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني). كما أوضح تاكنبرغ أن الجهود المبذولة على صعيد تحسين الحماية المتوفرة للاجئين الفلسطينيين يجب أن تبحث في العديد من الأسئلة الرئيسية وتوفير الإجابات المناسبة لها. 

تحديــد الحمايــة:

ما هو الخط الفاصل بين النشاطات القائمة على الحماية والأخرى القائمة على المساعدة ؟.  هل تقدم الأنروا المساعدة فقط؟ هل يجب تقديم المساعدة والحماية جنبا إلى جنب؟. ما هو الخط الفاصل بين الحماية من جهة والبحث عن حلول دائمة من جهة اخرى؟ هل يعتبر البحث عن حلول دائمة نوع من انواع الحماية الدولية؟. لقد حاول ليكس تاكنبيرج أن يبرهن وجود علاقة غير محددة بوضوح بين الحماية والمساعدة، واستخدم تاكنبيرج الأعمال التي تقوم بها الأنروا كمثال حيث ذكر: أنشطة المساعدة مثل توفير خدمات العناية الصحية والتعليم والخدمات الاجتماعية، بالإضافة إلى حماية الحقوق الأساسية للاجئين.

تحديد الفجوات أو الثغرات المتعلقة بالحماية:

يمكن وصف الفجوات الحالية المتعلقة بالحماية على صعيد جوانب عمل الأنروا، بأنها فجوات تستند إلى حكم القانون (بسبب غياب وكالة دولية خاصة تعنى بشكل واضح ومحدد بتوفير حماية للاجئين الفلسطينيين في مناطق عمليات الأنروات)، بالمقابل نجد أن الفجوات المتعلقة بالحماية في الدول الخارجة عن نطاق عمل الأنروا، بغض النظر عما إذا كانت الدول هي دول موقعة على معاهدة اللاجئين لعام 1951، يمكن وصفها على أنها قائمة على أرض الواقع (بسبب عدم قيام مفوضية الأمم المتحدة العليا لشؤون اللاجئين والدول بتوفير الحماية الملائمة للفلسطينيين). وضمن السياق نفسه، ذكّر ليكس تاكنبيرج المشاركين بالدور الرئيسي الذي لعبته جامعة الدول العربية والدول العربية عموما في توفير الحماية للاجئين الفلسطينيين بغض النظر عن مواقفهم حيال قضية المسؤولية تجاه اللاجئين الفلسطينيين والذي يعتبرونه واجبا يجب أن يتحمله المجتمع الدولي.

الحلول المحتملة (الطرق الممكنة لجسر الهوة الحالية):

فيما يتعلق بفجوات الحماية المستندة إلى حكم القانون، أي (الفلسطينيين المدرجين ضمن مناطق عمل الأنروا)، قدم ليكس تاكنبيرج مخططا لثلاث خيارات أساسية: إعادة تنشيط لجنة التوفيق الدولية حول فلسطين (UNCCP)، ضم اللاجئين الفلسطينيين في إطار القرارات الشرعية لمفوضية الأمم المتحدة العليا لشؤون اللاجئين (UNHCR)، وأخيرا، توسيع السلطة الشرعية للأنروا (وتتطلب الأخيرة استعداد الوكالة للقيام بذلك ومصادقة "ضمنية" من قبل الجمعية العامة التابعة لهيئة الأمم المتحدة). وأوضح المتحدث أن الخياران الأول والثاني غير ملائمان لأسباب تتعلق بأن إعادة تنشيط لجنة التوفيق الدولية حول فلسطين (UNCCP) يتطلب قرارا جديدا من قبل الجمعية العامة لهيئة الأمم المتحدة. لذا، يمكن النظر إلى الأنروا باعتبارها الأداة الأنسب لجسر الهوة.

-  فيما يتعلق بالفجوة المستندة إلى حكم الواقع (أي الفلسطينيين غير المدرجين ضمن مجال عمل الأنروا)، فإن سد فجوات الحماية يتطلب من مفوضية الأمم المتحدة العليا لشؤون اللاجئين (UNHCR) والدول الأطراف الموقعة على معاهدة اللاجئين 1951، اتخاذ دور فعال تجاه حماية اللاجئين الفلسطينيين، وبالتحديد تقديم تفسير أصح وأكثر كرما للمادة (1د) من المعاهدة، كما يتطلب سد الفجوة من (UNHCR) والدول الأطراف الموقعة على المعاهدات المتعلقة بحالات انعدام الجنسية لعام 1954 و1961، بتبني دوراً أكثر فاعلية في حماية الفلسطينيين عديمي الجنسية.

كما شمل العرض تحديدا للتطورات الإيجابية الحالية على صعيد ازدياد اهتمام المفوضية الأمم المتحدة العليا لشؤون اللاجئين (UNHCR) في توزيع جهودها الرامية إلى تحسين مستوى الحماية المتوفرة.  وينعكس ذلك، على سبيل المثال، في الملاحظة المقدمة من قبل (UNHCR) عام 2002 حول قابلية تطبيق المادة (1د) من معاهدة اللاجئين لعام 1951، وتعتبر هذه الخطوة مهمة جدا نحو الترجمة السليمة للمادة ونحو تحدي بعض الممارسات المقلقة من قبل بعض الدول وبخاصة الممارسات المتعلقة بحماية اللاجئين الفلسطينيين.  كما انعكس ذلك من خلال القرارات المتخذة من قبل الأنروا ومفوضية شؤون اللاجئين (UNHCR) بخصوص المباشرة في التعاون بشكل أفضل من السابق.

وبالرغم من أن الوكالتان قد عملتا سويا وضمن مناسبات مختلفة في الماضي، على سبيل المثال (إصدار بيان مشترك حول وثائق السفر في لبنان، والبعثات المشتركة إلى الكويت وليبيا)، إلا أن تعاونهما حاليا يتمتع بتشجيع من قبل كلتا الوكالتين وذلك لكونه أكثر انتظاما مما مضى. وهناك أملا بأن تقوم الأنروا بتطوير نموذجا يمكّن من رفع مستوى الحماية المتوفرة للاجئين الفلسطينيين، بحيث يتم الاستفادة من نموذج مفوضية الأمم المتحدة العليا لشؤون اللاجئين (UNHCR).

2.1 خلفية عامة حول الوضع القانوني والحماية المتوفرة للاجئين الفلسطينيين في الدول الموقعة على معاهدة اللاجئين لعام 1951.

تم تقديم هذه الورقة من قبل إلنا سوندرجارد (Elna Sondergaard) من مركز بديل، حيث أشارت الورقة إلى وضع اللاجئين الفلسطينيين القانوني عند التماسهم للجوء لدى الدول الموقعة على معاهدة اللاجئين لعام 1951. وتم جمع المعلومات بمساعدة شبكة عالمية تضم خبراء قانونيون وبالتعاون مع المفوضية العليا لشؤون اللاجئين (UNHCR) والأنروا. سيشتمل الكتيب عند انتهاء العمل به، على حالات دراسية ونماذج للممارسات المختلفة في ثلاثين دولة، بالإضافة إلى اقتراحات عملية حول سبل جسر الهوة المتعلقة بالحماية.

حالياً، تم الإنتهاء من عملية البحث في سبعة عشر دولة، منهم أربع دول لم تنطبق عليها حالات اللجوء الفلسطيني (كرواتيا، والبرتغال، وآيسلندا، وإستونيا)، أما (لاتفيا) فقد وجدنا بها حالة واحدة فقط، وتم البحث بشكل مفصل في الاثنتي عشر دولة المتبقية. تتمثل العوامل الرئيسية التي تحدد الوضع القانوني للاجئين الفلسطينيين في هذه الدول بما يلي: أ) مدى تطبيق أو عدم تطبيق المادة (1د) لمعاهدة اللاجئين لعام 1951 في تشريعات الدول المحلية. ب) الترجمة المحددة للمادة (1د). ج) سياسات وتشريعات الدول المتعلقة بكيفية التعامل مع الطلبات المرفوضة لملتمسي اللجوء.

نمـاذج حـالات دراسيــة:

أستراليــــــا: إن حجم ترجمة العبارة الاستثنائية في المادة (1د) من الفقرة الأولى لا تزال تمثل مصدرا للجدل في أستراليا، حيث تعتبر حالة وقب (Waqb) أحد الحالات الرئيسية في هذا البلد (والمتعلقة بشخص فلسطيني من سوريا - تشرين ثاني 2002)، حيث توصلت المحكمة الفدرالية إلى استنتاج مفاده أن المادة (1د) تشير إلى طبقة معينة من الأشخاص الحاصلين على "مساعدة أو حماية" من الأنروا.  وقد رفض القضاة الجدل الداعي إلى أن المادة (1د) تحتوي على عبارة استثنائية من شأنها تطبيق وضع اللجوء على اللاجئين الفلسطينيين.  باستطاعة اللاجئين الفلسطينيين المدرجين ضمن الجملة الثانية من المادة (1د) المطالبة بالاعتراف بأحقيتهم في تطبيق وضع اللجوء عليهم كما ورد في المادة 1-أ(2) من المعاهدة. أما فيما يتعلق بتحديد اللحظة المناسبة لنقاش المادة (1د) وتحديدا الجملة الثانية، بمعنى الترجمة اللغوية للجملة "عند توقف الحماية أو المساعدة"، عندها أعرب ثلاث قضاة عن وجهات نظر مختلفة حول الجملة.  وقد خلص القاضي هيل (Hill) باعتبار عدم قدرة لجنة التوفيق الدولية حول فلسطين (UNCCP) بممارسة سلطاتها الشرعية، سببا لطرح سؤال حول حقيقة توفير لجنة التوفيق الدولية للحماية خلال عملية التصديق على قرارات اتفاقية اللاجئين لعام 1951. أما القضاة الآخرون، فقد اختلفوا فيما بينهم، وأوضحوا أن السؤال لا يتمحور حول ما إذا قامت لجنة التوفيق الدولية حول فلسطين بتوفير الحماية أم لا، بل ما إذا كانت هذه الحماية قد توقفت أم لا، وتم تحويل السؤال إلى المحكمة المختصة بشؤون اللاجئين. لا يوجد أي نوع من الحماية (مثال، حماية تستند إلى اعتبارات إنسانية أو عملية) لملتمسي اللجوء الذين أخفقوا في الحصول على لجوء في أستراليا، إلا إذا تدخل وزير شؤون الهجرة حسب القسم 417 (إنها سلطة تابعة للوزير، ولا يقوم الوزير/ة بالإخذ بعين الاعتبار ممارسة هذه السلطة بالفعل). ويتم احتجاز اللاجئين بانتظار عودتهم إلى أماكن سكنهم السابقة في الدول المحددة، وعادة ما تنجح السلطات الأسترالية في إعادة اللاجئين إلى أماكن إقامتهم السابقة.

