بسم الله الرحمن الرحيم

بيان صادر عن اللجان الشعبية للاجئين- غزة
بمناسبة ذكرى يوم الأرض الخالد

يا جماهير شعبنا الفلسطيني البطل

تطل علينا ذكرى يوم الأرض الخالد، وشعبنا يسطر بدمه أروع ملاحم البطولة والفداء، دفاعاً عن أرضه… وشعبه، باذلا كل ما يملك من أجل استعادة حقه المسلوب وأرضه المغتصبة من قبل المجرمين الصهاينة الذين ألحقوا الأذى بشعبنا الصامد، الصابر مرتكبين أبشع المجازر الدموية بحقنا، حيث قتلوا الأطفال والشيوخ والنساء، ودمروا الممتلكات وحرثوا الأرض، واقتلعوا الشجر والثمر، فمن مجزرة ديرياسين إلى كفر قاسم إلى مجازر قرى غزة عام 1948 إلى مجزرة يوم الأرض، فصبرا وشاتيلا والخليل ونابلس وجنين وطولكرم وبيت لحم والقدس وغزة ولا زال المسلسل الدموي يتواصل على أيدي تلك العصابات منذ خمسة وخمسين عاماً… ومنذ ذلك التاريخ وشعبنا يواصل التصدي لتلك العصابات المدعومة من قبل الإمبريالية العالمية (الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا) حيث الدعم المتواصل مادياً وسياسياً بالرغم من خرق هذا الكيان الصهيوني الجاثم على أرضنا لكل الأعراف والمواثيق الدولية وحقوق الإنسان.

يا أهلنا الصامدين الصابرين.

إن ما يقوم به النازي وعصابته الإرهابية من قتل للأطفال والشيوخ والنساء، وتدمير للبيوت والمؤسسات والمزارع إلا دليل واضح على العقلية العنصرية الحاقدة التي يتميز بها هؤلاء المجرمين والرافضين لكل الحلول، حتى تلك الحلول لا تعطي لشعبنا إلا الفتات مما تبقى من الحقوق، إنهم عنصريون، إنهم نازيون يريدون كل شيء ويريدون أن يطردونا، حتى من الأرض التي نحن عليها الآن، ولكن إرادة شعبنا وتصميمه على نيل حقوقه الوطنية وتحقيق حق العودة يجعلنا أقوى من تلك العصابات المدججة بأعلى الأسلحة الفتاكة، إننا نحن أصحاب الحق.. إننا نحن أصحاب الأرض، فلن يرهبنا شارون ولا حكومته وعصابته وسنبقى هنا إلى أن نعود إلى أرض الآباء والأجداد.

يا أهلنا ويا جماهير امتنا العربية

إن ما اقدمت عليه حكومة القتل في تل أبيب قبل أيام من عملية اغتيال جبانة للشيخ الجليل أحمد ياسين، ما هو إلا دليل واضح على استمرار هذا الكيان في عدوانيته على الجميع.

فعلى الامة العربية والاسلامية أن تصحوا من غفلتها وتهب هبة رجل واحد للدفاع عن نفسها فالخطر القادم سيحلق بالجميع. فاليوم فلسطين والعراق، وغدا السعودية ومصر وسوريا وبعد غد لبنان واليمن وهكذا…دواليك.

يا أهلنا..يا جماهير..

إننا اليوم وبهذه المناسبة العظيمة نؤكد لكم بأننا على العهد لمواصلة درب الشهداء مؤكدين للعالم أجمع بان السلام العادل والدائم لن يتحقق إلا بإحقاق الحقوق الوطنية لشعبنا الفلسطيني في العودة وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وتقرير المصير، ونقول لكل المتهاونين في حقوق شعبنا. عودوا وتمسكوا بحقوق شعبكم.. فلن تجدوا منا يقف معكم، ولن يقف معكم شركاؤكم.. فكلهم على نفس النهج ونفس الهدف.

فلتتوحد كل الجهود المخلصة من أجل تحقيق الوحدة الوطنية ورصّ الصفوف لمواجهة ومقاومة هذا الكيان الصهيوني المحتل.

كل التحية للشهداء
والحرية للأسرى
والشفاء للجرحى
وإننا لعائدون

اللجان الشعبية للاجئين
                       غزة30/3/2004


Print This Page

 Close Window