|
سويسرا، 2-5 تشرين الأول 2003 المحتويات
الجلسة الأولى بتاريخ (3 تشرين الأول 2003): الحق في التعويض وإستعادة الأملاك في القانون الدولي الجلسة الثانية بتاريخ (3 تشرين الأول 2003): التقدير والتقييم: الآملاك الخاصة باللاجئين الفلسطينيين عام 1948، القوانين والسياسات الإسرائيلية الخاصة بمصادرة الأملاك، المساعي الفلسطينية الماضية بخصوص إستعادة الأملاك، الوثائق المتوفرة حول الأملاك وسيناريوهات مقترحة حول إستعادة الأملاك الجلسة الثالثة بتاريخ (4 تشرين الأول 2003): الدروس المكتسبة: تجارب مقارنة في السكن وإستعادة الأملاك الجلسة الرابعة بتاريخ (4 تشرين الأول 2003): الاستراتيجيات: الترويج للحق الفلسطيني في السكن واستعادة الأملاك
ملاحظة:
الحق في التعويض وإستعادة الأملاك حسب القانون الدولي (الجلسة الأولى – 3 تشرين أول 2003)
عرض لما جاء في أوراق العمل: تم نقاش ورقتا العمل الملخصة أدناه.
تم تقديم الورقة الأولى بعنوان "الحق في السكن وإستعادة الأملاك في البوسنة والهرسك: حالة دراسية" من قبل بول برتيتور Paul Prettitore، لجنة الأمن والتعاون في أوروبا (OSCE). وقد قدمت هذه الورقة تحليلا حول نشوء وتطبيق الحق في التعويض وإستعادة الأملاك في الوبسنة والهرسك. كما تشير اتفاقية دايتون للسلام عام 1995 إلى حق اللاجئين والمهجرين في العودة إلى منازلهم الأصلية وإلى حقهم في استعادة أملاكهم أو تعويضهم عن الأملاك التي فقدوها خلال فترة الصراع. لقد استدعت عملية التنفيذ لهذه القوانين المتعلقة باستعادة الأملاك أو التعويض عنها إرادة دولية عالية، حيث أن السلطات المحلية لكلا الجانبين لم تكن مستعدة لتطبيق التشريعات الملائمة. وقد تقدم مجلس تطبيق السلام بطلب تبني تشريعات مناسبة، كما اقترح، بالإضافة إلى ذلك، المساعدة الدولية في أعادة إعمار المساكن بشرط تطبيق الإصلاحات القانونية الضرورية أولا.
توفر تجربة البوسنة والهرسك دروسا عديدة وضروية في العديد من المجالات، ومنها: توطيد الحق في استعادة الممتلكات، ومن الذي له الحق في المطالبة، وإجراءات المطالبة، وأليات التطبيق، وحقوق المستخدمين الحاليين للممتلكات، وأخيراً التعويض. كما قدمت هذه الروقة خلفية عامة عن الحق في التملك، والحماية من منع إعادة الممتلكات بالقوة، وحق اللاجئين في استعادة ممتلكاتهم التي فقدوها في الأزمة عن طريق التخلي عنها أو تأميمها أو مصادرتها. وبالرغم من أن حق اللاجئين في العودة إلى وطنهم يعتبر حقا راسخا وثابتا في القانون الدولي، إلا أن حق اللاجئين والمهجرين في استعادة الممتلكات التي فقدوها خلال الأزمة قد بدأ النظر إليها تدريجيا وبشكل منتظم.
لقد تمت الإشارة إلى الحق في التملك، أو على الأقل، الحق في عدم التدخل في قضية التملك من خلال القانون الدولي لحقوق الإنسان بما يشمل المعاهدات الإقليمة والدولية. بالإضافة إلى ذلك، فقد قامت العديد من الهيئات المفاوضة، حديثا، بالنظر إلى وبذل الجهود فيما يخص حقوق اللاجئين والمهجرين في استعادة ممتلكاتهم، ومن أهم هذه الهيئات: مفوضية حقوق الإنسان، والمجلس الاقتصادي والاجتماعي واللجنة المختصة بالحد من كافة أكشال التمييز العنصري. كما وتم التركيز على هذه الحقوق من خلال قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة التابعة لهيئة الأمم المتحدة. كما أن هذه الحقوق تتمتع ببعض الأسس في القانون الإنساني الدولي، حيث أن حماية الممتلكات تعتبر ضرورة واجبة كما ورد في قوانين "هوج" (Hague) وقرارات جنيف.
أيضا، فإن العديد من اتفاقيات السلام التي تم التوصل إليها في العقود الأخيرة الماضية تشيرإلى حق اللاجئين والمهجرين في العودة إلى منازلهم واستعادة ممتلكاتهم.
قامت جيل بولينغ (Gail J. Boling)، من معهد الحقوق في جامعة بيرزيت، بتقديم العرض الثاني بعنوان "التعويض في القانون الدولي وإمكانية تطبيقه على الحالة الفلسطينية". وقد تضمن هذا العرض مقدمة حول جذور مفهوم التعويض في القانون الدولي والأسس التابعة له في هيئات القانون الدولي الأربعة: القانون الإنساني، وقانون الدول، والحق في حقوق الإنسان، وقانون اللاجئين. ويعتبر الحق في التعويض حقا أساسيا في القوانين والأعراف الدولية والمعاهدات. وقد شمل النقاش العرف "الصحيح"، و القواعد "الآمرة".
لقد شاركت إسرائيل والمجتمع اليهودي بشكل تدريجي بتطوير قانون استعادة الممتلكات. لهذا، لا تستطيع إسرائيل استخدام صفة "الدفاع المعارض" دوما في جدالها ضد المطالبة الفلسطينية في التعويض وإستعادة الممتلكات. في الواقع، كانت إسرائيل دوما "مدافعا دائما" عن قانون التعويض، بالإضافة إلى كونها مستفيدا دائما من هذا القانون. وبالنظر إلى أسبقيات ما جاء في محكمة نورمبيرج وقوانين التعويضات الجارفة حينها والتي طبقت من قبل دول التحالف العظمى في ألمانيا المحتلة بُعيد الحرب العالمية الثانية، يصبح من الواضح جدا أن القانون الداعي إلى أن التعويض يعتبر علاجا ملائما في حالات الإستيلاء الحكومي الخاطئ للممتلكات، قد كان قائما في قانون الأعراف الدولية عام 1945، ولذا فهو يعتبر ملزما لإسرائيل.
وبالرغم من وجود شاغرين ثانويين في ألمانيا، إلا أن ألمانيا اضطرت إلى استعادة أكبر عدد ممكن من الممتلكات. وقد كان الألمان ضد هذه القوانين، إلا أن قوى التحالف طبقت سياستها في المناطق الخمس في ألمانيا. وقد تم دمج قوانين التعويضات، في نهاية الأمر، في القوانين المحلية الألمانية. إن السياسة القانونية التي وردت بخصوص أحكام الممتلكات في قوانين نورمبيرج هي قوانين هوج (Hague). وبما أن قوانين هوج هي قوانين ملزمة وغير منتقصة بحسب القانون العرفي من العام 1945، لذا، فإن هذا القانون يعتبر قانونا هاما جدا، ولا يمكن لإسرائيل إبداء أي تحدي تجاه هذا القانون.
