logo.jpg (8514 bytes)ورقة عمل مركز بديل رقم تشرين الأول 2000

تهدف مجموعة الأوراق التي يقدمها مركز بديل إلى دعم وإثراء النقاشات الفلسطينية العربية والدولية حول الاستراتيجيات المتعلقة بإثارة قضية استعادة الحقوق الفلسطينية المشروعة وعلى رأسها حق العودة إلى الديار والممتلكات والتعويضات في إطار حل دائم لصراع العربي / الفلسطيني الإسرائيلي

يمنع إعادة طباعة أي جزء من هذه الدراسة أو الاقتباس منها دون إذن صريح من المؤلفة وبدون إشارة مناسبة إلى أنها لم تنشر بعد، ترجمة المواد المقتبسة من مصادر غير عربية في هذه الدراسة بما في ذلك الاتفاقيات والمعاهدات الدولية هي ترجمة غير رسمية


 وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى

والحل الدائم والشامل لقضية اللاجئين الفلسطينيـين


خلفيــة عامـــة

هذه الدراسة هي إحدى ثلاث دراسات أعدها مركز بديل، تحمل الأرقام 7،6،5 وتناقش النظام الخاص المطروح في ورقة بديل رقم 1، وهو النظام الذي وضعته هيئة الأمم المتحدة لتوفير الحماية والمساعدة للاجئين الفلسطينيين، والوصول إلى حل دائم يستند إلى بنود قرار الأمم المتحدة 194 (3). أما الدراستان الخامسة والسابعة، فتقدمان نظرة عامة للجنة التوفيق الدولية التابعة للأمم المتحدة بخصوص فلسطين، ومكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين

تطرح هذه الورقة للدراسة، ما تقوم به وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأنروا)، التي جرى إنشاؤها في عام 1949، لتقديم المساعدة للاجئين الفلسطينيين. وتتطرق إلى الدور المستقبلي (للأنروا) في حال التوصل إلى حل دائم لقضية اللاجئين الفلسطينيين. فبعد مراجعة للتفويض الذي كان قد أعطي (للأنروا)، وعلى ضوء خبرتها وما تتمتع به من مصادر مؤسساتية، فان بإمكانها أن تلعب دورا وظيفيا مفيدا ضمن جهود دولية متعددة في مجالات توفير الحماية للاجئين، وتنمية المصادر البشرية، وتنمية البنية التحتية الاجتماعية، وبناء القدرات المؤسساتية

تستند هذه الورقة، إلى ورقة جرى إعدادها لورشة عمل حول مستقبل (الأنروا)، أعدتها شبكة أبحاث اللاجئين الفلسطينيين، والمعهد الملكي للشؤون الدولية في "منستر لوفيل" في بريطانيا بتاريخ 19-20 شباط 2000.

مقدمـــة

أنشأت الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1949، وكالة خاصة أسمتها وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأنروا)1 لمواصلة العمل السابق للأمم المتحدة والمنظمات الأهلية الدولية،2 في توفير المساعدة لحوالي 750.000 لاجئ فلسطيني. لقد أنشئت (الأنروا) بتفويض لفترة قصيرة،3 تم تجديده بعد ذلك بانتظام على ضوء عجز الأمم المتحدة عن تنفيذ ما رسمه قرار 194 (3) الصادر في كانون الأول 1948، من إطار وخطوط عريضة حيث دعا إلى عودة اللاجئين وتعويضهم4

تقدم الوكالة اليوم خدمات صحية وتعليمية واجتماعية أساسية لحوالي 3,7 مليون لاجئ فلسطيني، أو حوالي ثلاثة أرباع اللاجئين الفلسطينيين المقيمين في مناطق عملياتها الخمس، وهي غزة والضفة الغربية والأردن ولبنان وسوريا. ومن خلال برنامج للأشغال، ركزت الوكالة على تنمية المصادر البشرية وتحسين البنية التحتية الاجتماعية. وتدير الوكالة 59 مخيما للاجئين وتوظف حوالي 20.000 شخص معظمهم من اللاجئين

لقد جددت عملية أوسلو في عام 1993، الجدل الدائر حول مستقبل الوكالة على مستوى المجتمع الدولي وداخل الوكالة نفسها أيضا. وذكر تقرير أصدرته الوكالة عام 1995 بأنه "لأول مرة منذ إنشاء الوكالة في كانون الأول 1949، أصبح من الممكن أن نرى في الأفق نهاية لمهمتها".5 وأشار التقرير إلى أن الحل النهائي للوكالة مرتبط بحل قضية اللاجئين في نهاية مفاوضات المرحلة النهائية بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية.6 إلا أن مستقبل (الأنروا) بعد مضي خمس سنوات ما زال غير واضح

مازالت الوكالة تواجه مشكلة العجز السنوي بسبب عدم كفاية مساهمات المتبرعين. وقد عرقل هذا بشكل جدي، قدرة الوكالة على تقديم المساعدة للاجئين الفلسطينيين.7 وفي مناسبات عديدة، حذرت الوكالة الدول المتبرعة بان عدم توفير التمويل الكافي قد يؤدي إلى حل الوكالة من خلال استنـزافها. كما أن المستقبل البعيد للوكالة غير واضح بالمقدار نفسه، وما زال الضغط السياسي يمارس من جانب الدوائر الإسرائيلية، ومن بعض الدول المتبرعة لإغلاق الوكالة. ولكن تحت أية شروط سياسية واقتصادية وقانونية سيجري إنهاء عمليات الوكالة؟ ما الذي سيحدث إذا فشلت منظمة التحرير وإسرائيل في الوصول إلى اتفاق حول موضوع اللاجئين؟ وما الذي سيكون إذا ما جرى توقيع اتفاقية لا تنسجم مع قرار الأمم المتحدة 194 وقانون اللاجئين الدولي؟. تناقش هذه الورقة مستقبل الوكالة في سياق حل دائم مستند إلى الإطار الذي حدده قرار 194

هناك ثلاثة حلول دائمة للاجئين. العودة، والاستيعاب في الدول المضيفة، والتوطين في دول ثالثة. وكل خيار من هذه الخيارات محكوم بمبدأ الاختيار الطوعي للاجئين. لقد أقر المجتمع الدولي العودة الاختيارية على أنها الحل الأفضل والأكثر ديمومة.8 كما يدرك المجتمع الدولي بشكل متزايد، الدور المهم لمبادرات التنمية طويلة الأمد بالنسبة للحلول الدائمة لقضايا اللاجئين9

وينسجم هذه الإطار بشكل رئيس مع الإطار الذي حدده المجتمع الدولي للاجئين الفلسطينيين في قرار 194(3). فقد حددت الفقرة 11 من القرار العودة والتوطين (الدولة الأولى والدولة الثالثة)، على أنهما الخياران اللذان يحكمان حل موضوع اللاجئين الفلسطينيين. وقد تم تحديد العودة على أنها الحل المفضل. إضافة إلى ذلك، فان القرار ينص على أن الحل الدائم ينبغي أن يوفر دفع التعويض،10 والتأهيل الاجتماعي والاقتصادي للاجئين

واستنادا إلى مراجعة التفويض المعطى للوكالة بتقديم المساعدة والتنمية،11 وإلى خبرتها ومصادرها المؤسساتية، فإنها في وضع يمكنها أن تلعب دورا وظيفيا مفيدا في أربعة مجالات على الأقل لها علاقة بالحلول الدائمة الثلاثة: وذلك في مجال حماية اللاجئين، وتنمية القوى البشرية، وتنمية البنية التحتية الاجتماعية، وبناء القدرة المؤسساتية إلى جانب مجالات أخرى، لا بد أن تحفزنا إلى تفكير جديد بمستقبل الوكالة. وتعالج هذه الدراسة كل مجال من هذه المجالات، ثم تعود إلى السؤال الأوسع حول الظروف التي تسمح بإنهاء عمليات الوكالة

حمايـة اللاجئيـن

رغم عدم وجود خبرة واسعة لدى الوكالة في مجال توفير الحماية للاجئين، أو تفويض لها بذلك،12 إلا أنها وفرت بعض أشكال الحماية الرئيسة، وذلك من خلال التعامل بشكل إنساني مرن مع التفويض المعطى لها.13 فأثناء الانتفاضة مثلا، قدمت الوكالة حماية محدودة للاجئين، من خلال برنامج موظف شؤون اللاجئين.14 فقد حاول موظفو شؤون اللاجئين أن ينزعوا فتيل المواجهات بين الجيش الإسرائيلي والفلسطينيين، وساعدوا في ضمان تقديم الرعاية الطبية الطارئة للجرحى، وقاموا بمراقبة الوضع في مخيمات اللاجئين والمناطق المجاورة، بحيث يتمكن المدراء الميدانيون في الوكالة من تقدير حاجة الناس ومتطلبات حالة الطوارئ

وعلى ضوء الموارد العامة المحدودة للوكالة، والخبرة المحدودة لديها في هذا المجال، ينبغي ألا تلعب دورا رئيسا في حماية اللاجئين، ومع ذلك، فان هناك مجالات يمكن للوكالة أن تقدم فيها مساعدة قيمة، إذ يمكن للوكالة من جهة، أن تساعد في تقرير الحل الدائم الذي يختاره كل لاجئ في حال الوصول إلى اتفاق بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل، يسمح بعودة اللاجئين إلى ديارهم.15 إذ أن حوالي ثلثي اللاجئين تقريبا مسجلون لدى الوكالة.16 ويوفر هذا التسجيل آلية طبيعية لإجراء مسح لكل لاجئ مسجل. فالهيئة الواسعة من الموظفين في الوكالة، الذين يبلغ عددهم 20.000 شخص معظمهم من اللاجئين، تشكل وجودا له وزنه على الأرض، من خلال مكاتب المناطق والمخيمات، وبالتالي يمكن انتدابهم للقيام بهذه المهمات، خاصة وأنهم على معرفة بمجتمعات اللاجئين، والأهم من ذلك أنهم يتمتعون بثقتهم

أما النقص المهم، فهو أن تسجيل الوكالـة يعتمد على الحاجة إلى المساعدة ومحــل الإقامة، بــدل أن يعتمد على كـون المــرء لاجئـاً دون أي اعتبـار آخـر. وكما تشـير الوكـالة فانه "لم يُقصـد أن يكون تعريفها للاجئ شاملا بالمعنى السياسي، بل هدف إلى تحديد أهلية الشخص للحصول على خدمات الوكالة".17 وبالتالي فان جزء مهما من اللاجئين الفلسطينيين، حوالي 1.4 مليون ليسوا مسجلين لدى الوكالة، ولن يتم شملهم في أي مسح يستند إلى سجلات الوكالة.18 كما أن السجلات أيضا تعاني من مشاكل عدم التبليغ عن حالات الولادة كلها، والوفيات والانتقال إلى مناطق تقع خارج نطاق عمليات الوكالة، ذلك لأن التبليغ عن كل هذا هو أمر طوعي، وقد لا تحتوي السجلات دائما على معلومات مجددة.19 ومن المهم الإشارة إلى أن التسجيل يظهر انحيازا ضد النساء والأطفال، وذلك باستثناء اللاجئات المتزوجات من غير اللاجئين، وأطفـال اللاجئـات المتزوجـات مـن غـيـر اللاجئـيـن20 من التسجيل

إن حوالي ثلث اللاجئين غير المسجلين يقيم في المناطق الخمس التي تقدم الوكالة فيها خدماتها، ويقيم حوالي ثلثي هؤلاء في الأردن. كما يقيم حوالي 40 في المائة في دول الجوار والخليج، أما البقية فتتوزع بالتساوي بين الولايات المتحدة ودول أخرى. بكلمات أخرى، فان حوالي مليون لاجئ غير مسجل يقيم في مناطق تعمل فيها الوكالة، أو في مناطق مجاورة، ولذا فمن المنطقي أن تكون الوكالة قادرة على تسجيل هؤلاء بمساعدة هذه الدول التي يقيمون فيها، لتسهيل إجراء مسح صحيح لخيارات اللاجئين. وفي حالات كثيرة، تكون الوكالة على علم باللاجئين الفلسطينيين في بعض هذه الدول مثل الكويت وليبيا مثلا، حيث سعى اللاجئون المسجلون للعمل، وواجهتهم المشاكل المتعلقة بالإقامة وحرية التنقل21

إن مراجعة تعريف الوكالة للاجئين الفلسطينيين عام 1992، والتي ألغت معايير الحاجة والهرب الأصلي من هذا التعريف، إنما توفر فرصة إضافية للاجئين غير المسجلين لتسجيل أنفسهم لدى الوكالة.22 فخلال السنوات العديدة الأولى بعد إدخال التغيير، قام مئات من اللاجئين كل عام، بتسجيل أنفسهم لدى الوكالة. كما أن لدى الوكالة أيضا ملفات تسجيل أولية للنازحين (المهجرين الفلسطينيين) داخل إسرائيل، رغم أن الوكالة لم تعد تقدم المساعدة لهذه المجموعة من اللاجئين.23 وتشمل السجلات ملفات لحوالي 11.000 عائلة تضم 30.000 شخص تقريبا. ومعظم بطاقات التسجيل هذه هي لعائلات من الجليل، كما توجد أيضا بطاقات تسجيل لعائلات من القدس واللد ويافا. ويمكن لهذه الملفات أن توفر قاعدة أساسية لتسجيل النازحين الفلسطينيين في الداخل، رغم أن هؤلاء يواجهون مشاكل فريدة، ذات علاقة بالحلول الدائمة، تتميز بالتناقض بين الحماية الدولية وسيادة الدولة24

ليس لدى الوكالة تفويض أو خبرة كافية لتنفيذ حلول دائمة، رغم أن بإمكانها أن تقدم مساعدة مفيدة على أساس كل قضية على حدة. فمنذ عام 1982، ساعدت الوكالة في تسهيل عودة اللاجئين الفلسطينيين على الجانب المصري من الحدود، بعد عودة سيناء وفق اتفاقيات كامب ديفيد بين إسرائيل ومصر.25 وقد تم إجلاء غالبية اللاجئين بالقوة عن مخيم رفح في قطاع غزة، عندما قامت إسرائيل بتوسيع شوارع المخيم بحجة ما يسمى بالإجراءات الأمنية.26 ولقد سمح لما معدله 10 عائلات بالعودة إلى غزة كل عام منذ بدء العملية. وقد لاحظت الوكالة مؤخرا أنه يمكن لها أن تشارك في مساعدة اللاجئين النازحين عام 1967، الذي قد يعودون إلى الضفة الغربية وقطاع غزة بموجب الاتفاقيات المستقبلية بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية.27 وعلى ضوء الشبكة الإقليمية الواسعة للوكالة، ومعرفتها بالفروق الاجتماعية والاقتصادية في مناطق عملياتها، فإنه يمكن لها أن تكون في وضع تستطيع فيه المساعدة على معالجة الظروف الاجتماعية للاجئين من مناطق اللجوء المختلفة، الذين سيعودون إلى ديارهم الأصلية

في أوائل الخمسينات سهلت الوكالة أيضا نشاطات توطين على مستوى صغير من خلال مكتب خدمات إسكان. وقد قدم المكتب المساعدة، بما في ذلك قروض هجرة في حدود لا تتجاوز الأربعمائة دولار للشخص البالغ، و200 دولار للطفل، للاجئين الفلسطينيين الذين سعوا إلى التوطن في ليبيا أو العراق.28 كما جرى تعيين موظف ارتباط دائم لكل دولة. وشاركت الوكالة أيضا في تجربة مساعدة اللاجئين في الهجرة عبر البحار، ممن حصلوا على تأشيرات دخول لذلك. وقد أوقفت تجربة الهجرة هذه بعد عام، بطلب من الحكومات المحلية إلى حين مراجعة برامج الوكالة.29 وفيما بعد، وفرت الوكالة بعض المساعدة للاجئين الذين يعانون من مشاكل سكن خارج منطقة عملياتها. ففي ليبيا مثلا، وفرت الوكالة المساعدة للاجئين الذين لا دولة لهم والذين يقيمون في مخيم مؤقت على الحدود المصرية الليبية، بعد أن أمرت الحكومة الليبية كل اللاجئين الفلسطينيين بمغادرة البلاد، على ضوء الحصار الاقتصادي الذي فرضته الأمم المتحدة على ليبيا.30 وفي سياق حل دائم، قد يحتاج اللاجئون الذين يختارون التوطين مساعدة في تنظيم وضعهم بموجب القانون المحلي. وهنا أيضا، يمكن أن تلعب الوكالة دورا على أساس كل قضية على حدة. إلا أنه بسبب الخبرة المحدودة في هذا المجال، والشكوك التي لا تزال قائمة حول محاولات جهات في المجتمع الدولي استخدام الوكالة وسيلة لفرض الأمر الواقع، أو فرض التوطين في السنوات الأولى من عملياتها، فانه من الأفضل ترك هذا الدور لوكالة حماية دولية، لها سجل قوي في مجال الحماية وتسهيل ممارسة اللاجئين لحق الاختيار31

قد تكون المعلومات الواردة في نظام تسجيل الوكالة مفيدة للوكالات الأخرى، التي تقوم بتسهيل تطبيق الحل الدائم الذي يختاره كل لاجئ. فكل بطاقة تسجيل تشمل رقم تسجيل العائلة وتحدد العائلة بالاسم والمنطقة التي تعيش فيها وضواحيها المعينة، سواء أكانت مدينة أو مخيما أو ضواحي أخرى، كما أن هذه البطاقة تشمل "كــودا" مكونا من خمسة أرقام، خاصا بمنطقة المنشأ. ويحدد هذا "الكود" مكان المنشأ لكـل عائلـة لاجئـة في فلسطين ما قبل 1948. وتم الحفاظ على الهيكلية القروية كمـا كانـت قائمة قبل حرب 1948، بفضل نظام التسجيل.32 ووفق هذه البيانات فان معظم اللاجئين المسجلين يعيشون ضمن مسافة 100 كيلومتر عن بيوتهم الأصلية وأراضيهم، كما أن أكثر من ثلثـي سكـان القـرى التي جـرى تفريغها من أهلها عام 1948، يقيمون في البلاد المضيفة نفسها.33 وقد تساعد هذه المعلومات في تحديد وتقديم صورة عن أولئك اللاجئين الراغبين في العودة بحسب الوحدة القروية، ويمكن أن توفر الوكالة أيضا بعض المساعدة لوكالة دولية مثل لجنة التوفيق الدولية الخاصة بفلسطين، أو لجنة/مديرية جديدة يتم إنشاؤها للسكن والممتلكات، لخدمة أولئك اللاجئين الذين يسعون للحصول على استعادة الحقوق والتعويض. وتشمل ملفات العائلات لدى الوكالة ما معدله حوالي 40 وثيقة إضافية للملف الواحد. وتشمل هذه الوثائق إلى جانب أشياء أخرى، معلومات تتعلق بالممتلكات، بما في ذلك حجج الملكية وتفاصيل البيوت والحقول والماشية وورشات العمل وما إلى ذلك، رغم أن جمع هذه المعلومات لم يكن شاملا. ويمكن لهذه الوثائق أن تقدم مواد إضافية ملحقة بالسجلات التي لدى لجنة التوفيق الدولية، المستندة إلى سجلات الضرائب البريطانية وسجلات من دائرة مسح الأراضي.34 قد تكون هناك بعض الأسبقية لوكالة دولية مثل "الأنروا" للقيام بالمطالبة نيابة عن أولئك، عندما لا يكون لديهم دولة تمثلهم.35 ففي الماضي مثلا، رفعت الوكالة مطالب إلى لجنة التعويض التابعة للأمم المتحدة نيابة عن اللاجئين الفلسطينيين في قضية إجلاء الفلسطينيين عن الكويت خلال حرب الخليج عام 1990. على أية حال، لم يجر اختبار هذه الأسبقية بشكل جيد، وخبرة الوكالة في هذا المجال محدودة، وقد يكون الأفضل أن يترك هذا لوكالات أخرى، إلى جانب الضغط لإدخال إصلاحات على قانون الأملاك في إسرائيل لتسهيل استعادتها

وأخيرا، فان عدم الاستقرار مجددا في المنطقة، قد يتطلب تقديم الإغاثة الطارئة. إن خبرة الوكالة وشبكتها الواسعة في المنطقة، يمكن أن تشكل قناة مهمة لمثل هذه المساعدة عند الحاجة. فقد أدارت الوكالة عمليات الإغاثة الطارئة خلال الأيام الأولى لأزمة اللاجئين، وخلال الفترات اللاحقة والنزوح كما جرى عام 1967 في حرب الأيام الستة،36 وأثناء غزو لبنان،37 وخلال فترات الإغلاق العسكري الإسرائيلي الطويلة التي فرضت على الضفة الغربية وقطاع غزة.38 وتواجه الوكالة بعض التراجعات في هذا المجال، فيما يتعلق بالحصانة المؤسساتية39 وخاصة على ضوء حقيقة أن أغلبية العاملين فيها هم من المجتمعات التي تقدم الخدمات لها، إلا أن مثل هذه الانتهاكات، لا تقتصر على الوكالة،40 صحيح أنها عقّدت قدرة الوكالة على القيام بالمساعدة الفعالة، ولكنها لم تمنعها من تقديم المساعدة. وقد يكون من الضروري أيضا تقديم المساعدة الطارئة للاجئين وغير اللاجئين، وتوفير فرص متساوية للحصول على المساعدة الضرورية، لمنع حدوث توترات إضافية ناجمة عن أوضاع عدم المساواة في الحصول على المساعدة. ولا يعتبر هذا ابتعادا عن عمل الوكالة السابق في هذا المجال، حيث قدمت المساعدة الأساسية من قبل للاجئين غير مسجلين مثلا ولأشخاص آخرين محتاجين

تنميـة المصـادر البشـريـة

أحد المجالات الرئيسة لمساعدة الوكالة وبرامج أشغالها هو تنمية المصادر البشرية، فمن البداية الأولى، سعت الوكالة إلى مساعدة اللاجئين على مساعدة أنفسهم، من خلال تقديم التعليم والتدريب والرعاية الصحية الأساسية ومشاريع توليد الدخل، وبرامج تتعلق بالحاجات المعينة للشباب والنساء والشؤون الاجتماعية، عندما كان ذلك ضروريا لمساعدة أولئك الذين هم على الهوامش القصية لمجتمع اللاجئين. ورغم هذه الجهود، فإنه لا بد من ملاحظة أن هذه البرامج أثبتت في أوقات معينة بأنها غير كافية لتوفير فرص مناسبة ومتساوية لمجتمع اللاجئين، بسبب عدم ملاءمة التمويل الذي يقدمه المتبرعون لبرامج الوكالة

وتقدم عمليات الوكالة اليوم خدماتها لحوالي نصف مليون طالب، في المرحلة الابتدائية والإعدادية والثانوية نصفهم من الفتيات. كما توظف الوكالة أكثر من 14.000 موظف في نظامها التعليمي. وتقدم التعليم أيضا في المجال المهني والفني وتدريب المعلمين. وأما مرافق الرعاية الصحية فإنها تتلقى أكثر من سبعة ملايين زيارة من المرضى في العام الواحد، وتوفر الرعاية الصحية الأولية ورعاية الأمومة والطفولة وتخطيط الأسرة ورعاية المصابين بالسكري وضغط الدم وخدمات علاج الأسنان. هنالك 3.400 موظف في برامج الرعاية الصحية. كما تقدم الوكالة أيضـاً مساعـدة اجتماعيـة خاصـة لأكثـر من 20.000 حالـة مــن حـالات العسـر الشديـد41، وأنشأت مراكز تقدم خدمات خاصة للشباب والنساء وتقدم التأهيل أيضا.42 ويعمل حاليا أكثر من 600 موظف في مجال خدمات الإغاثة والخدمات الاجتماعية. وتُقدم هذه الخدمات غالبا بالتعاون مع وكالات دولية أخرى مثل اليونسكو ومنظمة الصحة العالمية

تنمية المصادر البشرية هي من المكونات المهمة للحل الدائم لقضية اللاجئين الفلسطينيين. إن عدم التمكن من الحصول على التعليم أو عدم توفر فرص تعليمية كافية، إلى جانب وضع صحي مجتمعي بائس، وعدم تلبية حاجات المهمّشين اقتصاديا في مجتمعات اللاجئين، سواء إذا ما اختاروا العودة أو التوطين، كل ذلك سيسهم في تقويض الجهود للوصول إلى حل دائم. لا بد من نقل هذه الخدمات في نهاية المطاف إلى السلطات الحكومية المناسبة، إذا ما تم التوصل إلى اتفاقية لتنفيذ حل دائم، إلا أنه قد يكون من الضروري بالنسبة للوكالة، أن تلعب دورا انتقاليا لمدة معينة من الزمن، يتم فيها مواءمة هذه الخدمات مع الخدمات القائمة التي تقدم لغير اللاجئين، ولتعطي وقتا للحكومة والمؤسسات غير الحكومية لتبني قدرة كافية لمعالجة الحاجة المتزايدة لبرنامجتنمية المصادر البشرية 43

واستنادا إلى بيانات الوكالة الاجتماعية والديموغرافية الواسعة، فان بإمكانها أن تلعب دورا رئيسا في تقرير نوع مشاريع تنمية المصادر البشرية المطلوبة للعائدين من ناحية فردية أو بحسب كل قرية، وكذلك لأولئك الذين يختارون التوطين. إن خمسة عقود من البيانات المتوفرة لدى الوكالة حول الوظائف والمهن والتعليم مثلا، تزودها بمؤشرات حول التشغيل المستقبلي والحاجات التعليمية للعائلات والقرى. وتجري مقارنة هذه البيانات بعد ذلك، مع فرص العمل وتوقعاته، والحاجات التعليمية المحتملة للاجئين في مناطق العودة والتوطين. أمــا العيـب في البيـانـات التعـليمـيـة فهــو أنهــا مقتصـرة علـى أولئـك اللاجئــين الذيـن يستفيــدون مــن خدمــات الوكـالــة، ولا تشمــــل مجمـــوع44 اللاجئين. ويمكن لمراكز التدريب المهني والفني وكليات علوم التعليم التي تديرها الوكالة، أن توفر تدريبا متوسط المدى إلى طويل المدى، وأن تسهم في رفع مستوى المهارات لمساعدة اللاجئين للحصول على أعمال مجزية. وقد تساعد السجلات المالية في الخمسين سنة الأخيرة، على تخطيط هذه الحاجات ووضع الميزانيات لها، باعتبارها إجراءات انتقالية وخدمات طويلة المدى تقدمها الدولة45

ومن المعترف به على نطاق واسع، بأن برامج العودة والتوطين الناجحة يجب أن تساعد في خلق فرص اقتصادية. إلا أن اللاجئين الفلسطينيين يتلقون فوائد أقل من النمو الاقتصادي، وهم متأثرون بشكل أكثر حدة بالانخفاض الاقتصادي. ومرة أخرى يمكن للوكالة أن توفر بعض المساعدة في هذا المجال بالاستناد إلى خبرتها السابقة. ففي الخمسينيات حاولت الوكالة أن تنفذ مشاريع تدريب على نطاق صغير، وخلق فرص عمل، باعتبار ذلك "إغاثة عمل"، إلا أن هذه المشاريع المبكرة اعتبرت بعد قليل مشاريع غير ناجحة، بسبب التكاليف العامة.46   وقد تم استبدال المشاريع الصغيرة والمتوسطة في نهاية المطاف ببرنامج جديد، وفر الأدوات والأجهزة بدل فرص التشغيل. فقد تم منح القروض الصغيرة للأفراد أو المجموعات لتمكينهم من الاعتماد على أنفسهم. ومن ثم أصبحت برامج الوكالة لتوليد الدخل من برامج الوكالة الأكثر نجاحا. وقد حاول البرنامج تطوير نشاط اقتصادي، من خلال معالجة الحاجة إلى مرافق لإقراض المستثمرين الصغار والأشخاص العاملين على هوامش الاقتصاد. فقد وظفت الوكالة لمثل هذه المشاريع آليات ضمان إضافية مرنة، بما في ذلك إقراض على أساس خطط العمل وأساليب ضمانات فردية وجماعية47

إن توفير التعليم والتشغيل المربح، ليس كافيا لاستمرارية الحل الدائم. ويجب بذل الجهود لضمان أن يكون الشعب في صحة جيدة وذا إنتاجية جيدة. تخطيط حاجات الرعاية الصحية الحالية والمحتملة للاجئين سواء أكانوا أفرادا أو عائلات أو قرى، هو مجال آخر يمكن أن تلعب فيها الوكالة دورا قيما. وتحدد السجلات المفصلة الحاجات الصحية والطبية للاجئين الفلسطينيين خلال الخمسين سنة الماضية.48 وتشمل البيانات الواردة في ملفات صحة العائلات، قائمة بالأمراض المزمنة وأمراض العائلة. كما تشمل بطاقات العيادات مثلا، التاريخ والسجلات الطبية لكل عضو بالغ في العائلة إلى جانب سجل مماثل للأطفال. أما بالنسبة للبيانات التعليمية، فان الإحصائيات تغطي أولئك اللاجئين الذين يستفيدون من خدمات الوكالة. إن جمع بيانات الوكالة مع البيانات من الدول المضيفة، يوفر مصدرا أشمل وأكثر فائدة للبيانات، من أجل التخطيط طويل المدى للحاجات الصحية. كما يجب إعطاء اهتمام خاص للمجموعات التي تواجه تهميشا اجتماعيا و/أو اقتصاديا. ولقد أشار المجتمع الدولي بشكل خاص، إلى أن اللاجئات والأطفال اللاجئين بحاجة إلى حماية خاصة، ليس فقط بسبب أن غالبية اللاجئين على اتساع العالم هي من النساء والأطفال، بل لأنهم قد يتعرضون أيضا لأوضاع خطرة.49 لقد حاولت الوكالة أن تعالج الحاجات المعينة للاجئات الفلسطينيات، من خلال صندوق مبادرة النساء الفلسطينيات مثلا، الذي أنشئ عام 1994، لتوفير مساعدة مالية وتدريب ودعم فني للمشاريع أو الخدمات الداعمة التي تملكها النساء. كما تشكل مراكز النساء مرفق آخر لمساعدة النساء في توفير الفرص لهن. وفي هذا المجال، يجب الاهتمام بشكل خاص، بما تواجهه النساء وأطفالهن من تمييز في خدمات التنمية البشرية، حيث يفقدن إمكانية الاستفادة من الخدمات حالما يتزوجن من رجال ليسوا لاجئين

كما ينبغي إيلاء اهتمام خاص للاجئين الذين تشملهم برامج حالات الضائقة الخاصة، وتنفيذ حل دائم ينبغي أن يوفر حافزا لذلك. إن عدم الاهتمام الكافي بقضايا الضائقة الخاصة، قد يؤدي إلى تساقط عدد من الأفراد والعائلات، مما يؤدي إلى مشاكل محتملة يمكن أن تعقد مهمة بناء حل دائم. ويمكن للوكالة أن تلعب دورا متميزا في هذا المجال، بفضل البيانات الواسعة التي يمكن استخدامها لتحديد المجموعات التي تواجه الخطر وتخطيط سياسة فعالة. إذ سيكون لدى اللاجئين في لبنان مثلا، مجموعة أخرى من حاجات المصادر البشرية، بسبب التهميش الاقتصادي والاجتماعي الحاد. ففي لبنان من بين مناطق عمليات الوكالة الخمس،50 توجد أعلى نسبة من حالات الضائقة الخاصة، ويمكن أن تكون هناك حاجة إلى بذل اهتمام إضافي باللاجئين في لبنان وفي الضفة الغربية وقطاع غزة. بسبب الظروف الصعبة المفروضة عليها بسبب الغزو والاحتلال الإسرائيلي على التتالي

