مذكرة بشأن سريان المادة (1د) من اتفاقية 1951،
الخاصة بوضع اللاجئين على اللاجئين الفلسطينيين

ترجمة غير رسمية 

نص الفرع دال من المادة 1 من اتفاقية 1951:

لا تسرى هذه الاتفاقية على الأشخاص الذين يتلقون حاليا الحماية أو المساعدة من هيئات أو وكالات تابعة للأمم المتحدة غير مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.
إذا ما توقفت لأى سبب مثل هذه الحماية أو المساعدة ودون أن يكون وضع هؤلاء الأشخاص قد سوى نهائيا وفقا لقرارات الأمم المتحدة المتعلقة بالموضوع، فإنهم يستفيدون حتما من أحكام هذه الاتفاقية.

 ( أ )  مقدمـة

     1-  

تحتوى اتفاقية 1951 الخاصة بوضع اللاجئين (ويشار إليها فيما يلى بـ " اتفاقية   1951 ") على أحكام معينة يتم بموجبها استبعاد أشخاص لهم من نواح أخرى خصائص اللاجئين حسب التعريف الوارد فى الفرع ألف من المادة 1 من مزايا هذه الاتفاقية. ويسرى واحد من هذه الأحكام، وهو الفقرة (1) من الفرع دال من المادة 1 على فئة خاصة من اللاجئين الذين أعدت بشأنهم ترتيبات منفصلة للحصول على الحماية أو المساعدة من هيئات أو وكالات تابعة للأمم المتحدة خلاف مفوضية الأمم المتحدة  لشؤون اللاجئين. وفى السياق الحالى فإن هذا يستبعد من مزايا اتفاقية 1951 أولئك الفلسطينيين الذين هم لاجئون نتيجة للنزاعات العربية الإسرائيلية فى 1948 أو 1967 والذين يتلقون حماية أو مساعدة من وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين فى الشرق الأدنى (الأنروا).

     2-  

ولان كانت الفقرة (1) من الفرع دال من المادة 1 هى فى الواقع بند استبعاد، فإن هذا لا يعنى أن مجموعات معينة من اللاجئين الفلسطينيين لن تستفيد أبدا من حماية اتفاقية 1951. وتحتوى الفقرة (2) من الفرع دال من المادة 1 على بند إدخال يؤمّن تلقائيا لهؤلاء اللاجئين استحقاقهم لحماية اتفاقية 1951 إذا ما توقفت لأى سبب الحماية أو المساعدة من الأنروا، دون أن يكون وضعهم قد سوى نهائيا وفقا لقرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة المتعلقة بالموضوع. وهكذا تتفادى اتفاقية 1951 التداخل فى الاختصاصات بين الأنروا ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، كما أنها تؤمن ـ بما يتفق مع النظام الأساسى لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ـ استمرار الحماية والمساعدة للاجئين الفلسطينيين كضرورة.(1)

(ب)  اللاجئون الفلسطينيون فى نطاق الفرع دال من المادة 1 من اتفاقية 1951

     3-  

ترى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن مجموعتين من اللاجئين الفلسطينيين تندرجان ضمن نطاق الفرع دال من المادة 1 من اتفاقية 1951:

 

(1)

فلسطينيون هم " لاجئون فلسطينيون " بالمعنى الوارد فى قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 194 (III) بتاريخ 21 كانون الأول/ ديسمبر 1948 وقرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة الأخرى.(2) وهم الذين نزحوا من جزء فلسطين الذى أصبح إسرائيل، والذين لم يتمكنوا من العودة إلى هناك.(3)

 

(2)

فلسطينيون هم " أشخاص نازحون " بالمعنى الوارد فى قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 2252 (ES-V) بتاريخ 4 تموز/ يوليو 1967 والقرارات اللاحقة للجمعية العامة للأمم المتحدة، والذين لم يتمكنوا من العودة إلى الأراضى الفلسطينية التى احتلتها إسرائيل منذ 1967.(4)

 

ولأغراض سريان اتفاقية 1951، فإن هاتين المجموعتين تضمان أشخاصا نزحوا فى أثناء العمليات العدوانية، زائدا ذرية هؤلاء الأشخاص.(5) ومن ناحية أخرى، فإن أولئك الأفراد الذين تسرى عليهم الفروع جيم من المادة 1 وهاء من المادة 1 وواو من المادة 1 من الاتفاقية لا يندرجون ضمن نطاق الفرع دال من المادة 1 حتى ولو ظلوا " لاجئين فلسطينيين " و/ أو " أشخاصا نازحين " لم تتم تسوية وضعهم نهائيا طبقا لقرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة المتعلقة بالموضوع.(6)