ألمـانـيــــا: يوجد قانون واضح وصريح يتعلق بالمادة (1د) من قبل محكمة الإدارة الفدرالية والمتعلق بسابقة حدثت عام 1991.  فقد خلصت المحكمة إلى أن اللاجئين الفلسطينيين الذين استغنوا عن "حماية" الأنروا بشكل "طوعي" لا تنطبق عليهم حالة اللجوء حسب معاهدة اللاجئين لعام 1951، كما لا يحق لهم الحماية حسب القانون الألماني.  ويتم تطبيق هذا القانون بشكل صارم بما في ذلك تطبيقه على اللاجئين الفلسطينيين الذين يمنعون من العودة مجددا إلى أماكن سكنهم السابقة في الدول المعنية. وتعتبر الالتماسات الفلسطينية للجوء والمستندة على مبدأ انعدام الجنسية صعبة للغاية بسبب رفض المحاكم الألمانية اعتبار منع الفلسطينيين من العودة إلى أماكن سكنهم السابقة في الدول المحددة على أنه شكل من أشكال الاضطهاد. حالما يتم رفض التماس اللجوء، بالإمكان منح الفلسطينيين "تصريح سماح"، وبعد مرور عام، بإمكان الفلسطينيين التقدم بطلب وظيفة أو عمل، على شرط أن لا يكون هناك أي متقدم ألماني محلي أو أي مرشح آخر ضمن "مجموعة اللاجئين الرئيسية".  ومن المشاكل الأخرى التي يواجهها اللاجئين الفلسطينيين تتمثل بعدم السماح لهم بإعادة الشمل مع عائلاتهم أو السفر أو غيره.

فيما يلي، بعض المشاكل الرئيسية التي تم تحديدها في كافة الدول:

1.      يجب على ملتمسي اللجوء من الفلسطينيين استيفاء الشروط الواردة في المادة 1-أ(2) للتعامل معهم كلاجئين.  ولا يتم تطبيق اللغة المستندة إلى فعل الواقع فيما يخص المادة (1د).  وتعتبر الدانمارك الدولة الوحيدة التي تنظر إلى الفلسطينيين القادمين من لبنان باعتبارهم لاجئين تتوفر لديهم الإثباتات الكافية.  ويتم النظر في مطالباتهم من قبل السلطات المعنية استنادا إلى مدى الحماية المتوفرة لهم في لبنان.

2.      في بعض الدول، بما في ذلك ألمانيا، ليس باستطاعة الفلسطينيين المطالبة بالحماية حسب مؤتمر اللاجئين عام 1951 إذا لم تتوفر لديهم دولة يمكنهم العودة إليها.  في هذه الحالات، استنتجت السلطات بعدم وجود "دولة اللاجئ السابقة في الإقامة والسكن" حسب المادة، ونتيجة لذلك، عدم وجود دولة يمكن اتهامها بالإضطهاد.  ولا تقوم السلطات بالاعتراف بالدول المضيفة السابقة باعتبارها "دولة اللاجئ السابقة في الإقامة والسكن" كما جاء في مادة 1-أ(2)، إلا في حالة إمكانية واحتمال العودة إلى تلك الدولة.

3.      في العادة، من المستحيل إرجاع الفلسطينيين الذين رفضت التماساتهم إلى أماكن سكنهم السابقة، حيث أن العديد منهم، على سبيل المثال، أشخاص عديمي الجنسية، ولا يستطيعون الذهاب إلى أي مكان. بالإضافة إلى ذلك، لا توفر العديد من الدول أي شكل من أشكال الحماية، ويعيش اللاجئون حالة من الضياع ودون أي وضع قانوني في دول اللجوء. على سبيل المثال، تستلم دولة السويد العديد من التماسات اللجوء من الفلسطينيين المقيمين في المملكة العربية السعودية ودول أخرى في الخليج العربي، حيث أن دول الخليج تقدم فقط تصاريح عمل للاجئين الفلسطينيين وفي حال توفر كفيل خليجي لهم.  وينتهي التصريح بعد ستة أشهر، بحيث لا يستطيع اللاجئ البقاء بعدها إلا إذا توفر كفيل آخر. ولا يتم الاعتراف بالفلسطينيين كلاجئين بعد الوصول إلى السويد والتقدم بالتماس اللجوء، كما لا يطبق عليهم قانون الحماية المؤقتة مما يؤدي إلى فقدانهم لأي وضع قانوني مناسب. كما تطلب السلطات السويدية منهم إيجاد وظيفة وكفيل سويدي يعمل في الخليج، والتي تعتبر مهمة مستحيلة بالتأكيد.

4.      أما الدول التي يمكن مغادرتها والعودة إليها لأسباب إنسانية أو شفقة أو أسباب عملية، فمن الصعب، غالبا، تحليل وضعها قانونيا.

خلاصة القول، لقد أظهر البحث تفاوتات هائلة في ممارسات وترجمات الدول المختلفة لمعاهدة اللاجئين لعام 1951، مما سبب أذىً كبيراً للاجئين الفلسطينيين. إن التفسير الجديد المقدم من قبل المفوضية العليا لشؤون للاجئين (UNHCR) عام 2002 والمتعلق بتطبيقات المادة (1د) لمعاهدة اللاجئين لعام 1951 لم تظهر بعد انعكاساتها على ممارسات الدول كما لم تؤثر في قوانين أو تشريعات هذه الدول.  حالما يتم رفض اللجوء، يوجد أشكال أخرى من الحماية المتوفرة للاجئين في بعض الدول، أما الدول الأخرى، فتقوم الشرطة بمتابعة التأكد من عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى أماكن سكنهم السابقة بالرغم من عدم وجود أماكن عودة للعديد منهم.  وتتمثل المشكلة الرئيسية اللاحقة في الإيجاز القانوني لوجود اللاجئين والتي تشمل إجراءات مطولة ومعاناة شديدة من قبل اللاجئين. يوضح الشكل التالي القرارات الرئيسية التي يجب أن تتخذ من قبل المحاكم/السلطات، والمشاكل التي تواجه ملتمسي اللجوء الفلسطينيين.

رفــض الحماية                                                 الموافقة على الحماية

Text Box: ملتمسو اللجوء من الفلسطينيين

 

الاعتراف بحالة اللجوء على أساس:

المـادة (1د)                                                                                                            المادة 1-أ(2)

 

الاعتراف بحالة اللجوء على                              مؤهــل     غير مؤهل                                    المشكلة (1): المادة (1د) لم تنفّذ
أساس المادة 1-أ(2)                                                                                                         
المشكلة (2): أماكن السكن السابقة*

 

شكل من أشكال الحماية المتممة**

                                                                                                                         العودة – النفي والإبعاد

المغادرة مؤقتاً لأجل البقاء***                                                                                 العودة مستحيلة

                                                                                                                                     المشكلة (3): لا مكان للذهاب إليه

تصريح مؤقت بالإقامة (لمنع الإبعاد)

المشكلة (4):الإيجاز القانوني                                                                                  الاحـتـجـاز


* الدولة التي اعتاد الشخص الإقامة فيها.
** لهؤلاء الأفراد ذوي احتياجات الحماية الدولية الأخرى.
*** تصريح بالبقاء لأسباب إنسانية أو أسباب متعلقة بعامل الشفقة والرحمة أو لأسباب عملية.

3.1 عرض حول "واقع الحماية الحالي للاجئين الفلسطينيين في العراق وفي مخيم الرويشد في الأردن/المنطقة المحايدة منزوعة السلاح على الحدود العراقية-الأردنية"

تم عرض هذه الورقة من قبل جابرييلا وينجرت (Gabriela Wengert) - موظف حماية مساعد/ الدائرة القانونية/ دائرة آسيا الوسطى وجنوب غرب آسيا وشمال إفريقيا والشرق الأوسط، مفوضية الأمم المتحدة العليا لشؤون اللاجئين–جنيف.

يوجد حاليا ما يقارب 22,706 من اللاجئين الفلسطينيين المسجلين لدى المفوضية العليا لشؤون اللاجئين (UNHCR) في العراق. ويوجد أعداد أخرى إضافية غير مسجلة في أنحاء أخرى في العراق بسبب الأوضاع الحالية.

