اللاجئون الفلسطينيون يقولون "لا" لاتفاق جنيف


نعـم لحـق العـودة...لا لوثيقة جنيف!

 

 

جمعية الدفاع عن حقوق المهجرين الفلسطينيين في إسرائيل تؤكـد رفضها وشجبها لكل المتطاولين على حق العودة الثابت. وتنبّه جماهير شعبنا من مغبة التعاطي مع كل المشاريع والمخططات والوثائق التي تستهدف شطب قضية اللاجئين والمهجرين وحق العودة من معادلة الصراع.

 

إن وثيقة جنيف تشكّل قفزة نوعية في التمادي على الثوابت الوطنية الفلسطينية وعلى رأسها حق العودة لكل اللاجئين والمهجرين الفلسطينيين. وعليه، فإننا نضم صوتنا إلى الملايين من أبناء شعبنا ونعلن أن هذه الاتفاقية/الوثيقة باطلة ولاغية من أساسها، ونعلن تمسكنا بحق عودتنا وعودة كل اللاجئين إلى ديارهم. ونؤكد رفضنا لكل مشاريع ومخططات ومؤامرات التعويض والتوطين.

 

معـاً على درب العـودة

 

                                        جمعية الدفاع عن حقوق المهجرين في إسرائيل

الناصرة 8/12/2003

 


 

بيان بشأن وثيقة جنيف

 

 

        نشهد هذه الأيام طرح العديد من المبادرات الهادفة إلى تصفية القضية الفلسطينية والصراع العربي الاسرائيلي لصالح العدو الصهيوني، وذلك في أعقاب المأزق الذي تواجهه خارطة الطريق ومن قبلها إتفاقيات أوسلو المشؤومة.  ومن هذه المبادرات في الجانب الاسرائيلي خطة حزب العمل، خطة شارون وخطة مجلس المستوطنات.  ولعل أخطر هذه المبادرات على الإطلاق ما سمي "اتفاقية جنيف" التي يقف وراءها شخصيات فلسطينية وأخرى إسرائيلية تنتمي إلى ما يسمى "معسكر السلام" الإسرائيلي.  وليس بخاف على أحد ان رئيس السلطة الفلسطينية يقف وراء هذه المبادرة ويدعمها، على الرغم من أجواء الغموض المتعمد الذي يحيط بهذه المسألة.

 

        إن القاسم المشترك الأعظم بين كل تلك المبادرات، عدا عن الاعتراف الفظّ بشرعية الكيان الصهيوني وبيهودية "الدولة العبرية"، هو التخلي الفاضح عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين وفي المقدمة منها حق العودة، الذي لم تأت الوثيقة على مجرد ذكره صراحةً.  وهذا ما يعني اعفاء الحركة الصهيونية والدولة العبرية من مسؤوليتها السياسية والأخلاقية عن نشوء مشكلة اللاجئين وعن نكبة عام 1948.  كما يعني هذا تجاهل جذور الصراع العربي/الإسرائيلي وحقائقه، عبر القفز عن النكبة إلى حرب حزيران عام 1967، وما ترتب عليها من احتلال باقي الأرض الفلسطينية.  وكل هذا يشكل تنازلاً صريحاً عن الحقوق الوطنية الثابتة للشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، التي أقرتها المواثيق الدولية وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة،  وبخاصة القرار رقم (194) الذي يتضمن من وجهة نظرنا ثلاثة حقوق متلازمة: هي حق العودة إلى الديار الأصلية التي شرد منها اللاجئون عام 1948، وحق استعادة الممتلكات، والحق في التعويض حسب معايير القانون الدولي.  إن التخلي عن هذه الحقوق في الوثيقة المذكورة يعني التلاعب بالإطار القانوني  للقضية الفلسطينية وإضعاف شرعيتها الدولية،  والمس بالمنجزات التي تحققت على هذا الصعيد، بفضل تضحيات الشعب الفلسطيني.

 

        وبناءً عليه، لا عجب ان تقابل هذه المبادرة بالرفض والاستنكار الواسعين من قبل كافة فئات الشعب الفلسطيني، ممثلة بقواه وفصائلة الوطنية وبفعالياته الشعبية وبلجانه العاملة في مجال الدفاع عن حق العودة وحقوق اللاجئين عامةً. ونحن  في "ائتلاف حق العودة الفلسطيني" / مكتب تنسيق لبنان وسوريا، نضم صوتنا إلى كل الأصوات الشريفة التي ترفض هذه المبادرة المشؤومة.  وندعو السلطة الفلسطينية والفصائل المتحاورة في القاهرة إلى اعلان موقف واضح ولا لبس فيه رافض لتلك المبادرة.  كما ندعو جماهير شعبنا، وخاصة في فلسطين إلى محاسبة هؤلاء العابثين بحقوقه ومصيره الوطني، حفاظاً على حق العودة المقدس.

 

        وليبق هذا الحق حقاً مفتوحاً وملك للأجيال المتعاقبة، اإلى أن يتجسد واقعاً ملموساً على ارض فلسطين.

        فحق العودة هو خارطة الطريق الحقيقية إلى فلسطين.

 

                                        ائتلاف حق العودة الفلسطيني/ مكتب لبنان وسوريا

                                                        بيروت 6/12/2003


 

بيان صادر عن اللجان الشعبية للخدمات الضفة الغربية

 

أهلنا اللاجئون الصامدون المرابطون،

بعد خمسة وخمسون عاماً في ديار التشرد واللجوء، عانيتم ما عانيتم من قسوة الحياة وشح العيش، وبعد كل ما قدمتموه من الشهداء والجرحى والمعتقلين في معمعان النضال الوطني الفلسطيني منذ عام 48 وحتى الآن، وقد كنتم وقوداً للنضال الوطني الفلسطيني بأشكاله المختلفة، وقد كنتم وما زلتم الجسم الذي تتشكل فيه ومنه الاتجاهات الوطنية والإسلامية بتلاوينها المختلفة، وبعد أن كنتم وما زلتم صناعاً للموقف الوطني الفلسطيني في كل مكان ……… بعد هذا كله، تبين أن قلة قليلة من أبناء جلدتنا تعمل من وراء ظهورنا لنسف الأهداف الوطنية التي ناضلنا من أجل تحقيقها متجاوزين ثوابتنا الوطنية، وعلى رأسها حقنا في العودة إلى ديارنا.

 

أهلنا المناضلون الشرفاء،

إن وثيقة جنيف بالتفاصيل التي تضمنتها تمثل خروجاً صريحاً عن الثوابت الوطنية الفلسطينية، ويعطي صك البراءة لإسرائيل ويعفيها من أية مسئولية عن تهجير شعبنا واقتلاعه من أرضه وطرده من دياره. كما أنها تجعل من قضية التعويض اضحوكة وذراً للرماد في العيون. فكيف يمكن تقدير أملاكنا بما تساويه في عام 48؟؟ أيعقل هذا؟؟ وماذا بشأن استثمارها خمسة وخمسون عاماً!!! فلم يرد حرفاً في الوثيقة عن ذلك؟

 

إن وثيقة جنيف تقدم فلسطين وشعبها هدية مجانية لإسرائيل على طبق من ذهب وشعبنا الفلسطيني لم يقدم تلك التضحيات التي قدمها خلال مسيرته الكفاحية من أجل ثمن بخس كوثيقة جنيف!!!

 

فرغم قسوة الحياة التي نعيش، ورغم ما ألحقته همجية الاحتلال الإسرائيلي بشعبنا من خسائر ورغم جرائم الاحتلال النازي التي لا تعد ولا تحصى. لم ولن نيأس، بل تزداد صلابة في كل يوم ونزداد إصراراً على التمسك بثوابتنا وحقوقنا الوطنية واستعدادنا الدائم الدفاع عنها ومن أجل تحقيقها بأشكال النضال المختلفة هذا حقنا الطبيعي طالما الاحتلال جاثم على أرضنا.

 

فيا أصحاب حق العودة،

إننا نرفض وثيقة جنيف لأنها لا تلبي الحد الأدنى من حقوقنا الوطنية. وإننا نؤكد تمسكنا بحقنا المقدس في العودة إلى ديارنا. وإذا كانت الدولة الصهيونية معنية بجلب السلام لشعبها والتعايش مع شعبنا، فإن عليها أن تعترف بمسئوليتها القانونية والأخلاقية عن تشريد شعبنا والجرائم التي ارتكبتها بحقه. وعليها أن تعترف بحق شعبنا في الحرية وتقدير المصير وبناء دولته المستقلة وممارسة سيادته كاملة على أرضه، وعليها أن تعترف بحق اللاجئين في العودة إلى ديارهم على أساس القرار 194 وفق آليات يتم الاتفاق عليها بهذا يمكن تحقيق السلام والتعايش بين الشعبين، وبغيرها لن يكون سلام.

