العديد من الفعاليات الشعبية والحزبية تصدر بيانات

تدين وتستنكر "مبادر نسيبة-أيلون" بخصوص قضية اللاجئين الفلسطينيين

                                                                                                                                                                                                        

1.      بيان صادر عن القوى الوطنية والإسلامية والمؤسسات والفعاليات في مخيمات الوطن والشتات

2.      بيان صادر عن اتحاد مراكز الشباب في مخيمات اللاجئين

3.      بيان صادر عن حركة التحرير الوطني الفلسطيني / فتح – محافظة الخليل

4.      تصريح صحفي صادر عن القوى الوطنية والإسلامية في فلسطين

5.      بيان صادر عن حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح وفعاليات ومؤسسات مخيم جنين

6.      بيان صادر عن القوى الوطنية والإسلامية والمؤسسات والفعاليات الشعبية والأهلية في محافظة طولكرم

 

 

بيان صادر عن القوى الوطنية والإسلامية والمؤسسات والفعاليات في مخيمات الوطن والشتات

بيان رقم (1)

 

إلى أبناء شعبنا البطل على طول الوطن وعرضه...

في الذكرى ال55 لنكبة فلسطين...ذكرى التآمر الدولي والعربي الرسمي التي شردت الشعب الفلسطيني وأدت إلى إقامة الكيان الصهيوني على أرض فلسطين بقوة البارود والنار، والمجازر والقتل الهمجي، قاذفة بشعبنا الفلسطيني في المنافي والشتات، ومدمرة نسيجه الاجتماعي والاقتصادي ومحوّلة إياه إلى طوابير من اللاجئين تحت خيام ورحمة وكالة الغوث الدولية المتآكلة عاماً بعد عام.

 

وفي ظل العدوان الأمريكي-البريطاني الغاشم على العراق الشقيق أرضاً وشعباً، وما نجم عنه من احتلال وهيمنة على الثروات وتدمير وحرق لثقافته وحضارته التاريخية ومساس بوحدة أراضيه، والذي امتدت مخاطره باتجاه سوريا ولبنان وفلسطين وبقية أقطار العالم العربي، انتقلت الولايات المتحدة وجلاوزتها في المنطقة تحقيقاً لمصالح إسرائيل، إلى تنفيذ مخططتها التصفوي التآمري المسمى بخارطة الطريق، التي تتجاهل وتشترط شطب حق العودة وتقرير المصير والدولة الفلسطينية المستقلة، وعاصمتها القدس، وتتجاهل مخاطر الاستيطان على الأرض الفلسطينية والشعب الفلسطيني.

 

في هذا الوقت بالذات، يخرج من بين ظهرانينا الطارئين والمرتزقة، ممن يتطوعون ويتطاولون على حق شعبنا الفلسطيني في العودة، والطعن بقرارات الشرعية الدولية والأمم المتحدة، وفي مقدمتها القرار رقم 194، متساوقين في ذلك مع الأطماع الصهيونية التي تستهدف طمس الهوية الفلسطينية وإبقاء الشعب الفلسطيني لاجئاً في المنافي والشتات.

 

وفي هذا السياق، تندرج المهمة المشبوهة لبعض الأكاديميين وتجار استطلاعات الرأي العام، والمستشارين والمنظرين للمشاريع الأمريكية-الصهيونية ممن باعوا ضمائرهم وقضايا شعبهم، وسرقوا أموالهم، وعلى رأسهم د. سري نسيبة، الذي يقود مع عامي أيلون، رئيس جهاز الشاباك الإسرائيلي سابقاً، مشروع تصفية حق العودة، وما يترتب على ذلك من تداعيات ومخاطر ومساس بجوهر الثوابت الفلسطينية.

 

إن حق العودة للشعب الفلسطيني هو قضية مقدسة غير قابلة للتصرف والاجتهاد والاستفتاء، وهو حق كفلته قرارات الأمم المتحدة والمواثيق الدولية وحقوق الإنسان. لن يقبل الشعب الفلسطيني بديلاً عنه، باعتبارهم حقاً لكل الشعب الفلسطيني جماعياً وفردياً، وأي تنازل عن هذا الحق يعتبر تجوزاً للخطوط الحمراء ومساساً بتضحيات الشعب الفلسطيني والأمتين العربية والإسلامية واعتداءاً على حقوق الأجيال القادمة.