قامت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين (UNHCR) بتحديد العديد من الاحتياجات الواجب توفيرها للاجئين الفلسطينيين في العراق:
- من وجهة نظر المفوضية العليا لشؤون اللاجئين، تتمثل الحاجة الأساسية والمتعلقة بالحماية والتي يجب توفيرها فورا بتوفير الحماية الشخصية (الجسدية) للاجئين، حيث ازدادت التهديدات الشخصية ضد الأجانب، بما في ذلك اللاجئين، في الأشهر التي تلت الأزمة العراقية.  وتعود أسباب هذه التهديدات إلى الاعتقاد بأن اللاجئين الفلسطينيين كانوا على صلة وثيقة مع النظام العراقي السابق.
-
كما يحتاج اللاجئون إلى مساعدات مادية فورية، بالرغم من السماح للاجئين بالعمل في العراق، إلا أن تدهور الأوضاع الاقتصادية وما رافقها من انخفاض في فرص العمل، أثر سلبا على فرص اللاجئين بالحفاظ على وظائفهم، وتركت العديد منهم يعانون من أوضاع مأساوية.
-
بعد بدء الحرب على العراق، في نيسان 2003، تم إخلاء حوالي 406 عائلة من بيوتهم المستأجرة، ويعيش باقي اللاجئين حالة من القلق بانتظار إخلائهم أيضا.  وفي بعض الحالات، ترافقت عملية الإخلاء مع تهديد اللاجئين بالمساس بهم شخصيا.  ويوجد 293 عائلة من مجموع العائلات التي أخليت من منازلها، والتي تعيش حالية في نادي حيفا الرياضي في بغداد، بينما يعيش الآخرون في منازل أخرى تابعة لعائلاتهم أو أصدقائهم.
- يجب التطرق إلى الحماية القانونية أيضا، حيث أصدرت الحكومة العراقية السابقة قرارات خاصة ومتعددة متعلقة باللاجئين الفلسطينيين. كما يمكن التنبؤ بأن الحكومة المستقبلية سوف تقوم بمراجعة كافة القرارات الصادرة عن النظام السابق في وقت ما.  لذا، هناك ضرورة ملحة لضمان أن التشريعات المستقبلية تشمل توفير الحماية للاجئين لتجنب الفجوة القانونية التي قد تنجم عن الاختلاف في التعامل مع اللاجئين الفلسطينيين من جهة واللاجئين من جنسيات أخرى من جهة ثانية.

تقوم المفوضية (UNHCR) بالتعاون مع السلطات العراقية فيما يخص توفير الحماية وتقديم المساعدات، كما تتعاون مع مجلس الحكم والحكومة العراقية الانتقالية، وجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، ومجتمع اللاجئين، والوكالات المختصة بهذا الشأن والتابعة لهيئة الأمم المتحدة.

نشاطــات المفوضية (UNHCR):

يعيش اللاجئون في العراق حالة مأساوية ومتدهورة في ظل تغيير النظام السابق وغياب سلطة محلية راغبة وقادرة على توفير الحماية والمساعدة المطلوبة. وبسبب هذه الفجوة، قامت المفوضية (UNHCR) بتحمل مسؤوليات إضافية على عاتقها تمثلت بتوفير ملاجئ فورية للفلسطينيين الذين أخلوا من منازلهم، حيث تم توفير مواد إغاثية أساسية مثل الخيم، والأغطية والشراشف وغيرها للاجئين الفلسطينيين المحتاجين، وخصوصا الذين تم إخلاؤهم من منازلهم ويعيشون حاليا في نادي حيفا الرياضي.

كما تقوم المفوضية (UNHCR) بالاتصال بشكل مكثف مع مجلس الحكم والحكومة العراقية الانتقالية لتحديد المكان الملائم لسكن اللاجئين الذين تم إخلاؤهم من منازلهم، حيث تم العثور على مجمع سكني يمكنه إيواء 400 عائلة، وقد تم الحصول على موافقة مبدئية من الحكومة العراقية الانتقالية.  إلا أن هذه العملية وصلت إلى باب مسدود عندما صرحت الحكومة العراقية الانتقالية أن المجمع مطلوب لأهداف أمنية.

ومن خلال جهودها الرامية إلى إيجاد حل فوري لمشكلة الملاجئ، قامت المفوضية (UNHCR) بتوقيع اتفاقية مع وزارة العمل بتاريخ 1 تشرين ثاني 2003، بحيث تقوم الأخيرة بتنفيذ مخطط سكني يتم تمويله ومراقبته من قبل المفوضية (UNHCR). وقد تم تحديد الشقق والتفاوض مع ملاكها وتم التوصل إلى اتفاق حول إيجار سنوي مبدئي. كما يتم نقل اللاجئين الفلسطينيين من المخيم بهدف إغلاق مخيم اللاجئين في نادي حيفا الرياضي في أسرع وقت ممكن.  ويعتبر المخطط السكني ذو طبيعة مؤقتة، ويتم النظر في إيجاد حل سكني دائم وطويل الأمد بالتعاون مع مجلس الحكم العراقي والسلطات العراقية ومجتمع اللاجئين الفلسطينيين.

بالإضافة إلى ذلك، بدأت المفوضية (UNHCR) بعملية تسجيل اللاجئين في تموز 2003، والتي تهدف إلى جمع معلومات مؤكدة وموثوقة حول اللاجئين الفلسطينيين في العراق كمتطلب اساسي في توفير الحماية لهم. وتم إعطاء الأولوية للذين أخلوا من منازلهم ويعيشون حالات صعبة.   وكان من المفترض أن تبدأ عملية التسجيل على اساس جغرافي، إلا أن القيود الأمنية المفروضة حالت دون تمكنت المفوضية (UNHCR) من الوصول إلى كافة الأماكن، لذا، تركزت عملية التسجيل في مدينة بغداد والتي من المفترض أنها تضم غالبية اللاجئين الفلسطينيين في العراق. وحين تسمح الحالة الأمنية، ستقوم المفوضية (UNHCR) بمتابعة ما تبقى من مجموع اللاجئين. في المحصلة النهائية، تم تسجيل ما مجموعه 22,706 لاجئ فلسطيني، نصفهم من النساء. ويشمل هذا الرقم حوالي 1000 لاجئ فلسطيني تم طردهم من الكويت في أعقاب حرب الخليج والذين كانوا قد سجلوا مع المفوضية (UNHCR) في العراق عام 1991.

الفلسطينيون في مخيم الرويشد في الأردن وفي المنطقة المحايدة "منزوعة السلاح" على الحدود العراقية - الأردنية:

فيما يلي خلفية عامة حول أوضاع 400 فلسطيني في مخيم الرويشد في الأردن وفي "المنطقة المحايدة" على الحدود العراقية-الأردنية، بالإضافة إلى الجهود المبذولة من قبل المفوضية (UNHCR) في إيجاد حلول دائمة للمأزق الذي يعانون منه.

في ظل الصعوبات التي واجهت الفلسطينيين في العراق في أعقاب الحرب، قام العديد منهم بمغادرة العراق والتوجه إلى الأردن، حيث سمح الأردن لـ 800 منهم بالدخول إلى أراضيه وتم إيوائهم في مخيم الرويشد والذي أنشأ بسبب تنبؤ الأردن بالهجرة القادمة من العراق.  أما الباقي فقد تم منعهم من الدخول إلى الأردن حيث بقوا في "المنطقة المحايدة" على الحدود العراقية-الأردنية. وبالرغم من أن "المنطقة المحايدة" عملياً هي أرض تابعة للأردن، إلا أن السلطات الأردنية لا تنظر إلى سكانها باعتبارهم داخل الأراضي الأردنية.

وتقوم المفوضية (UNHCR) بالوصول إلى هذه المخيمات وبشكل منتظم، حيث تقوم بتقديم المساعدات الغذائية وغير الغذائية للاجئين هناك. ويعاني سكان هذه المخيمات من إحباط عالي، حيث مضى على وجودهم ما يزيد عن عشرة أشهر، و يعانون من أوضاع مأساوية بسبب الطبيعة الصحراوية لتلك المنطقة وغياب حرية الحركة وعدم معرفة ما يحمله المستقبل من احتمالات.

في نهاية آب 2003، قامت السلطات الأردنية بالسماح لـ 386 فلسطيني متزوج من أردنية في مخيم الرويشد بالدخول إلى الأردن.  كما أظهرت الأردن مرونة بخصوص تمديد إغلاق مخيم الرويشد حتى نيسان 2004.  ومنذ تشرين ثاني 2003، تقوم المفوضية (UNHCR) بمطالبة كافة الأطراف المعنية للتصدي إلى الوضع القائم بشكل شامل ومن منطلق ضرورة تحمل الأعباء والمسؤوليات من كافة الأطراف. كما دعت المفوضية (UNHCR) الأطراف المعنية بالنظر إلى الموضوع من وجهة نظر إنسانية لا سياسية.

الخيارات المتعددة الواجب أخذها بعين الاعتبار:
-
الدخول إلى إسرائيل أو الضفة الغربية وقطاع غزة استنادا إلى الاعتبارات الإنسانية وبالتركيز على الروابط العائلية.
-
إعادة التوطين في دول ثالثة حتى يتمكن اللاجئون من العودة إلى العراق.  ومن المفضل أن يتم تطبيق هذا الخيار ضمن المنطقة الواحدة وخصوصا لمن لهم روابط عائلية أو الذين يحملون وثائق سفر صادرة عن بعض الدول في المنطقة الواحدة.  وفي بعض الحالات، يمكن تصور إعادة التوطين خارج المنطقة للأشخاص ذوو الروابط العائلية في الخارج أو لمن لا ينطبق عليهم أي من الخيارات التي ذكرت.
- لا يجب إقصاء الراغبين في العودة بشكل طوعي من العودة إلى العراق.

لا تزال المفاوضات قائمة مع الدول العربية المختلفة والسلطة الفلسطينية وإسرائيل، بالإضافة إلى الدول خارج المنطقة والتي يمكن إعادة توطين اللاجئين فيها.  حتى الآن، لم تثمر جهود المفوضية (UNHCR) بأي نتائج إيجابية، إلا أن المفوضية (UNHCR) مستمرة في متابعة كافة الخيارات مع كافة الأطراف المعنية كي تضمن حلا آمنا ومشرفا للجميع.