     4-  

وثمة فئة ثالثة من اللاجئين الفلسطينيين تضم أفرادا ليسوا " لاجئين فلسطينيين " ولا      " أشخاصا نازحين "، ولكنهم بسبب الخوف الذى له أسباب تبرره من التعرض للاضطهاد لأسباب العرق أو الدين أو الجنسية أو الانتماء إلى جماعة اجتماعية معينة أو بسبب الرأى السياسى، فقد بقوا خارج الأراضى الفلسطينية المحتلة من جانب إسرائيل منذ 1967 وليس فى وسعهم أو لا يريدون، بسبب هذا الخوف، العودة إلى هناك. وهؤلاء الفلسطينيون لا يندرجون ضمن نطاق الفرع دال من المادة 1 من اتفاقية 1951، ولكنهم مؤهلون كلاجئين بموجب الفرع أ (2) من المادة 1 من الاتفاقية، بشرط ألا يكونوا قد انقطع عنهم وضع اللاجىء بموجب الفرع جيم من المادة 1، أو أنهم استبعدوا من وضع اللاجئ بموجب الفرع هاء من المادة 1 أو الفرع واو من المادة 1.(7)

(جـ)  سريان الفرع دال من المادة 1 من اتفاقية 1951

     5-  

من المقرر أنه لكى يندرج اللاجئ الفلسطينى ضمن نطاق الفرع دال من المادة 1 من اتفاقية 1951 فلابد من تقييم ما إذا كان هو أو هى يندرج ضمن الفقرة (1) أو الفقرة (2) من هذه المادة.

     6-  

إذا كان الشخص المعنى موجودا داخل منطقة عمليات الأنروا ومسجلا أو أن من حقه التسجيل لدى الأنروا، وجب اعتباره هو أو هى متلقيا للحماية أو المساعدة بالمعنى الوارد فى الفقرة (1) من الفرع دال من المادة 1، وبناء عليه، يتم استبعاده من مزايا اتفاقية 1951 ومن حماية مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ومساعدته.

     7-  

على أنه إذا كان الشخص موجودا خارج منطقة عمليات الأنروا، ولم يعد متمتعا بحماية الأنروا أو مساعدتها، فهو يندرج بالتالى ضمن الفقرة (2) من الفرع دال من المادة 1، ويشترط بالطبع عدم انطباق الفروع جيم من المادة 1 وهاء من المادة 1 وواو من   المادة 1. ومثل هذا الشخص يكون بصورة تلقائية مستحقا لمزايا اتفاقية 1951، ويندرج ضمن اختصاص مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين. وهذا هو الوضع أيضا حتى ولو لم يكن الشخص قد أقام أبدا داخل منطقة عمليات الأنروا.(8)

     8-  

وكون هذا الشخص يندرج ضمن الفقرة (2) من الفرع دال من المادة 1 لا يعنى بالضرورة أنه ليس فى الإمكان إعادته إلى منطقة عمليات الأنروا. وفى هذه الحالة، فإنه بمجرد العودة يصبح الشخص داخلا ضمن الفقرة (1) من الفرع دال من المادة 1، ويكف بالتالى عن الاستفادة من اتفاقية 1951. على أنه قد تكون هناك أسباب تحول دون استطاعة الشخص العودة إلى منطقة عمليات الأنروا، وبصورة خاصة:

 

(1)

قد يكون غير راغب فى العودة إلى تلك المنطقة بسبب تهديدات لسلامته البدنية  أو حريته أو بسبب مشكلات أخرى خطيرة مرتبطة بالحماية؛ أو

 

(2)

قد يكون غير قادر على العودة إلى تلك المنطقة وذلك مثلا بسبب أن سلطات البلد المعنى ترفض إعادة السماح بدخوله أو تجديد وثائق سفره.

     9-  

وقد نشأ المنطق الكامن وراء " إمكانية العودة " إلى الحماية ضمن سياق التصدى  لتنقلات اللاجئين غير المنتظمة، بما فى ذلك من خلال قرار اللجنة التنفيذية رقم   (XXX) (1979) 15 بشأن اللاجئين الذين ليس لهم بلد لجوء، وقرار اللجنة التنفيذية رقم 58 (XL) (1989) بشأن مشكلة اللاجئين وطالبى اللجوء الذين ينتقلون بصورة غير منتظمة من بلد وجدوا فيه الحماية فعلا.

( د )  التسجيل لدى الأنروا

  10-        

أنشئت الأنروا بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 302 (IV) بتاريخ 8 كانون الأول/ ديسمبر 1949 لكى " تعد بالتعاون مع الحكومات المحلية [ … ] برامج للإغاثة المباشرة والتشغيل للاجئين الفلسطينيين، و " للتشاور مع حكومات الشرق الأدنى المعنية  بشأن التدابير التى تتخذ من جانبها تأهبا للوقت الذى لا تعود فيه المساعدة الدولية لمشروعات الإغاثة والتشغيل متاحة ".(8) ومنذ عام 1967 تم تفويض الأنروا كذلك فى مساعدة أشخاص معينين آخرين بالإضافة إلى اللاجئين الفلسطينيين. وعلى وجه التحديد، فإن قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 2252 (ES-V) بتاريخ 4 تموز/ يوليو 1967 أيد جهود الأنروا فى " تقديم المساعدة الإنسانية كلما كان ذلك ممكنا من الناحية العملية وذلك على أساس طارئ وباعتباره إجراء مؤقتا، وذلك إلى أشخاص آخرين فى المنطقة، هم نازحون حاليا وفى حاجة ماسة إلى مساعدة فورية بسبب الأعمال العدوانية الأخيرة.  وقد أيدت القرارات التالية للجمعية العامة للأمم المتحدة جهود الأنروا، وذلك على   أساس سنوى فى الاستمرار فى تقديم هذه المساعدة.(10)

  11-        

قررت الأنروا لأغراضها العملية أن " اللاجئ الفلسطيني " هو  أى شخص " كان محل إقامته المعتاد هو فلسطين أثناء الفترة من أول حزيران/ يونيو 1946 إلى 15 آيار/  مايو 1948، وأنه فقد كلا من بيته ووسائل عيشه نتيجة لنزاع 1948 ".(11) وقد تطور هذا " التعريف العملى " على مدى السنين.(12) وذلك دون الإخلال بتطبيق قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة المتعلقة بالموضوع، ولا سيما الفقرة 11 من القرار (III)  194 بتاريخ 11 كانون الأول/ ديسمبر 1948.(13)

  12-        

الأشخاص المسجلون لدى الأنروا يضمون " اللاجئين الفلسطينيين " حسب تعريف الوكالة لأغراضها العملية: وهم أشخاص نازحون حاليا وفى حاجة ماسة إلى مساعدة مستمرة بسبب العمليات العدوانية فى حزيران/ يونيو 1967 وما تلاها، والذرية من ناحية   ذكور الأشخاص المذكورين؛ وأشخاص آخرون معينون.(14) وتقتصر عمليات الأنروا  فى الوقت الحالى على خمس مناطق هى الأردن وسوريا ولبنان والضفة الغربية     وقطاع غزة.(15)

  13-        

فيما يتعلق بموضوع ما إذا كان فلسطيني مسجلا أو مستحقا للتسجيل لدى الأنروا، فهذا أمر يتعين البت فيه بصورة فردية. وفى الحالات التى يفتقر فيها الأمر إلى الوضوح، يمكن طلب مزيد من المعلومات من الأنروا.(16)

(هـ)  خاتمــة

  14-        

تأمل مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن تكون هذه المذكرة موضحة لبعض الجوانب المتعلقة بوضع اللاجئين الفلسطينيين بموجب القانون الدولي للاجئين، وأن  تكون مرشدا مفيدا لمتخذي القرارات في الإجراءات الخاصة باللجوء.

مكتب مفوض الأمم المتحدة السامى لشؤون اللاجئين

تشرين الأول/ أكتوبر 2002

ملاحظات ختامية

(1) يوجد نص مشابه للفرع دال من المادة 1 من اتفاقية 1951 فى النظام الأساسى لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وذلك فى الفقرة 7 (جـ) التى تنص على ألا يمتد اختصاص المفوض السامى إلى شخص       " يستمر فى تلقى حماية أو مساعدة من هيئات أو وكالات أخرى تابعة للأمم المتحدة ".

(2) إن عبارة " اللاجئين الفلسطينيين " لم يتم تعريفها صراحة أبدا من جانب الجمعية العامة للأمم المتحدة ويكاد يكون من المؤكد أيضا أنها تشمل ما يعرف اليوم باسم الأشخاص النازحين داخليا. انظر مثلا وثيقة الأمم المتحدة  A/AC.25/W.45المعنونة " تحليل الفقرة 11 من قرار الجمعية العامة بتاريخ 11 كانون الأول/ ديسمبر 1948 و 15 آيار/ مايو 1950، القسم الأول، الفقرة 1: " فى أثناء المناقشة التى سبقت اتخاذ [ قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 194 (III) بتاريخ 11 كانون الأول/ ديسمبر 1948 ] قال وفد المملكة المتحدة التى أشرفت على مشروع القرار فى الرد على سؤال إن عبارة " اللاجئين " تشير إلى جميع اللاجئين بغض النظر عن العرق أو الجنسية، بشرط أن يكونوا قد نزحوا من ديارهم فى فلسطين. أما أن الجمعية العامة قبلت هذا التفسير فهو أمر يكاد يكون مؤكدا إذا ما روعى أن عبارة " العرب " التى تسبق عبارة " اللاجئين " فى النصين الأولين لمشروع قرار المملكة المتحدة [ … ] قد جرى حذفها فى النص الأخير الذى اعتمدته الجمعية. [ … ] وبناء على التفسير المتقدم فإن عبارة " اللاجئين " تنطبق على جميع الأشخاص، من عرب ويهود وغيرهما ممن نزحوا من    ديارهم فى فلسطين. وهى تشمل العرب فى إسرائيل الذين نقلوا من أماكن إقامتهم المعتادة. كما تشمل اليهود الذين كانت ديارهم تقع فى فلسطين العربية، مثل سكان الحى اليهودى فى المدينة القديمة. كما لا تشمل العرب الذين فقدوا أراضيهم وليس ديارهم، مثل سكان طولكرم. وللوقوف على مزيد من التحليل لعبارة " اللاجئين   الفلسطينيين " انظر مثلا وثيقة الأمم المتحدة W/61/Add.1 بعنوان " إضافة إلى تعريف (اللاجئ) بموجب الفقرة 11 من قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة بتاريخ 11 كانون الأول/ ديسمبر 1948 و 29 آيار/ مايو 1951؛ ووثيقة الأمم المتحدة A/AC.25/W.81/Rev.2 بعنوان " استقصاء تاريخى لجهود لجنة الأمم المتحدة بشأن فلسطين لضمان تطبيق الفقرة 11 من قرار الجمعية العامة 194 (III). موضوع التعويض 2 تشرين الأول/ أكتوبر 1961 القسم (III) .

(3) قررت الجمعية العامة للأمم المتحدة فى الفقرة 11 من القرار 194 (III) أن " اللاجئين الراغبين فى العودة إلى ديارهم والعيش فى سلام مع جيرانهم ينبغى السماح لهم بالقيام بذلك فى أقرب تاريخ من الناحية العملية " وأن " يتم دفع تعويض عن ممتلكات الذين اختاروا عدم العودة وعن خسارة ممتلكاتهم أو دمارها ". وفى نفس الفقرة أبلغت الجمعية العامة لجنة التوفيق الفلسطينية التابعة للأمم المتحدة بأن " تسهل إعادة الترحيل وإعادة التوطين والإنعاش الاقتصادى والاجتماعى للاجئين ودفع التعويض ". ومنذ ذلك الوقت لاحظت الجمعية العامة على أساس سنوى أن لجنة التوفيق الفلسطينية لم تتمكن من الاهتداء إلى وسيلة لتحقيق تقدم فى تطبيق الفقرة 11 من القرار194 (III). انظر، منذ وقت قريب جدا، قرار الجمعية العامة 56/52 بتاريخ 10 كانون الأول/ ديسمبر 2001 الذى أشار إلى أن الوضع بالنسبة للاجئين الفلسطينيين ما انفك يبعث على القلق ويتطلب من لجنة التوفيق الفلسطينية أن تبذل مزيدا من الجهود فى سبيل تطبيق هذه الفقرة.

(4) بصورة أساسية، نزحت مجموعتان من الفلسطينيين من الأراضى التى احتلتها إسرائيل فى 1967؛        (1) الفلسطينيون الخارجون من شرق القدس والضفة الغربية وقطاع غزة. (2) " اللاجئون الفلسطينيون " الذين لجأوا إلى شرق القدس والضفة الغربية وقطاع غزة. وقد دعا قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 2452 (XXIII) بتاريخ 19 كانون الأول/ ديسمبر 1968 والقرارات التالية للجمعية العامة إلى عودة هؤلاء " الأشخاص النازحون ". ومن وقت قريب جدا، أعاد قرار الجمعية العامة 56/54 بتاريخ 10 كانون الأول/ ديسمبر 2001 تأكيد " حق جميع الأشخاص النازحين نتيجة للأعمال العدوانية فى حزيران/ يونيو 1967 وتوابعها فى العودة إلى ديارهم أو أماكن إقامتهم السابقة فى الأراضى التى احتلت من جانب إسرائيل منذ 1967 " وأعرب عن عميق الانزعاج لأن " الآلية التى اتفقت عليها الأطراف فى المادة الثانية عشرة من إعلان المبادئ بشأن الترتيبات المرحلية للحكم الذاتى فيما يتعلق بالأشخاص النازحين لم تنفذ. وأعرب عن الأمل فى " الإسراع بعودة الأشخاص النازحين ".

(5) وإن انزعاج الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن ذرية كل من " اللاجئين الفلسطينيين " و " الأشخاص النازحين " قد جرى التعبير عنه فى قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 37/1201 بتاريخ 16 كانون الأول/ ديسمبر 1982 وفيه طلب من الأمين العام للأمم المتحدة بالتعاون مع المفوض العام للأنروا أن يصدرا بطاقات هوية " لجميع اللاجئين الفلسطينيين وذريتهم [ … ] وكذلك لجميع الأشخاص النازحين وللذين حيل بينهم وبين العودة إلى ديارهم نتيجة للأعمال العدوانية لعام 1967 وذريتهم ". وفى عام 1983، قدم الأمين العام للأمم المتحدة تقريرا عن الخطوات التى اتخذت لتطبيق هذا القرار ولكنه قال إنه " لم يستطع فى هذه المرحلة أن يمضى قدما لتنفيذ القرار " دون  " توافر معلومات إضافية مهمة من خلال مزيد من الردود الواردة من الحكومات " (الفقرة 9 من وثيقة الأمم المتحدة A/38/382 بعنوان " بطاقات هوية خاصة لجميع اللاجئين الفلسطينيين. تقرير الأمين العام للأمم المتحدة، 12 أيلول/ سبتمبر 1983). 

(6) وعلى سبيل المثال، فإن الفلسطيني المشار إليه فى الفقرة 3 من هذه المذكرة يجوز للسلطات المختصة فى البلد الذى اتخذ له محل إقامة فيه اعتباره بأن له الحقوق وعليه الالتزامات التى تقترن باكتسابه لجنسية هذا  البلد، وفى هذه الحالة يتم استبعاده من مزايا اتفاقية 1951 طبقا للفرع هاء من المادة 1. يضاف إلى هذا        أن كثيرين من الفلسطينيين قد حصلوا على جنسية بلد ثالث، وأى مطالبة للاعتراف بوضعهم كلاجئ ينبغى بالتالى دراستها بناء على الفرع ألف (2) من المادة 1 من اتفاقية 1951 بالنسبة للبلد الذى يحملون جنسيته الجديدة. وفى حالات معينة، فإن ما لهؤلاء الأشخاص من أصول فلسطينية قد يكون له صلة بتقدير ما إذا كانوا يوجدون خارج البلد الذى يحملون جنسيته الجديدة " وذلك بسبب خوف له ما يبرره من أن يتم اضطهادهم         " لأسباب " تتعلق بالعرق أو الدين أو الجنسية أو الانتماء إلى جماعة اجتماعية معينة أو بسبب رأى سياسى.

(7) ليس هناك توافق فى الآراء عما إذا كان الفلسطينيون الذين لم يكتسبوا جنسية بلد ثالث يعتبرون عديمو  الجنسية، ولكن كثرة من الدول تعتبر أن مثل هؤلاء الفلسطينيين عديمى الجنسية بالمعنى الوارد فى المادة 1(1) من اتفاقية 1954 بشأن وضع الأشخاص عديمى الجنسية، وتقييم ما يطالبون به بناء على ذلك من وضع اللاجئين بموجب الفرع ألف (2) من المادة 1 من اتفاقية 1951. وينبغى ملاحظة أن المادة (1) (2) (1) من اتفاقية 1954 بشأن عديمى الجنسية تنص على أن اتفاقية 1954 لا تسرى على " الأشخاص الذين يتلقون فى الوقت الحالى حماية أو مساعدة من هيئات أو وكالات الأمم المتحدة خلاف مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، طالما أنهم يتلقون مثل هذه المساعدة ".