وقد ركزت هذه الورقة أيضا على مفهوم الإثراء غير المشروع، بحيث إذا قام طرف بالإستيلاء على شئ بطريقة غير قانونية، على هذا الطرف التخلي عن هذه الفائدة أو هذا الشئ ولو بالإكراه، ويعتبر هذا القانون ممثلا في القانون الإسرائيلي المحلي. وبحسب تعاليم "الحقوق المكتسبة" التابعة للقوانين الدولية ذات الصلة، فإن الملك التابع لأي شخص لا بد أن يبقى ملكا لهذا الشخص بغض النظر عن التغيير في السيادة. وقد تم التأكيد على هذا المبدأ بشكل متواصل، من قبل المحكمة الدائمة للعدالة الدولية ومحكمة العدل الدولية.
تقدم المحكمة الدائمة للعدالة الدولية تفاصيل لحالات تمت عام 1948، لذا تعتبر هذه التفاصيل أسبقيات مهمة جدا. بالإضافة إلى ذلك، فإن استيلاء إسرائيل على ممتلكات اللاجئين الفلسطينيين لا يزال قائما، ويشكل خروقات مستمرة حتى يومنا هذا. ولذا يمكن اعتباره "خرقا مستمرا" حسب التعاليم المتعارف عليها في القانون الدولي.
وهكذا، ومن خلال ما تقوم به إسرائيل من خروقات وما ينتج عن ذلك من إبقاء الموضوع "حيا يرزق"، تكون قد عرّضت نفسها لكافة التطورات التدريجية للقانون الدولي والتي قامت منذ أول خرق للالتزام الدولي عام 1948.
وبما أن حقوق الملكية قد اكتسبت قدرا كبيرا من الاعتراف خلال الفترة الزمنية الماضية، فإن واجب إسرائيل القانوني في إيجاد حلول تعويضية قد تضاعف أيضا، ولا يمكن أبدا طرح جدالا قانونيا حول حقيقة انتهاء هذه المشكلة. كما أن الذي حدث عام 1996، والذي قضى بإصدار حكما من قبل المحكمة الأوروربية لحقوق الإنسان يوضح ما أوردناه في هذه النقطة بالتحديد، حيث جاء في الحكم في قضية لويزيدو ضد تركيا (والتي وجد فيها "خرقا مستمرا")، بضرورة منح المدعية حقها في استعادة أملاكها وتعويضها عن كافة الخسائر.
نقــــــــــــــاش:
1) قضايا طرحت للنقاش كرد فعل للأوراق المقدمة، بالإضافة إلى إجابات المتحدثين.
حول إستعادة الأملاك والسكن في البوسنة:
- كيف قامت السلطات بالتعامل مع قضية إستعادة الأملاك في ظل التغيرات التي حصلت خلال الحرب في البوسنة؟
الإجابة: العديد من القرى كانت مدمرة تماما، وفي العديد من الحالات، كان هناك تغيير في أسماء الأحياء والشوراع. وأحيانا، قام شاغروا العقار الثانويون بتغيير ارقام الشقق لمنع إعادتها لأصحابها، وبالرغم من أن هذه الأعمال خلقت نوعا من الإحباط واللبس القانوني، إلا أنه لم ينتج عنها مشاكل خطيرة وذلك لأن تاريخ هذه الممتلكات وتفاصيلها يمكن الحصول عليها من قبل البلديات المحلية. فقد كان من السهل العثور على الأماكن المدمرة أو التعرف على الأحياء، أو التوصل إلى الأحياء والشوارع التي تم التلاعب بأسمائها، بيد أن الأسماء الحديثة بقيت.
اليوم، نجد أن الاسم الرسمي تحته خط قصير، بمعنى أن الأماكن والشوارع تحمل إسمان اثنان، ما قبل الحرب وما بعد الحرب. وعادة ما يقوم اللاجئون والمهجرون بالتذمر من هذا التغيير في الأسماء. أحيانا، تسمى الأماكن تبعا لآسماء الأشخاص المسؤولين عن ارتكاب مخالفات خطيرة لحقوق الإنسان.
يوجد أكثر من 260 ألف دعوى متعلقة باستعادة الممتلكات، تم تطبيق 85% من مجموع هذه الدعاوى – بمعنى، أنه تم اتخاذ قرار بها، وتم تحديد وضع الشاغر (المحتل) الحالي، وتسليم السكان الأصليين مفاتيح لهذه الأماكن أو الممتلكات. وبالرغم من أن المجتمع الدولي لا يوجد لديه أي سجلات، إلا أنه من الواضح عمليا، أن غالبية الممتلكات قد تم إعادة بيعها من جديد من قبل مالكيها الأصليين.
- ما نوع الملكية الخاضعة للتعويض؟ كيف تتم عملية تقييم الخسائر؟ وكيف تتم عملية تحديد أو تقسيم التعويضات؟
الإجابة: حسب اتفاقية دايتون للسلام والدستور البوسني، فإن من حق اللاجئين والمهجرين أن يتم تعويضهم على ما خسروه خلال الحرب. إلا أنه لم يتم توضيح ما إذا كان هذا التعويض يتعلق بالسكن فقط. أو أنه يجب أن يشمل الممتلكات المتحركة مثل السيارات، والدواب، والأجهزة، الخ.
شمل الملحق رقم (7) لاتفاقية دايتون نوعان من التعويض، حيث كان من المفترض إنشاء صندوق للتعويض من خلال البنك المركزي في البوسنة، إلا أن ذلك لم يحدث بسبب عدم توفر مصادر مالية لدى الحكومة البوسنية للمساهمة في هذا الصندوق، وبسبب اهتمام المانحين الدوليين بدعم المشاريع المتعلقة بإعادة الإعمار والبنية التحتية بدلا من دعم الصندوق. كما أقر الملحق رقم (7) إنشاء هيئة دولية موازية للهياكل الحكومية المحلية، حيث تم تفويض بعثة دعاوى الأملاك الحقيقية (CRPC) باستلام واتخاذ القرارات المتعلقة بدعاوى الأملاك الحقيقية، بغض النظر عن كون الدعوى تتعلق بالتعويضات أو إستعادة الممتلكات. بيد أن (CRPC) لم تمارس أي نشاطات تتعلق بجوانب الشراء، والبيع، والتأجير، والرهن للممتلكات، بل بالعكس، فقد ركزت جهودها ونشاطاتها في مجالات اتخاذ قرارات حول المطالبة باستعادة الأملاك، وحتى في الحالات التي طالبت بالتعويض. وبشكل عملي، فقد استطاع اللاجئون والمهجرون استعادة أملاكهم وبالتالي بيع أو تبديل هذه الممتلكات كنوع من التعويض.
حول إعادة الأملاك والسكن في القانون الإسرائيلي:
- هل يعترف القانون الإسرائيلي المحلي بمفهوم الإثراء غير المشروع؟
الإجابة: يعادل مفهوم الإثراء غير المشروع قانون العقود في التقليد الأنجلوساكسوني. وتطبق في الحالات التي يقوم بها أحد أطراف العقد بالاستفادة على حساب الطرف الآخر. لهذا، يجب على الطرف المستفيد التنازل عن (إعادة) هذه الفائدة.
ففي بريطانيا، توجد شعبتان قانونيتان: الأولى مختصة بالتعويض، والثانية تعنى بإصدار أوامر قضائية عادلة ومنصفة لصالح الأفراد، على سبيل المثال (التعويض).