إن التجربة العراقية والتي فاجأت المفوضية (UNHCR) بالكم الهائل من اللاجئين الذين يندرجون ضمن اهتماماتها – إلا أن مكاتبها لم تكن على علم واضح بأوضاعهم- كل ذلك أدى إلى بدء نقاشات حقيقية ضمن مكاتب المفوضية (UNHCR) حول كيفية ترسيخ وتعميق دور المفوضية (UNHCR) مع اللاجئين الفلسطينيين الخارجين عن نطاق عمل الأنروا، وخصوصا في هذه المنطقة.

نقـاشــات – الجلســـة الأولــــى

(إن المواضيع المطروحة أدناه جائت كنتيجة لما ورد في أوراق العمل والتقارير وأجوبة المتحدثين والمشاركين).

حول الآليات المنظمة لجسرالهوة المتعلقة بالحماية الدولية:
-
من الملاحظ أن الخيار المتعلق بلجنة التوفيق الدولية حول فلسطين، يشكل مشكلة رئيسية بسبب أعضائه الثلاث: الولايات المتحدة الأمريكية، وفرنسا، وتركيا، أي عدم وجود "أطراف صادقة" من شأنها حماية الحقوق القانونية للاجئين الفلسطينيين.
-
تم التوصل إلى خيار رابع حول إعادة ترتيب الآليات المنظمة، وهو خيار لا يعتمد على التقسيم الجغرافي للمهمات بين الأنروا ومفوضية شؤون اللاجئين (UNHCR)، بل خيار يعتمد على التقسيم القائم على مبدأ التكليف. من الممكن قيام الأنروا بمساعدة كافة اللاجئين الفلسطينيين، بينما تقوم مفوضية شؤون اللاجئين (UNHCR) بتحمل مسؤولية ضمان حماية اللاجئين، وبهذا تقوم مفوضية شؤون اللاجئين (UNHCR) بتحمل مسؤوليات لجنة التوفيق الدولية (UNCCP) السابقة والتي أصبحت ميتة. وقد أوضح المتحدث أهمية التعاون بين الوكالتين، إلا أنه أوضح أيضا عدم ضرورة عقد حملة تدعو لتغيير الآليات، حيث أن الحملة قد تؤدي إلى نتائج عكسية وسلبية من قبل الممولين وقد تؤدي إلى انسحابهم من الاستمرار في عملية التمويل المطلوبة والضرورية جدا.
-
طرح أحد المشاركين رأيه حول الفجوة الواضحة بين الطريقة التي تعرض مفوضية شؤون اللاجئين (UNHCR) بها نفسها وبين ممارساتها العملية على الأرض، حيث أصبحت مفوضية شؤون اللاجئين (UNHCR) وبشكل مناقض لنية القائمين عليها أصلا، معنية بتقديم المساعدات الإنسانية كنشاط أساسي، والتي أدت في بعض الأحيان إلى القبول بحلول وسط حول مهمتها في توفير الحماية للاجئين. ولهذا، نجد أن موظفي المساعدات الإنسانية غير مدربين في مواضيع توفير الحماية للاجئين، وبهذا الخصوص، أوضحت مفوضية شؤون اللاجئين (UNHCR) أن الأساس القانوني الذي تقوم عليه مساعداتها يعود إلى قرارات وتشريعات مفوضية شؤون اللاجئين (UNHCR) والتي تمت الموافقة عليها لاحقا من قبل جلسات الجمعيات العمومية المختلفة وقرارات المجلس الاقتصادي الاجتماعي التابع للأمم المتحدة (ECOSOC).  بمعنى قانوني، بقيت المساعدات التي تقدمها UNHCR مرتبطة بشكل معقد ولا خلاص منه مع المهمات الأساسية المتعلقة بتوفير الحماية الدولية والمطالبة لإيجاد حلول دائمة.
- ملاجظات إضافية حول تقسيم مهمات الحماية بين الأنروا ومفوضية شؤون اللاجئين: أُعجب المشاركون بضرورة التعاون المشترك بين الأنروا ومفوضية شؤون اللاجئين (UNHCR) بشكل مبدئي، بينما تساءلوا حول مدى قدرة الأنروا على رفع مستوى تقديمها للحماية لتصل إلى مستوى المفوضية العليا شؤون اللاجئين (UNHCR)؟ وإلى أي مدى تستطيع الأنروا المطالبة بحلول دائمة؟  كما أن التقسيم الجغرافي والمتعلق بدور الحماية الدولية بمعنى ((الأنروا ضمن مجال ومناطق عملها، ومفوضية شؤون اللاجئين (UNHCR) ضمن المناطق التي لا تعمل بها الأنروا))، قد يؤدي إلى مستويات مختلفة من الحماية في المنطقتين، بالإضافة إلى التجزئة الجغرافية.

حول تطوير قانون حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي المطلوبة في حماية اللاجئين الفلسطينيين:
- يجب تطبيق الآليات الواردة في القانون الإنساني الدولي لصالح حماية اللاجئين الفلسطينيين، بالإضافة إلى قانون اللاجئين الدولي.  كما يجب التقدم بأطروحة قانونية والمستندة إلى إمكانية تطبيق ما ورد في معاهدة جنيف الرابعة على كافة الفلسطينيين الذين يعيشون حاليا في دول تعاني من صراعات مع دولة إسرائيل (مثل لبنان وسوريا).  أيضا يجب التعمق بشكل أكبر في القضايا المتعلقة بإمكانية رفع دعاوى ضد جرائم الحرب للاستفادة من عوائدها، وإرسال بعثات للبحث عن الحقائق، بالإضافة إلى تدخل الأطراف العليا المعنية. وقد وافق المتحدث على كافة النقاط الواردة، كما أكد على أهمية مشاركة لجنة الصليب الأحمر الدولية (ICRC) في هذا النقاش.
-
كما تمت الإشارة إلى أنه وبالرغم من أن معاهدة اللاجئين لعام 1951، كان متعلقا بموضوع الحماية الدولية، إلا أن الآليات الدولية الأخرى بإمكانها تقديم العلاجات المناسبة حسب الحاجة.  على سبيل المثال، تعتبر معاهدة جنيف الرابعة عنصراً أساسياً في توفير الحماية لسكان الأراضي المحتلة عام 1967. أما في حالة لبنان وسوريا، فتعتبر الجهود القائمة على معاهدات حقوق الإنسان (مثال: المعاهدة الدولية للحقوق المدنية والسياسية (ICCPR) والمعاهدة الدولية للحقوق الاقتصادية الاجتماعية والثقافية (ICESCR)) أكثر أهمية في حماية اللاجئين هناك.
-
كما تمت الإشارة إلى ما ورد في الفقرة 85(4)(ب) من البروتوكول الإضافي الأول (بروتوكول 1) التابع لمعاهدات جنيف الرابعة بتاريخ 8 حزيران 1977 بما يلي: "إن المماطلة غير المشروعة في إعادة أسرى الحرب أو المدنيين" تعتبر خرقا وجريمة حرب.  ولا يتم استخدام هذا البند بشكل فعال للتقدم في طرح حماية اللاجئين من منطلق قانوني والمستند على حق العودة للاجئين الفلسطينيين.
 

حول الأوضاع الحالية المتعلقة بحماية اللاجئين الفلسطينيين خارج مناطق عمل الأنروا:
- ماذا عن جهود كندا الحالية الداعية إلى ترحيل اللاجئين الفلسطينيين؟ لم تقم كندا بدمج المادة (1د) من معاهدة اللاجئين لعام 1951 في تشريعاتها المحلية، لذا، فالموضوع ليس موضوع ترجمة البند أم لا. إن الذي يحصل في كندا يتعلق بالفلسطينيين القادمين من الولايات المتحدة الأمريكية، وتحاول كندا الآن إعادتهم إلى الولايات المتحدة حيث سيتم احتجازهم، ويوجد حاليا حملة واسعة ضد ترحليهم. وتعتبر كندا حالة جيدة، حيث تعمل العديد من المجموعات لرفع الوعي المتعلق بالترجمات المحتملة للمادة (1د) وقد بدأ جدل جدي حول هذا الموضوع.  ولم يعي العديد من أعضاء مجلس الهجرة هذا الموضوع سابقاً.
- يمكن الجدل حول وجود فجوة حماية قائمة فعلا في كل مكان (أي ضمن وخارج نطاق عمل الأنروا)، بسبب ضيق مدى الترجمة الحالية للمادة 1د (وبالتالي النقاشات الخاطئة التي تليها) من قبل السلطات الوطنية.
- يجب التطرق إلى العديد من الأسئلة الهامة مثل: ما هي نتائج جهود التعبئة والتأييد الماضية والمتعلقة بالمادة (1د)؟ ما هي طرق التعامل مع الدول التي لم تقم بدمج المادة (1د) ضمن تشريعاتها المحلية؟ ما هي الانعكاسات الناجمة عن التغييرات التي حصلت بعد 11 أيلول في القانون الدولي وخصوصا في كندا، والولايات المتحدة الأمركية والمملكة المتحدة فيما يخص القضايا الأمنية واحتجاز ملتمسي طلبات اللجوء؟
- يجب البحث في الدعاوى القضائية الحالية المتعلقة بمنع احتجاز ملتمسي طلبات اللجوء.
- كما تم البحث في قضية "لاجئي المطارات"، حيث أن هذه الظاهرة لا تخص الفلسطينيين فقط بل تشمل لاجئين من جنسيات أخرى (رد على سؤال تم طرحه حول ما إذا كانت هذه الظاهرة تخص الفلسطينيين بشكل خاص).   لقد أُجبر اللاجئون على البقاء في المطارات لأيام أو أشهر وأحيانا سنوات بسبب منعهم من الدخول إلى أي دولة.
- رد من قبل متحدث من المفوضية العليا لشؤون اللاجئين حول وضع الحماية الحالي: بالرغم من موافقتنا على ما ورد في تقرير مركز بديل والذي يشير إلى الأوضاع المتردية للاجئين، إلا أن UNHCR تأمل بأن الترجمة المحسنة للمادة (1د) كما جاءت في ملاحظتنا عام 2002 سوف تجني ثمارها قريباً. لقد تبنى مجلس البرلمان التابع لمجلس أوروبا في ربيع عام 2002 اقتراح رقم 1612 (2003) حول وضع اللاجئين الفلسطينيين، حيث تشير الفقرة رقم 10 من الاقتراح إلى مبادرة اللجنة الوزارية بدعوة الدول الأعضاء للقيام بمراجعة سياساتهم المتعلقة بملتمسي اللجوء الفلسطينيين وبمنظور يدعو إلى التنفيذ الفعال لتوجهات مفوضية شؤون اللاجئين (UNHCR) الجديدة والواردة عام 2002، وأيضا الاعتراف بحقوق اللاجئين الفلسطينيين القانونية بحيث يحق لهم التمتع بكافة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية بما في ذلك الحق في إعادة شملهم وعائلاتهم التي يتمتع بها اللاجئون في الدول الأعضاء الأخرى. يعتبر كتيب بديل أداة مساعدة للتوصل إلى ومعرفة ممارسات كل دولة على حدة. من المهم جدا أن تقوم مفوضية شؤون اللاجئين (UNHCR) بالعمل وبشكل مشترك مع المنظمات غير الحكومية والمجتمع المدني عن طريق الحوار، بحيث يقومون سويا بالعمل على تشجيع الدول المختلفة في تطبيق الشروط الواردة في معاهدة اللاجئين لعام 1951.