البنيـة التحتيـة الاجتماعية

يمكن للوكالة أيضا أن تلعب دورا مفيدا في تنمية البنية التحتية الاجتماعية، بما في ذلك الإشراف على تخطيط وإقامة بنية تحتية جديدة، وخاصة في المناطق التي يعود إليها اللاجئون، وكذلك في مجال تحسين مستوى المرافق القائمة، وإقامة مرافق إضافية وفق الحاجة، في المناطق التي قد يختار بعض اللاجئين التوطين فيها. في السنوات الأولى من وجودها، حاولت الوكالة أن تنفذ برامج استهدفت البنية التحتية الإقليمية أكثر من غيرها. وقد شمل هذا إقامة مشاريع متوسطة تديرها الحكومة، مثل زراعة أشجار وشق طرق. كما شملت مشروعا اقتصاديا كبيرا استنـد إلى تنميـة مشتركـة لمصـادر الميـاه الإقليميـة. 51 وقد ثبت بأن هذا المشروع غير ناجح، ومن أسباب ذلك عدم وجود تعاون بين الشركاء الإقليميين، ولأن اللاجئين نظروا إلى البرنامج على أنه مشروع توطين إجباري. وقد ركزت المشاريع التي جاءت بعد ذلك، على تحسين البنية التحتية الاجتماعية للاجئين، على ضوء الحاجة المتزايدة بسبب زيادة عدد اللاجئين. ولدى الوكالة اليوم بنية تحتية تنظيمية واسعة تنتشر في مناطق عمل الإغاثة الخمس. وتشمل هذه 640 مدرسة و8 مراكز تدريب مهني وفني، 3 كليات للعلوم، 122 مرفقاً للرعاية الصحية، و71 مركزاً للبرامج النسوية، و27 مركزاً للنشاطات الشبابية، و34 مركزاً للتأهيل المجتمعي

وأشرفت الوكالة على برنامج خاص في المدة الأخيرة يسمي (برنامج تطبيق السلام)52، وذلك لتحسين البنية التحتية الاجتماعية للضفة الغربية وقطاع غزة، بهدف تسليم هذه البنية التحتية في نهاية المطاف إلى سلطة الدولة الفلسطينية. كما جرى توجيه جزء أصغر من المبالغ للمجالات الثلاث الأخرى من عمليات الوكالة.53 وقد شمل برنامج تطبيق السلام إقامة أكثر من 30 مدرسة جديدة وتحسين المدارس القائمة، وإقامة وتجهيز 10 مراكز صحية إضافية، وإجراء دراسات جدوى، وتنفيذ مشاريع لتحسين المجاري، وجمع النفايات الصلبة، وتحسين نوعية المياه، وترميم أكثر من 5.500 ملجأ و9 مراكز نسوية جديدة.54 أما المرحلة الثانية من خطة تطبيق السلام، فقد ركزت على قطاع الصحة البيئية بما في ذلك اقتراحات شاملة للمجاري الداخلية، وأنظمة لتصريف مياه الأمطار، كما ركزت على مساعدة السلطة الوطنية في معالجة حاجات العائدين. وأشرفت الوكالة على إضافة 232 سريرا في مستشفيات غزة بتمويل من الاتحاد الأوروبي

ونكرر مرة أخرى أنه بالاستناد إلى السجلات الواسعة التي تحتفظ بها الوكالة، فانه من الممكن تقرير ليس فقط الحاجات الحالية للبنية التحتية الاجتماعية لمجتمع اللاجئين، بل والحاجات المستقبلية إجمالا، وفي وحدات أصغر مثل القرى. واستنادا إلى الصندوق العام للتعليم والصحة في ميزانية الوكالة لسنة 1999 مثلا، فان مجموع الاستثمار خلال العشر سنوات سيكون 1.6 بليون دولار و640 مليون دولار على التتالي أي بزيادة سنوية تبلغ 5 % (وهي النسبة المقدرة لزيادة التبرع للحفاظ على الخدمات). وقد يبلغ مجموع الاستثمار 2 بليون دولار للتعليم و800 مليون دولار للصحة. يمكن جدولة بيانات الوكالة وفق البيانات الخاصة بالبنية التحتية الاجتماعية في المناطق التي يختار اللاجئون العودة إليها أو التوطن فيها. ويمكن للمشاريع ذات التأثير السريع مثل ترميم المدارس وآبار المياه وغيرها والتي لا تختلف عن تلك المشاريع التي تنفذ في الضفة الغربية وقطاع غزة بموجب خطة تطبيق السلام، أن تساعد في الاندماج الفوري للاجئين رغم أن تأثير مثل هذه البرامج مرتبط بمتابعة أطول أمدا عندما لا تعود الوكالات الدولية توفر المساعدة

أما المجال الآخر الذي للوكالة بعض الخبرة فيه، فهو تأهيل الملاجئ. فبعد الغزو الإسرائيلي للبنان الذي تم خلاله تدمير 57% من ملاجئ اللاجئين في بيروت وصيدا وصور، وتعرض 20% منها للخراب، شاركت الوكالة في برنامج إعادة بناء واسع.55 وتواصل الوكالة تزويد اللاجئين في كل مناطق عملياتها بالمساعدة في ترميم الملاجئ، ومع أن ترميم الملاجئ للعائدين سيكون ذا أهمية خاصة بالنسبة للاجئين الفلسطينيين، على ضوء حقيقة أن حوالي 530 قرية قد جرى محوها لمنع اللاجئين من العودة، وكذلك بالنسبة للاجئين الراغبين في التوطين، فإن المهمة أكبر من أن تتمكن أية وكالة من القيام بها بمفردها. ورغم أن الوكالة قد تكون قادرة على تقديم المساعدة، فانه ستكون هناك حاجة لجهود متعددة، لتغطية حاجات السكن للاجئين

بنــاء القــدرة المؤسســاتية

وأخيرا، فان بإمكان الوكالة أن توفر المساعدة في بناء القدرة المؤسساتية. فالدراسات الأولى التي قامت بها الوكالة، تطرقت إلى إمكانية معالجة الحكومات المضيفة وإسرائيل للخدمات التي كانت تقدمها آنذاك وكالة الغوث. وقد وفرت الوكالة مؤخرا مساعدة في بناء القدرات للسلطة الفلسطينية. فقد تلقت دائرة التعليم التابعة للسلطة الفلسطينية مثلا، دورات تدريبية لمدراء المدارس، في دورات تدريبية أثناء الخدمة، وكذلك تدريبا في مجال الخدمات الصحية المدرسية في مدارس السلطة. وساعدت الوكالة السلطة الناشئة الخاصة بالقطاع الصحي في مرحلة الانتقال من الإدارة المدنية الإسرائيلية، وطورت الأجهزة في مستشفيات القطاع العام، وساعدت في تطوير خطة تأمين صحي فلسطيني، وخدمات صحية مدرسية وسياسات تطعيم. وفي خدمات الإغاثة والخدمات الاجتماعية، ركزت الوكالة على السكن للعائدين، وعلى الخطط الوطنية للشباب والأطفال وتحسين مرافق الرياضية. وقد خدم موظفو الوكالة في اللجان الفنية الاستشارية التي أنشأتها السلطة الفلسطينية في قطاعات مختلفة. كما أدارت الوكالة مؤقتا دفع الرواتب للشرطة الفلسطينية من صناديق المتبرعين. أما المرحلة الثانية من خطة تنفيذ السلام فقد تم ترتيبها مع الدوائر ذات العلاقة في السلطة الفلسطينية والمجلس الاقتصادي الفلسطيني للتنمية والإعمار (بكدار

على ضوء عمل الوكالة مع اللاجئين وكمية المعلومات الواسعة في أرشيف الوكالة، المكونة من بيانات اجتماعية وديموغرافية، تذكر الماضي الخاص بالعائلات والمجتمع اللاجئ على وجه العموم بالتفصيل، وتحدد نموه وتطوره، وعلى ضوء الكمية المهمة من الوثائق التاريخية بما في ذلك المراسلات بين الوكالة ومسؤولي الحكومة والوكالات الدولية، ووصف أحوال المخيمات خلال المراحل المختلفة من عمل الوكالة، والملاحظات والخطط الخاصة بمشاريع التوطين، والتقارير حول آراء اللاجئين والمعلومات حول مشاريع التطوير ومسوحات الأحوال المعيشية في مناطق عملياتها، فانه يمكن للوكالة أن تلعب دورا قيما في إنشاء أرشيف فلسطيني وطني. وتشمل الوثائق التاريخية الإضافية صورا وأفلاما، كما تشمل صورا من الفترة المبكرة لتقديم الأمم المتحدة مساعدات الإغاثة في فلسطين، وتُظهر هذه الصور الظروف المعيشية للاجئين وتعليم الأطفال اللاجئين والرعاية الصحية والفنون والحرف اليدوية. كما أن لدى الوكالة أيضا متحفا أثنوغرافيا صغيرا في غزة، يشمل أدوات زراعية، ومواد عائلية، وملابس من مناطق مختلفة ووثائق من فترة ما قبل 1948

الخـاتمـــة

إن التطبيق الفعال لحل دائم، بما في ذلك التأهيل الاجتماعي والاقتصادي للاجئين، سيفرض ضرورة التوجه من خلال وكالات متعددة، ولا يختلف ذلك عن التوجه المماثل الذي تبناه المجتمع الدولي في الضفة الغربية وقطاع غزة أثناء الفترة الانتقالية من عملية أوسلو.56 تستطيع الوكالة بل ويجب أن تلعب دورا مهما يعكس التفويض الممنوح لها وخبرتها والموارد المتاحة. ويشمل ذلك المساعدة الممكنة في حماية اللاجئين، وتطوير المصادر البشرية وتنمية البنية التحتية الاجتماعية وبناء القدرة المؤسساتية. إن أي دور إضافي يطلبه المجتمع الدولي يجب أن ينسجم مع تمويل دولي إضافي ومناسب

تحت أية ظروف سياسية واقتصادية وقانونية ينبغي حل الوكالة؟.57 يجب أن يرتبط مستقبل الوكالة أولاً: بتطبيق حل دائم منسجم مع الإطار الذي قرره قرار الأمم المتحدة رقم 194 (3)، والقانون الدولي الأشمل. ويشمل هذا، الاعتراف بحق اللاجئين في العودة إلى بيوتهم وتلقي التعويض وتطبيق هذا الحق. كما يجب أن تشمل العملية والحل مشاركة اللاجئين واحترام مبدأ حق اللاجئين في الاختيار. ليس من الضروري تحديد مستقبل الوكالة بخط زمني صارم، بل من خلال دور وظيفي يستند إلى المتطلبات المحددة للحل الدائم

ومع أن التوجه المرن في التعامل مع التفويض الذي أعطي للوكالة قد سمح لها بفرصة مميزة للاستجابة للحاجات المتغيرة لمجتمع اللاجئين، إلا أنه يجب ألا تستخدم تلك المرونة بطرق تنتهك حقوق اللاجئين. وقد تم تعلم خبرة قيمة في هذا المجال، خلال الفترة المبكرة لوجود الوكالة. عندما حاولت الولايات المتحدة58 وقوى رئيسة أخرى، استخدام الوكالة للدفع باتجاه توطين اللاجئين على أساس الأمر الواقع أو المفروض بالقوة.59 ورغم إدراك الوكالة في نهاية المطاف، الضرر الذي لحق بالعلاقات مع اللاجئين من خــلال محاولاتهــا توطيـن اللاجئين باستغـلال التنمية الاقتصادية،60 إلا أن الخبرة والأحداث اللاحقة مثل وقف المخصصات عام 1983 ترك شكوكا في أوساط اللاجئين