يتأثر القانون الإسرائيلي المحلي بالقانون البريطاني بسبب التأثيرات التي خلفها الانتداب البريطاني. لهذا، فإن مفهوم الإثراء غير المشروع موجود في القانون الإسرائيلي المحلي. إلا أن مشكلة المطالبين الفلسطينيين تكمن بتطبيق إسرائيل لقوانين مصادرة الممتلكات (مثل قوانين أملاك الغائبين)، والتي بدورها تحرم المطالبين الفلسطينيين من استخدام مفهوم الإثراء غير المشروع لاستعادة ممتلكاتهم.
وبالرغم من ذلك، فإن المفهوم معمول به في القانون الدولي ويمكن استخدامه في المحاكم الدولية، كما يمكن تطبيقه في المحاكم المحلية والتي تعترف بالقانون الدولي في محاكمها(وغالبا لا يحدث ذلك - راجع إسرائيل).
- ما هي العلاقة بين القانون الدولي وقانون أملاك الغائبين في إسرائيل؟
الإجابة: بشكل عام، باستطاعة القانون الدولي إلغاء القانون المحلي، وخصوصا في الحالات المتعلقة بالقوانين الحاصلة على إجماع عام ودولي، ومثال على ذلك، الأعراف الدولية أو المعايير النهائية، أو في حالات تضمين تعابير خاصة في اتفاقية السلام.
- ماذا عن الحالات التي قامت بها الحكومة الإسرائيلية بمصادرة الممتلكات، ليس فقط خلال الحرب، بل من خلال مخالفتها المباشرة للاتفاقيات والقرارات الدولية؟ على سبيل المثال، قامت إسرائيل بمصادرة ممتلكات من القرى الفلسطينية التي تم الاتفاق على إبقائها خاضعة لاتفاقات الهدنة عام 1949.
الإجابة: هذه الحالة تعبر عن استيلاء غير قانوني للممتلكات، وبحسب قوانين محكمة العدل الدولية، على الدولة المخالفة إعادة الممتلكات لمالكيها الحقيقيين. مرة أخرى، فإن سابقة قضية لويزيدو ضد تركيا والتي أقرت من قبل المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان تعتبر علامة منيرة في هذا الطريق.
- على أي أساس يمكن لشخص مطالبة إسرائيل بإعادة أراضيه؟ وخصوصا أن إسرائيل لا تنكر حقيقة مصادرتها لأراضي الفلسطينيين، ويمكن العودة إلى جذور الملكية بشكل واضح مع الإشارة إلى مالكيها الأصليين.
الإجابة: من المحتمل إمكانية المطالبة استنادا إلى القوانين العرفية (على افتراض أن بالإمكان إيقاع الهزيمة بدفاع المعارض الدائم)، وخصوصا إذا كان بالإمكان خلق جدال حول المعايير النهائية (والتي لا يتوفر للمعارض الدائم دفاع على أساسها).
وفي معرض تقييم مدى قوة القوانين العرفية (وإذا كانت قد وصلت إلى مرحلة المعايير النهائية)، يجب النظر إلى ممارسات الدولة لفترة زمنية طويلة. فمبدأ تقرير المصير مثلا، يعتبر معيارا نهائيا، كما هو الحال لمبدأ عدم التمييز ومبدأ منع الاستيلاء على أراضي الغير بالقوة. نتيجة لذلك، من الممكن رفع دعوى ضد إسرائيل ومطالبتها بالتعويض بناء على ما قامت به من مخالفات للمعايير النهائية.
- ما هي أشكال الجدل المحتلفة التي يمكن أن تعبر بها إسرائيل عن عدم موافقتها بالدعاوى المتعلقة باستعادة الأملاك؟
الإجابة: في القانون الدولي العام، تشتمل الإجراءات المؤقتة لحين البت في النزاع المستندة إلى تحكيم جزيرة بالماس، خلافات عدة حول قضايا السيادة. تنص التعاليم على أنه "يجب الحكم على الأفعال بالاستناد إلى القانون وقت وقوع الفعل. إلا أن ماكس هوبر، مؤسس هذه التعاليم، قد ضم شوكة ثانية لهذه الصيغة، أي: "بخصوص السؤال المتعلق حول ما هي الأنظمة القانونية المختلفة السائدة في الحقب المختلفة الواجب تطبيقها في كل حالة على حدة (المسماة بالإجراءات المؤقتة لحين البت في النزاع)، يجب هنا التفريق ما بين بناء الحقوق والوجود الفعلي للحقوق. إن المبدأ نفسه الذي يخضع القانون المنشئ للحق الساري المفعول حين نشوء الحق، يتطلب أن وجود هذا الحق، وبعبارة أخرى، وجوده بشكل واضح ومستمر، يجب أن يتبع الشروط المطلوبة لنشوء القانون.
نتيجة لذلك، فإن قانون الإجراءات المؤقتة لحين البت في النزاع يصاغ بطريقة مختلفة عند تطبيقه في حالة الخروقات المستمرة (أو في حالة الضرر الخاطئ والمستمر لهذه الحقوق). في هذه الحالات، فإن القانون، كما هو، قد تطور خلال الدورة الزمنية لخرق الالتزام الدولي، وعليه، يجب أخذ ذلك بعين الاعتبار.
- ما هي الحقوق التي يمكن أن تحصل عليها المؤسسات الفلسطينية وعلاقة ذلك بالأراضي المصادرة؟
الإجابة: يجب التفريق هنا بين حقوق الملكية الشخصية (أو من يورثهم)، وحقوق الملكية الجماعية والدعاوى الحكومية المتعلقة بالأملاك والحقوق، ولا يقوم جانب باستثناء الجوانب الأخرى. فالأفراد (أو من يورثهم)، يستطيعون المطالبة باستعادة أملاكهم، بينما من حق المؤسسات المطالبة بممتلكات من يمثلوهم من الأفراد، (مثال: حينما لا يوجد أي وريث شرعي للدعوى المقامة)، أو بالنيابة عن الملكيات الشائعة. إلا أنه، وفيما يتعلق بباقي المنطقة، أي "أراضي الدولة"، فمن المحتمل أن دولة فلسطينية مستقبلية قد تكون الطرف الوحيد والمؤهل للمطالبة باستعادة أو التعويض عن ممتلكات الدولة التي فقدتها خلال الصراع.
حول استعادة الأملاك في حالات أخرى:
- هل يوجد أي سابقة حول استعادة أملاك الدولة بعد الحرب العالمية الثانية في ألمانيا؟
الإجابة: في ألمانيا، تم تشجيع الأفراد أو من يورثهم بطلب التعويض استنادا إلى تشريع جديد تم تطبيقه من قبل الحلفاء. كما أن الملكية الشائعة كانت وما زالت خاضعة للتعويض. ومن الواضح، أنه لا يوجد أية سابقة حول تعويضات في الملكية العامة في الحالة الألمانية.
- هل يوجد أية سوابق في البوسنة أو في حالات أخرى؟
الإجابة: لقد وجدت الملكية الشائعة في الفترة العثمانية وخلال فترة النظام الاشتراكي السابق في البوسنة. وفي بعض الحالات، تم إعادة توزيع بعض الأراضي المشاع على المهجرين المسلمين من البوسنة.
إلا أن هذا القسم من الأراضي قد تم وضعه جانبا بعيدا عن المخطط الرئيسي حتى يتم إعادة الأملاك إلى وضعها السابق. وقد أثر ذلك سلبا على احتمالات حل قضية اللاجئين. ففي العديد من الأحيان، كان بإمكان الأشخاص العودة إلى منازلهم وليس العودة إلى أراضيهم الزراعية. وتعتبر قضية الملكية الشائعة ذات أهمية في حالات أخرى مثل، إفريقيا، وتيمور الشرقية، وجواتيمالا، وإندونيسيا. كما أن نظام التعويض الذي يتعامل مع المطالب الفردية فقط يعتبر نظاما غير عادل لأن العديد من الأراضي تندرج ضمن إطار الأراضي المشاع.