حول تفسير مفوضية شؤون اللاجئين (UNHCR) في العام 2002 للمادة (1د) من معاهدة اللاجئين لعام 1951ومدى انطباقها على اللاجئين الفلسطينيين - قام المشاركون بطرح المداخلات التالية:
- لا يزال هناك غموضا في بعض الفقرات الواردة في تفسير مفوضية شؤون اللاجئين عام 2002 للمادة (1د) وإمكانية تطبيقها على اللاجئين الفلسطينيين. فعلى سبيل المثال: المعنى الدقيق لِِـ "عندما تتوقف الحماية أو المساعدة لأي سبب من الأسباب:"، فماذا عن الأشخاص الذين يستطيعون العودة إلى الدول التي تعمل بها الأنروا؟ هل تتم دراسة وتقييم الاضطهاد في حالة اللاجئين المشمولين في المادة 1د/الفقرة الثانية؟
- تم انتقاد اللغة المستخدمة في التفسير المقدم من مفوضية شؤون اللاجئين عام 2002 والمتعلقة بالمواضيع التالية:

‌أ)        يوجد إشكالية في تحديد مجموعات اللاجئين حسب ما إذا كانوا قد غادروا أم لم يغادروا "المنطقة الفلسطينية التي أصبحت إسرائيل فيما بعد" لأن إسرائيل ليس لديها حدود دولية معترف بها حتى اليوم، وبسبب تغيير مناطق السيادة والسيطرة الإسرائيلية مع الوقت (مثال: ضم القدس الشرقية ومرتفعات الجولان بعد 1967).  ويتمثل الخيار الأفضل بتعريف اللاجئين الفلسطينيين باعتبارهم الأشخاص المهجرين من فلسطين منذ زمن الانتداب البريطاني.

‌ب)    إن المرجعية الواردة في التفسير للأشخاص المهجرين والمسجلين لدى الأنروا تعتبر مرجعية خاطئة، لأن الأنروا لم تقم بتسجيل هؤلاء الأشخاص أبداً.

‌ج)     أما فيما يخص المجموعة الثالثة من اللاجئين الفلسطينيين والمستفيدين من فوائد المادة (1أ) من معاهدة اللاجئين لعام 1951 (والذي أنشأ بشكل دقيق خوفا من المقاضاة)، فليس من الواضح أسباب ضم الأشخاص من الآراضي المحتلة عام 1967 فقط، حيث نجد فلسطينيين في دول أخرى مثل (الأردن ولبنان وسوريا) لا تغطيهم المادة (1د)، بالرغم من حاجتهم للحماية جراء الاضطهاد الواقع عليهم.

‌د)       يوجد ضرورة لترجمة إضافية حول التطبيقات المتعلقة بانقطاع أو استثناء العبارات 1ج و 1خلأن جوازات ووثائق السفر الصادرة عن الدول العربية المضيفة لا تشير إلى نوع الجنسية بحد ذاتها، ويجب النظر إليها كنوع من الحماية المؤقتة. هناك أنواع متعددة "للجنسية"، حيث يمكن القول أن الجنسية تعطي الأردني غير الفلسطيني حقوقا أفضل من المعطاة للأردني من أصل فلسطيني.  كما يجب فحص مستوى الحماية الفعالة بشكل أكبر وأوسع من نطاق الوضع الرسمي، وألا تمنع غياب الحماية الفعالة، على سبيل المثال، اللاجئ الفلسطيني من العودة إلى دولة ضمن نطاق عمل الأنروا؟.

  • رد المتحدث باسم المفوضية العليا لشؤون اللاجئين (UNHCR) حول تفسير المادة (1د):

‌أ)        تم صياغة المادة (1د) لمعاهدة اللاجئين لعام 1951 في الوقت الذي كانت فلسطين تطغى على عقول من صاغ المادة، إلا أن هذه المادة يمكن تطبيقها على مجموعات أخرى من اللاجئين الفلسطينيين كما تم تطبيقها في السابق.  أما الآن، فلا يمكن تطبيقها إلا على اللاجئين الفلسطينيين.

‌ب)    يستند موقف مفوضية شؤون اللاجئين على عدم ضرورة تخمين الاضطهاد ضد اللاجئين الفلسطينيين في المادة 1-أ(2) والذين يندرجون ضمن ما ورد في الفقرة الثانية من المادة (1د).

‌ج)     تقوم مفوضية شؤون اللاجئين بترجمة المادة (1د) الواردة في معاهدة اللاجئين لعام 1951 لكونها تنطبق على مجموعتين اثنتين من اللاجئين الفلسطينيين "لاجئي فلسطين" الذي تم تهجيرهم من أجزاء من فلسطين والتي يطلق عليها إسرائيل حالياً، و"الأشخاص المهجرين" غير القادرين على العودة إلى المناطق الفلسطينية التي تم احتلالها من قبل إسرائيل عام 1967. ومن الخطأ تعريف "لاجئي فلسطين" باعتبارهم اللاجئين الذين تم تهجيرهم من المناطق التي خضعت للانتداب البريطاني. بالإضافة إلى ذلك، لا يتمتع كل من ينطبق عليه صفة اللاجئ الفلسطيني بالشروط الواردة في معاهدة اللاجئين لعام 1951 بسبب العبارات الاستثنائية المضمنة في وثيقة المؤتمر.  كما أن ما جاء في المؤتمر لا ينطبق على الأشخاص الذين قاموا بارتكاب جرائم خطيرة (المادة 1F)، بالإضافة إلى الأشخاص المعترف بهم من قبل سلطات الدول التي يقيمون فيها والتي تنص على تمتع هؤلاء الأفراد بكافة الحقوق والواجبات كونهم يحملون جنسية تلك البلد (المادة 1E- وهي مادة لا تطبق في الغالب ولم يتم استخدامها).  أيضا، توقف المعاهدة عن تطبيق المادة على الأفراد الذين حصلوا على جنسيات حديثا والذين يتمتعون بحماية الدولة المانحة للجنسية، بحيث يتم حرمان هؤلاء الأفراد من الاحتفاظ بجنسياتهم السابقة (المادة 1C) بيدَ أن الاستثناء أو التوقف يجب أن يتم التعامل معه على أساس كل حالة على حدة.

‌د)       حول موضوع العودة: كي يستطيع اللاجئ الفلسطيني العودة إلى مكان إقامته السابقة، يجب عندها توفر عوامل القدرة على العودة (بمعنى موافقة الدولة على عودة اللاجئ ودخول أراضيها)، واستعداد اللاجئ للعودة.  وتتعلق النقطة الأخيرة بشكل مباشر بمستوى الحماية المتوفرة للاجئ في مكان إقامته السابقة، بمعنى أنها قضية تخمين في الواقع. وتقوم مفوضية شؤون اللاجئين (UNHCR) بالتخطيط لإصدار معلومات عامة إضافية حول الأوضاع الآنية للاجئين الفلسطينيين في المناطق الخاضعة لعمل الأنروا.

حول الترجمات البديلة الأخرى للمادة (1د) من معاهدة اللاجئين لعام 1951:

  • بالإستناد إلى الترجمات المختلفة الصادرة عن نظام الحماية الدولي، يمكن القول أنه لا يوجد أي صلة وثيقة بين وجود لاجئ ما في بلد خاضعة لنطاق عمل الأنروا وبين ضرورة ربط ذلك في تحديد الصفة التي يحملها اللاجئ تبعاً لمعاهدة اللاجئين لعام 1951.  وفي نفس الوقت، فقد قامت لجنة التوفيق الدولية (UNCCP) بتوقيف توفير الحماية للاجئين كافة، لذا، يحق لكافة اللاجئين الفلسطينيين توفر الحماية لهم حسب معاهدة اللاجئين لعام 1951. ويتم الترويج لهذه الترجمة البديلة من قبل د. سوزان أكرم ويتم فحصها حالية في المحاكم المختلفة، حيث قامت محاكم أستراليا والمملكة المتحدة بتبني هذه الترجمة، حيث قامت المحكمة الفدرالية في أستراليا بإصدار قرار من قبل وزير الهجرة والشؤون الثقافية المتعددة ضد كويدر(Quaider) في تشرين الأول 2001، بالإضافة إلى المملكة المتحدة التي أصدرت حكما قضائيا للمدعي عصام العيسى ضد  وزير الخارجية في شباط 2002.