 

المجد للشهداء                         والحرية لأسرانا البواسل                         والشفاء لجرحانا

 

اللجان الشعبية للخدمات في مخيمات الضفة الغربية

1/12/2003   

   


 

عن جريدة القدس

رداً على دعوات للتجنيس والتوطين

لاجئون في جنين وبغداد وأمريكا يؤكدون تمسكهم بحق العودة

 

جنين- علي سمودي- قد يختلف الفلسطينيين في كثير من الاجتهادات وتتباين مواقفهم وآرائهم ومواقفهم من بعض قضاياهم ولكن كل التباينات والاختلافات تتلاشى في مفاصل قضيتهم الرئيسية، ولا يكاد يوجد فرق في موقف الفلسطيني صغيراً وكبيراً، مناضلاً أو تاجراً، مبعداً أو معتقلاً، لاجئاً أو نازحاً، مواطناً او مسئولاً وبغض النظر عن مكانه داخل الوطن أو مخيمات اللجوء أو منافي الشتات، فكل الفلسطينيون يتحدثون بلغة ولهجة واحدة عندما يتعلق الأمر بثوابت قضيتهم وبشكل خاص قضية اللاجئين ورغم معاناة اللاجئين والمجازر التي ارتكبت لتصفية هذه القضية والتي لا زالت مستمرة وسواء كانت سياسية أو دموية فإن الموقف لا زال ثابتاً.

وهو نفس الموقف الذي يعبر عنه الفلسطينيون من طرح السيناتور الأمريكي الجديد فيما يتعلق بتجنيس وتوطين اللاجئين، فقد أثار هذا الطرح حالة من الغضب والسخط في الشارع الفلسطيني داخل الوطن وخارجه، عبرت عنه اللاجئة تفاحة طوالبة من مخيم جنين والدة الشهيد محمود طوالبة الذي استشهد في معركة المخيم وقالت لا نريد تجنيساً أو توطيناً أو حلولاً أخرى حقنا واضح ومشروع العودة إلى أراضينا وديارنا التي شردنا منها وسنصبر ونحتمل ونقاوم حتى تنتزع هذا الحق وأضافت لو أردنا الحلول التي تطرح لما ضحينا وتحملنا كل هذه العذابات منذ النكبة ولدي محمود استشهد وضحى بحياته رغم أنه متزوج ولديه أطفال وهدم منزلنا وثلاثة من أبنائي في السجون وبعد ذلك يأتون ليتحدثون عن شطب حق العودة إنه أمر مرفوض ومهما كان الثمن وسنقاتل جيلاً بعد جيل.

 

أصوات مشبوهة

الطرح الجديد حوبه بغضب واستنكار جديد في مخيم جنين الذي يعيش فيه 11 ألف لاجئ تعرضوا قبل عام لمجزرة إسرائيلية أدت إلى سقوط عشرات الشهداء وهدم مئات المنازل واعتقال مئات المناضلين وتقول والدة القائد زياد العامر الذي استشهد في معركة المخيم لو أردنا جنسية أخرى أو هوية ثانية أو التنازل عن حق العودة لما كانت معركة المخيم فقد هاجمونا لإجهاض المقاومة ولكن أيضاً لشطب قضية العودة ولفرض سياسة التوطين علينا في المخيم ولكن فشلوا في جميع أهدافهم دمروا وهدموا وقتلوا واعتقلوا لكن لم ولن ينالو من المقاومة ولن يشطبوا من ذاكرتنا الحلم وحق العودة فإذا استشهد زياد فإن أبناءه سيحملون حلمه ويحققونه، ودعت أم زياد للتصدي لكل الأصوات المشبوهة التي تسوق هذه المشاريع وأضافت دم إبني لن يباع مقابل التعويض وتنازل عن العودة زياد استشهد وأشقاؤه معتقلون ومنزلنا هدم ومعاناتنا كبيرة ولكن إرادتنا أقوى وسنقاتل حتى العودة والعودة إلى يافا وحيفا وعكا لن نعيش لاجئين إلى الأبد.

العودة كالدم يسري في عروقنا

وتشاطر والدة الشهيد محمود أبو حلوة أم زياد وتفاحة هذه المشاعر وتضيف بغضب أي تعويض أو تجنيس لم يبق عليهم إلا أن يغيروا أسماءنا وهوياتنا نحن لاجئون متمسكون بحقوقنا التي استشهد ابني محمود على أرض المخيم في المعركة الكبرى وهو يتمسك بها يحمل راية العودة ولن تنكس هذه الراية ما دام أطفاله وأطفال فلسطين ينبضون فالعودة النبض الذي يخفق في قلوبنا والدم الذي يسري في عروقنا، ورأت أم محمود في الحديث الأمريكي عن التجنيس بأنه حديث غبي ومجنون وترويج للأفكار والطروحات الإسرائيلية وعنوان لمؤامرة جديدة تستهدف شطب حق العودة.

 

رفض في العراق

أصداء الحديث الأمريكي عن التجنيس والتوطين تثير زوبعة كبيرة في أوساط اللاجئين ولا تقتصر على مخيم جنين، ففي العراق حيث يعيش آلاف اللاجئين وسط ظروف قاسية وغايرة عن كل اللاجئين في الشتات النظرة الفلسطينية للطرح الأمريكي تأخذ منحى أكثر خطورة، كما يقول محمد خالد من لجان الدفاع عن حق العودة ويضيف أنه طرح خبيث ومسموم وخطير ويستهدف لاجئي العراق بشكل أكبر فنحن نعيش بوضع مغاير منذ النكبة، الأمم المتحدة استثنتنا من إحصائياتها ولا نملك جواز سفر وبعد حرب أمريكا على العراق أصبح وضعنا أكثر خطورة والهجمة تشتد علينا، الآلاف فقدوا منازلهم ووظائفهم وطردوا من المنازل التي عاشوا فيها لأكثر من خمسين عاماً. ويضيف نعيش في خيام محاصرين وممنوعين من الحركة فلا يوجد تأشيرات لنا وحياتنا مهددة وعندما يطرح التجنيس والتعويض فإنهم يستهدفونا ولكن عليهم أن يدركوا أن بالون اختبارهم الجديد لن ينطلي علينا مهما كانت أوضاعنا صعبة وقاسية والحل الوحيد هو العودة.

 

من بغداد إلى فلسطين

والعودة هي نبض الحياة وحلم المستقبل كما يقول عبد الرحيم الجزماوي الذي فقد منزله في بغداد ويعيش مع أسرته في خيمة في نادي حيفا ويضيف منذ النكبة وسكينهم يذبحنا ويحاولون سلخنا عن شعبنا وشطب حقنا في العودة ولكن بلغة واضحة نقول لن نعيش ببغداد للإبد ولن نتنازل عن هويتنا وسيبقى حق العودة مقدس ووجهتنا الوحيدة من بغداد إلى فلسطين هي هويتي وجنسيتي وحياتي ولتخرس كل الأصوات التي تردد أحلاماً إسرائيل ونقول لهم ستبقى أحلاماً وستدفن كما دفنت كل المشاريع.

 

يحتفظون بمفاتيح منازلهم

ومن أجزم إلى بغداد إلى خيام الشتات الجديدة ولا زال وليد الجمال يحتفظ بمفاتيح منزله في أجزم وأوراق وقواشين أرضه ومنزله ويقول حقي وحقي وحقي قبل أي شيء آخر، وإن مت في بغداد سيحمل ويصون هذا الحق أبنائي وأحفادي، لقد زرعت في فلسطين والعودة في قلوبهم وعقولهم ولا نريد مالاً او بترولاً أو ذهباً ولا نريد تعويضاً او جنسية أو توطيناً نريد حقنا الذي يصر العالم على تجاهله ولكن نحن لن ولن نتجاهله حتى ولو بقينا في خيام الشتات الجديدة فعيوننا وقلوبنا تخفق بحب العودة وفلسطين.

 

من جنين إلى شيكاغو أحلام واحدة

وعيون الفلسطينيين في كل مكان تتجه نحو فلسطين والعودة من جنين إلى غزة إلى بغداد وحتى في البلد التي انطلقت منها دعوات التجنيس والتعويض، ففي ولاية شيكاغو الأمريكية ينتشر عدد كبير من الفلسطينيين من اللاجئين الذين وإن حملوا الجنسية الأمريكية لم ينسلخوا عن هويتهم وعن عروبتهم وتمسكهم بحق العودة، وقال حاتم أبو عبيدة مدير مركز شيكاغو الإسلامي لا يوجد شيء في الكون يغنيني أو يعوضني عن وطني وحقي في العودة فنحن نربي أبناءنا وإن حرموا من ديارهم على حب الوطن والعودة ولن ننسى ذلك، ففي شيكاغو تعمل الفعاليات الفلسطينية كما يقول أبو عبيدة على إقامة برامج وأنشطة خاصة بالفلسطينيين تثبت الوعي بقضية شعبهم وتكرس حقهم في العودة، ولأنني لاجئ عشت مرارة الغربة أحلم أن يعود أبنائي إلى وطنهم لن تغريني رفاهية الحياة والحلول المطروحة ولن أبيع جنسيتي مقابل أي جنسية أخرى.