إن السؤال الصعب الذي يجب التطرق إليه هو محاولة تعريف الهيئة التي يجب إعادة الملكية المشاع لها عند غياب الكينونة التي تمثلها.
حول تقييم الأملاك:
- كيف يمكن التعامل مع قضية تقييم الأملاك؟ بشكل عام، هل يتم منح التعويض كعامل إضافي أو كبديل لاستعادة الأملاك؟
الإجابة: إن القانون الرئيسي والذي تشكل عام 1928 من قبل المحكمة النهائية للعدالة الدولية ينص على "التعويض العيني" بمعنى (إعادة لفائدة كما هي، وإذا لم تتوفر، إعادة شئ آخر يماثلها في القيمة). إلا أنه إذا لم يتوفر ذلك، يجب دفع التعويض كاملا، كما أن دفع المجموع الكلي يجب أن يتلاءم مع القيمة، والتي يعبر عنها "نوع إعادة الملكية". وبالإمكان توزيع مكافأة بدلا عن الأضرار أو الخسائر التي ليس بالإمكان تغطيتها تحت مبدأ "التعويض العيني" أو الدفع كاملا.
2)
تم طرح مواضيع أخرى في النقاش الأوسع، والتي ستشمل في دراسات
وتوضيحات مستقبلية. للحصول على قائمة بهذه المواضيع، يرجى مراجعة الفصل
IV/3
(الأجندة البحثية والاستراتيجيات). الآملاك الخاصة باللاجئين الفلسطينيين عام 1948، القوانين والسياسات الإسرائيلية الخاصة بمصادرة الأملاك، المساعي الفلسطينية السابقة بخصوص استعادة الأملاك، الوثائق المتوفرة حول الأملاك وسيناريوهات مقترحة حول استعادة الأملاك. (الجلسة الثانية، 3 تشرين أول 2003)
عرض أوراق العمل:
فيما يلي ملخصا لأوراق العمل الثلاث المقدمة في الجلسة الثانية، بالإضافة إلى الملاحظات المقدمة من لجنة الأمم المتحدة للتوفيق حول فلسطين حول توثيق الأملاك. كما تم تقديم ورقة إضافية من قبل (جون سكيشلا بعنوان "موطن الاستراتيجية الثنائية للتحالف الدولي في الدفاع عن اللاجئين والمهجرين والمطرودين الفلسطينيين")، وقد تم تقديمها أمام ملتقى الخبراء كخلفية عامة للموضوع.
قدم السيد سلمان أبو ستة، رئيس جمعية الأراضي في فلسطين، عرضا على برنامج Power Point بعنوان "عناصر استعادة الأملاك في فلسطين" والتي تضمنت خلفية عامة عن الأملاك الفلسطينية المفقودة واحتمالات إعادتها أو الحصول على تعويضات مقابلها.
إن التعرف على العائلات اللاجئة وأماكن تواجدهم حاليا لا يمثل مشكلة بشكل عام، حيث أن كل قرية تناثرت باتجاه مكانين اثنين كحد أقصى. كما أن قرى اللاجئين وأملاكهم موثقة بشكل جيد في خرائط وقوائم أسماء الأراضي التابعة للانتداب البريطاني. ويمكن لأي شخص التعرف على المطالبات الخاصة بالأراضي الفلسطينية من خلال حسم المساحة الكلية للمطالبات اليهودية، والموثقة بشكل جيد، من المساحة الكلية للأرض الفلسطينية قبل عام 1948. أيضا، يجب إعادة الأراضي التي اعتبرها الانتداب البريطاني أراضي دولة إلى أصحابها الأصليين.
إن الوثائق الخاصة بالأراضي اليهودية قبل عام 1948 والأراضي التي تم الحجز عليها كأراضي دولة من قبل الانتداب البريطاني، كل ذلك يدعم ويكمل الوثائق التي جمعت في السابق من قبل هيئة الأمم المتحدة. حوالي 90% من القرى المهجورة خالية من البناء، وما تبقى (10%) فيوجد بناء جزئي على 7% منها، وبناء كلي على 3% منها (معظمها يقع بجانب تل أبيب وغرب القدس)، غير أن 3% فقط من اللاجئين المسجلين تعود أصولهم إلى هذه المناطق. إن خطة العودة المقترحة مقسمة إلى سبع مراحل ابتداء باللاجئين من القرى وانتهاء باللاجئين من المدن. ولا يوجد أي مشاكل عملية تتعلق بعودة اللاجئين.
أما الورقة الثانية والمقترحة من قبل الآستاذ المحامي أسامة حلبي، بعنوان ("قوانين الأراضي الإسرائيلية" كأداة سياسية وقانونية: مصادرة والاستيلاء على الأراضي العربية الفلسطينية وخلق معوقات قانونية وطبيعية لمنع أي تعويض أو إعادة أملاك مستقبلي). وقد ركزت هذه الورقة على سياسة الأراضي والاستيطان الإسرائيلية منذ عام 1948. كما راجعت الورقة الطرق القانونية التي استخدمتها إسرائيل للوصول إلى مفهوم فرض السيادة "اليهودية" على معظم الأراضي التابعة لفلسطين التاريخية. وقد شملت هذه المحاولة بناء المستوطنات اليهودية وتفعيل قوانين وتشريعات لمنع إعادة الأملاك إلى أصحابها الأصليين (الفلسطينيين).
لقد تم استخدام المنظمات الصهونية بما فيها الوكالة اليهودية، والمنظمة الصهيونية العالمية، والصندوق الوطني اليهودي (JNF) كغطاء لحجب التمييز الذي تمارسه الدولة ضد اللاجئين الفلسطينيين والمواطنين الفلسطينيين في الدولة.
عمل الصندوق الوطني اليهودي (JNF) "المتخصص" في بيع والاستيلاء على الأراضي الفلسطينية الخاصة، كشركة أجنبية خاصة مقرها المملكة المتحدة قبل عام 1948. إلا أن هذا الصندوق أصبح شركة إسرائيلية خاصة منذ عام 1953 اعتمادا على قانون خاص تم إقراره من قبل الكنيست، ألا وهو قانون الصندوق الوطني اليهودي لعام 1953. وبحسب ما ينطوي عليه هذا القانون، فبالإمكان تفعيله في أي مكان يقع ضمن نطاق سلطة إسرائيل ولإستفادة اليهود فقط. وفي حال تمت تصفية هذا الصندوق نهائيا، يتم تحويل كافة ملكيته إلى الحكومة الإسرائيلية. لقد تم تقدير نسبة الأراضي التي يمتلكها هذا الصندوق في إسرائيل بحوالي 13%. وبالإضافة إلى قانون الصندوق الوطني اليهودي، قام البرلمان الإسرائيلي (الكنيست) عام 1953 بسن قانون آخر وهو قانون المنظمة الصهيونية العالمية والوطالة اليهودية، وحسب البند رقم (49 من هذا القانون، فقد تم الاعتراف "بهاتين المنظمتين الوطنيتين" من قبل دولة إسرائيل مع السماح لهما "باستمرا العمل في إسرائيل لتطوير الدولة وسكانها، ولتوطين اليهود المشتتين في أرجاء العالم..".