أبدى المشاركون بعض المداخلات حول أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في الدول العربية المضيفة، والمناطق الخاضعة لعمل الأنروا، وكذلك اللاجئين الفلسطينيين في العراق:

  • ماذا حصل باللاجئين الفلسطينيين الذين تم ترحيلهم إبان حرب الخليج الأولى إلى مخيمات على الحدود العراقية-الكويتية؟ وعد المتحدث باسم مفوضية شؤون اللاجئين (UNHCR) بالعودة إلى هذا السؤال.
  • يتغير تنفيذ الحماية المؤقتة في الدول العربية بتغير الأنظمة، وتعتبر العراق مثلا حيا لذلك.  إن مسؤولية حماية اللاجئين الفلسطينيين في العراق الآن تقع على عاتق الاحتلال الموجود هناك.
  • تم تحديد مجموعات من اللاجئين الذين يعانون من اوضاع صعبة وحرجة أكثر من غيرهم (هؤلاء غير المسجلين مع الأنروا، أو مسجلين مع دائرة الشؤون الفلسطينية أو غير مسجلين إطلاقا)، لاجئي غزة في الأردن، واللاجئين في مصر والمناطق المحتلة عام 1967.
  • من الملاحظ أن الجنسية الفلسطينية تسبب لحاملها مصاعب كثيرة وقلة حماية في الدول العربية الموجودين فيها بدلا من معالمتهم كلاجئين يعانون من حالة اللجوء.
  • كما تمت ملاحظة الاختلاف فيما بين النظرية والتطبيق، حيث أن بعض الدول العربية الموقعة على معاهدة اللاجئين لعام 1951 و/أو بروتوكول الدار البيضاء عام 1965 لا تفي بالتزاماتها، بينما هناك العديد من الدول التي لم توقع على أي من الاتفاقيات السابقة إنما تقوم باستيفاء كامل الالتزامات المترتبة عليها.
  • طلب المشاركون من مفوضية شؤون اللاجئين (UNHCR) بتعميق موقفها بشكل أوسع والداعي إلى أن العراق لا تزال غير آمنة لعودة اللاجئين إليها.  ويستند هذا الطلب إلى موقف الولايات المتحدة الأمريكية وهولندا الداعي إلى إرجاع اللاجئين إلى العراق.
  • أشارت مفوضية شؤون اللاجئين (UNHCR) إلى ما ورد مؤخرا حول ردود أفعال الحماية الدولية تجاه ملتمسي اللجوء العراقيين والتي نشرت لأول مرة في 7 آذار 2003، والتي يتم تحديها بشكل منتظم.  تطالب النشرة الحكومات برفع الحظر عن العودة القسرية إلى كافة المناطق في العراق آخذة بعين الاعتبار الأوضاع الأمنية المتردية هناك وغياب عنصر الرقابة على أرض الواقع، وتقترح النشرة على الدول الاستمرار في توفير الحماية المؤقتة لملتمسي اللجوء العراقيين. بالإضافة إلى ذلك، تتضمن النشرة إرشادات للدول التي قررت المضي قدما بالنظر في دعاوى ملتمسي اللجوء العراقيين بدلا من توفير الحماية المؤقتة لهم.  وقد اطلع كافة النظراء الحكوميين وغير الحكوميين على هذه النشرة المحدثة.

حول الجدل القائم بخصوص (انعدام الجنسية " Statelessness") الفلسطينية:

  • أبدى المشاركون اهتماما حول اللغة المستخدمة في وصف الفلسطينيين بـ "عديمي الجنسية"، حيث أنهم مواطنون فلسطينيون ذوو سيادة ومدرجين تحت مظلة عصبة الأمم منذ عام 1924. أجاب المشاركون الآخرون بأنه من المحتمل تسوية النزاع القانوني التاريخي بخصوص السيادة الفلسطينية و"انعدام الجنسية" حسب معاهدات "انعدام الجنسية" عام 1954 و1961، لأن الأخيرة تحدد التعريف القانوني للفرد "عديم الجنسية" بأنه الفرد "الذي لا ينظر إليه كمواطن من قبل أي دولة حسب النظام القانوني التابع لها". وقد تبين أن هناك حاجة لمزيد من الأبحاث والإيضاحات حول هذا الموضوع كي يتم تحديد أو تعريف العلاقة بين الجنسية و"عديم الجنسية".

حول أهمية وضرورة ربط الحماية بالحلول الدائمة استنادا إلى حق العودة:

  • أبدى بعض المشاركين ملاحظاتهم حول التركيز الضيق على "جسر الهوة" والحلول المؤقتة، حيث أبدى المشاركون أهمية الحلول الدائمة، وبأن الحماية الأساسية والحل الدائم يجب أن يعتمدا على مبدأ حق العودة وتقرير المصير. هنا، علق متحدثي مفوضية شؤون اللاجئين (UNHCR) بقولهم: على الرغم من أن اللاجئين الفلسطينيين قد يجدون أنفهسم أحيانا غير مؤهلين للتمتع بالفوائد الواردة في معاهدة اللاجئين لعام 1951، إلا أن ذلك لا يحول دون بقاء واستمرارية تصنيفهم كَ "لاجئي فلسطين" أو "الأفراد المهجرين" واعتبار حالتهم أو تصنيفهم غير معروف بشكل مؤكد وبما يتطابق مع قرارات الجمعية العامة لهيئة الأمم المتحدة.
  • هل يوجد أي شيء في النظرية القانونية والتي يمكن أن تفسر كيف أصبحت هذه القضية رهينة للسياسة؟  هل يوجد شيء في العرف القانوني يمكنه أن يفسر لماذا وكيف شُلَت هذه الهيئات الدولية؟ ما الذي منع اللاجئين الفلسطينيين من رفع دعاوى للمطالبة بممتلكاتهم؟ لماذا فقدت الدول الغربية اهتماماتها في متابعة القانون الدولي؟ أوضح ليكس تاكنبيرج بأنه لا يوجد أي إجابة قانونية واضحة لهذا السؤال.  وفي نفس الوقت، من الواضح جدا ومنذ الأيام الأوائل التي تلت حرب 1948، من الواضح أن الضغط الدولي قد تغير من موقف المدافع عن حق العودة إلى الموقف المطالب بمناقشة مسألة تعويضات اللاجئين. كما قرر المجتمع الدولي وبالإجماع عدم إمكانية تطبيق "حق العودة"، لذا تم التركيز على معالجة دعاوى المطالبة بإعادة الملكية. من غير الواضح ماهية الأسباب التي دعت لجنة التوفيق الدولية (UNCCP) للتنازل عن هذا التوجه منذ بداية عام 1950، والأسباب التي جعلت أرشيف مطالبات الملكية أن يصل إلى حالة العفن، حيث تم الكشف عن وتوثيق هذه التساؤلات في كتاب مايكل فيشباخ (Michael Fischback) الأخير. (مايكل ر. فيشباخ، السجلات المفقودة، أملاك اللاجئين الفلسطينيين والنزاع العربي-الإسرائيلي، 2003، مؤسسة الدراسات الفلسطينية وجامعة كولومبيا).

حول البدائل الجوهرية للأفكار المقترحة في النقاش:

  • بينما وافق معظم المشاركون على أن الجهود المبذولة في عملية سد فجوات الحماية يجب أن تصل إلى مستوى الإطار الذي تم طرحه سابقا، من خلال عملية النقاش، إلا أن مشاركان إثنان طرحا اقتراحات جوهرية مختلفة: 1) فشل الجهود السابقة في دفع الحماية إلى حلول دائمة، لذا، يجب إرجاع القضية بأكملها إلى مجلس الأمناء في هيئة الأمم المتحدة بالإضافة إلى طلب إطار جديد للحماية. 2) لا يمكن اعتبار وكالات هيئة الأمم المتحدة أطر مناسبة أو ملائمة، لأن حق العودة يناقش حق شعب، بينما نجد أن وكالات هيئة الأمم المتحدة مخولة فقط بنقاش احتياجات وحقوق الأفراد.
  • رفض المشاركون الاقتراح الثاني بشكل قطعي، حيث أكدوا على العكس مما طُرح، من حيث أن هيئة الأمم و/أو الوكالات التابعة لها ملزمة تجاه الأقليات، واللاجئين، وبالطبع الدول والشعوب. يتم تنفيذ مبدأ العودة الطوعية كحل دائم بشكل منتظم من قبل مفوضية شؤون اللاجئين (UNHCR) على صعيد اللاجئين، بغض النظر عن الاعتراف بهم كلاجئين حسب معاهدة اللاجئين لعام 1951 أو حسب أية اهتمامات أخرى من قبل الوكالة. عبر مندوب مفوضية شؤون اللاجئين (UNHCR) عن اعتقاده بأنه من الخطأ القول أن مفوضية شؤون اللاجئين (UNHCR) تعمل فقط على حالات فردية وليس على مجموعات من اللاجئين.  وبالرغم من بقائها وكالة ذات طابع غير سياسي، إلا أنها تضغط على الدول بضرورة خلق أوضاع مناسبة لمساعدة اللاجئين على العودة. في حالات التهجير الجماعي، يتم النظر إلى اللاجئين بشكل بديهي دون أي فحص فردي للأسباب التي دعتهم للهجرة. أما فيما يخص العودة الطوعية، تحاول مفوضية شؤون اللاجئين (UNHCR) وبالتعاون مع الدول المختلفة، توفير حل يمكن جميع اللاجئين، وليس أفراد محددين فقط، من إمكانية العودة بأمان وكرامة.