 

إن قضية "حق العودة والقدس" هي قضية كل الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات، وهي قضية الوطن والشهداء والأسرى والجرحى وقضية العرب والمسلمين. والمساس بها يعتبر خروجاً علن أهداف ومصالح الشعب الفلسطيني الوطنية والقومية والحضارية.

إننا نحذّر هؤلاء الأقزام المرتزقة والطارئين على مسيرة الشعب الفلسطيني وعلى رأسهم المدعو "سري نسيبة" ومن لف لفه، من الاستمرار في تنفيذ مشروع "وثيقة نسيب-أيلون" التصفوية المشبوهة.

 

إن الفصائل والقوى والأحزاب الوطنية والإسلامية واللجان الشعبية ومراكز الشباب الاجتماعية والمنظمات الشعبية والمؤسسات والفعاليات في مخيمات اللاجئين في الوطن والشتات، لن نقف مكتوفي الأيدي تجاه التطاول والعبث من هؤلاء المرتزقة بحق قضايانا العادلة وقضايانا المصيرية. وفي المقدمة منها حق العودة والقدس وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، ولن يرحم شعبنا هؤلاء ومن يقف معهم من تجار وباعة قضايا الشعب والأمة ودماء الشهداء.

 

المجد للشهداء...الحرية للأسرى

والخزي والعار للخونة المرتزقة وتجار شلال الدم النازف

 

صادر عن القوى الوطنية والإسلامية

والمؤسسات والفعاليات في مخيمات الوطن والشتات

5/5/2003


بيان صادر عن اتحاد مراكز الشباب في مخيمات اللاجئين

 

الأخوة والأخوات في المؤسسات والاتحادات اللجان والمراكز العاملة في أوساط اللاجئين الفلسطينيين داخل الوطن والشتات

 

تحيـة العــودة وبعد...

 

إنطلاقاً من المسؤولية الوطنية والتاريخية، وإيماناً بقدسية حق العودة للاجئين الفلسطينيين، وانسجاماً مع حقنا في الدفاع عن قضية اللاجئين والتي هي لب الصراع في المنطقة، فإننا نتوجّه إليكم بضرورة العمل على كشف الزيف والخداع المصاحب للمبادرة المشبوهة التي يتزعمها المدعو د.سري نسيبة –الأكاديمي المقدسي- الذي يرى في العمل الديمقراطي والتعبير الحر أداة للتنازل عن الحقوق الفردية والجماعية للاجئين الفلسطينيين إيماناً منه بسياسة فرض الأمر الواقع التي تفرضها قوانين الاحتلال الإسرائيلي.

 

هذه المبادر الخطيرة، والتي تسعى بشكلٍ أو بآخر لاستهداف قضية اللاجئين وشطب حق العودة، كما تسعى أيضاً إلى خلق ثقافة جديدة في مجتمعنا الفلسطيني نحـو الخيانة علنـاً تحت شعار الاجتهادات والمبادرات.

 

وعليه، فإنه من واجبنا الوطني التصدي بكل حزم لكل المساومين على حقوقنا، مطالبين الجميع الوقوف أمام مسئولياتهم الوطنية والتاريخية بعدم التعاطي مع هذه المبادرات والاجتهادات المسمومة.

 

اتحاد مراكز الشباب في مخيمات اللاجئين

فلسطين

30/4/2003

 


بيان صادر عن حركة التحرير الوطني الفلسطيني / فتح – محافظة الخليل

 

يا جماهير شعبنا البطل...أيها الشرفاء الشرفاء، الرجال الرجال، الأحرار رجلً ونساءً، شيباً وشباباً، أيها القابضون على الجمر في أرض الرباط، بيت المقدس وأكنافه، رافعي الهامات، وأنتم تسطرون التضحيات على أرض الحرية والشهداء...أبناء شعبنا البواسل في أرض الوطن وفي المنافي البعيدة والقريبة والمهجرين في أرض وطنهم،....، يا أهلنا في كل مكان.

 

ونحن على بعد أيام من ذكرى النكبـة الخامسة والخمسون، تتواصل وتتصاعد الهجمة الصهيونية العنصرية على شعبنا الفلسطيني في كافة المجالات. بدءاً بالمجازر اليومية، وصلاً إلى محاولات النيل من وعينا ومن ذاكرة شعبنا التاريخية والنضالية متجاهلة مضامين قرارات الشرعية الدولية ومبادئ القانون والعدالة الدولية. ولكن شعبنا وقف بثبات أمام هذه الهجمات، ويواصل مقاومته وصموده بكل ما يملك. ولكن الخطر الذي نحن بصدده هنا هو: أن الهجمات الصهيونية استطاعت أن تجد لها بعض المأجورين، أو المأزومين أو الواهمين، الذين تبنّوا صيغةً تحت عنوان "خارطة الهدف" كان قد أعدّها "عامي أيلون" رئيس الشاباك سابقاً، ويحاولون تمريرها واختراق الوعي والإجماع الفلسطيني والذاكرة الشعبية وذلك بسبل ومسميات مختلفة، باذلين في ذلك جهوداً وأموالاً طائلة، وهدفها من ذلك النيل من حق العودة ا لفلسطيني لأنه جوهر القضية والصراع في فلسطين، ونحن في حركة التحرير الوطني الفلسطيني / فتح في محافظة الخليل إذ ندعو أنصار وكوادر وقيادات الحركة لمزيد من الحذر ورص الصفوف، فإننا نحذر جماهير شعبنا وأهلنا في الداخل والخارج من مغبة الوقوع في فخ الحيل والخدع الاستخباراتية الصهيونية، مثل حضور ندوات أو التوقيع على وثائق أو مذكرات أو استطلاعات رأي، مصممة بعناية للمساس بحق العودة. لأن هذه مطلوب لها أن تستخدم أستخداماً سياسياً لزعزعة أسس وجوهر الحقوق الفلسطينية، وفي هذا السياق نؤكد على ما يلي:

أولاً: حق عودة اللاجئين الفلسطينيين وفقاً للقرار (194) هو حق فردي وجماعي مقدس، وهو جزء من حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني، وهو حق غير قابل للمساومة أو التفاوض، إنما هو مبدأ يتطلب تطبيقه بما يسمح لكل لاجئ العودة إلى دياره الأصلية التي هجّر منها والتعويض عما لحق به من أضرار وخسائر، والحق في استعادة حقوقه وأملاكه المدنية والشخصية.

ثانياً: أهلنا الفلسطينيين داخل الخط الأخضر هم جزء من شعبنا العربي الفلسطيني ولهم حقوق المواطنة الكاملة بموجب القانون الدولي، قانون الجنسية وقانون تعاقب الدول، وقرار تقسيم فلسطين رقم (181) الذي استندت إليه إسرائيل عند قيامها لم يتحدث عن إقامة دولتين عنصريتين، بل عن دوليتين يعيش مواطنوها على قدم المساواة في الحقوق. فعجباً أن يروّج مأجورين أو جهلة مفاهيماً عنصرية لترسيخ نظام فصل عنصري "أبارتهايد" في بداية القرن الواحد والعشرين.

ثالثاً: الدس هي العاصمة الأبدية والوحيدة للدولة الفلسطينية، وكذلك السيادة الفلسطينية على الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية وفقاً للعهدة العمرية، ولا داعي لترويج أفكار لا يمكن أن تنطلي إلا على الأغبياء، مثل "السيادة على القدس لله" وليس لهذا الطرف أو ذاك، فلله السموات والأرض، وليس القدس فقط.

رابعاً: إن التطاول على القيادة الفلسطينية، وعلى رأسها الأخ القائد "أبو عمار" لا يحتاج إلى شرح، فهذا الموقف هو لشارون وزمرته العنصرية، ويمثّل الموقف الصهيوني-الأمريكي المعادي لحقوق شعبنا، ونأمل أن لا يقع أحد من بني جلدتنا في فخ التطاول على "ياسر عرفات" الرمز المنتخب والحاصل على جائزة نوبل للسلام.