 

رفض جملة وتفصيلاً

وينشط الفلسطينيون في أمريكا بتنظيم فعاليات خاصة للعودة كإقامة المعارض والندوات وعرض الأفلام عن فلسطين واللاجئين والشتات والعودة، ويقول ذياب إبراهيم من لجان العودة والقدس في واشنطن هناك وعي كامل في أوساط الجالية الفلسطينية لجميع ما يثار حول مشاريع التوطين وغيرها، وأن الحديث الجديد عن التجنيس شكل آخر من أشكال المؤامرة التي تستهدف شطب قضية اللاجئين وحق العودة لذلك فهي مرفوضة جملة وتفصيلاً وستجابه بمقاومة عنيفة حتى ولو قدمت مغريات كثيرة وأضاف متسائلاً أريد أن أوجه سؤالاً لمصدر هذه الدعوة هل يمكن أن يتخلى عن جنسيته وحقه المكفول في كل الشرائع والأعراف لماذا تختلف المعايير عندما يتعلق الأمر بقضيتنا القضية واحدة لذلك لن نخضع لضغوط ولن نبيع حقنا المقدس ومهما كان الثمن.

 

مشروع صهيوني قديم

ولا يختلف الأمر كثيراً في وجهة نظر الفلسطينيين في نيويورك، فمحمود أبو الشوارب الناشط في مجال حقوق الإنسان يرى في الدعوة للتجنيس انتهاك سافر لكافة الأعراف والقوانين والشرائع ويقول لماذا الدعوة للتجنيس بدلاً من العودة، لماذا يستعيض عن الشرعية الدولية بمخططات خطيرة، لماذا يفرض على الفلسطيني الخيار الأمر والأصعب والأقسى رغم عدم شرعيته وقانونيته لماذا لا نسمع أصواتاً تطلب بتطبيق قرار الأمم المتحدة 194 والتي تدعو لعودة اللاجئين لديارهم السبب واضح أن هناك مؤامرة مستمرة بحق الشعب الفلسطيني ليعيش للأبد مشرداً، ولكن على الجميع أن يدرك أن الجنسية الفلسطينية أصل وليست استثناء، نعيش في أمريكا ونحمل جنسيتها ولكن فللاسطين والعودة هويتنا وجنسيتنا مهما كانت المؤامرة وهذه الدعوة الخبيثة امتداد لمشروع وحلم إسرائيلي قديم وخطير ولكن فاشل وبكل المقاييس لا يوجد فلسطيني في أوروبا أو أمريكا أو أي مكان في العالم يستبدل هويته ووطنه وتاريخه وشعبه. إذا أرادوا الحل فهو ليس التعويض أو التجنيس أو التوطين إنه العودة ولا بديل عنه.

 

رفض

من جهته حذر جمال الشاتي رئيس لجنة اللاجئين وعضو المجلس التشريعي من أبعاد الدعوة الأمريكية المشبوهة للتجنيسمؤكداً أن الشعب الفلسطيني بكافة قطاعاته سلطة وقيادة وفصائل وجماهير يرفض التجنيس والتوطين ولن يتنازل عن حق العودة وإن استمر الصراع جيلاً بعد جيل.

 

وقال الشاتي أن هذا الطرح المشبوه جزء من المشاريع التصفوية القديمة التي واجهها شعبنا وتصدى لها. فقد تآمروا على قضية اللاجئين من خلال 40 مشروع قدمت لتوطينهم ودمجهم بالمجتمعات التي يتواجدون فيها ولكن وكل المشاريع كانت تبوء بالفشل فشعبنا واعي لهذه المشاريع ويدرك خياراته التي لا تنازل عنها.

 

القدس

5/12/‏2003‏

           


 

فتوى شرعية صادرة عن رابطة علماء فلسطين حول قضية اللاجئين الفلسطينيين

 

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين…

(اذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وان الله على نصرهم لقدير* الذين اخرجوا من ديارهم بغير حق الا ان يقولوا ربنا الله..)

ان قضية اللاجئين الفلسطينيين هي جوهر القضية الفلسطينية واساسها وابرز مظاهرها، وتقف على قدم المساواة في الاهمية مع قضية القدس والارض… وعلى ضوء ما يجري اليوم من مفاوضات وما يعلن عن اجماع صهيوني على رفض حق شعبنا الفلسطيني في العودة وتبجح قادة العدو الصهيوني بأنهم لا يتحملون المسؤولية عن مشكلة اللاجئين، في ذات الوقت الذي يجمع فيه شعبنا وبشكل قاطع مما قد يدفع بعض الجهات الاقليمية والدولية لطرح حلول توفيقية- تنتقص من حق اللاجئين في العودة- للخروج من هذا المأزق، فاننا وبوضوح ومن منطلق مسؤوليتنا الشرعية والتاريخية في تبيان الموقف الشرعي تجاه قضية اللاجئين وحقهم في العودة.

فاننا في رابطة علماء فلسطين نفتي بما يلي:

  1.    اللاجئون والنازحون والمهجرون الفلسطينيون اخرجوا من وطنهم فلسطين بغير حق ظلما وعدوانا بسبب الارهاب الصهيوني والمذابح البشعة والطرد القسري والتهجير الاجباري الذي ارتكبته العصابات اليهودية بحق شعبنا واستمرار العدو الصهيوني في جرائمه ومجازره واعتداءاته على اللاجئين الفلسطينيين كما حصل في صبرا وشاتيلا… وغيرها، وعليه فان  (عودة اللاجئين والنازحين والمهجرين) الى مدنهم وقراهم وبيوتهم وممتلكاتهم التي هجروا منها في فلسطين حق شرعي وتاريخي وهو حق اساسي من حقوق الانسان كفلته الشرائع السماوية والمواثيق العالمية… كما انه حق غير قابل للتصرف ولا يسقط بالتقادم ومرور الزمن ونابع من حق الملكية الخاصة التي لا تزول بالاعتداء او الاحتلال، لا يجوز النيابة او التفويض او التنازل عنه في اطار أي اتفاقية او معاهدة، وهو بالطبع لا يسقط او يتأثر باقامة دولة فلسطينية، فضلا على انه حق متوارث، يتوارثه الاحفاد والابناء عن الاباء والاجداد.

  2.    لذا فالحكم الشرعي باي اتفاقية او معاهدة لا تحقق العودة الكاملة غير المشروطة للاجئين الفلسطينيين الى وطنهم وبيوتهم وممتلكاتهم التي اخرجوا منها سواء أكان ذلك بالتعويض بدلا عن حق العودة او التوطين او التأجيل او العودة الجزئية او الفردية تحت عنوان جمع شمل العائلات او الاستعاضة عنها بالعودة الى الضفة وغزة باطل شرعي وغير ملزم لشعبنا وامتنا واجيالها المتعاقبة.

  3.    نؤكد ان التعويض هو حق للاجئي شعبنا عن تشريدهم وعن معاناتهم ماديا ومعنويا خلال ما يزيد عن نصف قرن، وهذا التعويض ليس بدلا باي حال عن حق العودة، ولذا فان القبول بالتعويض بدلا عن حق العودة حرام شرعا، وكل من يرضى بالتعويض بديلا عن حق العودة يعتبر بائعا لوطنه وسيجني خزيا وندامة في الدنيا والآخرة.

  4.    وفي الختام نؤكد ان تحرير فلسطين والقدس واعادة ملايين اللاجئين لا يتم عن طريق المفاوضات السلمية الذليلة وانما عن طريق الجهاد والمقاومة… فالجهاد ماض الى يوم القيامة لا يبطله جور جائر ولا عدل عادل.

 

(والله غالب على امره ولكن اكثر الناس لا يعلمون)

 

رابطة علماء فلسطين

فلسطين


 

اعلان غزة

الصادر عن المؤتمر الشعبي للدفاع عن حق العودة

 

فيما يتواصل العدوان الاسرائيلي وتتصاعد وتائره السياسية والميدانية لفرض منطق حكومة شارون ورؤيتها السياسية كبديل عن حقوقنا الوطنية الثابتة، والتي اقرها المجتمع الدولي كحقوق غير قابلة للتصرف… وفيما يتواصل نهب الاراضي عبر جدار الفصل العنصري، وتوسيع المستوطنات واقامة الجديد منها، وفي الوقت الذي يجري فيه استباحة المدن والقرى الفلسطينية وتدير البيوت الامنة، واستخدام كل وسائل الارهاب البطش وقمع.