ثانياً: يجب عدم حل الوكالة من خلال استنزافها، فمن خلال تقارير الوكالة، تبدو مستويات المعيشة في أوساط اللاجئين ما زالت فقيرة في كل مناطق عملياتها، وتتميز في بعض المجالات بوجود بطالة عالية، ودخل متناقص، وبنية تحتية مثقلة، وقيود على التشغيل وعلى التنقل.61 ولقد أدت مشكلة العجز المزمن إلى ما تشير إليه الوكالة بأنه مخاوف مفهومة ومشروعة للاجئين، وتشكل عاملاً لعدم الاستقرار.62 إن حل الوكالة من خلال حرمانها من مصادرها النقدية التي هي في أمسّ الحاجة اليها لن يسهل الوصول إلى حل دائم للاجئين، ولن يخلق الظروف الضرورية لدعم السلام والاستقرار على المدى البعيد في المنطقة. وسيكون لحل مشكلة العجز المزمن للوكالة أهمية أكبر في أعقاب الوصول إلى اتفاق بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل، بغض النظر عن طبيعة هذا الاتفاق. إن أي اتفاق لا يحل مسألة اللاجئين سيضيف عبئا ماليا على الوكالة، وخاصة على ضوء الزيادة السنوية في عدد اللاجئين، الأمر الذي يتطلب زيادة سنوية بمقدار 5% في إسهامات المتبرعين.63 وبدون إيجاد حل لأوجاع الوكالة الاقتصادية، سيكون هناك ضغط متزايد لتقليل العدد الإجمالي للاجئين المسجلين لدى الوكالة. وسيكون لهذا تأثير سياسي كبير، على ضوء حقيقة أنه لا توجد وكالة أخرى تستجيب بنشاط لحاجات وحقوق اللاجئين. ويثير هذا سؤالا ثالثا ومهما لم يحظ إلا بقليل من الاهتمام، وهو طبيعة الالتزامات القانونية للوكالة تجاه اللاجئين؟ ما هي تداعيات الإشارة إلى قرار 194 (3) في المادة رقم 5 من قرار 302 (4)؟ ما هي أنواع الأعمال التي تقوم بها الوكالة والتي يمكن أن تلحق الضرر بالشروط التي حددتها الفقرة 11 من قرار 194 (3)؟ وهل يشكل حل الوكالة في وضع لا يكون فيه اتفاق أو في وضع يكون فيه اتفاق لا ينسجم مع إطار قرار 194، انتهاكا لالتزاماتها تجاه اللاجئين؟ وهل سيكون مثل هذا الحل انتهاكا للمبادئ الأساسية لقانون اللاجئين الدولي؟

وهناك موضوع ملح آخر يتعلق بقدرة الوكالة على مواصلة القيام بالتفويض المعطى لها، وهو عدم توفر الحماية للاجئين.64 ومع أنه ليس لدى الوكالة تفويض لتوفير الحماية، إلا أن غياب مثل هذه الحماية أدى إلى تسييس غير ضروري لعملها. وغالبا ما كان ينظر إلى التغييرات في سياسات وبرامج الوكالة على أنها انتهاك لحقوق اللاجئين، ومحاولة في الوقت نفسه من جانب المجتمع الدولي "لحل" مسألة اللاجئين من خلال التوطين على أساس الأمر الواقع.65 إن العمل الإنساني وحده لا يستطيع حل الأوضاع السياسية المعقدة الطارئة، وأوضاع النزوح القسري.66 وكما ذكر مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين في الإشارة إلى قضايا أخرى للاجئين، فان هناك خطر من "أن تصبح المساعدة الإنسانية بديلا عن العمل الحاسم لمعالجته أسباب النزاعات التي تؤدي إلى وجود لاجئين67

لقد جرى ترداد هذه المخاوف نفسها أكثر من خمسين عاما من قبل، في الإشارة إلى اللاجئين الفلسطينيين من جانب موظفي لجنة خدمات الأصدقاء الأمريكيين / الكويكرز الذين شاركوا في جهود الإغاثة الأولى في غزة (قبل إنشاء الوكالة). وفي رسالة إلى السكرتير العام للأمم المتحدة، دعت الكويكرز إلى القيام بعمل سريع وحاسم، من جانب الجمعية العامة للوصول إلى حل مسألة اللاجئين. حيث لاحظت الكويكرز "إن عدم القيام بعمل أو القيام بعمل مسّكن فقط سيكون له نتائج كارثية على اللاجئين68

ووراء الأسئلة التي لا بد من استجلائها فيما يتعلق بالدور المحتمل للوكالة في الوصول إلى حل دائم، كما ناقشنا في الجزء الرئيس من هذه الورقة، فان الأسئلة الأخيرة هذه تطرح أمام الوكالة تحديات عريضة تتعلق بالسياسات. وعلى ضوء حقيقة أن نوع الحل سيكون له نتائج كبيرة على الوكالة، فهل تستطيع الوكالة تحمل أن تكون على هامش الأحداث؟ وأن تقوم بردود فعل فقط تجاه مستقبلها ومستقبل منتفعيها؟ وكيف يمكن أن تكون الوكالة أكثر فعالية في الحصول على دعم مالي ملائم من أجل استمرار الخدمات التي تقدمها؟ وأيضا من اجل مستقبلها باعتبارها شريكة في تنفيذ حل دائم للاجئين الفلسطينيين؟ هل ينبغي أن تشارك الوكالة بفعالية في تطوير حل دائم يعتمد على الإطار الذي حدده القرار 194 (3)؟ وهل تستطيع الوكالة أن تأخذ دورا قياديا في المطالبة بتكوين فريق عمل من وكالات متعددة، لمناقشة التنسيق والمسؤولية، اليوم وفي المستقبل أيضا؟ وأخيرا هل ينبغي أن تشارك الوكالة بنشاط في نظام الأمم المتحدة ومع المجتمع الدولي، لدفع تطبيق حماية اللاجئين إلى الأمام، على ضوء حقيقة أن غياب مثل هذه الحماية، هو انتهاك لحقوق اللاجئين الأساسية مما يؤثر سلبا على قدرة الوكالة في مواصلة الاطلاع بالتفويض المعطى لها.

 

قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 302 (4)، في 8 كانون الأول 1949، تم إنشاء نظام خاص مكون من لجنة التوفيق الدولية التابعة للأمم المتحدة بخصوص فلسطين   لتوفير الحماية ( انظر ورقة بديل رقم 6)، والأنروا لتوفير المساعدة، وذلك بسبب مشاركة الأمم المتحدة في التسبب في تدفق اللاجئين بسبب قرار الأمم المتحدة الخاص بتقسيم فلسطين إلى دولتين بموجب قرار المجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 181 والصادر في 29 تشرين الثاني 1947. ويتلقى كل اللاجئين الفلسطينيين الآخرين المساعدة من مكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين. لمزيد من النقاش حـول النظـام الخاص أنظر: سـوزان أكرم وغاي غودون غيل، Brief Amicus Curaie (متوفر في موقع بديل على الانترنيت

.1

مشروع الأمم المتحدة لإغاثة الكوارث أقرته الأمم المتحدة في تموز 1948 وتبعته إغاثة الأمم المتحدة للاجئي فلسطين في تشرين الثاني من العام نفسه. وقبل إنشاء الأنروا كانت تقدم هذه الإغاثة من جانب منظمات خاصة متطوعة مثل اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وعصبة جمعيات الهلال الأحمر/ ولجنة خدمات الأصدقاء الأمريكيين، للحصول على قائمة أوسع من أسماء المنظمات التطوعية، أنظر: UN Doc. A/1451/Rev.1, 6 October 1950، تقرير مدير عمليات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين

.2

بموجب المادة السادسة من قرار 302 (4) كان ينبغي إنهاء عمليات الإغاثة اعتبارا من 31 كانون الأول 1950، وبرنامج الأشغال اعتبارا من 30 حزيران 1951. لكن بسبب إدخال تعديل قدمته مصر، فإنه يمكن تمديد تفويض الوكالة من جانب الجمعية العامة

.3

قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194 (3) في 11 كانون الأول 1948. بموجب الفقرة 11 فإن الحل الدائم يشمل العودة، والتوطين والتأهيل الاجتماعي والاقتصادي و دفع التعويض، العودة والتعويض، استنادا إلى خيار كل لاجئ الذي يعتبر الخيار المفضل

.4

الأنروا. الأنروا والمرحلة الانتقالية: خمس سنوات على دور الوكالة ومتطلباتها المالية. فيّنّا (31كانون ثاني 1995).جرت صياغة التقرير لفحص دور الوكالة ومتطلبات التمويل في سياق أعمال التنمية الإقليمية والفترة الانتقالية من عملية أوسلو وخلال الاجتماع السنوي للمتبرعين في الأردن في السنة نفسها، وافق المتبرعون الكبار والحكومات المضيفة على أن النقل النهائي لعمليات الوكالة إلى السلطة الفلسطينية يجب أن يتم عندما تسمح الظروف السياسية والاقتصادية والمالية وبناء على طلب السلطة

.5

UN Doc. A/50/13, 10 October 1995، تقرير السكرتير العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى. التقرير لا يحدد ما المقصود بـ "حل قضية اللاجئين

.6

لمزيد من التفاصيل، أنظر: الهامش 62 أدناه

.7

أنظر: قرارات اللجنة التنفيذية لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين رقم 18 (31)-1980، العودة الطوعية و رقم 40 (36)-1985، للإطلاع على نقاش قصير للتطورات المرتبطة بالعودة الطوعية، أنظر: غاي غودون غيل، اللاجئين في القانون الدولي. الطبعة الثانية، أوكسفورد: مطبعة كلارندون، 1998، ص270-273

.8

أصبح مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين أكثر تخويلا من الجمعية العامة للأمم المتحدة للمشاركة ببرامج إعادة التأهيل والدمج أنظر أيضا: ب. س. ِشمني، من التوطين الى العودة غير الطوعية: نحو نقد لتاريخ الحل الدائم لقضية اللاجئين. ورقة عمل رقم 2 (أيار 1999) المفوضية العليا لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة

.9

ويشمل هذا التعويض مقابل الأضرار والتعويض لمن يختار عدم العودة

.10

استند تفويض الأنروا الذي حدده القرار رقم 302 (5) إلى توصيات بعثة المسح الاقتصادي  التابعة للجنة التوفيق الدولية حول فلسطين. فبحسب المادة السابعة، تم تفويض الوكالة لتقديم الإغاثة والمساعدة " لمنع وقوع أحوال من المجاعة والعوز.... ولتطوير ظروف السلام والاستقرار". إلا أن الوكالة لم تُنشأ باعتبارها وكالة إغاثة عادية. فقد أعطيت تفويضا لتقوم "بأشغال" أو تنفيذ برامج تنمية وفق ما توصي به بعثة المسح الاقتصادي. وأخيرا فان الوكالة أعطيت صلاحية استشارة الحكومات في المنطقة" بخصوص الإجراءات التي يحب أن تقوم بها هذه الحكومات تحضيرا للوقت الذي لا تعود في المساعدة الدولية متوفرة لبرامج الإغاثة والأشغال. " وقد ادخل العديد من التعديلات على مسودة القرار الأصلية التي قدمتها فرنسا وتركيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة بما في ذلك الفقرة 5، التي قدمها المندوب المصري في اللجنة السياسية المؤقتة. وبحسب الفقرة الخامسة، فإنه سيتم أخذ المساعدة والإجراءات المستمرة من أجل إنهاء الإغاثة في نهاية المطاف، "بدون الإخلال ببنود الفقرة 11 خب قرار الجمعية العامة رقم 194

.11

أعطي الدور للجنة التوفيق الدولية حول فلسطين. انظر: هامش رقم 1 أعلاه

.12

بحسب الوكالة، "فقد أجري تحليل على القرارات التي تبنتها الجمعية العامة بالنسبة للوكالة منذ 1949 بين بأنه لم يكن هناك تعريف صارم أو مانع لتفويض الوكالة، بل كان هناك ميل للطلب من الوكالة أن تتولى مسؤوليات أوسع ، إما فيما يتعلق ببرامج أو فيما يتعلق بالمستفيدين استجابة لظروف طارئة دورية في المنطقة. الأنروا والمرحلة الانتقالية: خمس سنوات على دور الوكالة ومتطلباتها المالية. ص5. وتقول المستشارة القانونية للوكالة ٍ في ردها على الاعتراضات الإسرائيلية على نشاطات الحماية التي كانت تقدمها الوكالة خلال الانتفاضة، فإنه يجب أن يتم النظر إلى تفويض الوكالة "بشكل براغماتي (عملي) وليس كشيء وضع في شروط جامدة قبل40 عاما". أرشيف الأنروا، ملاحظة حول تفويض الأنروا (الملحق أ من الملف المقدم الى المفوض العام ومدير عمليات الأنروا) مقتبس من بنيامين شيف، الجيل الثالث من اللاجئين، مساعدات الأمم المتحدة الىالفلسطينيين. نيويورك: 1995، ص 252. ويشير جودوين جيل قائلاً: "ليس هناك فصل حاسم وسريع وضروري بين الدور الإنساني الخاص بتلبية الحاجات المادية وبين المصلحة القانونية في الأمن والرفاه، وفي أوقات معينة قد يكون هناك عنصر يتعلق بالحقوق موجودا فمثلا عند توفير الطعام المناسب"، ص288

.13

بناء على طلب مجلس الأمن اقترح السكرتير العام أن تجري إضافة موظفين آخرين في الضفة الغربية وقطاع غزة المحتلين لتقديم "المساعدة العامة" أو ذلك النوع من الحماية الذي يكون فيه " وكالة خارجية تتدخل لدى سلطات الاحتلال لمساعدة أفراد أو مجموعات من الأفراد لمقاومة انتهاكات حقوقهم (مثلا مصادرة الأراضي) ولمعالجة الصعوبات اليومية للحياة تحت الاحتلال/ مثل القيود الأمنية ومنع التجول، وصعوبات المضايقة البيروقراطية وهكذا. UN Doc. S/19443, 10، مقتبس من لكس تاكنبرغ، وضعية اللاجئين الفلسطينيين في القانون الدولي. اوكسفورد، 1999، ص285-86. ومن خلال تزويد موظفي العلاقات العامة بالمعلومات فإنه كان بإمكان الوكالة أن تسهم في توفير الحماية من خلال الإعلام. المصدر نفسه. ص. 288

.14

يشمل هذا عادة اتفاقية ثلاثية بين دولة المنشأ التي هي في هذه الحالة إسرائيل، والدولة المضيفة التي يحصل اللاجئون فيها حاليا على اللجوء، ووكالة الحماية الدولية والتي هي في حالات أخرى مكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين

.15

لنظام التسجيل الموحد في الوكالة ثلاثة مكونات وهي قاعدة المعلومات الديموغرافية، وقاعدة المعلومات الاجتماعية الاقتصادية وملفات العائلة

.16

الأنروا والمرحلة الانتقالية: خمس سنوات على دور الوكالة ومتطلباتها المالية. ص3

.17

من بين المستثنون: لاجئون لهم دخل مستقل، أو ممتلكات، ولاجئون لا يقيمون في مناطق عمليات الإغاثة، ولاجئون سقطوا من السجل بسبب قيود خاصة بالميزانية على عدد الأشخاص اللذين يتلقون المساعدة، ولاجئون هم من نسل أمهات لاجئات وآباء ليسوا لاجئين ولاجئون منعتهم كرامتهم من التسجيل ولاجئون تحسنت مكانتهم وانتقلوا من معايير الأهلية لتلقي المساعدة، ولاجئون فقدوا البيت والممتلكات ولكنهم ظلوا في إسرائيل (وأشخاص نزحوا لأول مرة في حرب 1967). أما مجموع عدد اللاجئين غير المسجلين فيعتمد على تقدير سلمان أبو ستة، سجل النكبة 1948، القرى والمدن التي احتلت وطرد أهلها أثناء الغزو الصهيوني عام 1948. لندن: مركز العودة الفلسطيني 1998.ص16

.18

لينا أندرسون وغير اوفنسن:المعلومات المتوفرة لدى الأنروا حول اللاجئين الفلسطينيين، دراسة حول المعلومات الإدارية للأنروا. النرويج: فافو، 1994، ص16-17. ولتصحيح بعض هذه المشاكل، فقد تم محو حوالي 500.000 اسم من السجلات من أوائل الخمسينيات وما بعد. الأنروا: لمحة عن تاريخها من 1950-1982. فينّا : المكتب الرئيسي، 1986، ص73

.19

للاطلاع على نقاش موجز لهذا الموضوع أنظر: لكس تاكنبرغ، ص80-81. وللاطلاع على نقاش اكثر تفصيلا أنظر: سي. أم. سيرفيناك، "ترويج عدم المساواة: عنصرية على أساس الجنس في عمل الأنروا مع وضعية اللاجئين الفلسطينيين"، 16 نشرة حقوق الإنسان الفصلية 300 (1994). يقول سيرفيناك بان " تمييز الوكالة في النوع الاجتماعي فيما يتعلق بتقرير أهلية الحصول على خدمات الوكالة وفي نقل صفة لاجئ إلى الأبناء لا يتفق بشكل فاضح مع (...) المعايير القانونية الدولية: وتمنع الوكالة النساء من الحصول على الخدمات الأساسية المهمة ومن حق التمتع بالحقوق الكاملة للاجئين على أساس انهن " متزوجات من رجال ليسوا لاجئين" ص. 34.من سيرفيناك

.20

لملخص موجز أنظر: لكس تاكنبرغ، ص158-62، ص166-67

.21

استنادا إلى التعريف الجديد المنقح فإن مصطلح اللاجئ "سيعني كل شخص كان مكان سكنه العادي فلسطين خلال الفترة من الأول من حزيران 1946 وحتى 15 أيار 1948 والذي فقد المنزل ووسيلة المعيشة نتيجة الصراع عام 1948". تعليمات التسجيل المدمجة، 1 كانون ثاني 1993، الفقرة 2.13، ويشير تاكينبيرج إلى أن تسجيل اللاجئين الذين لم يسجلوا من قبل كان ممكنا نظريا بموجب التعليمات القديمة ولكن لم تجر مثل هذه التسجيلات طوال عقود، لكس تاكنبرغ، ص77 الملاحظة 119

.22

أوقفت الوكالة المساعدة للنازحين (المهجرين) في الداخل بطلب من إسرائيل في تموز 1952

.23

للاطلاع على نظرة عامة أنظر:ديفيد أ. كورن، الهجرة داخل الحدود، مقدمة لأزمة المهجرين في الداخل. واشنطن: مطبعة معهد بروكنغ، 1999

.24

شمل هذا المشروع 496 عائلة لاجئة بلغ عدد أفرادها 4500. وقد مول المشروع وكالة التنمية الدولية الكندية وصندوق التنمية الاقتصادية العربية الكويت. وقد استثنت الاتفاقية حوالي 2000 شخص من بدو الملالحة وأصلهم من منطقة بير السبع رغم أن لديهم بطاقات تسجيل الوكالة. ولقد تم تغطية نفقات المشروع بتمويل من وكالة التنمية الدولية الكندية والصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية. الأنروا، تقرير بالا،جازات، تأهيل اللاجئين الفلسطينيين في مخيم كندا. (8 كانون أول 1998

.25

أنظر هامش رقم 29 أدناه

.26

UN Doc. A/49/13، بتاريخ 21 أيلول 1994. تقرير المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى. تم فصل موضوع نازحي 1967 من الضفة الغربية وقطاع غزة عن مستقبل لاجئ 1948 بموجب إعلان المبادئ لسنة 1993. وقد تم إنشاء لجنة رباعية في الاتفاقيات اللاحقة التي وقعتها منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل مكونة من منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل والأردن ومصر لتنظيم نماذج دخول نازحي 1967 خلال الفترة الانتقالية لعملية أوسلو. ولم يتم سوى تقدم هامشي في هذا الموضوع منذ أن تم إنشاء اللجنة

.27

UN Doc. A/2171، بتاريخ 30 حزيران 1952. تقرير المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى

.28

المصدر ذاته. خلال سنته الأولى ساعد البرنامج 145 شخصا على الهجرة بتكلفة 294 دولارا للشخص الواحد. وفي الوقت نفسه، لا بد من الإشارة انه منذ ذلك الوقت عارضت الوكالة محاولات التوطين . وفي أعقاب الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية وقطاع غزة عام 1967، باشرت الإدارة العسكرية الإسرائيلية سياسة تشمل هدم بيوت اللاجئين في المناطق المحتلة من أجل القضاء على المخيمات. وقد تم الهدم تحت ستار الدواعي الأمنية مثل توسيع الشوارع للحفاظ على الأمن. وقد احتجت الوكالة بشدة على الهدم الذي تم في تموز وآب 1971 وأدى إلى تدمير 8000 منزل. وقد تكررت هذه الاحتجاجات في السنوات التالية أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، بالنسبة للضفة الغربية، حيث دعيت إسرائيل إلى التخلي عن خططها وتمتنع عن نقل اللاجئين وعن إي عمل يودي إلى نقل اللاجئين وتوطينهم وتدمير المخيمات.UNGAR 35/473, 8 October 1980, and UNGAR 41/568, 3 September 1986