كما فحصت الورقة استخدام عدد من القوانين الأساسية بما فيها قوانين الطوارئ الدفاعية لعام 1945، وقوانين الطوارئ (استغلال الأراضي غير المزروعة)، وقوانين الطوارئ (المناطق المحظورة)، وقانون أملاك الغائبين، وقانون السياسة التنموية، وقانون ملكية الأراضي (شرعية القوانين والتعويضات)، وقانون الأراضي (الملكية لأغراض عامة)، وقانون أملاك الدولة.
إن الأراضي التي صودرت استنادا لهذه القوانين تعتبر جزءا من "مستودع الأراضي" الواجب إبقاؤه إلى ما شاء الله في خدمة الشعب اليهودي! إن أي خطة جدية رامية إلى تفعيل عودة اللاجئين الفلسطينيين والأشخاص المهجرين إلى قراهم الأصلية، بالإضافة إلى خلق احتمالات واقعية متعلقة بإعادة الأملاك والتعويض، يجب أن تشمل أيضا مقترحات أو تعديلات في "قوانين الأراضي في إسرائيل" كي يتم تحويل "الأراضي الإسرائيلية" مرة أخرى. في الغالب، هذه التغييرات القانونية لن ترى النور بسبب انعدام الإرادة الإسرائيلية.
يجب أن تتوفر جهودا دبلوماسية فلسطينية حقيقية (وتحديدا) دولية لدفع إمكانية التوصل إلى حل قانوني - سياسي (من خلال اتفاقية سلام) لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين شبيهة بما تم التوصل إليه في حالة البوسنة والهرسك.
تم طرح الورقة الثالثة بعنوان "حق العودة - الخوف الأزلي، النموذج الإقريتي والأراضي في إسرائيل" من قبل أسامة حلبي بسبب غياب كاتب الورقة المحامي حسين أبو حسين.
تقدم الورقة خلفية عامة عن الإجراءات القانونية التي تم اتخاذها داخليا من قبل الفلسطينيين المهجرين من قرية إقريت ما بين الأعوام 1948 و 2003 كي يتمكنوا من العودة إلى أراضيهم، بالإضافة إلى خلفية عامة حول الاستراتيجيات الإسرائيلية تجاه الأراضي الفلسطينية.
عندما تم احتلال قرية إقريت في الثامن من تشرين الثاني عام 1948، طلب الجيش الإسرائيلي من سكان القرية وسكان قرية برعيم المجاورة بترك قراهم بذريعة وجود مشاكل أمنية على الحدود اللبنانية. وقد ترك السكان قريتهم بعد أن قدم لهم الجيش وعودا جدية بإمكانية عودة السكان بعد خمسة عشر يوما. وعندما اكتشف سكان القرية عدم السماح لهم بالعودة، لجأوا إلى المحاكم لحل قضيتهم. ففي العام 1951، أصدرت المحكمة العليا قرارا بالسماح لسكان القرية بالعودة إلى قريتهم بعد توقف الحرب. قام الجيش الإسرائيلي بإخلاء القرية مؤقتا لدواعي أمنية، ومن ثم قام بتدمير القرية لمنع سكانها الفلسطينيين من العودة إليها. نتيجة لذلك، قامت المحكمة العليا بإصدار قرارات ضد أربع التماسات أخرى لأهالي القرية في الأعوام 1952، و 1982، و 1997، وأخيرا في العام 2003. وتمثل السبب الرئيسي في رفض إسرائيل لهذه الالتماسات، خوفها من أن يعتبر ذلك سابقة حول حق العودة للاجئين الفلسطينيين.
أما الجزء الثاني من الورقة، فيرتكز على كتاب تم تأليفه بالإشتراك مع فيونا مكاي (Fiona Mkcay) بعنوان "ممنوع العبور: إمكانيات وصول الفلسطينيين إلى الأراضي في إسرائيل، (Zed Books) 2003". وتشير هذه الورقة إلى ثلاث أدوات رئيسية تستخدمها إسرائيل لمنع وصول الفلسطينيين إلى أراضيهم: الطرد، وإنشاء نظام أراضي لا يعتمد على مبدأ "التوطين" بل على "تهويد" الأرض، وأخيرا مخططات الأرض. وبالنسبة لليهود الصهاينة، يعتبر التخطيط إيجابي وفعال وعملي، حيث أنه صمم لتشجيع التنمية، أما بالنسبة للفلسطينيين، فهو سلبي وإجباري ورجعي، حيث يشل القدرة على النمو.
إذا أرادت إسرائيل أن تظهر بمظهر الدولة التي تحترم معايير حقوق الإنسان الدولية، عليها أن تثبت على أرض الواقع استعدادها للاعتراف بأخطائها على مدى السنوات الخمسين الماضية، وأن تعدل من نظام الأراضي التابع لها، والمساح لمواطنيها الفلسطينيين الوصول إلى أراضيهم بالتساوي مع الإسرائيليين.
بالإضافة إلى ذلك، قدم مايكل فيشباخ (Michel Fischbech) من جامعة (راندولف-مايسون-Randolf-Macon) ملاحظات عامة حول مشروع توثيق الأراضي المقام من قبل لجنة الأمم المتحدة للتوفيق حول فلسطين والمستند على ورقة بعنوان "مدى فائدة الأرشيف التابع للجنة الأمم المتحدة للتوفيق حول فلسطين في مطالبات التعويض وإعادة الأملاك التابعة للاجئين الفلسطينيين".
تستند الورقة إلى بحث قام به المؤلف نفسه بعنوان "سجلات الطرد، أملاك اللاجئين الفلسطينيين والصراع العربي الإسرائيلي- إصدار جامعة كولومبيا، 2003).
قامت لجنة الأمم المتحدة للتوفيق حول فلسطين بعمل دراسة من 1952 وحتى 1964 لتحديد كافة الأراضي التي كانت مملوكة من قبل العرب في ذاك الجزء من فلسطين التاريخية والتي أصبحت الآن دولة إسرائيل، ولم تستطع اللجنة تحديد ما إذا كانت الأملاك هي أملاك لاجئين، كما قامت اللجنة بتحديد قيم للأملاك وجمعت اللجنة معلوماتها من دوائر تسجيل الأراضي البريطانية وسجلات الضرائب. ويشمل أرشيف لجنة الأمم المتحدة للتوفيق حول فلسطين، سجلات ووثائق شاملة وكاملة لخسائر أملاك اللاجئين. كما يشمل دراسات حذرة حول الأراضي العربية المملوكة مشاعا. وقد تم ترقيم هذه السجلات حسب نظام (GPS) في التسعينات من القرن الماضي. ويوجد نسخ أخرى من هذه السجلات لدى منظمة التحرير الفلسطينية والأردن ومصر.
نقــــــــــــــاش:
1) المواضيع التي طرحت كرد على أوراق العمل المقدمة، بالإضافة إلى إجابات المتحدثين:
حول وضع أملاك اللاجئين الفلسطينيين:
- ما تعني العبارة "القرى خالية"؟
الإجابة: اليوم، حوالي 2% فقط من اليهود الإسرائيليين يعيشون في قرى اللاجئين الفلسطينيين، ولا يشمل ذلك اليهود الذين يعيشون في المدن التي كان غالبيتها من الفلسطينيين. وتقدر نسبة اليهود الإسرائيليون الذي يعيشون على 15% فقط من مساحة دولة إسرائيل بحوالي 77%. هذا يترك حوالي 200 ألف يهودي ريفي يتمتعون بحرية الوصول إلى أماكن واسعة من أراضي اللاجئين 381,17 كم مربع. وما تبقى من الأرض في هذه المناطق تستخدم لأغراض عسكرية أو غابات.
ويقطن غالبية اليهود الريفيين في موشافيمات (مزارع تعاونية) أو كيبوتزات (مزارع جماعية)، وتعتبر الكيبوتزات اليوم عبئا ماليا جديا.
بمعنى آخر، يمكن لغالبية اللاجئين الفلسطينيين العودة إلى منازلهم وأملاكهم دون الحاجة إلى طرد أو تهجير اليهود الإسرائيليين.
حول السجلات المتوفرة عن اللاجئين وأملاكهم:
- ما هي مصادر التوثيق أو السجلات المتعلقة باللاجئين وأملاكهم؟
الإجابة: يمكن التعرف على اللاجئين المسجلين من خلال السجلات التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين. يوجد اليوم ما يزيد عن أربع ملايين لاجئ فلسطيني مسجل مع الأنروا، ويمثلون غالبية اللاجئين. أما المصادر الأخرى فتشمل، جوازات السفر،، وشهادات الميلاد، وأوراق تسجيل الأراضي البريطانية، وصور جوية، وخرائط، ووثائق تتعلق بصفقات للأراضي.
حول خطة العودة:
- تعتبر الجوانب اللوجستية للعودة مشوقة جدا، لكنها غير واقعية. ما هي الجوانب القضائية والاجتماعية – السياسية للخطة؟ لم يتم التطرق لهذه الجوانب في الورقة.
الإجابة: بعد معاناة استمرت أكثر من نصف قرن، لا يزال اللاجئون الفلسطينيون شديدوا الصلابة في إصرارهم على العودة إلى ديارهم. وبالرغم من عدم تطرق الورقة إلى الجوانب القانونية أو أية جوانب أخرى فإن ذلك لا يقلل من شرعيتها. تعتمد الخطة على الحق غير القابل للتصرف للشعب الفلسطيني في العيش في وطنه والذي يحفظه له القانون الدولي. تعتبر الخطة محاولة لجلب الأمل والسلام في منطقة دمرتها الحروب. وبالطبع، فإن تطبيق الخطة لن يكون سهلا وسيواجه العديد من المشاكل، حيث أن هناك عوائق اقتصادية واجتماعية وسياسية، ولكن بالإمكان حل معظمها.
حول لجنة الأمم المتحدة للتوفيق حول فلسطين (UNCCP):
- من المؤهل بالوصول إلى وثائق وسجلات لجنة التوفيق؟
الإجابة: يوجد حظر على وثائق لجنة التوفيق، وبعضها متوفر للباحثين. أما الوثائق الأخرى، وخصوصا المتعلقة بتقييم الأراضي الفلسطينية، لا تزال سرية، حيث أن هيئة الأمم المتحدة لم ترغب في التأثير على مخرجات العملية السياسية. ويتضمن التقرير الأخير لـ UNCCP عام 1964، قائمة بعدد الأراضي دون ذكر قيمتها، حيث تم التخوف من إمكانية أن تصبح أرقام التقييم بمثابة كرة قدم سياسية. كما أن السجلات الرقمية التابعة لـ UNCCP غير متوفرة للاستخدام العام.
حول نظام الأراضي في إسرائيل:
- اقترحت إسرائيل عام 1993 قيام لجنة لدراسة وضعية أملاك الوقف الإسلامية: ماذا حدث لهذا المشروع؟ هل هناك إمكانية للحصول على تعويضات لهذه الأملاك؟
الإجابة: ينظر إلى التعويضات المتعلقة بأملاك الوقف الإسلامية، بشكل عام، على أنها تهديد لشرعية حكومة دولة إسرائيل. أما الأملاك العائدة للمجتمعات المسيحية فلم يتم مصادرتها، حيث استطاع أهالي القرى المسيحيين من العودة إلى قراهم الأصلية، ويمكن استخدام هذه الواقعة كسابقة مهمة في تحقيق التعويض. ولكن، تعتبر إسرائيل قوة محتلة، ولا يوجد أي أساس قانوني لوجودها، ومن وجهة نظر قانونية، فإن الوضع القائم برمته وضع غير قانوني.
- في حالات التعويض، كيف تقوم الحكومة الإسرائيلية بتقييم الأرض؟
الإجابة: معظم قوانين الأراضي الإسرائيلية تتضمن شروطا خاصة فيما يتعلق بمسألة التعويض. فعلى سبيل المثال، ينص بند رقم (7) لقانون أملاك الغائبين عام 1950 على بعض المعلومات والتفاصيل المتعلقة بتقييم الأراضي. وفي نفس الوقت، لم تقترب التقييمات الإسرائيلية أبدا إلى القيم الحقيقية والكلية لهذه الأراضي.
- ما هي طبيعة العلاقة بين دولة إسرائيل والصندوق الوطني اليهودي؟ هل هناك عوامل صلة بينهما؟ هل يعملون سويا؟
الإجابة: أساسا، تم إنشاء الصندوق الوطني اليهودي باعتباره مؤسسة خاصة. إلا أن الكنيست الإسرائيلي عام 1952 تبنى تشريعا يدعو إلى ربط الصندوق الوطني اليهودي بدولة إسرائيل، ويقوم هذا الصندوق بممارسة بعض الوظائف المحددة له من قبل الكنيست. كما لا يوجد أية هيئة موازية ذات طابع خدماتي مشابه لخدمة المواطنين الفلسطينيين في دولة إسرائيل. ومع ذلك، ما زال الصندوق الوطني اليهودي يعمل في الخارج على هيئة منظمة خاصة. إن الإدعاء الإسرائيلي بأن الوكالة اليهودية والمنظمة الصهيونية العالمية هم هيئات خيرية وخاصة يعتبر إدعاءا كاذبا، كما تقر لجنة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بعدم اعتبار هذه الهيئات هيئات خاصة.
في العام 1968، قام المجلس الأمريكي اليهودي بتحدي المنظمة اليهودية العالمية والوكالة اليهودية مما دعا وزارة العدل الأمريكية على إجبارهم بالتسجيل كوكالات أجنبية في الولايات المتحدة الأمريكية (بوضعية ضريبية أقل امتيازا). إلا أن هذه الوكالات، استطاعت بعد مدة من الزمن، من إعادة تسجيل نفسها كمؤسسات خيرية.
2) المواضيع المطروحة في النقاش الأوسع:
الإجابة: يوجد اليوم حوالي خمسة ملايين يهودي يعيشون في فلسطين التاريخية، ونحن في صراع مع المجتمع اليهودي، حيث أننا لم نطلب منهم المجيء إلى هنا ولا نريدهم هنا أصلا، إلا أن العالم فرضهم علينا فرضا. إن حقيقة مفادها أن العديد من الفلسطينيين وبعض الأطراف الإقليمية لا تعترف بالدولة اليهودية، لا يعني بأي حال من الأحوال، أن اليهود لم يكونوا موجودين في فلسطين التاريخية. قد يبدو أحيانا من المستحيل إقناع المجتمع الدولي بعدم شرعية قيام دولة إسرائيل. علينا أن نجد أسسا قانونية ومخططات عملية كي نقنع أصدقاءنا ومعارضينا بمدى شرعية مطالبنا. بالإضافة إلى ذلك، وكي نتمكن من تحقيق هذا الهدف، علينا أن ننظر إلى المشكلة اليهودية على أنها مشكلتنا نحن.
تعترف دولة إسرائيل بحق اللاجئين الفلسطينيين في التعويض بغرض تغييب كافة الإدعاءات والمطالبات القانونية والأخلاقية للأرض، بالإضافة إلى تغييب مبدأ حق العودة.
