|
بيان صادر عن لجنة الدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين تصريحات بوش تستند على "وثيقتي جنيف والهدف واستطلاع الشقاقي" إن وثيقتي جنيف والهدف المشبوه الذي قام به مركز الشقاقي شكلت الركائز الأساسية التي اعتمد عليها الرئيس الأمريكي جورج بوش بخصوص حق العودة والاستيطان، فما كان من الممكن للرئيس الأمريكي الإقدام على هذه الخطوة إلا بعد أن أيقن تماماً بأن الساحة الفلسطينية أصبحت تعج بالمشاريع والأفكار والمقترحات المشبوهة والمجتمعية والمتفقة على شطب حق العودة، فتصريحات بوش في الرابع عشر من نيسان لا تختلف من حيث الجوهر لما يدعو له أصحاب المبادرات المشبوهة بل هي تأتي في نفس السياق بل وتتوج كل الجهد السابق والمتنازل والمتخاذل. إننا في لجنة الدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين نرى بأن هذه التصريحات تأتي كوعد جديد يوازي من حيث عواقبه وعد بلفور، وهي تصريحات مرفوضة وغير مقبولة ولا يمكن التعاطي معها جملة وتفصيلاً لأن هذه التصريحات المنحازة تمس بكافة الحقوق الوطنية الفلسطينية، ولا تدع مجالاً للشك بأن كافة قضايا الحل النهائي تم إعدامها على يد الرئيس الأمريكي بوش. فهي تصريحات تعبر عن برنامج ينسجم تماماً مع برنامج شارون الهادف الى شطب حق العودة وإعطاء شرعية للاستيطان والجدار الفصل العنصري، وضم القدس وعدم إخضاعها للتفاوض، وعدم التعامل مع حدود 1967م كأساس لأي تسوية، وبالتالي شطب ملف المياه والسيطرة على المعابر والحدود، وبكل تأكيد هي نسف خيار إقامة دولة فلسطينية ذات سيادة وقادرة على التواصل والاستمرار، وتشجع على قيام "كانتون او بانتوستان" فلسطيني عميل مهمته الأساسية حماية أمن إسرائيل، إضافة لذلك فان تصريحات بوش تؤكد مجدداً أن الخيار الوحيد المتبقي أمام الشعب الفلسطيني هو خيار المقاومة بكافة الوسائل والطرق، وخيارات التفاوض برعاية أمريكية قد ظهر عمقها فهذه الإدارة الأمريكية ليست فقط طرفا غير نزيه وغير محايد بل هي إدارة معادية لحقوق الشعب الفلسطيني. وفي هذا السياق فإن لجنة الدفاع عن حقوق اللاجئين الشعب الفلسطيني تؤكد على ما يلي: · حق العودة هو ملك للأجيال الفلسطينية اللاجئة، وهذا الحق مستمد من الشرعية الدولية وهو حق قانوني وأخلاقي إنساني وسياسي وتاريخي، وقانونيا لا يملك أي كان حق التنازل عن هذا الحق. · لقد خرجت الولايات المتحدة وبكل وقاحة من مرحلة الشريك المنحاز لإسرائيل الى المعادة السافرة لحقوق الفلسطينيين، ومن هنا فعلى القيادة الفلسطينية النظر بجدية الى الخيارات المطروحة، والتعامل بجدية مع التحدي المطروح، وعدم دفن الرأس بالتراب بل الأمر جلل وفي غاية الخطورة ويحتاج موقف فلسطيني بمنتهى الصلابة والقوة كرد على الاستهتار الأمريكي والمعاداة الأمريكية لحقوقنا الثابتة. · إعتبار الخامس عشر من أيار يوماً فلسطينيا للرد على تصريحات بوش بحيث تخرج ملايين اللاجئين للشوارع في فلسطين وخارجها تأكيدا على تمسكهم بحق العودة للأرض والبيت الذي طرد منه اللاجئون عام 1948. · دعوة القوى السياسية والوطنية والشعبية الفلسطينية الى نبذ أصحاب المبادرات المشبوهة، وعدم التعامل معهم حتى يعلنوا تراجعهم عن مواقفهم التي تقترب من الموقف الإسرائيلي وتبتعد عن الموقف الفلسطيني والحقوق الفلسطينية، ويجب أن يتم التوقف عن مجاملتهم فهؤلاء ليسوا إلا مرتزقة وتجار حرب، وقد جلبت لنا أفكارهم المشؤومة العار والذل والمهانة. · تدعوا اللجنة الى موقف واضح وصريح من قبل القمة العربية بخصوص تصريحات بوش، وعدم المراوغة في اتخاذ مواقف بلا لون أو طعم أو رائحة، لأن الجماهير الفلسطينية والعربية قد ملت هذه القمم القاتلة للهمم والتي لا تأتي إلا لتكريس الهزيمة وخيبة الأمل والإحباط والتراجع. · تدعوا اللجنة المركزية كافة مؤسسات وفعاليات اللاجئين للعمل بجدبة من أجل خوض معركة العودة، والحذر من كل الافكار والمشاريع، وتفعيل آليات المطالبة بحقوق اللاجئين واستعادة الممتلكات وعدم الاكتفاء ببيانات الشجب والاستنكار، فمعركة العودة بحاجة إلى استثمار واستنفار كافة القوى الكامنة في المجتمع الفلسطيني والعربي والدولي من أجل تأكيد الشرعية الإنسانية والقانونية والتاريخية والأخلاقية لقضية اللاجئين. وإننا حتمًا عائدون
لجنة الدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين |