قرار مجلس الأمن رقم 93 (1951) بتاريخ 18 أيار (مايو) 1951.

الطلب من إسرائيل أن تسمح فوراً

بعودة العرب الذين اجلوا عن المنطقة

المنزوعة من السلاح، ودعوة سورية

وإسرائيل إلى الامتثال لاتفاقية الهدنة.

 

إن مجلس الأمن،

اذ يذكر قرارته رقم 54 (1948) الصادر في 15 تموز (يوليو) 1948، ورقم 73 (1949) الصادر في 11 اب (اغسطس) 1949، ورقم 89 (1950) الصادر في 17 تشرين الثاني (نوفمبر) 1950، ورقم 92 (1951) الصادر في 8 ايار (مايو) 1951. المتعلقة باتفاقيات الهدنة العامة بين اسرائيل والدول العربية المجاورة، وما تضمنته من نصوص بشان طرق المحافظة على الهدنة وحل المنازعات عن طريق لجان الهدنة المشتركة التي تساهم اطراف اتفاقيات الهدنة العامة في عضويتها،

واذ يلاحظ شكاوي سورية واسرائيل الى مجلس الامن، وتصريحات ممثلي سورية واسرائيل في المجلس، وتقارير كبير مراقبي وكبير المراقبين بالوكالة لهيئة رقابة الهدنة التابعة للامم المتحدة الى الامين العام، وتصريحات كبير المراقبين اما المجلس،

واذ يلاحظ ان كبير مراقبي هيئة رقابة الهدنة، في مذكرته المؤرخة 7 اذار (مارس) 1951، 22 ورئيس لجنة الهدنة المشتركة الاسرائيلية- السورية، في عدد من المناسبات، قد طلبا من وفد اسرائيل الى لجنة الهدنة المشتركة تامين ارسال تعليمات الى شركة تطوير الاراضي الفلسطينية المحدودة، لكي تتوقف عن جميع العمليات في المنطقة المنزوعة السلاح الى الوقت الذي يتم فيه الوصول الى اتفاق عن طريق رئيس لجنة الهدنة المشتركة بشان الاستمرار في هذا المشروع.

واذ يلاحط كذلك ان المادة 5 من اتفاقية الهدنة العامة بين اسرائيل وسورية، 23 تمنح الرئيس مسؤولية الاشراف العام على المنطقة المجردة من السلاح.

يؤيد طلبات كبيرة مراقبي هيئة رقابة الهدنة ورئيس لجنة الهدنة المشتركة بالنسبة الى هذا الامر، ويدعو حكومة اسرائيل الى الامتثال لها.

يعلــن، كي يشجع على عودة السلام الدائم الى فلسطين، انه من الضروري على حكومتي اسرائيل وسورية ان تراعيا باخلاص اتفاقية الهدنة العامة المعقودة في 20 تموز (يوليو) 1949.

يلاحظ انه، بموجب المادة 7 الفقرة 8 من اتفاقية الهدنة، عندما يقع خلاف بشان تفسير نص معين من الاتفاقية، فيما عدا الديباجة والمادتين 1و2، يؤخذ بتفسير لجنة الهدنة المشتركة,

يدعـو حكومتي اسرائيل وسورية الى رفع شكاويهما الى لجنة الهدنة المشتركة او الى رئيسها، بحسب مسؤولية كل فريق بموجب اتفاقية الهدنة، والى الاذعان للقرارات التي تصدر بشأنها.

يعتبـر ان رفض المساهمة في اجتماعات لجنة الهدنة المشتركة، وعدم احترام طلبات رئيس لجنة الهدنة المشتركة المتعلقة بالتزاماته بموجب المادة 7 مخالفان لاهداف وغرض اتفاقية الهدنة، ويدعو الاطراف الى ان تكون ممثلة في جميع الاجتماعات التي يدعو اليها رئيس اللجنة، وان تحترم تلك الطلبات.

يدعـو الاطراف الى ان تضع موضع التنفيذ المقتطفات التالية التي اوردها كبير مراقبي هيئة رقابة الهدنة في الجلسة 542 لمجلس الامن، في 25 نيسان (ابريل) وهي جزء من التقرير الملخص عن مؤتمر الهدنة الاسرائيلية- السورية في 3 تموز (يوليو) 1949، والتي اتفقت الاطراف على اعتبارها مرجعا رسميا بشان المادة 5 من اتفاقية الهدنة العامة بين اسرائيل وسوريا:

"أن مسالة الادارة المدنية في قرى ومستوطنات المنطقة المنزوعة من السلاح منصوص عليها، ضمن اطار اتفاقة الهدنة، في الفقرتين (5ب)و (5و) من مشروع المادة. ان هذه الادارة المدنية، بما في ذلك اعمال الشرطة، ستقوم على اساس محلي، دون اشارة للمسائل المتعلقة بالادارة، والسلطة، والجنسية والسيادة.