تم عقد الجلسة الثالثة على مرحلتين. في المرحلة الأولى تم عرض ونقاش لما جاء في أوراق العمل، أما المرحلة الثانية فقد تم تخصيصها لنقاش الدروس المكتسبة من تجارب مقارنة حول استعادة أو التعويض عن الأراضي.
3. أ. عرض لما جاء في أوراق العمل:
فيما يلي ملخصا لما جاء في ورقتي العمل. كما تم تقديم دراسات مقارنة إضافية من قبل المشاركين (ريم السالم، "قضايا الأرض في سياق العودة الدائمة في الإقليم الشرقي من أفغانستان"، مونتي رودت، "إعادة الأراضي في جنوب إفريقيا"، ليزا جونز، "التقديم والحرمان: الفرق بين النظرية والممارسة المتعلقة بالأملاك في راوندا").
قدمت مادلين جارليك (Madelaine Garlick) من هيئة الأمم المتحدة، عرضا لحالة دراسية حول إعادة الأملاك والسكن في قبرص بعنوان "خطة هيئة الأمم المتحدة للسلام في قبرص: الملكية، والطرد، والحلول المقترحة". وتطرقت الورقة إلى أبعاد الملكية المتعلقة بالأزمة على مدى الأربعين عاما الماضية. تشير التقديرات إلى وجود 1,4 مليون دونم تقع ضمن إطار الملكية الخاصة للأملاك القبرصية اليونانية في المنطقة التي تقع تحت السيطرة التركية شمال الجزيرة. لقد عرض الجانب القبرصي التركي دفع تعويضات مقابل الأملاك على شكل "تبادل عالمي" لسندات الملكية.
أما في المنطقة الخاضعة للسيطرة اليونانية جنوب الجزيرة، فتشير التقديرات إلى وجود 415 ألف دونم للأملاك القبرصية التركية. ويعتبر الجانب القبرصي اليوناني أن أفضل حل للمشكلة هو الإعادة الكاملة للأملاك. وقد أشار الأمين العام لهيئة الأمم المتحدة في تقريره في شهر نيسان من العام 2003 والذي قدمه إلى مجلس الأمن، أشار إلى أن القانون الدولي كان عنصرا إرشاديا أساسيا في تشكيل الاقتراحات، بما في ذلك الشروط الواردة في المؤتمر الأوروبي لحقوق الإنسان وما تمخض عنه من مبادئ وأفعال تميل إلى الوصول إلى اتفاق يستند على احترام حق الملكية الشخصي، كما يشمل إمكانية إعادة الأملاك أو التعويض.
أيضا، تشمل الشروط الواردة في المؤتمر، أن الممارسة الفعلية لهذه الحقوق قد تحتاج إلى تنظيم وتحديد في بعض الحالات لأسباب تعود إلى مرور أكثر من أربعين عاما على أول عملية تهجير، ولأن الأشخاص والمجتمعات المهجرة من كلا الجانبين قد فرض عليهم بناء حياة أخرى واقتصاد آخر. وهذا يشمل "حد أعلى" لعدد الأشخاص الذين بإمكانهم ممارسة حق العودة واستعادة ممتلكاتهم. غير أن هذه القيود المفروضة على حق العودة واستعادة الممتلكات قد تم صياغتها بعد المشاورات مع كلا الطرفين، وحسب هيئة الأمم المتحدة، فهي تعكس الحد الأقصى لعدد الأشخاص الذين يودون العودة واستعادة ممتلكاتهم.
ويمكن للمؤسسات المطالبة بالتعويضات فقط، بدلا عن الممتلكات المفقودة. كما أن الخطة تحتوي على قوانين محددة صممت لمساعدة وحماية المستخدمين الحاليين للممتلكات التي قد تسترجع. يوجد لهذه الشروط أسس خاصة في القانون الدولي. ففي قبرص، يوجد فترة توقيف على إعادة التأسيس تصل إلى خمس سنوات لأي ملكية محتلة، ويشمل هذا كافة أصناف الملكيات المتضررة.
بعد ذلك، تقوم القوانين بالتعامل بشكل مختلف مع صنفين من الناس: الأول، الأشخاص "ذوي الأوضاع المادية الجيدة"، والذين بإمكانهم التقدم بطلب تمديد لمدة أقصاها ثلاث سنوات بعد قرار PB، وقبل أن يطلب منهم المغادرة. أما الصنف الثاني فيتعلق بالأشخاص ذوي الماديات السيئة، وغالبا لا يطلب منهم الإخلاء قبل توفر أماكن بديلة لهم، إما من خلال المساعدات العينية أو من خلال المساعدات المالية لتمكينهم من تأمين أماكن سكن بديلة لهم. كما تطالب الخطة بضرورة إنشاء مجلس ملكية لاستلام الدعاوى وإصدار القرارات حول المستحقات ومجموعة مفصلة من القوانين لترشيد عملية إعادة الأملاك والتعويض.
وقدمت الورقة الثانية من قبل جان دو بليسي (Jean du Plesis)، مركز حقوق الإسكان والإخلاء (COHRE) بعنوان "ملاحظات حول استعادة الأملاك والتعويض في جنوب إفريقيا" والتي شملت خلفية عامة عن عملية إعادة الأملاك في جنوب إفريقيا، حيث قام حوالي 80% من سكان المنطقة بالتحايل بالعيش على 13% من مجموع المساحة الكلية للأرض خلال فترة التمييز العنصري.
أما خلال الأعوام 1950 - 1980، فقد تم ترحيل ما بين 3 - 5 مليون جنوب إفريقي بالقوة، وتحديدا إلى البانتو - وتهدف عملية استعادة الأراضي، ما بعد فترة سياسة التميير العنصري، إلى استعادة الأرض، وتوفير حلول تعويضية أخرى لأناس تم ترحيلهم نتيجة لممارسات وتشريعات عنصرية، ومن خلال طريقة تقدم الدعم الأساسي خلال عملية الإصلاح والتوفيق والبناء والتطوير.
إن النتائج المرجوة من هذه العملية تتمثل فيما يلي: منح كم هائل من التعويضات لأكبر عدد ممكن من الأشخاص الذين تنطبق عليهم الشروط المحددة في قانون حق التعويض عن الأراضي لعام 1994، وغياب الخلافات والأزمات، والمحافظة على ثقة الشعب لسوق الأراضي، وتطوير الأطر الخاصة بالتعامل مع المطالبة بالأراضي والخارجة عن نطاق ما ذكر في القانون.
ومن أهم المؤسسات ذات الصلة: بعثة حقوق إعادة العقارات، ومحكمة المطالبة بالعقارات، ووزارة الشؤون العقارية. وبشكل عام، ومما لا شك فيه، أن هذه العملية قد وفرت نتائج إيجابية للعديد من أهالي جنوب إفريقيا، بالرغم من بطء البداية.
ففي الخمس سنوات الأولى، تم تجيير الوقت بأكمله لاستلام وتصنيف ألاف المطالبات التي تم استلامها، بالإضافة إلى تصنيف القيود القانونية والأعراف.
وقد تم التوصل إلى حلول بشأن 50 مطالبة بشق الأنفس وبعد مرور 5 سنوات على بدء العملية هذه. بيد أنه وبحلول عام 2003، تم التوصل إلى حل بشأن نصف المطالبات، أي ما يعادل (36,488) مطالبة. ومن ضمن التحديات التي واجهت هذه العملية متطلبات المعلومات الواحدة، وازدواجية الدور المؤسساتي، والتوجه نحو دفع التعويضات بدلا من إعادة العقار وغالبا ما يكون ذلك أصعب بكثير، والطبيعة المعقدة للمطالبات المتعلقة بالأراضي الشائعة والريفية، بالإضافة إلى التدرج غير المناسب في عملية إصلاح الأراضي بشكل كلي.
وبالرغم من درجة التطور الذي تم التوصل إليه، إلا أن استعادة الأملاك والتعويضات لا تزال صعبة ومعقدة وخصوصا في ظل شبح زيمبابوي الذي لا يزال يخيم على أراضي جنوب إفريقيا وعمليات الإصلاح والتعويضات فيها.
نقــاش:
1) المواضيع المطروحة كرد على ما جاء في أوراق العمل، بالإضافة إلى إجابات المتحدثين:
ملاحظات تتعلق بجنوب إفريقيا:
- هل يوجد آليات للاستئناف حول القرارات المتعلقة بتسوية المطالبات؟
الإجابة: إذا كان القرار صادر من قبل محكمة المطالبة بالعقارات بعد جلسة المحكمة أو بعد الأخذ بعين الاعتبار مقترحات بعثة حقوق إعادة العقارات، عندها تنطبق الإجراءات القانونية المعتادة لأي استئناف قانوني.
ومن ناحية أخرى، إذا اتخذ القرار استنادا إلى الفقرة (42D) من قانون حق التعويض عن الأراضي، عندها تستند التسوية على الموافقة التامة بين جميع الأطراف. وعلى الأرجح عدم حصول أي استئناف فيما يخص النوع الثاني من التسويات، إلا في حالة عدم معرفة طرف من الأطراف بتفاصيل العملية التفاوضية.
تتخذ البعثة تدابير إجرائية مختلفة لتبليغ الأطراف المعنية بالمطالبة وإشراكهم بالمفاوضات منعا لحدوث أي خلل. وإذا تم التعرف على طرف قد هُضم حقه في مراحل متأخرة من العملية، فمن المحتمل جدا التوصل إلى تسوية إضافية بدلا عن التسوية التي تم التوصل إليها في البداية.
ومع ذلك، وبخصوص التعديلات الحديثة في قانون التعويضات، يوجد لدى الوزير الآن سلطات أقوى فيما يتعلق بمصادرة الأراضي في الحالات التي لا يتعاون بها ملاك الأراضي. ومن المحتمل جدا أن تصل بعض هذه الحالات إلى المحاكم.
- كيف عالجت جنوب إفريقيا دعاوى المجتمع باستعادة الأملاك والتعويض؟
الإجابة: يعتبر هذا السؤال أخطر ما تواجههه عملية استعادة الأملاك والتعويض في جنوب إفريقيا، حيث أن هناك العديد من الدعاوى المجتمعية المغيبة، ولم يتم تسوية إلا القليل منها، وتعتبر بحد ذاتها سببا رئيسيا للإزعاج الذي بدأ يتنامى لدى المدعين.
إن السؤال المتعلق بكيفية التعامل مع الأرض المسترجعة يعتبر معقدا جدا بخصوص الحالات التي تمت تسويتها، وقد تمت تجربة العديد من الخيارات المتعلقة بهذا الموضوع بما في ذلك تقسيم الأرض إلى أقسام حرة، أو ملكية مشاعية من قبل هيئة عقارات الأرض المشاع، بالإضافة إلى خيارات أخرى مختلفة.
بالإضافة إلى ذلك، فإن عملية تحديد المالك الحقيقي والمستويات المختلفة من الحقوق الواجب تطبيقها، عادة ما تكون عملية معقدة وشائكة. كما تظهر أحيانا إلى السطح مشكلة شاغري العقار الثانويين، وتتبدى هذه المشكلة جليا عندما تقوم مجموعة من ملاك الأراضي بشراء الأرض وهي حرة، ومن ثم يقومون بالسماح لمجموعات أخرى في التوطن على هذه الأرض كسكان أو كمحاصصين أو أي شكل آخر.
وفي العديد من الأحيان يعيش هؤلاء السكان على هذه الأرض لأجيال عدة دون أن يتشكل لهم أي نوع من الحقوق الواضحة. وتواجه عملية تلبية حقوقهم من خلال تسوية الدعاوى تحديات كبيرة ويمكن أن تنجم عن تأخيرات وتوترات في عملية المفاوضات. كما تشمل التحديات الأخرى: كيف يمكن التعامل مع الحقوق الدستورية للملاك الحاليين للأرض خلال عملية التفاوض، كيفية دعم والمحافظة على الهيئات القائمة لتمكين المجتمع من الملكية المشاع للأرض، وشروط الدعم والخدمات التنموية بعد التسوية...الخ.
لهذا، يجب إيجاد حلول مرنة ومبدعة لمواجهة بعض هذه التحديات.
- ماذا يحصل خصوصا إذا كانت المجموعة المدعية، مجموعة كبيرة العدد؟
الإجابة: بعض الدعاوى المحلية تشمل مئات العائلات، وفي حالة من الحالات الريفية، وجد 115 عائلة كانت قد اشترت قطعة أرض حرة واحدة. وسويا قاموا بامتلاك وتقسيم وإعادة تقسيم قطعة الأرض، كما امتلكوا بيوتا عليها، وبعد سنوات تم طرد جميع سلالتهم.
وعندما بدأت عملية إعادة الأملاك، قامت هذه السلالة برفع دعوى مطالبة لاستعادة الأرض. وبعد عدة أشهر من التحريات والمفاوضات، أصبحت المطالبة جاهزة للتسوية. إلا أنه وقبيل توقيع العقد، بقي هناك عشر عائلات لم يتم التعرف على أفرادها، ولم يتم إرسال أي مندوب للتحدث باسمهم. وبدلا من أن يكون ذلك سببا في التأجيل، تم اتخاذ قرار من قبل العائلات بالإحتفاظ بحصة الغائبين والمحافظة عليها لحين ظهورهم لمدة قد تستمر عدة سنوات، كي يتمكنوا من استعادة أرضهم دون الحاجة للمثول أمام المحكمة. وقد تم تحديد فترة زمنية لذلك، بعدها تصبح الأرض مشاعا ويتم استخدامها من قبل العائلات ككل.
- هناك العديد من الجهود التي تبذل لاستعادة الأراضي والعقارات. إلا أن الإحصائيات في نهاية عام 2001، تشير إلى أن 2% فقط من الأرض قد تم نقل سيطرتها من أيدي السكان البيض إلى أيدي السكان السود. كيف يمكن تفسير هذا التباين؟
الإجابة: إن الـ 2% هي أرض تم تحويلها خلال الفترة الكلية لعملية إصلاح الأراضي بما في ذلك إعادة الأملاك، والإصلاحات الخاصة بحيازة الأراضي، وإعادة توزيع الأراضي. لذا، فالوضع يعتبر خطيرا وهناك ضغطا متزايدا على الحكومة لتحويل الأرض في أسرع وقت ممكن.
إذا كانت عملية إعادة الأملاك بطيئة، فإن عملية إعادة التوزيع والإصلاحات الخاصة بحيازة الأراضي تعتبر أبطأ. بمعنى أن عملية إعادة الأملاك في النهاية أصبحت تحمل عبئا غير متكافئ مقارنة مع العنصرين الآخرين في عملية إصلاح الأراضي، والذين واجهوا مشاكل خطيرة جدا في عملية التحويل.
|