خامساً: إن مشاريع إيجاد بدائل للقيادة الفلسطينية الشرعية ومنظمة التحرير الفلسطينية ظلّت تتواصل بألوان مختلفة منذ بداية السبعينات وصولاً إلى روابط القرى، وقد سقطت جميع هذه المشاريع الهادفة للنيل من استقلالية القرار والإرادة الفلسطينية وإيجاد نخبة يمكنها تبني برنامج الاحتلال ومفاهيمه العنصرية، وتسوقها محلياً ودولياً.

سادساً: لقد قبلنا في فتح وقيادتنا بقرارات الشرعية الدولة من أجل صنع سلامٍ عادلٍ وشاملٍ ودائم. وأن هذه الأسس تمثّل الحد الأدنى من الحقوق الوطنية السياسية والمدنية، برغم اجحافها بالحقوق التاريخية لشعبنا. ولذلك فإن فتح تتمسك بالسلام على قاعدة القرارات الدولية (242، 338، 181، 194، 273) وكل القرارات ذات الصلة ومبادئ حقوق الإنسان والعدالة. وليس كما فعل "عامي أيلون" وعرّابه "سري نسيبة" وبعض المأزومين والجهلة، الذين نسوا أو تناسوا القانون الدولي ومبادئ الحق والإنصاف ومبادئ الديمقراطية الحديثة، في أول قضية يتعرضون لها في الوقت الذي يدّعون فيه العقلانية والواقعية والديمقراطية كشعارات برّاقة ومخادعة فقط.

سابعاً: تؤكد حركة فتح أن تاريخ بعض الأشخاص أو مركزهم الحالي، سواء كانوا يحملون رتبة كولونيل أو عميد أو غيرها، لا يعطيهم ذلك الحق في تسويق الأفكار الصهيونية ومحاولة جر آخرين إلى مستنقع الأمركة والأسرلة.

يا جماهير شعبنا البطلة، لقد واجهتم وأسقطتم العديد من مشاريع تصفية قضيتكم، وحقكم في العودة وتقرير المصير، ورفضتم كل مشاريع التوطين والتهجير والترانسفير...، وبالتأكيد إنكم لقادرون على مواجهة وإفشال مشاريع التصفية بألوانها ومسمياتها الجديدة، وسيظل شعبنا قادراً على الصمود والمقاومة ومواصلة مشوار الحرية والاستقلال على أساس تحقيق برنامج حق العودة، تقرير المصير، والدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس.

 

عاشت فلسطين حرة عربية...المجد والخلود لشهدائنا الأبرار...الشفاء العاجل لجرحانا البواسل والحرية لأسرانا الأبطال

وإنها لثورة حتى النصر، حتى النصر، حتى النصر

 

حركة التحرير الوطني الفلسطيني / فتح

الأقاليم الثلاثة / محافظة الخليل

الرابع من أيار 2002


تصريح صحفي صادر عن القوى الوطنية والإسلامية في فلسطين

 

وقفت كافة القوى الوطنية والإسلامية، في اجتماعها الطارئ لها أمام تحركات ما يسمى بالمبادرة الشعبية للسلام والتي تقوم بها مجموعة فلسطينية معزولة مرتبطة مع مسئول المخابرات الإسرائيلي السابق عامي أيلون وتسعى لصياغة وثيقة سياسية تتناقض وتتعارض مع الثوابت الوطنية، وتشكل خروجا عن قرارات الإجماع الوطني، من خلال ضرب البرنامج السياسي لمنظمة التحرير الفلسطينية، والذي تتمثل في: 

1. إسقاط حق العودة المقدس، وتأمين الغطاء الأخلاقي والسياسي للاحتلال الإسرائيلي، عبر تبرئته وإعفائه من جرائمه التي إدانتها الشرعية الدولية، ضد اللاجئين الفلسطينيين وإلغاء قرار 194 الذي ينص على حق عودة اللاجئين الفلسطينيين الى ديارهم التي شردوا منها. 

2. إعطاء الشرعية للاحتلال الإسرائيلي لمدينة القدس من خلال إعادة تقسيمها بين المحتل وصاحب الأرض.

3. إسقاط حق الفلسطينيين في بسط سيادتهم على مدينة القدس بإحيائها وبأماكنها المقدسه، وإعادة إنتاج المفهوم الإسرائيلي الذي ينسف هوية القدس العربية الإسلامية من خلال تمويه السيادة على مقدساتها.

4. الاعتراف المسبق بشرعية المستوطنات، خلافا لكل القيم والشرائع الدولية والإنسانية، وتمريرها من خلال الحديث عن مبدأ المبادلة، ارض بأرض.

5. توجيه ضربة قاسمة لنضالات جماهيرنا الفلسطينية داخل الخط الأخضر ، من خلال الموافقة على مفهوم الدولة اليهودية، العنصري، والذي يعني تصفية الوجود الفلسطيني داخل الخط الأخضر، وتعريض هويتهم الوطنية والقومية لخطر التصفية.

 

وعلى ضوء هذه الوثيقة الخطيرة، والتي تمس بصورة خطيرة من حقوق وشرعية نضالنا، فان القوى الوطنية والإسلامية لن تسمح لكائن من كان تحت شعار التعددية وحرية الفكر تقديم تنازلات خطيرة تهدد حق الشعب الفلسطيني في العودة استنادا لقرارات الشرعية الدولية وتمس الحق السيادي للشعب الفلسطيني على أرضه وعاصمته. 

 

إن حرية التعبير لا تعني على الإطلاق تدمير حقوق الشعب الفلسطيني والتخلي عن أهدافه ومقدساته. 

 

القوى الوطنية والإسلامية

فلسطين

4/5/2003


بيان صادر عن حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح وفعاليات ومؤسسات مخيم جنين

 

يا جماهير شعبنا البطل

أهلنا الصامدون المرابطون

يا أهل الكرامة والشرف في أرض الأنبياء والشهداء

 

في الوقت الذي مازالت دماء أبناء شعبنا تسيل على امتداد الوطن...ونودّع الشهيد تلو الشهيد...وفي الوقت الذي ما زال الاحتلال يستبيح جميع مناحي الحياة الفلسطينية...وفي الوقت الذي تتكالب فيه قوى الشر على قضيتنا وشعبنا وقيادته...يطلّ علينا الأكاديمي المدعو "سري نسيبة" بمبادرة خارج السياق الوطني الفلسطيني، والمعروفة باسم وثيقة (نسيبة-أيلون). هذه الوثيقة، والتي نشتمّ من خلالها رائحة الخيانة علنـاً، والهادفة إلى زرع مفاهيم مسمومة وخلق ثقافة لا تخدم سوى أعداء شعبنا. ومن هنا، من أرض البطولة والفداء...من مخيم الصمود والأسطورة...من مخيمكم...مخيم جنين البطل وقاهر الغزاة...من وحي الشهادة والشهداء في معركة الشرف والكرامة...ومن موقع المسئولية الوطنية والتاريخية في هذه المرحلة الخطيرة والحساسة من تاريخنا، فإننا ندعو جماهير شعبنا في الداخل والخارج للوقوف صفاً واحداً في مواجهة هذا التوجّه اللاوطني، والعمل على التصدي بقوة وحزم لكل الذين يحاولون العبث بقضيتنا الوطنية، وضرورة العمل أيضاً على فضح وتعرية رموز وأصحاب هذا النهج اليائس والبائس، فهم يعلمون أنهم مهما بلغت هاماتهم، فإنها لن تبلغ كعب حذاء لمقاتل من مقاتلينا، فحقوقنا الوطنية ثوابت لا حياد عنها، وحقنا في العودة حق مقدس تجندل من حوله الرقاب.