(8) ومن ذلك مثلا أن نسل " لاجئ فلسطينى " أو " شخص فلسطينى نازح " ربما لم يقم أبدا فى منطقة عمليات الأنروا ولا يندرج أيضا تحت الفرع جيم من المادة 1 أو الفرع هاء من المادة 1 من اتفاقية 1951.

(9) إن قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 302 (IV) بتاريخ 8 كانون الأول/ ديسمبر 1949 يطالب الأنروا بأن تتشاور مع لجنة التوفيق الفلسطينية " بما يحقق أفضل مصالح (الأنروا ولجنة التوفيق الفلسطينية) فى مهام كل منهما، مع الإشارة بصورة خاصة إلى الفقرة 11 من قرار الجمعية العامة 194 (III) بتاريخ 11 كانون الأول/ ديسمبر 1948. وفضلا عن ذلك، فإن قرار الأمم المتحدة 393 (V) بتاريخ 2 كانون الأول/ ديسمبر 1950 طالب الأنروا بأن " تنشئ صندوقا لإعادة الاندماج يستخدم لأغراض المشروعات التى تطلبها أى حكومة فى الشرق الأدنى وتوافق عليها الوكالة وذلك لإعادة الاستقرار الدائم للاجئين وإعفائهم من الإغاثة ". وهذا القرار نفسه فوض الأنروا حسبما تسمح الظروف فى " تحويل الأموال المتاحة لبرامج الإغاثة والتشغيل الحالية (وللإغاثة المباشرة للاجئين الفلسطينيين المحتاجين) إلى مشروعات إعادة الاندماج ". وعلى وجه التحديد لم    يقيد نطاق ولاية الأنروا أى من قرار الجمعية العامة 302 (IV) بتاريخ 8 كانون الأول/ ديسمبر 1949 أو    قرار لاحق للجمعية العامة للأمم المتحدة. وبناء على ذلك، تطورت ولاية الأنروا على مدى السنين، بتأييد من الجمعية العامة للأمم المتحدة. ومن ذلك مثلا أن قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة بين عامى 1982         و 1993 بشأن حماية اللاجئين الفلسطينيين دعت الأنروا إلى أن تضطلع بدور الحماية فى الأراضى التى احتلتها إسرائيل منذ عام 1967. وآخر هذه القرارات هو القرار 48/40 H بتاريخ 10 كانون الأول/ ديسمبر 1993 الذى حث " الأمين العام [ للأمم المتحدة ] والمفوض العام للأنروا على مواصلة جهودهما فى سبيل تعزيز السلامة والأمن والحقوق القانونية والإنسانية للاجئين الفلسطينيين فى جميع الأراضى الواقعة تحت الاحتلال الإسرائيلى منذ عام 1967 ". وتشير القرارات اللاحقة، ومن أحدثها وهو قرار الجمعية العامة 56/56 بتاريخ  10 كانون الأول/ ديسمبر 2001 إلى " العمل القيم الذى اضطلع به المسؤولون عن شؤون اللاجئين (فى الأنروا) لتوفير الحماية للشعب الفلسطينى، ولا سيما اللاجئين الفلسطينيين ".

(10) من وقت قريب جدا أيد قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 56/54 بتاريخ 10 كانون الأول/ ديسمبر 2001 جهود الأنروا فى " مواصلة توفير المساعدة الإنسانية، كلما كان ذلك عمليا، على أساس طارئ باعتبار ذلك إجراء مؤقتا إلى الأشخاص الموجودين فى المنطقة النازحين حاليا والذين هم فى حاجة شديدة إلى استمرار المساعدة نتيجة لأعمال عدوانية وقعت فى حزيران/ يونيو 1967 وما تلاها ".

(11) المعلومات المقدمة من الأنروا. كما ورد فى الملاحظة الختامية (2) أعلاه، فإن الجمعية العامة للأمم المتحدة لم تضع أبدا تعريفا صريحا لعبارة " اللاجئين الفلسطينيين ".