.29

طبق مجلس الأمن الدولي الحظر ردا على رفض ليبيا تسليم ليبيين متهمين بتفجير طائرتين. وقد أدى الحظر إلى تدهور سريع في الاقتصاد الليبي مما دفع الحكومة إلى أن تقرر تخفيض عدد العمال الأجانب في البلاد بما في ذلك الفلسطينيين . وبعد سنتين من اتخاذ القرار في أيلول 1995، سمح للاجئين الفلسطينيين بالعودة إلى ليبيا. لكس تاكنبرغ، ص199-67، وقد قدمت مساعدة مماثلة للاجئين المقيمين في الكويت في أعقاب حرب الخليج 1991. تاكنبرغ، ص 160-62

.30

للاطلاع على أكثر من ذلك خلال السنوات الأولى من عمل الوكالة انظر هامش 58 و59 أدناه

.31

وقد تم الحفاظ على هيكلية القرية أيضا من خلال تنظيم مكان الإقامة في المخيم وفق القرية وكذلك فان الجمعيات والروابط وفق الوحدة القروية

.32

سلمان أبو ستة، اللاجئين الفلسطينيين: تحليل للشتات والمنفى (قيد العمل). من خلال استخدام نظام التسجيل الموحد، على سبيل المثال، من الممكن أن نقرر بأن اللاجئين هم من أقضية الشمال قبل 1948 من صفد وعكا وطبريا والناصرة وكذلك اقضية الساحل الشمالي في حيفا ولواء نابلس الوسط الشمالي. وإذا ما حللنا البيانات أكثر من ذلك نعلم أن 41 % من اللاجئين من اقضية صفد و78 % من لاجئ عكا، و39 % من لاجئ الناصرة هم في لبنان ويمثلون 210 قرى . وهناك ما مجموعه 375 قرية ممثلة باللاجئين المسجلين في لبنان

.33

استكملت لجنة التوفيق الدولية توثيق ممتلكات اللاجئين في عام 1964. وهذه الملفات محفوظة حاليا في أرشيف الأمم المتحدة في نيويورك

.34

أكدت محكمة العدل الدولية قدرة الأمم المتحدة على رفع قضية دولية ضد دولة من الدول بسبب الضرر الذي لحق ليس "بوكيلها" وحسب بل أيضا بالمصالح التي هي وصية عليها. تعويض المصابين الذين يعانون إصابات حصلت أثناء خدمتهم في الأنروا، 1949، تقرير محكمة العدل الدولية رقم 174، 186. لوكا ت. لي، "حق التعويض: اللاجئين والدول المضيفة لهم" المجلة الأمريكية للقانون الدولي. المجلد 80، العدد 3 (تموز 1986)، ص551. ويشير "لي" أيضا على أنه " حيث أن الأمم المتحدة هي وصية على مصالح اللاجئين فإنه لا يمكن تجنب النتيجة بأنه ليس لها القدرة وحسب على رفع قضية ضد الدولة التي تتسبب بحدوث مشكلة لاجئين، بالنيابة عن اللاجئين ولكن إن عليها واجب أيضا أن تقوم بذلك باعتبارها وصية: "لي"، ص552

.35

ساعدت الوكالة الحكومة الأردنية مثلا في توفير إغاثة طوارئ إلى 150000 فلسطيني ينزحون لأول مرة. UN Doc. A/7123, 1968، تقرير المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى

.36

تلبية للحاجات الطارئة للاجئين في لبنان قامت الوكالة بالتوجه بطلب للحصول على مساعدة دولية و قامت بتعليق المخصصات في مناطق أخرى من مناطق عمل الوكالة وتحويلها بالكامل إلى لبنان، وتوفير الفراش والملابس والوقود وأدوات الطبخ والصابون والماء والملجأ المؤقت إلى حين إعادة بناء السكن في المخيمات حول بيروت وصيدا وصور

.37

وكان هناك مناشدة خاصة مرة أخرى للمجتمع الدولي لإرسال المساهمات الطارئة لتلبية الحاجات المتزايدة الناجمة عن الانتفاضة. ولكي تواجه الضائقة الناجمة عن الإغلاق الطويل و قامت الوكالة بتطبيق برنامج طارئ لإيجاد عمل في غزة في آذار عام 1996، بمساهمة بموجب خطة تطبيق السلام (انظر هامش رقم 52 أدناه). وقد وفرت أشغالا مجزية ل 2.736 شخص كان منهم 2.005 شخص على برنامج الوكالة نفسها و731 شخص للمنظمات غير الربحية والعامة في قطاع غزة. وكان يدفع للمشارك 12 دولارا لليوم الواحد ولمدة خمسة أشهر.UN Doc. A/50/13, 10 October 1995، تقرير المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى

.38

الاتفاقية حول امتيازات والإعفاءات للأمم المتحدة، 13 شباط 1946. العلاقة ما بين الدول والوكالة جرى تحديدها بشكل اكبر في اتفاقيات بين الوكالة والدولة المضيفة

.39

للإطلاع على انتهاكات حصانة الوكالة انظر: شيف، الفصل الرابع، ص 82-110

.40

أنشأت الوكالة برنامج خاص للضائقات في عام 1978 لتوفير المساعدة للعائلات اللاجئة غير القادرة على كسب قوتها بسبب وضع صعب بشكل خاص. وقد تشمل المساعدة مخصصات مرتين في الشهر وملابس شتوية، وصيفية للأطفال ومنح لمشاريع إدرار الدخل وتأهيل الملاجئ. أندرسن وافنسن، ص21

.41

لبيانات أكثر، انظر: التقارير السنوية للوكالة. في أواخر عام 1994، تبنت الوكالة خطة خمس سنوات لإدارة مجتمعية كاملة للمراكز. UN Doc. A/50/13, 10 October 1995، تقرير المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى

.42

هذا ما تركز عليه الوكالة حاليا أثناء المرحلة الانتقالية من عملية أوسلو في الضفة الغربية وقطاع غزة. الأنروا. الأنروا والمرحلة الانتقالية: خمس سنوات على دور الوكالة ومتطلباتها المالية. فيّنّا (31كانون ثاني 1995

.43

حوالي 80 % من التلاميذ اللاجئين يدرسون في مدارس الوكالة. لينا أندرسون وغير اوفنسن:المعلومات المتوفرة لدى الأنروا حول اللاجئين الفلسطينيين، دراسة حول المعلومات الإدارية للأنروا. النرويج: فافو، 1994، ص35

.44

ما بين 1950 و 1990 واستنادا إلى الدولار الأمريكي باستمرار، فقد أنفقت الوكالة حوالي 6 بليون دولار على برامجها. شيف، ص 113-14

.45

استنادا إلى الوكالة فإن 54 % من نفقات المشروع صرفت على الرواتب

.46

بموجب برنامج المشاريع الصغيرة هنالك ثلاثة برامج فرعية للإقراض لفئات مستهدفة معينة، وبرنامج رابع للتدريب. قروض الاستثمار الرأسمالي تدعم المشاريع الجديدة والمتوسعة من أجل تطوير إيجاد فرص عمل باستمرار، وإيجاد بدائل للاستيراد، وتقوية الصنيع والخدمات ذات التوجه التصديري، ودعم الاستثمار المالي وتشكل راس المال في المشاريع المحلية، وتشجيع مشاركة النساء في المشاريع الرسمية. ويوفر برنامج مجموعات التضامن دخلاً إقراضيا خاصا للمشاريع المنزلية والخارجية الضعيفة اقتصاديا. طالما كانت كل عضوة في المجموعة ملتزمة بالتسديد فإن كل الأعضاء يكونون مؤهلين للحصول على قروض إضافية. فبموجب برنامج المشاريع الصغيرة تقدم القروض الرأسمالية لتلبي الحاجات المتنامية للمشاريع الصغيرة ومنذ أن بدأ برنامج إدرار الدخل في 1991-1992 فإن حوالي 27.303 قرض منحت بمجموع يصل إلى 41 مليون دولار وكانت نسبة التسديد أكثر من 95 %.j

.47

لمزيد من التفاصيل انظر: أندرسن وافنسن

.48

أشار مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين مثلا بأن النساء والفتيات اللواتي يشكلن أغلبية لاجئي العالم بحاجة إلى حماية خاصة. ويشمل ذلك إجراءات للمشاركة النسائية وتوفير الحماية الجسدية وبرامج المساعدة للتعليم والاكتفاء الاقتصادي. قرار اللجنة التنفيذية رقم 29 (36) 1985، المرأة اللاجئة والحماية الدولية. للمزيد من التفاصيل، أنظر: قرار اللجنة التنفيذية رقم 64 (41) 1990، المرأة اللاجئة والحماية الدولية. وهناك حاجة لحماية خاصة أيضا للأطفال الذين يشكلون حوالي نصف اللاجئين في العالم. انظر: قرار اللجنة التنفيذية رقم 47 (38) 1987، الأطفال اللاجئين، والقرار رقم 59 (40)، الأطفال اللاجئين

.49

في فترة 1998-99 ازداد عدد حالات العسر الشديد بنسبة 2.8% بسبب انخفاض الأحوال الاقتصادية في مناطق عمل الوكالة. وكان يمكن أن يكون الانخفاض اكثر حدة لو لم تتبنى الوكالة قواعد أهلية لتلقي المساعدة اكثر محدودية. وبالمعدل فإن 5.5% من كل اللاجئين المسجلين هم من ذوي حالات العسر الشديد ولكن في لبنان فإن هذه النسبة هي الضعف تقريبا

.50

لمزيد من التفاصيل انظر: شيف، ص29-47

.51

برنامج تطبيق السلام بدأ في تشرين الأول في أعقاب توقيع إعلان المبادئ بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل لدعم العملية من خلال مشاريع بنية تحتية خاصة في التعليم والصحة والخدمات الاجتماعية وإدرار الدخل والصحة البيئية

.52

في 1998-1999 مثلا 5.5 مليون دولار استثمرت في غزة والضفة الغربية إلى جانب 1.2 مليون دولار استثمرت في مناطق أخرى من مناطق عمليات الوكالة

.53

UN Doc. A/50/13, 10 October 1995، تقرير المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى

.54

الأنروا، عمليات الطوارئ التي قامت بها الأنروا في لبنان 1982-1983. فينّا (1984)، ص21

.55

تم تعيين منسق خاص لتسهيل جهود الأمم المتحدة في الضفة وغزة، وليمثل الأمم المتحدة في لجنة الارتباط المؤقتة والمؤسسات ذات العلاقة.وليقود وفود الأمم المتحدة إلى مجموعات عمل المتعدد ودعم تنفيذ إعلان المبادئ