حول أهمية تعبئة وتحشيد المجتمع المدني:

  • يعتقد بعض المشاركين بعدم أهمية رفض أو قبول الدول لقوانين الانسان الدولي ومعاهدات حقوق الإنسان، حيث أن الأنظمة ستستمر بالعمل حسب أهوائها الخاصة. وهذا يظهر أهمية تدخل المجتمع المدني باعتباره أكثر فعالية من المجتمع الدولي وأكثر فعالية من التوقيع على المعاهدات التي غالباً ما يتم تجاهلها.  وفي حال فشل آليات الحماية القانونية الدولية، عندها يجب أن يقوم القائمون على الحملات بالتفكير في طرق جديدة والتي من شأنها إعطاء دوراً أكبر للمجتمع المدني في طلب الحماية.

2. الأدوار ووجهات النظر الدولية والإقليمية والمحلية للأطراف المعنية (الجلسة الثانية – 6 آذار 2004)

تم عرض ورقتي عمل كما هو ملخص أدناه، كما تم طلب توضيح إضافي من قبل مفوضية شؤون اللاجئين (UNHCR) والمجلس الأوروبي المعني باللاجئين والمنفيين (ECRE) والوارد ذكرهما في هذا الجزء من التقرير.

1.2 تم عرض ورقة عمل بعنوان "دور الأنروا في حماية اللاجئين الفلسطينيين" من قبل هاريش بارفاثينيني(Harish Parvathaneni)، مسؤول وحدة تحليل السياسات في المقر الرئيسي للأنروا. بدأ المتحدث بالقول أن جميع الأفراد يتمتعون بنفس الحقوق الإنسانية الأساسية، إلا أن اللاجئين يحتاجون إلى حماية دولية بسبب انعدام سلطة الدولة في توفير هذه الوظيفة أو المهمة الحساسة تجاه اللاجئين.  لقد أنشأت مفوضية شؤون اللاجئين (UNHCR) في السنوات التي تلت الحرب العالمية الثانية عندما كان العام يواجه أزمة غير مسبوقة للاجئين.  قبل إنشاء مفوضية شؤون اللاجئين (UNHCR) أقامت الجمعية العامة لهيئة الأمم المتحدة مجموعة من اللجان المخصصة لتوفير الإغاثة والمساعدة ومحاولة التوصل إلى حلول دائمة للاجئين الفلسطينيين مثل لجنة التوفيق الدولية حول فلسطين التابعة للأمم المتحدة (UNCCP) والأنروا (UNRWA).

وقد أوضح المتحدث أن المطالبة بالحلول الدائمة والمساعدات للاجئين الفلسطينيين بقيت ضمن عمل هذه المؤسسات المتخصصة لأسباب سياسية (وتم استثناؤهم من نظام الحماية العالمي والذي تديره مفوضية شؤون اللاجئين (UNHCR)، وتحديدا معاهدة اللاجئين لعام 1951. ولم يكن هناك أي محاولة على الإطلاق من قبل المجتمع الدولي تهدف إلى ضم اللاجئين الفلسطينيين في النظام العالمي لحماية اللاجئين.  وقد نتج عن هذا التوجه مستوى منخفض جدا من الحماية المتوفرة للاجئين الفلسطينيين مقابل اللاجئين من جنسيات أخرى.

الفجــوة في الحمايـــة: لقد ظهرت آليات الحماية الدولية للاجئين بشكل استدعى التحدي المستمر لمبدأ مركزية الدولة والذي على أساسه تم إنشاء النظام الدولي. إلا أن توجه المجتمع الدولي في حماية اللاجئين الفلسطينيين لا يعتبر ملائما أو مواكبا لممارسات الحماية العالمية. أيضا، فالجهود المبذولة من قبل مفوضية شؤون اللاجئين (UNHCR) في توفير الحماية للاجئين الذين يعيشون خارج نطاق عمل الأنروا، قد تم إحباطها جميعا عن طريق ترجمة الدول لما ورد في معاهدة اللاجئين لعام 1951. تم توكيل مسؤولية تسهيل البحث عن حلول دائمة وتوفير الحماية للاجئين الفلسطينيين إلى لجنة التوفيق الدولية (UNCCP)، بينما أوكلت مهمة توفير المساعدات الإغاثية والإنسانية إلى الأنروا وليس الحماية.  إلا أن لجنة التوفيق الدولية (UNCCP) لم تنجح في إعادة أو تعويض اللاجئين. تم الانتهاء من فهرسة سجلات الملكية الخاصة باللاجئين الفلسطينيين عام 1964، ولم تساهم لجنة التوفيق الدولية (UNCCP) في توفير الحماية منذ ذلك الوقت.

أما الأنروا، فقد تحولت نشاطاتها من جهود تهدف إلى دمج اللاجئين عن طريق برامج التشغيل إلى جهود تهدف إلى ترسيخ التطور الإنساني.  فمنذ بدء الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية وقطاع غزة عام 1967، شاركت الأنروا في "الحماية السلبية"، وقد تم التأكيد على هذا الدور من قبل الجمعية العامة لهيئة الأمم المتحدة ومنذ الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982.  كما مارست الأنروا "الحماية السلبية" خلال الانتفاضتين الأولى والثانية عن طريق توفيرها لبرامج خاصة، والتي تتمثل عناصرها بتقديم الخدمات في مجالات الصحة والتعليم والرعاية الاجتماعية.

التحديات السياسية: يرتكز الموقف الدولي على مبدأ ضرورة حل مشكلة اللاجئين الفلسطينيين ضمن سياق إيجاد حل شامل للصراع الإسرائيلي-الفلسطيني. ويتطلب الحل الناجع للصراع دعما لقرارات المجتمع الدولي كما هو واضح من قرارات مجلس الأمن من جهة، أو إلى توفر الإرادة السياسية من قبل الأطراف المعنية في الأزمة أو الصراع من جهة أخرى.  وبالنسبة للاجئين الفلسطينيين، أيا من هذه الخيارات غير متوفر حاليا.  وقد أخفق مجلس الأمن في اتخاذ موقفا صلبا حيال قضية اللاجئين الفلسطينيين بالمقارنة مع موقفه الحازم حول حق العودة في حالات أخرى مثل تيمور الشرقية والبوسنة والهرسك.

الخـلاصــة: إن أي توجه يدعو إلى حماية اللاجئين الفلسطينيين وتطبيق حلا دائما وعادلا يجب أن يبدأ أولا بالإعتراف والتعامل مع جذور مشكلة اللاجئين وعدم الإعتراف بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره بما في ذلك إقامة الدولة، والاحتلال طويل الأمد، وبناء المستوطنات وما ينتج عن ذلك من تهجير ونفي.  ويعتبر نظام الحملة الدولي قائم حاليا على هيئة المبادئ القانونية ذات الصلة والمرتبطة بحقوق الأفراد المحميين.

إن المناطق التي تحتاج إلى حماية ذات معنى وتحديدا الحماية الجسدية تتركز في المناطق المحتلة عام 1967.  ويعتمد تطور الحماية في هذه المناطق على تبني موقفا أشد وأوضح من قبل المجتمع الدولي.  على المدى القصير، يجب التركيز على مضاعفة الجهود لضمان قيام إسرائيل باحترام قوانين الحرب الفعلية وتحديدا معاهدة جنيف المتعلقة بحماية الأفراد المدنيين في أوقات الحرب. بالإضافة إلى ذلك، يجب توجيه الطاقات لضمان التزام إسرائيل والدول المضيفة بمبادئ حقوق الإنسان الدولية، ويمكن مساهمة الأنروا في هذه الجهود من خلال تطوير الدور الذي مارسته في الماضي، أي عدم الاستمرار في تقديم "الحماية السلبية" فقط.  فعلى سبيل المثال، تخطط الأنروا هذا العام (2002) لإصدار بطاقات تسجيل شخصية للاجئين الفلسطينيين.

على المدى البعيد، يجب تركيز الجهود على إنشاء وقيام دولة فلسطينية مستقلة على أرض الواقع، تعيش جنبا إلى جنب مع دولة إسرائيل ضمن حدود آمنة ومعترف بها وبالتالي يصبح مفهوم الحماية غير وارد.  لا يمكن سد الفجوة القائمة والمتعلقة بحماية اللاجئين الفلسطينيين إلا عن طريق حل دائم وعادل للآزمة ومن خلال طرح قضية "انعدام الجنسية" التي يعاني منها غالبية اللاجئين الفلسطينيين.

2.2   الورقة الثانية "الحماية العربية للاجئين الفلسطينيين: فحص ومنطلقات للتغيير" – تم تقديم هذه الورقة من قبل السيد محمد خالد الأزعز، حيث حلل الأوضاع السابقة والحالية للاجئين الفلسطينيين كما وردت في سجلات جامعة الدول العربية والدول العربية المضيفة، بالإضافة إلى طرح مجموعة من الاقتراحات على أمل تحسين أوضاع اللاجئين.

إن حماية الحقوق الأساسية للاجئين الفلسطينيين في الدول العربية لا تزال غير ملائمة حتى يومنا هذا، وتحدد هذه الورقة عددا من العوامل الرئيسية التي ساهمت في الوصول إلى مثل هذه الحالة وفيها: رفض الدول العربية تلبية الرغبات الصهيونية الداعية إلى دمج اللاجئين الفلسطينيين داخل الدول العربية، وغياب أولي للمصادر والاستعدادات في التعامل مع الكم الهائل من اللاجئين، الموقف السياسي الداعي إلى أن المجتمع الدولي هو المسؤول الوحيد عن توفير الحماية والحلول الدائمة، بالإضافة إلى الضعف العام في تطبيق الديمقراطية، واحترام سلطة القانون وحقوق الإنسان في الدول والمجتمعات العربية.