في هذا الوقت الذي يشتد فيه الصراع على الارض والحقوق، وتتكسر فيه ارادة الاحتلال امام صمود شعبنا، تخرج مجموعة من الفلسطينيين لطعن هذا الصمود، وعقد الصفقات التي تتنازل فيها عن بعض حقوقنا وبشكل خاص حق اللاجئين في العودة الى الديار التي شردوا منها.

فاننا نحن ابناء الشعب الفلسطيني المشاركين في المؤتمر الشعبي للدفاع عن حق العودة المنعقد في مدينة غزة بتاريخ 1/12/2003م، وباعتبارنا ممثلين للفعاليات والشخصيات الوطنية والاتحادات الشعبية والمهنية واللجان الشعبية للاجئين وجمعيات مدن وقرى فلسطين وممثلي العشائر ومخاتير ووجهاء المجتمع الفلسطيني والفصائل والقوى السياسية الفلسطينية.

وبعد ان استعرضنا الاخطار المحدقة بقضيتنا الوطنية المترتبة على ما يسمى بوثيقة جنيف ومن قبلها وثيقة-نسيبة ايلون نؤكد ما يلي:

 ·     ان حق العودة هو احد الاسس المكونة لبرنامج الاجماع الوطني، بل هو جوهر هذا البرنامج، ولطالما حاضرا وبشكل دائم بل وبقوة في المجالس الوطنية والمركزية الفلسطينية، وفي كل مؤتمرات الاتحاد والمنظمات الشعبية الفلسطينية.

          والمفارقة ان هذا الاجماع الوطني على حق العودة الذي يفترض ان يشكل اساس أي تحرك سياسي، نجده على غير ذلك عند اهل وثيقة جنيف، الذين استجابوا للاجماع الاسرائيلي الرافض لهذا الحق تحقيقا للاهداف الصهيونية.

    ·     ان هذا الحق عدا عن كونه احد مكونات للبرنامج الوطني، فهو حق فردي وشخصي لكل لاجئ لا يسقط بالتقادم الزمني او بالاحتلال، ولا يملك كائن من كان حق التنازل عنه.

    ·     ان ما يجري من تحوير وتزوير لحق العودة في وثيقة جنيف يتناقض مع منطوق القرار الدولي 194 ومع التفسير السياسي والقانوني له، كما انه يحمل دعوة صريحة الى اعتماد التوطين والتهجير من جديد كوسيلة لانهاء القضية العادلة للاجئين، وفي خلق اشكالات لتجمعات شعبنا فيها.

ان سيف التوطين الذي استخدم سابقا من قبل بعض حكومات الدول المضيفة، بحرمان تجمعات شعبنا من حقوق العمل ومن الحياة الكريمة سيبقى مسلطا وبشكل اشد في ظل الدعوات الجديدة للتوطين.

وبناء عليه فاننا نعلن:

-    رفضنا وادانتنا لما ورد في وثيقة جنيف من تنازل عن حق العودة ومن انتقاص لحقوق وطنية اخرى تتصل بالقدس وبسيادة الدولة الفلسطينية على اراضيها وحدودها ومقدراتها.

-    تأكيد وحدة شعبنا بكل قواه السياسية ومنظماته الجماهيرية والاجتماعية في مواجهة المخاطر التي قد تشكلها وثيقة جنيف على وحدتها الوطنية وعلى وحدة تمثيل الشعب الفلسطيني.

-    وندعو مؤسسات (م.ت.ف) وخصوصا اللجنة التنفيذية كما ندعو السلطة الوطنية الى وقف هذه المبادرات العبثية والضارة والى محاسبة كل من تورط بها ورفع الغطاء السياسي عنها، خاص ان بعض من يشارك في هذه المبادرات يحملون صفات رسمية تمثيلية.

-    وندعو القوى السياسية ومؤسسات المجتمع المدني والاتحادات والمنظمات الشعبية الى تحمل مسؤولياتها في الدفاع عن العودة وسائر حقوق الوطنية الاخرى وفي رفض وادانة وثيقة جنيف ووثيقة نسيبة-ايلون وعزل ومحاصرة القائمين عليها.

-    وندعو الدول العربية وخاصة الدول المضيفة لاحترام ارادة اللاجئين ودعم نضالهم لحماية هويتهم الوطنية وضمان حقوقهم الوطنية والسياسية في التعبير عن الانتماء والهوية والتمتع بالحقوق الاجتماعية والمدنية، والتأكيد على بروتوكول جامعة الدول العربية بشان اللاجئين في ايلول 1965.

-    نتوجه للمجتمع الدولي وعلى رأسه مجلس الامن بالوقوف عند مسؤولياته في تطبيق قرارات الشرعية الدولية الخاصة بالقضية الفلسطينية وعدم السماح لاسرائيل بان تكون فوق القانون وفوق الشرعية الدولية وندعوهم، الى تطبيق القرارات القائمة والمتكررة بشان القضية الفلسطينية خصوصا القرار 194.

-    وندعو الى ضرورة استمرار وكالة الغوث (الانروا) وفقا لتفويض الامم المتحدة والتصدي لمحاولات تقليص خدماتها او احالتها الى الدول المضيفة او تحويلها الى مشاريع ، ونؤكد على ضرورة تعزيز مسؤولياتها وتمويلها للقيام بدورها في اعادة اعمار المخيمات والبنى التحتية التي دمرها الاحتلال الاسرائيلي.

ويرى المؤتمرون ضرورة التواصل في تنظيم الانشطة والفعاليات للدفاع عن حق العودة بالطرق والوسائل التالية:

                     1.         استمرار الحملة الشعبية ضد التنازلات الواردة في وثيقة جنيف فيما يتعلق في حق العودة.

                     2.         اقامة مهرجانات ومسيرات في المدن والمخيمات خلال الفترة المقبلة واحياء كل مناسبة ذات علاقة باللاجئين.

         3.    تفعيل حملة جمع التواقيع على المذكرات الرافضة للحول التصفوية التي تستهدف حق العودة واعتبار العمل فيها مهمة لكل فرد من اعضاء المؤتمر.

                     4.         تكثيف النشاط الاعلامي والبحثي والكتابة في كل المنابر الاعلامية لتاكيد حق العودة والدفاع عنه.

                     5.         الدعوة لمقاطعة الموقعين على وثيقة جنيف والمروجين لها وكشف نواياهم للجمهور.

وفي الختام نتوجه الى سيادة الرئيس ياسر عرفات بوصفه رئيسا لمنظمة التحرير والسلطة الوطنية الفلسطينية ومن خلاله الى المؤسسات الشرعية في المنظمات والسلطة لوقف هذه التحركات والمبادرات اللامسؤولة والمسيئة لنضال شعبنا وتضحياته وللمؤسسات التمثيلية الفلسطينية التي ينتمون اليها وندعوها الى محاسبة القائمين على هذه المبادرة أي كانت مواقعهم ومسمياتهم، ونقول ان شعبنا الذي منحكم ثقته على مدى اربعة عقود من الزمن، ائتمنكم على ثوابته الوطنية، يتطلع الى موقف مسؤول يضع حدا لمثل هذه التجاوزات على حقوقه الوطنية، ويردع كل من يحاول المساس بها او المساومة عليها.

 

المؤتمر الشعبي للدفاع عن العودة للاجئين

1/12/2003


البيان الختامي الصادر عن مؤتمر لا بديل عن

حق العودة المنعقد في رام الله

16/8/2003

 

في هذه المرحلة المصيرية من تاريخ الشعب الفلسطيني حيث تواصل سلطات الاحتلال الصهيوني ارهاب الدولية المنظم ضد تدمير مقومات حياته الانسانية استيطانا وحصارا وهدما واعتقالا واغتيالا وانتهاكا للمقدسات واغلاقا للمؤسسات وتهويدا للقدس ومتابعة خنق شعبنا من خلال السور العنصري بما يحول بعض مدننا وقرانا الى معازل حاملا في طياته مشروعا بهدف القضاء على امكانية قيام الدولة الفلسطينية المستقلة هذا اضافة الى ما يعانيه ابناؤنا واخواننا داخل الخط الاخضر من ممارسات صهيونية تتسم بالعنصرية وتضييق الخناق عليهم بكل الوسائل التي يتفتق عنها الذهن الصهيوني_ يتم هذا في ظل انحياز صريح للادارة الامريكية الى جانب اسرائيل وتوفير الرعاية المادية والسياسية وكل وسائل القتل والدمار والتنكر للقرارات الدولية المتعلقة بالقضية الفلسطينية بما فيها قرار 194 ما دامت تشعر ان سقف الامة العربية حكومات وشعوبا لن يؤثر على تمددها الاستيطاني والاقتصادي في الوطن العربي، وموقف دولي لم يرتق الى الوقوف امامها لالزام بتطبيق القوانين والمعاهدات الدولية، مكتفيا باعتماد مخطط جديد عبر خارطة الطريق تتجاهل حق اللاجئين في العودة وتفضي في نهايتها ان وصلت اليها دول "فلسطينية مؤقتة" على اقل من 24 بالمائة من اراضي الضفة الغربية وغزة أي 10% من فلسطين التاريخية.