(12) انظر مثلا وثيقة الأمم المتحدة A/1451/Rev. 1، بعنوان " تقرير مرحلى من مدير وكالة الأمم المتحدة   لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين فى الشرق الأدنى " بتاريخ 6 تشرين الأول/ أكتوبر 1950، الفقرة 15:    " قررت الوكالة للأغراض العملية أن اللاجئ هو شخص محتاج، وهو بسبب الحرب فى فلسطين قد فقد بيته ووسائل عيشه "؛ ووثيقة الأمم المتحدة A/2717/Add. 1 بعنوان " تقرير خاص من مدير اللجنة الاستشارية لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين فى الشرق الأدنى " بتاريخ 30 حزيران/ يونيو 1954، الفقرة 19: " إن تعريف الشخص المستحق للإغاثة، كما درجت عليه الوكالة على مدى سنوات، هو الشخص " الذى كانت إقامته المعتادة فى فلسطين هى فترة حدها الأدنى عامان قبل اندلاع الصراع فى عام 1948، وهو    بسبب هذا الصراع قد فقد بيته ووسائل عيشه "؛ ووثيقة الأمم المتحدة A/8413، بعنوان " تقرير المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين فى الشرق الأدنى " بتاريخ 30 حزيران/ يونيو 1971، الملاحظة الهامشية 1: " إن اللاجئ الفلسطينى حسب التعريف العملى للأنروا، هو شخص كانت إقامته المعتادة فى فلسطين لفترة حدها الأدنى عامان قبل الصراع فى عام 1948، وهو بسبب هذا الصراع، قد فقد كلا من     بيته ووسائل عيشه واتخذ له ملجأ فى عام 1948 فى بلد من البلدان التى تقدم فيها الأنروا الإغاثة ".

(13) عند إنشاء الأنروا وتمديد فترة ولايتها، قامت الجمعية العامة للأمم المتحدة بصورة دائبة بالنص على أن أنشطة الوكالة لا تخل بأحكام الفقرة 11 من القرار 194 (III) بتاريخ 11 كانون الأول/ ديسمبر 1948. انظر كأحدث ما يمكن قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 56/52 بتاريخ 10 كانون الأول/ ديسمبر 2001 بتمديد ولاية الأنروا إلى 30 حزيران/ يونيو 2005.

(14) معلومات مقدمة من الأنروا.

(15) فى الوقت الحالى تقتصر عمليات الأنروا على المناطق الخمسة الواردة فى الفقرة 12 من هذه المذكرة.   إلا أن الأنروا قامت فى بعض الأوقات بتقديم المساعدة إلى لاجئين فلسطينيين وغيرهم من الفلسطينيين  المسجلين لدى الوكالة فى مناطق إضافية من الشرق الأدنى، منها الكويت ودول الخليج ومصر.

(16) تنبغى ملاحظة أن " اللاجئين الفلسطينيين " المقيمين فى منطقة عمليات الأنروا ليسوا جميعا مسجلين لدى الأنروا. كما تنبغى ملاحظة أن الفلسطينيين الذين يستوفون معايير الاستحقاق الخاصة بالأنروا لا يكفون بالضرورة عن كونهم مستحقين لخدمات الأنروا إذا ما اكتسبوا جنسية بلد ثالث. والواقع أن عددا كبيرا من مثل هؤلاء الأشخاص مستمرون فى تلقى خدمات الأنروا، ولا سيما فى الأردن.


© 1999-2004
جميع حقوق الطبع والنشر والملكية الفكرية محفوظة لمركز بديل

لا يجوز نشر أي جزء من هذا العمل، أو اختزان مادته بطريقة الاسترجاع أو نقله على أي نحو، أو بأي طريقة سواء كانت إلكترونية أو ميكانيكية أو التسجيل أو خلاف ذلك، إلا بالموافقة المسبقة على ذلك (email)، وفي حال الاقتباس من أجل الدراسات والبحوث الأكاديمية أو لأغراضٍ إعلامية، وبشرط الإشارة إلى المؤلف والمصدر على النحو التالي: "المؤلف، بديل/المركز الفلسطيني لمصادر حقوق المواطنة واللاجئين، تاريخ النشر".

بديل/ المركز الفلسطيني لمصادر حقوق المواطنة واللاجئين
ص.ب 728، بيت لحم، فلسطين
بريد إلكتروني:
info@badil.org  - المجلة الإلكترونية:www.badil.org