ويوضح المتحدث أن التجاهل والخرق العربي لحقوق اللاجئين الفلسطينيين ليس موضوعا منفصلا، بل يجب التعامل معه ضمن السياق الأشمل والمتمثل بخرق الحقوق الإنسانية للإنسان العربي وخصوصا الأقليات المهمشة، كالمرأة، واللاجئين، بالإضافة إلى انعدام الديمقراطية في المنطقة العربية ككل. على سبيل المثال، ينظر إلى الجنسية في معظم الدول العربية، كونها هبة ممنوحة من قبل الحاكم وليس باعتبارها حق طبيعي.  ولا يمكن اعتبار الجنسية وجوازات السفر أدوات لتسهيل حركة الأفراد، بل أدوات لضمان سيطرة الحكومة وأجهزتها الأمنية على الأفراد.

كما يطرح الكاتب، أن مستوى الحماية المتوفرة للاجئين الفلسطينيين في الدول العربية يعتمد بالأساس على الأحداث السياسية، وعلى طبيعة العلاقات بين الحكومات العربية ومنظمة التحرير الفلسطينية، بدلا من اعتمادها على الآليات والشروط القانونية. تم توضيح هذه النقاشات من خلال طرح خلفية عامة حول تطور اوضاع اللاجئين الفلسطينيين في عدة دول عربية مثل (جمهورية مصر العربية، الجمهورية اللبنانية، سوريا والعراق)، مع اختيار النموذج السوري كنموذج جيد بسبب توفير نظامه حماية مستقرة وأعلى نسبيا من الدول الأخرى للاجئين الفلسطينيين.

الآليات والقرارات المتعلقة بحماية اللاجئين الفلسطينيين التي أنشأتها جامعة الدول العربية: تمت مراجعة هذه الآليات والقرارات بشكل مفصل (مجلس جامعة الدول العربية، وملتقى رؤساء دوائر الشؤون الفلسطينية، ومؤتمر المشرفين على الشؤون الفلسطينية في الدول العربية المضيفة، وبروتوكول الدار البيضاء عام 1965) بالإضافة إلى العلاقة مع الوكالات الدولية مثل الأنروا والأدوات التابعة لها (معاهدة اللاجئين لعام 1951). يستنتج الكاتب أن غياب الالتزام من قبل الدول العربية والفجوة ما بين النظرية والتطبيق، أي بين القرارات والبيانات الموجودة على أرض الواقع وبين التنفيذ الفعلي، يعتبر العامل الرئيسي المسبب للأوضاع المحزنة التي يعاني منها اللاجئون الفلسطينيون في الدول العربية. إن أي مراجعة لآليات وقرارات جامعة الدول العربية وممارسات دولها الفعلية تؤكد  النتيجة الداعية إلى أن معاملة الدول العربية للاجئين الفلسطينيين هو ليس نتيجة الموافقة العربية أو الدولية على حقوق اللاجئين، بل أن الآليات والقرارات العربية تتشكل عن طريق العلاقة المحددة والمتغيرة بين هذه الأنظمة العربية ومنظمة التحرير الفلسطينية.

اقتراحات لتحسين الحماية العربية للاجئين الفلسطينيين: إن ضعف منظمة التحرير الفلسطينية في سياق المفاوضات السياسية منذ عام 1993 وحتى عام 2000 قد أدى إلى تدهور إضافي على صعيد حقوق اللاجئين الفلسطينيين في الدول العربية المضيفة. لذا، فمن غير المتوقع أن يحدث أي تطور رئيسي بخصوص التحولات الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان في المنطقة العربية على المدى المنظور. وضمن هذا السياق، تم طرح الاقتراحات الواردة أدناه للتطبيق الفوري على أمل تحسين حماية اللاجئين الفلسطينيين من قبل الدول العربية المضيفة:

- حشد التأييد والتأثير للحصول على دعم الحركات الإقليمية المعنية بحقوق الإنسان، ومبادرات المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية، ونشر ثقافة تتمحور حول حقوق الإنسان والقانون والديمقراطية.

- التطرق لثقافة الخوف المحيطة بتحسين الأوضاع المعيشية للاجئين، حيث أن فكرة تحسين الأوضاع المعيشية لا تتعارض مع مبدأ حق العودة.  ويجب نشر هذه الثقافة ضمن مجتمع اللاجئين نفسه بالإضافة إلى الدول العربية المضيفة.

- فحص الوسائل التي يمكن اتباعها للوصول إلى واستخدام العوائد المالية لممتلكات اللاجئين لتحسين الخدمات المقدمة لهم.

- تعزيز وضع وقدرة المؤسسات الوطنية الفلسطينية الممثلة لحقوق وحاجات الفلسطينيين في الخارج.

نقـاشــات – الجلســـة الثانيــة

(المواضيع التي طرحت كرد على أوراق العمل والتقارير، بالإضافة إلى ردود المتحدثين ومشاركين آخرين).

حول دور الأنروا في تقديم الحماية والبحث عن حلول دائمة:

  • أولويات الحماية: دار نقاش بين المشاركين حول أولويات الحماية، حيث شعر بعضهم بضرورة إعطاء الأولوية للضفة الغربية وقطاع غزة بسبب محدودية المصادر فيها، وشعر البعض الآخر بأنه من غير الملائم أو المستحيل أحيانا ترتيب المناطق الجغرافية حسب أهميتها.
  • هناك حاجة لتوضيح أكبر حول دور الأنروا المتوقع في الترويج لحلول دائمة وتوفير الحماية الدولية؟: أجاب أحد المشاركين أنه وبالرغم من عدم وجود دور حماية واضح للأنروا بعكس دور مفوضية شؤون اللاجئين (UNHCR)، إلا أنه لا يوجد أي شئ يمنع الوكالة من تطوير مبادرات مماثلة لما تقوم به مفوضية شؤون اللاجئين (UNHCR) تجاه اللاجئين الآخرين. إن القرار رقم 681 للجمعية العامة لهيئة الأمم المتحدة، قد دعا السكرتير العام لهيئة الأمم بتفعيل رقابة أوسع للأوضاع القائمة على الأرض، وحسب هذا القرار، يمكن للأنروا الشروع في مباردتها دون وجود أي موافقة إضافية أو صريحة.  أيضا، وبالرغم من أن الأنروا بعكس مفوضية شؤون اللاجئين (UNHCR)، ليس مطلوبا منها ملاحقة أو التوصل إلى حلول دائمة، إلا أنه ينبغي عليها توفير مساعدات نوعية بالإضافة إلى مساعدة اللاجئين بالإعتماد على أنفسهم والعيش بكرامة. تم ذكر المبادرات الجديدة الصادرة عن الأنروا في ورقة هاريش بارفانيني ((Harish Parvathaneni كالأعمال التي قامت بها الأنروا خلال الانتفاضة، كما تعمل الوكالة أيضا على مشروع جديد لتمويل المشاريع الصغيرة.  كما يمكن ملاحظة تعاونا أفضل بين الأنروا والمنظمات غير الحكومية المحلية مثل مركز بديل، ليس فقط على صعيد توفير الخدمات، بل عن طريق الحصول على استشارات حول كيفية تعزيز الحماية. تأخذ الأنروا تفويضها من الجمعية العامة لهيئة الأمم المتحدة ومن المهم جدا تذكر ذلك خصوصا عندما تواجه الأنروا انتقادات حادة من قبل الحكومات والقادة السياسيين، كالانتقاد الذي رفعته الولايات المتحدة الأمريكية عن طريق أعضائها في مجلس الشيوخ في ظل التصريحات التي أدلت بها الأنروا في أعقاب الاجتياح الإسرائيلي العسكري لمخيم جنين عام 2002.  في نفس الوقت، تم التأكيد على أن المبادرات الجديدة يجب أن تطور في الميدان وضمن حدود تفويضات الأنروا الحالية.  كما تم التأكيد على أنه وفي حالة عرض هذه المبادرات الجديدة على الجمعية العامة لهيئة الأمم المتحدة للموافقة عليها، فإن ذلك سيعود سلبا على الأنروا، ليس لأسباب تتعلق برفض الجمعية العامة، بل لأسباب تتعلق برفض بعض الدول المانحة الرئيسية.
  • المطالبة بعرض توضيح أعمق حول البطاقات الشخصية الجديدة التي أصدرتها الأنروا:  تقوم الأنروا حاليا بإعادة تصميم نظام سجلاتها المحوسبة والذي سوف يقوم بحفظ وربط السجلات القديمة بالوثائق التابعة له إليكترونيا. لذا، ستقوم الأنروا بإصدار بطاقات شخصية تشتمل على رقم بطاقة الفرد والتي ستحل محل البطاقات الحالية والأرقام الصادرة للعائلات كمجموعات. هذا النظام الجديد سيساعد الأنروا في تحسين نظام تقديم الخدمات لديها، كما أن متابعة الأفراد سيصبح أسهل (تم تغيير أرقام العائلات 4 مرات أحيانا). كما سيساعد هذا النظام في مقارنة أوضاع اللاجئين في الدول المضيفة المختلفة. أما فيما يتعلق بالحلول الدائمة، سيوفر النظام الجديد معلومات يمكن الاستفادة منها في الاعتراف بالدعاوى في المستقبل وتسويتها. إن هذه الخطوة جاءت نتيجة جهود وتشجيع الأكاديميين الفلسطينيين وخصوصا سليم تماري الذي أقنع الوكالة بأهمية هذا المشروع.

حول دور المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في الأمم المتحدة (UNHCR) في توفير الحماية والبحث عن حلول دائمة:

  • مفوضية شؤون اللاجئين (UNHCR) وقرارات مجلس الأمن الدولي