انطلاقا من التزاما وشعورنا بالمسؤولية تجاه حقوق شعبنا الثابتة وفي الاساس منها حق اللاجئين في  العودة الى ديارهم التي هجروا منها و تأكيد على التمسك بحق العودة والدفاع عنه، نعقد اليوم مؤتمرنا نحن اللاجئين وغير اللاجئين لنعبر بموقف ثابت وموحد بان اللاجئين الفلسطينيين الذين هجروا عن بيوتهم وممتلكاتهم قسرا لهم الحق الثابت والطبيعي بالعودة الى ديارهم الاصلية وان اية محاولة او مبادرة او مفوضات او تسوية لحل القضية الفلسطينية تتجاوز حقنا في العودة او تنتقص من هذا الحق مرفوضة وتحتم علينا مسئوليتنا الاخلاقية والوطنية والدينية مجابهتها لافشالها والحاق الهزيمة بها وبدعاتها.

انت مؤتمرنا " لا بديل عن العودة " الذي ينعقد في رام الله في قاعة جمعية بيت نبالا الخيرية في 16/8/2003 والذي يضم كافة الفعاليات ذات الصلة باللاجئين في المحافظة وممثلين عن تجمعات اللاجئين والقوى الوطنية والاسلامية ليدرك في هذه الظروف العصيبة حجم المخاطر والمؤتمرات التي تستهدف قضية اللاجئين وحقهم في العودة والمتمثلة بالتنكر الاسرائيلي لحق اللاجئين في العودة والسعي لجعل التنازل عنه شرطا اسرائيليا للمفاوضات بشان دولة فلسطينية والمساندة الامريكية لهذا الموقف الذي تتساوق معه بعض الاوساط والشرائح الهامشية والمستسلمة في الساحة الفلسطينية تحت شعارات ومقولات "السعي لا نكون مقبولين من الطرف الاخر" والواقعية " وانقاذ ما يمكن انقاذه" والتي اخذت تروج لهذه الافكار من خلال استطلاعات موجهة ومشبوهة ومدفوعة الاجر من قبل الاوساط المعادية للشعب الفلسطيني واطلاق ما يسمى زورا "بالحملة الشعبية للسلام" كل هذا بهدف اسقاط حق العودة.

ان مؤتمر " لا بديل عن العودة" وهو يؤكد تمسكه بما تضمنه قرارات الشرعية الدولية بسان حق للاجئين في العودة وفي مقدمتها قرار 194 الذي ينص على عودة اللاجئين الى ديارهم. وربط الاعتراف بالدولة العبيرية بتنفيذ هذا القرار وهي التي تتحمل المسؤولية السياسية والقانونية والاخلاقية لما لحق باللاجئين على مدى اكثر من خمسة وخمسين عاما فانه يؤكد رفضه وادانته لما يسمى بمبادرة سري نسيبة (خطة الهدف) التي تستجيب لسياسات الحكومة الاسرائيلية عبر اقرارها بالحق التاريخي لليهود في فلسطين بينما تحصر حق العودة الى اراضي الدولة الفلسطينية.

ان اللاجئين المجتمعين اليوم في رام الله يؤكدون ان قضية اللاجئين تجسد وحدة شعبنا في الوطن والشتات، ومن هنا نرفض اية محاولة لتجزئة هذا الحق او المقايضة عليه مقابل حقوق وطنية اخرى، كما نرفض اعتبار التعويض بديلا لحق العودة وكل محاولات التذويب والدمج او التوطين التي تسعى من خلالها لحرمان اللاجئين من العودة الى ممتلكاتهم واراضيهم المحتلة عام 1948، اننا نرى ان حق العودة لا يسقط بالتقادم وهو حق مطلق فردي وجماعي وغير قابل للتصرف ولذا لا يجوز باي حال من الاحوال التنازل عنه او الانتقاص منه في اية تسوية مهما كانت القوى التي تقف خلفها او الاطراف التي توقعها فهذا الحق امانة في الاعناق يورثها كل جيل الى من يليه يتحقق.

كما لاحظ مؤتمر العودة حجم المعاناة التي تجابه اللاجئين في مخيمات الوطن والشتات، وسعي كثير من الاطراف لتفريغ المخيمات من سكانها من خلال جعل ظروف العيش فيها بالغة القسوة، وعلى طريق ازالة هذه المخيمات كشاهد على الجريمة التي ارتكبت بحق الشعب الفلسطيني، ولذا فان المؤتمر يؤكد ان المجتمع الدولي يتحمل مسؤولية الوفاء بالتزامه تجاه وكالة الغوث وتسديد العجز في ميزانيتها لتحسين الخدمات التي تقدمها للاجئين الى ان يتسنى لهم العودة الى ديارهم، كما يدعو المؤتمر الى تفعيل دور م.ت.ف وتطوير ادائها في الدفاع عن حقوق شعبنا وفي المقدمة منها حق العودة.

واثر النقاشات والمداخلات خلص المؤتمر الى التوصيات التالية :

 

-     التأكيد على ضرورة تعزيز الوحدة الوطنية على قاعدة حق شعبنا في الانتفاضة والمقاومة لمجابهة المخاطر التي تتهدد مصيرنا ومن اجل ذلك فان السلطة الفلسطينية مطالبة باطلاق سراح كل المناضلين المعتقلين في سجون السلطة وفي مقدمتهم الرفيق احمد سعدات امين عام الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.

-          ضرورة اجراه مراجعة معمقة للموقف الرسمي ولمسار المفاوضات فينا يتعلق بقضية اللاجئين منذ محادثات اوسلو حتى يومنا.

-          مطالبة السلطة الفلسطينية بوقف أي دعم مالي لسري نسيبة ومشاريعه المشبوهة ورفع الغطاء السياسي الرسمي عن انشطته.

-          العمل الجاد للشروع في جمع تواقيع على وثائق وعرائض تؤكد بطلان وزيف ما يسمى "الحملة الشعبية للسلام" .

-     التحضير لعقد مؤتمر صحفي تشارك فيه فعاليات اللاجئين ويدعي لحضور مندوبين عن الرباعية الدولية ليتعرفوا على موقف ممثلي اللاجئين من القضايا السياسية وفي مقدمتها حق العودة الذي لا تفريط به ولا مساومة عليه ولا تجزئه له.

-          العمل على ابقاء مسالة حق العودة حاضرة في اذهان الشباب والاطفال عبر تركيز المنهاج عليها ومن خلال وسائل الاعلام والنشر المحلية.

-     تفعيل دور اللاجئين في المخيمات في سياق الدفاع عن حق العودة والعمل علة توحيد جهد الفعاليات الخاصة باللاجئين على التصعيد محافظات الوطن والتنسيق والتواصل مع حركة اللاجئين في الشتات.

-          ارسال مذكرة للامم المتحدة والجامعة العربية والقيادة الفلسطينية تتضمن موقف المؤتمر من القضايا المطروحة.

اخير وحتى لا تبقى حركة اللاجئين موسمية تجئ رد فعل على خطر هنا او هناك فقد قرر المؤتمر تكريس اللجنة الوطنية للدفاع عن حق العودة في محافظة رام الله لتوحيد جهد اللاجئين على صعيد المحافظة ولتمتين العلاقات مع اللجان ذات العلاقة بموضوع اللاجئين في محافظات الوطن وفي الشتات كي يتمكن اللاجئون من القيام بدورهم بشكل فعال تجاه قضيتهم وحقوق الشعب الوطنية.

واذ يثمن المؤتمر نضالات الاسرى القابعين خلف القضبان ويشد على اياديهم، واذ يذكر بالفخر والاعتزاز تضحيات الشهداء الابطال ، ومعاناة الجرحى، واذ يعاهدهم بالوفاء لتضحياتهم، فانه يهيب بكل القوى والمؤسسات والفعاليات الوطنية والاسلامية العمل لدعم اللجنة الوطنية للدفاع عن حق العودة والعمل  الجاد والموحد لصيانة حقوق شعبنا ودحر كل المشاريع المشبوهة تمهيدا للوصول الى تسوية متوازنة تضمن حقوق شعبنا الوطنية والثابتة.

ختاما فان مؤتمرنا يوجه تحية الاعتزاز والاكبار للمقاومة العراقية الباسلة في وجه الاحتلال الأمريكى ويدعم المجتمع الدولي وكل محبي السلم العالمي للضغط على امريكا لسحب قواتها من العراق الشقيق.