 

فعهداً أمام الله والتاريخ

وعهداً لشهدائنا وجرحانا وأسرانا

وعهداً لليتامى والأرامل والثكالى

أن نظلّ الأوفياء لدماء الأكرم منا جميعاً...والأمناء على مسيرتهم المقدسة

 

حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح

فعاليات ومؤسسات مخيم جنين


بيان صادر عن القوى الوطنية والإسلامية والمؤسسات والفعاليات الشعبية والأهلية في محافظة طولكرم

 

بسم الله الرحمن الرحيم

حقنا في العودة إلى الديار الأصلية هو حق مقدس وغير قابل للتصرف والتنازل عنه خيانة لا تغتفر

 

مع اقتراب الذكرى الخامسة والخمسين لنكبة شعبنا الفلسطيني، التي شكّلت جريمة العصر الكبرى وأنتجت مأساة اللجوء والتشرد التي لا زالت مستمرة حتى يومنا هذا. وفي وقتٍ يستدعي أكثر من أي وقت مضى وحدة الشعب الفلسطيني وتمسّكه بثوابته الوطنية، يطلّ علينا السيد "سري نسيبة" وبعض مشايعيه بما يسمى بمبادرة تتضمن مبادئ إنهاء الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي، داعية باسم (الواقعية) وجرأة الاستعداد الاستراتيجي للتوصل إلى سلامٍ مع إسرائيل وباسم (التأثير الإيجابي على الرأي العام الإسرائيلي) ومنهجية التفاوض الشفاف إلى التنازل عن حق العودة للاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم واستعادة ممتلكاتهم الأصلية التي شردوا عنها، والقبول بالعودة إلى الدولة الفلسطينية التي ستنشأ فقط، على أن يتشكّل صندوق دولي خاص لتعويضهم وأن تقدّم لهم التسهيلات لتحسين أحوالهم في أماكن لإقامتهم والمساعدة لمن يرغب بالهجرة إلى دولة ثالثة.

 

فأي واقعية هذه التي تستسلم للأمر الواقع الاحتلالي الإملائي الذي يفرضه الصهاينة على شعبنا بقوة السلاح والإرهاب، حين اغتصبوا أرضه وشردوه عن دياره وحرموه طوال خمس وخمسون عاماً من العودة إليها. وهو الذي رفض هذا الواقع رغم المعاناة والحرمان وأعلن تمرده عليه، وقدم التضحيات الجسام لمواجهته وأسقط بفضل صموده وبطولاته كل مؤامرات الطمس والتهميش والاحتواء والدمج والتوطين، متشبثاً بحقه في العودة إلى أرض الآباء والأجداد، غير قابلٍ لأي بديل عنها. وأي (وجهة نظر) هذه التي وصلت حد التفريط والخيانة بأغلى المقدسات والحقوق. ومن الذي نصّب سري نسيبة أو غيره ناطقاً باسم الشعب الفلسطيني واللاجئين الفلسطينيين أو جعله وصيّاً على القضية الوطنية والحقوق التاريخية.؟

 

إن القوى السياسية الوطنية والإسلامية والمؤسسات والمنظمات الشعبية والأهلية وفعاليات اللاجئين في مخيمي طولكرم ونورشمس وفي محافظة طولكرم بأسرها، وتشجب وتدين بشدّة (مبادرة سري نسيبة) وتعتبرها خدمة مجانية للكيان الصهيوني وخروجاً سافراً عن الثوابت الوطنية التي من شأنها شق الصف الفلسطيني وضرب الوحدة الوطنية وإضعاف الموقف الوطني، وفتح شهية الصهاينة المحتلين للحصول على المزيد من التنازلات.

 

وإذ نحذّر أصحاب المبادرات من التمادي في مواقفهم المتخاذلة أمام العنجهية الصهيونية المدعومة من واشنطن، فإننا ندعو جماهير الشعب الفلسطيني عامةً وجماهير اللاجئين خاصةً، داخل الوطن وفي الشتات، لرفض واستنكار هذه المواقف التفريطية وإلى مواجهتها وعزل أصحابها عبر التحرك النشط والفعّال لتأكيد التمسّك بحق العودة إلى الديار الأصلية، فحق العودة حقٌ ثابت وأصيل، ثابت لا يجوز ولا يحق أي كان التصرف به أو التنازل عنه أو مقايضته ومبادلته بحقوق أخرى.

 

إن حق العودة للاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم وممتلكاتهم التي طردوا عنها بالقوة، وحقهم باستعادة أملاكهم وحقهم في التعويض عم كل ضرر أو مصاب وعن المعاناة والحرمان طوال مدة اللجوء والتشرد وعن استثمار أرضهم وأملاكهم، هي حقوق متكاملة مصانة بالقانون الدولي ولا يمكن تجزئتها، أو الانتقاص منها، ويعتبر حق العودة إلى الديار الأصلية وبيوت النشأة، حقٌ مطلق لا يمكن أن يكون مشروطاً بمطالب سياسية يقدمها أي طرف من أطراف النزاع كما يؤكد ذلك القانون الدولي. حق العودة حقٌ أساسي من حقوق الإنسان، وهو حقٌ غير قابل للتصرف، فردي وجماعي، ولا يسقط بالتقادم ومرور الزمن، أكدته الأمم المتحدة بموجب القرار رقم 194(3) الصادر عام 1948، وأعادت تأكيده أكثر من (110) مرات كان آخرها في القرار رقم 55/125 بتاريخ 8 كانون الأول 2000. ويرتبط هذا الحق بحرمة الملكية الخاصة التي لا تزول بالاحتلال وتغيّر الدول والحكومات، وهو حقٌ شخصي في أصله لا تجوز فيه الإنابة أو التمثيل أو التنازل لأي سبب من الأسباب في أي اتفاقية أو معاهدة، كما أنه لا ينتقص منه أو يتأثر بإقامة دولة فلسطينية على جزء من أرض فلسطين التاريخية.

 

إن حق العودة وحق الاستقلال والسيادة هي حقوق مقدسة وثابتة ومكفولة بقرارات الشرعية الدولية، وتعبر بمجموعها عن الحق الجماعي لشعبنا في تقرير المصير، وأن قضية اللاجئين (5.5 مليون لاجئ أي ثلثي الشعب الفلسطيني) هي قضية شعب فلسطين بأسره، وهي جذر المأساة الفلسطينية وجوهر الصراع الدائر منذ النكبة وحتى اليوم، ولذا فإن أية تسوية للقضية الفلسطينية يجب أن تشمل قضية اللاجئين عبر حلها حلاً عادلاً يقبل به شعبنا وجماهير اللاجئين أنفسهم والأجيال اللاحقة، ولا يمكن لأحد الادعء بحل عادل أو واقعي أو متوازن، ناهيك عن حل عادل وشامل ودائم ونهائي، إذا لم تحل قضية اللاجئين حلاً عادلاً على أساس القرار 194. ولا يستطيع أحد مهما علا شأنه أن يتحدّث باسم اللاجئين والشعب الفلسطيني عن حلول تجحف بهذا الحق وتفرض على شعبنا اتفاقات ومعاهدات تدعي إنهاء الصراع، بينما لم يحقق شعبنا حقه المقدس بالعودة إلى دياره وممتلكاته التي شرّد عنها، أو أن يغلق تحت وطأة موازين القوى الراهنة الطريق أمام الأجيال القادمة لانتزاع وممارسة هذا الحق. إن ذرائع الديموغرافيا وعدم القدرة على الاستيعاب، تسقطها الحقائق العلمية والتجربة التاريخية، وأن الحديث عن المصالحة التاريخية لا يستقيم، وتجاهل أصل وجوهر وأسباب الصراع، فمن يرد السلام الحقيقي والمصالحة التاريخية عليه أن يعترف بمسؤوليته القانونية والسياسية والأخلاقية عن النكبة ومأساة اللجوء والتشرد، وأن يقدم استحقاقات السلام والمصالحة ولا يكتفي بمعالجة نتائج حرب عام 1967 وحسب.

 

فقبل هذا التاريخ نهض الشعب الفلسطيني بمقاومته، وأنشأ منظمة التحرير الفلسطينية، وسيبقى على ذات الدرب متمسكاً بحقوقه التاريخية مهما طال الزمن وتعاظمت التضحيات، وسيعرف شعبنا كما عرف دائماً، كيف يدافع عن حقوقه ولن ينسى ولن يغفر.

 

عاش حق العودة إلى الديار، حقاً مقدساً لا تنازل عنه

الخزي والعار للخونة والمتخاذلين

 

عاشت م.ت.ف ممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني

 

القوى الوطنية والإسلامية

والمنظمات الشعبية والأهلية

وفعاليات اللاجئين

محافظة طولكرم

5/5/2003


Print This Page

 Close Window