"حيثما يعود مدنيون اسرائيليون او يبقون في قرية او مستوطنة اسرائيلية، تكون الادارة المدنية والشرطة التابعة للقرية او المستوطنة بيد اسرائيلية. كذلك، حيثما يعود مدنيون عرب او يبقون في قرية عربية، يصرح باقامة ادارة محلية ووحدة شرطة عربية.

"عند عودة الحياة المدنية تدريجيا، تأخذ الادارة شكلا على أساس محلي تحت الاشراف العام لرئيس لجنة الهدنة المشتركة.

"سيكون رئيس لجنة الهدنة المشتركة في مركز يمكنه من التصريح باتخاذ جميع التدابير الضرورية لعودة وحماية الحياة المدنية بالتشاور وبالتعاون مع الطوائف المحلية. ولن يتحمل مسؤولية ادارة المنطقة بصورة مباشرة"

يذكّـر حكومتي سورية واسرائيل بالتزاماتهما بموجب المادة 2 الفقرة 4 من ميثاق الامم المتحدة، وبتعهداتهما بموجب اتفاقية الهدنة بألا تلجا الى القوة العسكرية ويجد ان:

        أ‌.  العمل الجوي الذي قامت به قوات حكومية اسرائيلية في 5 نيسان (ابريل) 1951، وكذلك،

       ب‌. أي عمل عسكري عدواني من قبل أي من الفرقتين في المنطقة المنزوعة من السلاح او حولها، قد يكشف عنه المزيد من التحقيق في التقرير والشكاوي المقدمة حديثا الى مجلس الذي يجريه كبير مراقبي هيئة رقابة الهدنة، يشكل انتهاكا للنص الخاص بوقف اطلاق النار في قرار مجلس الامن رقم 54 (1948) ويتناقض مع شروط اتفاقية الهدنة ومع الالتزامات بموجب الميثاق.

ويلاحظ الشكوى بخصوص اجلا المقيمين العرب عن المنطقة المنزوعة من السلاح:

أ. يقرر انه يجب السماح للمدنيين العرب، الذين أجلوا عن المنطقة المنزوعة من السلاح من قبل حكومة اسرائيل، بالعودة حالا الى ديارهم، وان على لجنة الهدنة المشتركة الاشراف على عودتهم واعادة تأهيلهم بالطريقة التي تقررها اللجنة،

ب. يعتبر انه يجب عدم القيام باية عملية نقل للاشخاص عبر الحدود الدولية، او عبر خطوط الهدنة، او ضمن المنطقة المنزوعة من السلاح دون قرار مسبق من رئيس لجنة الهدنة المشتركة.

ويلاحظ بقلق انه، في عدة مناسبات، قد رفض السماح لمراقبي وموظفي هيئة رقابة الهدنة بدخول الامكنة والمناطق التي كانت موضوع الشكاوي من اجل قيام باعمالهم الشرعية، يعتبر ان على الاطراف السماح بمثل هذا الدخول في جميع الاوقات كلما اقتضى الأمر ذلك، لتمكين هيئة رقابة الهدنة من انجاز عملها، وعليها ان تقدم كل التسهيلات التي يطلبها رئيس لجنة الهدنة المشتركة لهذا الغرض.

يذكر الأطراف بالتزاماتها بموجب ميثاق الامم المتحدة بتسوية خلافاتها الدولية بالطرق السلمية، بحث لا يتعرض السلام والامن الدوليان للخطر، ويعبر عن قلقه لفشل اسرائيل وسورية في احراز تقدم اتباعا لتعهداتهما بموجب اتفاقية الهدنة بالعمل لعودة السلام الدائم الى فلسطين.

يعطـي توجيهاته إلى كبير مراقبي هيئة رقابة الهدنة ليتخذ الخطوات الضرورية لوضع هذا القرار موضع التنفيذ بغرض إعادة السلام إلى المنطقة، ويخوّله السلطة ليتخذ الإجراءات الضرورية لإعادة السلام في المنطقة، وللقيام بمساعيه عندما يرى ذلك ضرورياً لدى حكومتي إسرائيل وسوريا؛

يدعـو كبير مراقبي هيئة رقابة الهدنة أن يقدم تقريراً إلى مجلس الأمن بشأن الامتثال للقرار الحالي؛

يطلب من الأمين العام أن يزود كبير مراقبي هيئة رقابة الهدنة بما قد يطلبه من موظفين إضافيين ومساعدة لتنفيذ القرار الحالي وقراري مجلس الأمن رقم 92(1951) و89(1950).

                         

---------

تبنى مجلس الأمن هذا القرار في جلسته  رقم 547، بـ 10 أصوات مقابل لا شيء وامتناع صوت