النصر لشعبنا والعودة للاجئين الى ديارهم

الخلود للشهداء الابطال

الحرية للاسرى البواسل في سجون الاحتلال

                                                                                                                  مؤتمر

"لا بديل عن العودة"

رام الله 16/8/2003


بسم الله الرحمن الرحيم

 

البيان الختامي للمؤتمر الشعبي للدفاع عن حق العودة

المنعقد بتاريخ 1/12/2003 في محافظة نابلس

 

ردا على كافة الأطروحات الزائفة التي ساقها بعض الهامشيين في الحياة السياسية الفلسطينية، وتمسكا بحق العودة كاداة حقيقية وعملية لحل الصراع الدائر على ارض فلسطين التاريخية، انعقد في محافظة نابلس يوم الاثنين الموافق 1/12/2003 في مدرجات الشهيد ظافر المصري- جامعة النجاح الوطنية، المؤتمر الشعبي للدفاع عن حق العودة بدعوة من اللجنة التحضيرية المكونة من فعاليات اللاجئين المختلفة والمؤسسات والقوى السياسية والثقافية والاجتماعية في المحافظة، من اجل البحث في تفعيل النضال والفعل الشعبي الفلسطيني ازاء ما يتهدد هذا الحق الذي هو الموضوع الاساس في اية معالجة جادة وحقيقية للقضية الفلسطينية، ومن اجل تشكيل لجنة شعبية للدفاع عن هذا الحق والحفاظ عليه.

 

وقد تدارس المجتمعون كافة التطورات السياسية الحالية، وما يطرح من مبادرات ووثائق ومشاريع، تهدف بشكل اساسي للقفز عن حق العودة ومقايضته بحلول جزئية لا تمت بالواقع والمنطق والقانون والحقوق باي صلة، ومن هنا فقد اكد اعضاء المؤتمر على ما يلي:

-     التأكيد على ان منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني في مختلف اماكن تواجده، مع ضرورة التشديد على ان منظمة التحرير الفلسطينية انشأت من اجل المطالبة بحق العودة وحل قضية اللاجئين بالدرجة الاساس، وبالتالي فانه لا يجوز على الاطلاق الخلط ما بين دور منظمة التحرير الفلسطينية وما بين السلطة الفلسطينية، على اعتبار ان منظمة التحرير الفلسطينية هي المرجعية العليا للشعب الفلسطيني في كافة اماكن تواجده.

-     رفض ما جاء في وثيقة جنيف حول رؤيتها لحل قضية اللاجئين، فهذه الوثيقة لا تعبير عن مواقف اللاجئين ولا رؤيتهم لمستقبلهم بل هي محاولة بائسة للتماشي مع الطرح الاسرائيلي الهادف للاجهاز على حق العودة، وبالتالي رفض منطق اعتبار العودة بمثابة العودة للدولة الفلسطينية، وايضا رفض منطق تبادلية الاراضي والذي يعني فيما يعني تحويل اعداد جديدة من الفلسطينيين الى فلاحين بدون اراض ومقايضة اراضي بمنتهى الافضلية والاهمية التاريخية والاقتصادية باراضي صحراوية.

-     رفض التنازل عن أي شبر من اراضي القدس بحجة ان هنالك مستوطنات اسرائيلية اصبحت امرا واقعا لا يمكن غض الطرف عنه، بل ان القدس جميعها هي ملك للفلسطينيين ولا يجوز التنازل عن أي جزء منها

-     الدعوة الى الحذر من الاستطلاعات الرأى والدراسات المغلفة بغلاف علمي بحثي، والتي تسعى لتشويه حق العودة والنظر بجدية لاصحاب هذه الدراسات ومواقفهم وارتباطاتهم ومصادر التمويل التي تسيرهم.

-     العمل بكل جدية من اجل تعرية الحملة المسماة "الحملة الشعبية للسلام والديمقراطية" التي يتزعمها نسيبة- ايالون والتي تحاول تشويه حق العودة باعتباره عودة للدولة الفلسطينية وهذا مخالف للقرار 194 الذي ينادي بضرورة العودة والتعويض كحقين متلازمين، ومخالف لابسط قواعد الديمقراطية وحقوق الانسان على اعتبار ان حق العودة للاجئ حق من حقوق الانسان.

-     وبخصوص مسودة مشروع الدستور الفلسطيني المقترح اكد المشاركون على: الغاء الفقرة 13 من مشروع مسودة الدستور والتي ليس هنالك مبرر لوجودها بل على العكس تثير تحفظات وحساسيات من انها تهدف لارضاء اطراف والتحايل على حقوق اللاجئين، واعادة صياغة الفقرة 12 بشكل ينسجم مع تعريف الشعب الفلسطيني ومكوناته وثقافته، وعدم الهروب من المشكلة باقتراح مسالة الجنسية فقط، وهنا يمكن الاستفادة من الوثائق السابقة الواردة في الميثاق الوطني او اعلان الاستقلال، واشراك اللاجئين انفسهم بالحوار الدائر حول الدستور، والاستماع الى رأى اللاجئين في المخيمات حول رؤيتهم لكافة القواعد الدستورية الواردة، وحالة الحوار هذه سوف تحفف من حجم الضغوط الممارسة من الخارج لاقرار الدستور بالطريقة التي يريدها من يمارس الضغط، وايضا الحوار يعني عدم طغيان موقف على اخر او فئة على اخرى، اعادة قراءة الدستور وبالتالي عدم الخلط بين ما هو برنامج سياسي وبين ما هو قاعدة دستورية، وعدم اقرار العودة للدولة الفلسطينية وكأنه حق العودة للاجئ بمعناه الكلاسيكي وبالتالي من الممكن الحديث عن انتقال للدولة الفلسطينية وليس عودة والتي تنطوي على حق، والحق ينطوي على مسؤولية في من سيتحمل الظلم التاريخي الذي وقع على كاهل اللاجئين.

-     اكد المؤتمر على ضرورة النظر لحقوق اللاجئين من عودة وتعويض كحقين متلازمين لا يمكن تجزئتهما، وبالتالي لا يمكن النظر للتعويض كبديل عن حق العودة، ورفض كافة اشكال التوطين والتذويب والادماج التي تحرم اللاجئ من ممارسة حقه بالعودة الى المناطق التي اقتلع منها عام 1948، مشددا على ان حقوق اللاجئين في العودة واستعادة الاملاك والتعويض عن كل ضرر او مصاب وعن المعاناة جراء اللجوء والتشرد طوال السنوات السابقة هي حقوق متكاملة لا يمكن الانتقاص منها، وان حق العودة هو اساسها وهو حق مطلق فردي وجماعي، غير قابل للتصرف ولا يسقط بالتقادم ومرور الزمن، ويرتبط بحرمة الملكية الخاصة التي لا تزول بالاحتلال وتغير الحكومات والدول، ولا تجوز فيه الانابة او التنازل لأي سبب في اطار أي اتفاقية او معاهدة، كما انه لا ينتقص منه، ولا يتأثر باقامة دولة فلسطينية على أي جزء من ارض فلسطين التاريخية، فضلا عن انه حق متوارث من الاباء والاجداد الى الابناء والاحفاد.

-     شدد المؤتمرون على ضرورة الابقاء على دور وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين "الانروا" ودعوا الى ضرورة استمرار عملها ورفض تقليص خدماتها او نقل صلاحياتها لاية جهة كانت، باعتبارها الشاهد الدولي على وجود واستمرارية قضية اللاجئين الفلسطينيين، ومطالبة الدول الممولة لها التقيد وتنفيذ التزاماتها المالية لسد العجز المالي في ميزانياتها لحين الحل العادل والشامل لقضية اللاجئين.

-     الترحيب بكافة مبادرات اللاجئين الهادفة الى توحيد عمل اللاجئين وفعالياتهم ومؤسساتهم ولجان الدفاع عنهم وعن حق العودة، وخصوصا المؤتمر الرابع للائتلاف الفلسطيني لحق العودة الذي عقد في لندن الشهر الماضي وكافة المبادرات الهادفة لتفعيل المطالبة بحق العودة.

-     ارسال تحية اجلال واكبار للشهداء والجرحى والمعتقلين وعلى رأسهم رئيس لجنة الدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطيني حسام خضر ومروان البرغوثي واحمد سعادات وعبد الرحيم ملوح وحسن يوسف وركاد سالم.

-     وحرصا من المؤتمر على تعزيز الموقف الوطني المتمسك بحق العودة والدفاع عنه وخدمة للاجئين على كافة المستويات فقد تقرر تشكيل اللجنة الشعبية للدفاع عن حق العودة "عائدون" في محافظة نابلس من اجل توحيد الجهود والطاقات في تثقيف وتوعية وتعبئة وتنظيم عموم ابناء المحافظة واللاجئين بخاصة للتمسك بحق العودة والدفاع عنه، وتحشيد الرأى العام للضغط بهذا الاتجاه وصولا لمشاركة جماهير اللاجئين بالقرار فيما يخص تحديد مستقبلهم ومستقبل قضيتهم وحقوقهم، وبالتالي يدعو المؤتمر كافة القوى والمؤسسات والفعاليات الوطنية والاسلامية في المحافظة للتعاون مع اللجنة ومؤازراتها وانجاح اهدافها .

 

عاش حق العودة حقا مقدس… المجد والخلود لشهدائنا الابرار

والحرية لاسرى الحرية الابطال… والتحية لجرحانا البواسل

واننا عائدون باذن الله

 

اللجنة الشعبية للدفاع عن حق العودة

محافظة نابلس

1/12/2003

 


بسم الله الرحمن الرحيم

بيان للرأي العام

يا ابناء شعبنا المجاهد ، يا اهلنا في الوطن والشتات

تطل علينا بين الفينة والاخرى مبادرات واقتراحات لايجاد حل سياسي للصراع العربي الاسرائيلي ، وسواء كانت تلك المبادرات والاقتراحات اسرائيلية او اسرائيلية فلسطينية او اقليمية او دولية  فانها في مجملها ترتكز في التعاطي مع قضية اللاجئين على انها القضية الممكن تجاوزها في اطار البحث عن دولة فلسطينية مستقلة ، والاخطر من هذا ان النظام السياسي الفلسطيني يفتح الباب على مصراعيه لكل تلك المبادرات والاقتراحات دونما ان يكون له رؤيا واضحه  منسجمة مع تطلعات شعبنا ، لا بل انه يشجع تلك المبادرات ويشارك فيها معللا موقفه بالبحث عن آلية عمل سياسي وتحقيق اختراق للمجتمع الاسرائيلي والدولي ، وامعانا في تفتيت وحدة الموقف فان هذا النظام يحتوي في داخله على القائمين على تلك المبادرات والرافضين لها وهذا ما يقود المجتمع الفلسطيني الى فتنة داخلية قد تصل حد الاقتتال من اجل الحفاظ على مصالح النخبة الفلسطينية المتنفذة والتي -على قاعدة مصالحها الضيقة  - تهدد وحدة وصلابة المجتمع الفلسطيني وتنذر بتهديد حق العودة الثابت الفلسطيني الوحيد وجوهر القضية الفلسطينية . وإننا ونحن نتطلع الى موقف فلسطيني موحد منسجم مع الثوابت الوطنية نؤكد على ما يلي :

اولا : - باعتبار ان حق العودة هو الثابت الفلسطيني الاساسي وجوهر النضال الفلسطيني ومبرر ثورته المعاصرة  ويمس مصالح واحلام ثلثي الشعب الفلسطيني فاننا نرفض كافة المبادرات والاتفاقيات والاقتراحات سواء كانت رسمية او غير رسمية والتي تتجاوز هذا الحق ، ابتداء من وثيقة بيلين ابو مازن مرورا باتفاقية سري ايلون وصولا الى اتفاقية جنيف . ونرى في تلك المبادرات والاتفاقيات تحولا خطيرا يحول حق العودة من ثابت وطني جوهري الى ورقة تفاوضية استخدامية وورقة مساومة.

ثانيا :- اننا لا نحمل المسئولية عن تلك التنازلات للمشاركين فيها فقط بل للنظام السياسي الفلسطيني والذي يعبث بمصير الشعب الفلسطيني ويساهم في تحطيم طموحه ، هذا النظام الذي انشغل عن هموم شعبنا وقضاياه المصيرية بصراع عبثي لا مسئول حول التشكيلات الوزارية لاكثر من ثلاثة اشهر  ، واعاد الى دفة المسئولية في الوزارات والاجهزة الامنية والمدنية اسوأ الشخوص الفاسدين ، وسكت عن سرقة الملايين من اموال الشعب الفلسطيني من قبل اباطرة المال في السلطة الفلسطينية ، يذهب هذا النظام في العبث ليمس وبشكل غير مسبوق وحدة شعبنا خلف ثوابته الوطنية واهمها حق العودة وذلك على قاعدة الحفاظ على وجوده متربعا على عرش السلطة.

ثالثا : اننا نذكر العابثين بمستقبل شعبنا ان الدولة الفلسطينية المستقلة على الاراضي التي احتلت سنة 1967  هي ليست من الثوابت الاستراتيجية بل هي جزءا من البرنامج المرحلي الذي اقرته منظمة التحرير الفلسطينية في دورة المجلس الوطني المنعقدة سنة 1974 بينما حق العودة هو احد بنود الميثاق ومبرر انطلاق هذه الثورة والثابت الاستراتيجي الاهم واذا ما كان من الضرورة ان نستخدم ما هو مرحلي لخدمة ما هو استراتيجي فالاولى ان نستخدم الدولة المستقلة كورقة تفاوضية للوصول الى العودة على اعتبار ان العودة هي الثابت الاستراتيجي بينما الدولة هي خطوة في الاتجاه للوصول الى ما هو استراتيجي  ، والاهم ان الدولة الفلسطينية المستقلة لم تعد مصلحة فلسطينية شعبية بالدرجة الاولى بل هي مصلحة امنية اسرائيلية تلتقي معها مصالح نخبة سياسية اقتصادية متنفذه ترى في الدولة الفلسطينية مشروعا لزيادة الكسب غير المشروع . لذلك فان التضحية بالدولة المستقلة على قاعدة الوصول الى العودة يأتي في سياق خدمة الاستراتيجية الفلسطينية الشاملة لتحقيق طموح الشعب الفلسطيني بينما التنازل عن العودة من أجل دولة منقوصة السيادة هو تضحية باحلام وطموح وحقوق شعبنا .

رابعا : انا نؤمن انه بالامكان الوصول الى سلام عادل وشامل ، سلام تتسع فيه هذه المنطقة للشعبين وفي ظل نظام ديمقراطي تعددي يحترم حق الجميع في الحياة يقوم فيه الجميع فلسطينيين وإسرائيليين بواجبهم ويأخذ الجميع حقوقهم ، سلام كهذا فقط يعيش في الاسرائيليين كجزء من مشهد الشرق الأوسط وتفتح امامهم الابواب على مصراعيها ، سلام كهذا يلغي الحدود والاسوار والحواجز ، لا يقوم على الترحيل ولا على تقسيم المدن ويعود فيه اللاجئون الفلسطينيون، ويشعر فيه الجميع ان السلام اعطاهم المزيد ولم يفرض عليهم التنازل عن شيء ، سلام ينتصر فيه الطرفان ولا يهزم احد.

خامسا: من منطلق الحفاظ على وحدة شعبنا وبناء المؤسسة الفلسطينية الديمقراطية، واعطاء الحق للجميع في المشاركة لبناء مجتمعنا وفي رسم السياسات فاننا ندعو الى انتخابات ديمقراطية شفافة على مختلف المستويات ابتداءً من اللجنة المركزية لحركة فتح مرورا بالهيئات المحلية وصولا الى انتخابات البرلمان الفلسطيني والرئاسة. ان الانتخابات تعيد ترتيب البيت الفلسطيني وتحميه من استمرار الفساد الاداري والمالي والسياسي وتوقف حالة الانهيار والعبث والانقسام.

اننا ومن تلك المنطلقات المذكورة ، وبعيدا عن المهاترات ، سنبدأ حملة شعبية على مستوى الوطن والشتات تحت شعار " حق العودة اولا ، وسلام لشعبين في دولة واحدة " 

اننا بهذا الشعار نكون امناء لطموح واحلام شعبنا ، نكون اوفياء لدماء الشهداء ، ونكون حريصين على سلام دائم وشامل وعادل ، سلام لا يفرض على احد فيه تنازلات مؤلمة ، بينما أي سلام يقوم على تجاهل مصالح ثلثي الشعب الفلسطيني لا يعدوا كونه هدنة بين حربين .

ومعا وسويا حتى العودة والتحرر والسلام

حركة التحرير الوطني الفلسطيني

فتح

فلسطين

1-12-2003


رداً على وثيقة جنيف

اللاجئون يشكلون لجنة شعبية للدفاع عن حق العودة

تحت شعار "لا بديل عن حق العودة"

محافظة نابلس 1/12/2003

تحت شعار لا بديل عن حق العودة عقد يوم أمس في جامعة النجاح الوطنية بنابلس المؤتمر الشعبي للدفاع عن حق العودة بدعوة من اللجنة التحضيرية للمؤتمر في نابلس لرفض وثيقة جنيف ويدعو إلى التمسك بالحقوق الوطنية الفلسطينية وتوحيدا للجهود أعلن عن تشكيل لجنة شعبية للدفاع عن حق العودة ، والتي تضم ممثلين عن لجان اللاجئين والمراكز الثقافية والقوى الوطنية والإسلامية في محافظة نابلس . حيث حضره المئات من مختلف قطاعات الشعب الفلسطيني ومؤسساته وفعالياته ، في إشارة لتمسكهم بحقهم للعودة إلى ديارهم.

