|
|
| |
|
لقد أدى انهيار الحماية المقدّمة من لجنة التوفيق الدولية
(UNCCP)،
والتدخّل المحدود من قبل المفوضية العليا لشؤون اللاجئين
(UNHCR)،
وعدم تطبيق توصيات وقرارات الأمم المتحدة المركزية وركائز القانون الدولي،
كل ذلك أدى سوياً إلى خلق فجوات حادّة في مجال توفير الحماية الدّولية
للاجئين والمهجرين الفلسطينيين. |
| |
|
فجــوات مؤسساتيـة |
| |
|
ولا يوجد اليوم أية وكالة دولية فاعلة
معترف بها من قبل المجتمع الدولي تملك التفويض الواضح لتوفير الحماية
لجميع اللاجئين والمهجرين الفلسطينيين الذين هم بحاجة ماسّة لمثل هذه
الحماية.
لقد توقّفت لجنة التوفيق الدولية عن تنفيذ دورها بتوفير الحماية
للاجئين الفلسطينيين منذ بداية الخمسينات، ولم يكن للجنة التوفيق
تفويضاً بحماية الفلسطينيين الذين هجّروا بعد العام 1948. بالمقابل لا
توفّر المفوضية العليا لشؤون اللاجئين أي نوعٍ من الحماية للفلسطينيين
الذين يقيمون في مناطق عمل الأنروا (الضفة والقطاع، سوريا، لبنان،
والأردن).
وبهذا يبقى نحو خمسة ملايين لاجئ ومهجر فلسطيني (باستثناء من تلقوا
المواطنة ومنها الحماية الوطنية الفعالة)، أو ما نسبته ثلث مجموع اللاجئين في العالم،
غير قادرين على الاستفادة من نظام الحماية الدولية. بالنسبة للاجئين
والمهجرين الفلسطينيين، ليس من الواضح ماهية الحقوق التي تستهدفها أنظمة
الحماية الدولية، وليس من الواضح أيضاً تحت أية شروط يستطيع اللاجئين
والمهجرين الفلسطينيين الاستفادة من أنظمة الحماية الدولية، أو حتى أنهم لا
يعلمون إلى من يتوجّهون لطلب مثل هذه الحماية.
|
| |
|
تفسيـر معاييـر الحماية وتنفيـذها |
| |
|
وفي هذا السياق، لا بدّ من الإشارة إلى التحيّز في تطبيق بنود
معاهدة
اللاجئين لعام 1951، والتي عرّفت حقوق اللاجئين وحددت التّعهدات
والالتزامات والآليات الكفيلة بتطبيقها من قبل الدول عموماً، فيتغير تطبيق
المعاهدة وبنودها بتغير المنطقة الجغرافية. على سبيل المثال، هناك 9 فقط من
الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية، أقرّت بالاتفاقية، والدول
الأخرى لا تطبّق
المادة (1د)، وذلك لسوء
تفسيرها لبنود المعاهدة، أو أنها تطبّق فقط المادة
(1أ) على جميع تصنيفات اللاجئين
الفلسطينيين. إن تنفيذ المعايير الإقليمية للجامعة العربية ضعيف جداً. |
| |
|
وتظهر فجوات الحماية واضحة المعالم في كل المناطق التي يسكنها اللاجئون
والمهجرون الفلسطينيون اليوم، بالإشارة إلى وضعية حماية حقوق الإنسان
الأساسية والمعايير الإنسانية المتدهورة في لبنــان، الضفة الغربية وقطاع
غزة، العراق، ومصر.
في مناطق
عديدة، يحرم اللاجئون والمهجرون الفلسطينيون من أبسط حقوقهم الاقتصادية
والثقافية والمدنية والسياسية. ففي لبنان مثلاُ، يحرم
الفلسطينيين من حق العمل في أكثر منن 70 حرفة ومهنة. بالإضافة إلى
ذلك يحرم اللاجئين والمهجرين الفلسطينيين من الحماية الشخصية. وفي الأراضي الفلسطينية المحتلة عام
1967،
تعرضت مخيمات اللاجئين وتجمعاتهم للعديد من الهجمات العسكرية
الإسرائيلية.
|
| |
|
مبادرات الأمم المتحـدة
|
|
|
|
قامت الأمم
المتحدة بتحديد الفجوات في حماية اللاجئين الفلسطينيين لعدّة عقود
وأعربت عن عميق اهتمامها وقلقها لذلك. ودعا
قرار مجلس الأمن الدولي رقم
605 الأمين العام للأمم المتحدة إلى رفع توصياتهه حول "سبل وطرق ضمان
أمن وحماية المدنيين الفلسطينيين الواقعين تحت الاحتلال العسكري
الإسرائيلي". ويشكّل اللاجئين الفلسطينيين حوالي نصف عدد سكان الأراضي
المحتلة عام 1967. وبالفعل، أوصى الأمين العام بأن تقوم الأنروا بزيادة
عدد أطقمها العاملة؛ العمل على تعيين مراقب (مكتب لمتابعة شكاوى
بانتهاكات حقوق الإنسان) في المناطق الفلسطينية المحتلّة؛ وكذلك على
أطراف معاهدة جنيف المتنفّذين بذل كل الجهود للضغط على إسرائيل لاحترام
المعاهدة في ظل جميع الظروف.
قرار مجلس
الأمن الدولي رقم 681 طالب الأمين العام للأمم المتحدة مراقبة أوضاع
الفلسطينيين الواقعين تحت الاحتلال الإسرائيلي ورفع تقريرٍ بذلك إلى
الجمعية العامة كل أربعة شهور. لقد تم تعطيل هذه المبادرة في العام
1991 بعد تدخل الولايات المتحدة الأمريكية. تبنّـت الجمعية العامة
للأمم المتحدة
العديد من القرارات الداعية لتوفير الحماية الدولية
للاجئين الفلسطينيين ولوقف الهجمات الإسرائيلية العسكرية الإسرائيلية
على مخيماتهم ما بين الأعوام 1982 وحتى 1993. وأصدرت الجمعية العامة
قرارات سنوية دعت فيها الأمين العام للأمم المتحدة، بالتعاون مع
الأنروا، "لعمل الإجراءات اللازمة لضمان أمن وحماية حقوق اللاجئين
الفلسطينيين القانونية والإنسانية في المناطق التي تحتلها إسرائيل".
منذ بداية السبعينات وحتى أواخر الثمانينات، دعت الجمعية العامة للأمم
المتحدة أيضاً إلى توفير الحماية اللازمة لمخيمات وتجمعات اللاجئين
الفلسطينيين. |
|
|
|
قرارات الجمعية
العامة للأمم المتحدة |
|
|
|
|