محمد أبو كشك.

وأدار المؤتمر محمد أبو كشك ، حيث أكد على أهمية المؤتمر الذي يعقد في وقت تشهد فيه الساحة الفلسطينية عاصفة من حملات التنديد بوثيقة جنيف ، معلنا افتتاح المؤتمر بتلاوة آيات من القران الكريم ، وعزف السلام الوطني الفلسطيني ، والوقوف دقيقة لقراءة الفاتحة على أرواح الشهداء .

تيسير نصر الله: عضو اللجنة التحضيرية للمؤتمر.

وألقى تيسير نصر الله عضو المجلس الوطني الفلسطيني كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر ، حيث رحب بالحضور والضيوف الذين لبوا الدعوة ، وشكر إدارة جامعة النجاح على استضافة المؤتمر ، واستعرض نصر الله ظروف تشكيل اللجنة التحضيرية التي جاءت بعد الدعوة التي وجهتها لجنة الدفاع عن حقوق اللاجئين لعقد اجتماع في مخيم عين بيت الماء ، ودعا المؤتمر إلى رفض وثيقة جنيف واصفا إياها بأنها تفرط بحقوق اللاجئين الفلسطينيين ، ودعا إلى استمرار الفعاليات المنددة بالوثيقة لإسقاطها ، وثمن موقف بعض الذين تلقوا دعوات لحضور التوقيع على الوثيقة في جنيف ولكنهم رفضوا ذلك .

سامي الكيلاني: مدير العلاقات العامة في جامعة النجاح الوطنية.

وألقى سامي الكيلاني كلمة نيابة عن إدارة جامعة النجاح ، حيث نقل تحيات رئيس الجامعة الدكتور رامي الحمد الله، متمنيا النجاح للمؤتمر الشعبي ، ومشددا على ضرورة توحيد الجهود وتنسيقها بما يخدم المصلحة الوطنية العليا للشعب الفلسطيني ، داعيا إلى تحكيم لغة العقل والمنطق وعدم الانجرار وراء الأوهام ، وتعميق الحوار الديمقراطي بين مختلف فئات الشعب الفلسطيني وقواه السياسية ومؤسساته الرسمية والشعبية ، ضمن دائرة الحرص على التمسك بالثوابت والحقوق الوطنية الفلسطينية.

كنعان الجمل: دائرة شؤون اللاجئين

وتحدث كنعان الجمل عن دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية معتبرا وثيقة جنيف غير رسمية ، وغير ملزمة للشعب الفلسطيني ، ولن يترتب عليها أي التزامات على الجانب الفلسطيني، معلنا موقف الدائرة ورئيسها زكريا الاغا برفض الوثيقة التي لا تمثل الموقف الرسمي لمنظمة التحرير الفلسطينية وتأتي خروجا على قرارات المجالس الوطنية والمركزية .

جمال الشاتي: عضو المجلس التشريعي الفلسطيني.

كما ألقى النائب جمال النائب الشاتي رئيس لجنة اللاجئين في المجلس التشريعي كلمة اللجنة معربا عن تقديره للجهود التي تبذلها لجان الدفاع عن حق العودة في مختلف محافظات الوطن وكافة المؤسسات الوطنية والإسلامية ، معتبرا حالة الاستنكار لوثيقة جنيف من قبل جماهير الشعب الفلسطيني استفتاء جديدا على رفض شعبنا التنازل عن حقوقه ، داعيا في ذات الوقت إلى العمل على إعلان الحرمان الاجتماعي لكل من ذهب إلى جنيف ووقع على الوثيقة أو حضر مراسيم التوقيع كشاهد زور ، مؤكدا على أهمية تنظيم الفعاليات واستمرارها لحين إسقاط الوثيقة المذكورة .

زاهر الششتري: عضو لجنة التنسيق الفصائلي في نابلس

وألقى زاهر الششتري كلمة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين حيث حيا المؤتمر وتأييد الجبهة له من أمينها العام أحمد سعادات المعتقل في سجن أريحا وكافة أعضاء وكوادر الجبهة، مؤكدا موقف الجبهة الرافض لوثيقة جنيف ، التي لا تلبي الحد الأدنى من المطالب الفلسطينية ، وواصفا الذين ذهبوا إلى جنيف من الجانب الفلسطيني أنهم لا يمثلون إلا أنفسهم وخارجين عن الإجماع الوطني الفلسطيني . ودعا جماهير الشعب الفلسطيني إلى نبذ هؤلاء ، والاستمرار في التمسك بالثوابت الوطنية المتمثلة بحق العودة وتقرير المصير و إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس .

سليمان الفحماوي: جمعية الدفاع عن حقوق المهجرين داخل الخط الأخضر

و ألقى سليمان الفحماوي من جمعية الدفاع عن حقوق المهجرين داخل الخط الأخضر كلمة أعرب فيها عن شكره للقائمين على تنظيم المؤتمر الشعبي ، وموجها تحيات الأهل داخل الخط الأخضر للمؤتمرين ، مؤكدا على وحدة الشعب الفلسطيني ووحدة الموقف من وثيقة جنيف التي اعتبرت إسرائيل دولة عرقية لليهود فقط ، محذرا من نتائجها الخطيرة على العرب الفلسطينيين داخل الخط الأخضر والذي يبلغ عددهم أكثر من مليون وربع فلسطيني ، من بينهم أكثر من ربع مليون هم من المهجرين الذين لا يستطيعون العودة الى قراهم للإقامة فيها ، بقرار من الحكومة الإسرائيلية التي وضعت يدها على الأراضي المقامة عليها تلك القرى .

صخر حبش: عضو اللجنة المركزية لحركة فتح

ألقى صخر حبش عضو اللجنة المركزية لحركة فتح كلمة عبر الهاتف أعلن فيها رفضه لما جاء في اتفاقية جنيف، وقال إنها غير ملزمة ولا تمثل إلا أصحابها … محذرا في نفس الوقت من الاجتهادات الخاطئة والخطيرة والتي تتعلق بمستقبل ومصير الشعب الفلسطيني، وخاصة اللاجئين الفلسطينيين، متوقعا الفشل للاتفاقية لأنها لا تحظى بإجماع الشعب الفلسطيني .

د . عبد الستار قاسم : المحاضر في جامعة النجاح الوطنية

و ألقى الدكتور عبد الستار قاسم المحاضر في جامعة النجاح الوطنية كلمة عدد فيها المآخذ الرئيسية لاتفاقية جنيف بأنها تعمل على شق وحدة الشعب الفلسطيني وتثير البلبلة في صفوفه، وإنها تتجاوز حق العودة للاجئين وتسقط هذا الحق، إضافة إلى أنها تفرط بمليون ونصف مواطن فلسطيني داخل الخط الأخضر لأنها توافق على أن تكون دولة إسرائيل دولة عرقية لليهود فقط، وتتنازل عن أراضى داخل القدس وفي محيطها وابقاء المستوطنات المحيطة بالقدس، وان أمن الفلسطينيين بيد القوات الدولية بينما أن الإسرائيليين بيد إسرائيل، عدا عن كونها توصل الشعب الفلسطيني إلى حكم ذاتي تحت السيادة الإسرائيلية وليس إلى دولة فلسطينية .

عبد الرازق رشيد: قصيدة شعر

و ألقى الأستاذ عبد الرازق رشيد قصيدة شعر بعنوان " عائدون "عبرت عن تمسك شعبنا بالحنين إلى وطنه ودياره .

برقيات تأييد للمؤتمر

ووصل المؤتمر العديد من برقيات التأييد المعبرة عن تمسك الشعب الفلسطيني بحقوقه الوطنية حيث عبر سليم الزعنون "أبو الأديب" رئيس المجلس الوطني الفلسطيني في برقيته عن تقديره لكل من تداعى من اجل الدفاع عن حق العودة، و أكد أن المجلس الوطني الفلسطيني قد ناضل في المؤتمرات الدولية وحصل على عدة قرارات تؤكد حق العودة عالميا، ومن ثم لا يجوز لأحد من أعضائه أن ينفرد ويشارك في أي نشاط يدعو إلى التنازل عن حق العودة سواء في وثيقة جنيف أو غيرها، معتبرا أن انعقاد هذا المؤتمر يأتي انسجاما مع قرارات المجلس الوطني والمجلس المركزي .

كما وصل المؤتمر البرقيات التالية :

1.    اتحاد مراكز الشباب الاجتماعية/ مخيمات اللاجئين/ فلسطين .