.56

إن الحل الرسمي للوكالة يتطلب قرارا من المجمعية العامة للأمم المتحدة

.57

العديد من موظفي وزارة الخارجية الأمريكية بما في ذلك مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى جورج ماكغي، تبنوا موقفا يقول بأن عودة اللاجئين أمر غير عملي. ويقول موظف آخر في الخارجية الأمريكية وهو آرثر غاردنر، بأن العودة غير واردة لان الإسرائيليين يستولون الآن على الملكية الريفية ويحتاجون إلى الأرض كلها للمهاجرين الجدد. اجتماع بين كورديليا تريميل من "الكويكرز"، وآرثير جاردنير في نيويورك وبين ممثلي المنظمات الأهلية . رسالة من كورديليا تريمبل إلى المور جاكسن، في 8 كانون الأول 1949، مقتبسة في شيف Schiff، ص20

.58

في عام 1951، قام المفوض العام الثاني للوكالة السيد جون بلاندفورد، وهو أمريكي عمل من قبل على مشروع حكومي كبير للتطوير في الولايات المتحدة، بتقديم اقتراح لوضع خطة اقتصادية كبيرة للتنمية والتوطين (الترانسفير) لحل مشكلة اللاجئين. وقد شملت خطة الوكالة التي قدمها، بلاندفورد نقل اللاجئين في المنطقة وذلك لمساعدة القدرة الاقتصادية للدول المضيفة. وقد حددت الدراسة النقل التالي للسكان: سوريا: عدد اللاجئين الحالي هو 71.000 يبقون هناك ويضاف إليهم 380.000 لاجئ آخر، لبنان: يظل 5.000 لاجئ من مجموع 95.000 وفي الأردن: يظل 50.000 من مجموع 384.000 لاجئ وفي العراق عدد اللاجئين الحالي وهو 5.000 يبقون ويضاف إليهم 189.000 لاجئ آخر وفي مصر يظل ال 55.000 لاجئ وينقل إليهم 145.000. ورقة عمل  رقم 1، المسودة الثانية 29 تشرين الثاني 1951، مقتبسة في شيف، ص40. تم تبني الإطار بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 513 (4) في كانون الثاني 1952، بعد يومين من تخفيض الجمعية ميزانية لجنة التوفيق التابعة للأمم المتحدة مما حد بفعالية عملها في مجال التعويض. ومع أن بعثة المسح الاقتصادي أنشئت لتزويد الأمم المتحدة بتوصيات تسهل تنفيذ الفقرة 11 من قرار 194 (3) إلا أن استنتاجاتها ركزت فقط على توطين اللاجئين. وكان لهذه الاستنتاجات تأثير مباشر على برنامج عمل الوكالة وخاصة في الخمسينيات والذي هدف إلى توطين اللاجئين في مناطق المنافي من خلال ما كان يشار له "بالدمج" الإقتصادي "والتأهيل". هذه المشاريع الصغيرة والمتوسطة كان ينظر إليها على أنها غير ناجحة، ليس فقط بسبب التكلفة ولكن أيضا بسبب أنها لم تقم بالكثير من أجل تحسين "القدرة الاستيعابية للدول المضيف’" كما تقول الوكالة، وسعت إلى بناء اقتصاد مستقل للاجئين . UN Doc. A/1905, 30 June 1951، تقرير المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى. أنظر: ورقة عمل بديل رقم 5، ص9 الملاحظة 15

.59

كما أشارت الوكالة في عام 1951، كان الرفض مبنيا على القناعة بأن مشاريع الأشغال قد تعني توطينا دائما " مساويا لرفض حق العودة الى الديار، بل وربما حق التعويض أيضا".UN Doc. A/1905, 30 June 1951، تقرير المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى. وعلى ضوء الضرر المبكر الذي لحق بسمعة الوكالة لدى اللاجئين فقد حرصت الوكالة باستمرار على محاولة التأكيد للاجئين بأن المشاريع لا تلحق الضرر بالعودة والتعويض. " هذا المبدأ يبرر التكرار " وأشارت الوكالة في تقريرها لعام 1952، " بسبب انه غالبا ما ينسى أو بعتم عليه، ،UN Doc. A/2171, 30 June 1952، تقرير المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى

.60

UN Doc. A/53/13, 30 June 1998، تقرير المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى. في السنة السابقة، كان هناك عجز 20 مليون دولار في الربع الرابع مما أجبر الوكالة على أن تدرس إمكانية تبني سلسلة من إجراءات التقشف. وقد شمل هذا تجميدا فوريا لتوظيف 250 معلما جديدا مطلوبا بسبب التسجيل في مدارس الوكالة، وإلغاء علاج المستشفى للحالات غير الطارئة في الشهرين الأخيرين من العام باستثناء حالات الضائقة الصعبة، ووقف المخصصات العادية في الميزانية للبعثات الجامعية وتصليح المنازل والمساعدة النقدية الطارئة. وكذلك تجميد توظيف وتخفيض الوظائف الدولية بنسبة 15 %. كما درست الوكالة إمكانية جمع رسوم تعليم . ونتيجة احتجاجات قوية من المجتمع ومن الدول المضيفة التزمت الدول المضيفة بعشرين مليون دولار إضافي لتغطية برنامج الوكالة لنهاية 1997. UN Doc. A/52/13, 30 June 1997، تقرير المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى

.61

UN Doc. A/50/13, 10 October 1995، تقرير المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى. مشكلة التمويل كانت تعني بان التمويل بالنسبة للاجئ الواحد قد هبط من 200 دولار في عام 1975 إلى أقل من 70 دولار في عام 1999. واستنادا إلى فترة التقرير الأخير ( 1998-1999) فإن عدد المدارس الجديدة ازداد بنسبة 1.6% بينما ازداد التسجيل بنسبة 15 % مما جعل الوكالة غير قادرة على مواكبة الطلب المتنامي على البنية التحتية في التعليم. وازداد معدل حجم الصف بنسبة 44 % وكانت تلك هي الزيادة السادسة على التوالي. كما أن عددا كبيرا من المدارس بحاجة إلى ترميم وكثير منها يقع في أبنية مستأجرة غير مناسبة. وعلى الرغم من وجود برنامج موسع من بناء المدارس تحت إشراف "برنامج تطبيق السلام" فإنه لم يحدث أي تحسن مهم في دوام المناوبة الثنائي في المدارس مع ما يقارب 100 % من المدارس تطبق دوام النوبتين في بعض مناطق عمليات الوكالة. وفي عام 1997-1998، أوقفت الوكالة البعثات من ميزانيتها المنتظمة، رغم أنه تم دعم عدد من الدارسين من خلال مشروع إلى حين التخرج. وبالنسبة للصحة، فإن مبلغ الإنفاق على الشخص عام 1998-1999 وكان حوالي 5 ,3 1 دولار لم يشكل سوى نسبة بسيطة مما كان يصرفه على الرعاية الصحية المقدمة من آخرين في مناطق عمل الوكالة. وبسبب تجميد توظيف موظفين فإن عدد الموظفين هبط تحت المستوى المطلوب لتلبية الحاجات. ولقد أدى الضغط المتزايد على المصادر بما في ذلك زيادة عدد اللاجئين والتضخم وزيادة التكاليف الطبية بسبب النقص في التمويل أدى إلى ضرورة الدفع المشترك للعلاج في المستشفيات المستهدفة ووقف التخفيض النقدي للعلاج الطارئ في المستشفيات الخاصة في الأردن وتجميد التوظيف وتخفيض شراء الإمدادات الطبية وصيانة المرافق الطبية وتخفيض في ميزانيات السفر والتدريب. ويقدر بأن حوالي 10000 عائلة هي بحاجة لمساعدة نقدية خاصة إلا أن مخصصات الميزانية ظلت مجمدة اعتبارا من 1997-1998. وظل الباحثون الاجتماعيون مثقلين بحوالي 300 قضية لكل منهم في العام, زيادة عن ال 250 قضية وهو المعدل الموصى به , مما يعني أن كل باحث يستطيع أن يقضي خمس ساعات للعائلة الواحدة كل عام. وفي نيسان 2000 ذكر المفوض العام للوكالة بأن الوكالة قد تطلب 30-40 مليون دولار إضافي للتخفيف من اتخاذ إجراءات تقشف أخرى

.62

قدمت الخمسة في المائة زيادة في النمو السكاني في لقاء للمانحين عام 1986. شيف، ص193. وتقدر دائرة الإحصاء المركزي بأن السكان الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة سيزدادون تقريبا من 2.8 مليون عام 1997 إلى 4.9 مليون عام 2010. واستنادا إلى النسبة الحالية للاجئين إلى غير اللاجئين في الضفة الغربية وقطاع غزة، فإن اللاجئين في هذه المنطقة في 2010 سيكونون حوالي 2.6 مليون

.63

أنظر هامش 1 أعلاه

.64

وقد شمل ذلك مثلا مظاهرات ضد تقليص الوكالة أثناء أزمة ميزانيتها الأولى، في أواخر الخمسينيات، واحتجاجات ضد إلغاء المخصصات في عام 1983 باستثناء المدارس ومؤخرا احتجاجات منتظمة منذ أواسط التسعينيات ضد مزيد من التقليص بسبب مشكلة العجز المزمن. وقد ازداد القلق في أوساط اللاجئين الذي سببه هذا الوضع نتيجة عدم توفر معلومات عامة حول مباحثات الوكالة والدول المانحة، وعدم وجود مشاركة من جانب اللاجئين

.65

لاحظ الباحث الأمريكي بنجامين شيف، عندما كتب حول تاريخ الوكالة بعد خمسين عاما قائلا " تظهر القضية الفلسطينية لماذا يفضل المجتمع الدولي لمساعدة اللاجئين العودة على الحلول الأخرى للاجئين.شيف، ص271

.66

إشارة المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في الأمم المتحدة إلى المساعدة الدولية في البلقان وإفريقيا الوسطى.UNHCR, State of the World’s Refugees. Geneva. (1995).

.67

AFSC, "Revised Draft of letter from AFSC to UN Secretary General, Minutes – Palestine Sub-Committee," Sept. 9, 1949, attachment one, cited in Schiff, p. 19.

.68


© 1999-2004
جميع حقوق الطبع والنشر والملكية الفكرية محفوظة لمركز بديل

لا يجوز نشر أي جزء من هذا العمل، أو اختزان مادته بطريقة الاسترجاع أو نقله على أي نحو، أو بأي طريقة سواء كانت إلكترونية أو ميكانيكية أو التسجيل أو خلاف ذلك، إلا بالموافقة المسبقة على ذلك (email)، وفي حال الاقتباس من أجل الدراسات والبحوث الأكاديمية أو لأغراضٍ إعلامية، وبشرط الإشارة إلى المؤلف والمصدر على النحو التالي: "المؤلف، بديل/المركز الفلسطيني لمصادر حقوق المواطنة واللاجئين، تاريخ النشر".

بديل/ المركز الفلسطيني لمصادر حقوق المواطنة واللاجئين
ص.ب 728، بيت لحم، فلسطين
بريد إلكتروني:
info@badil.org  - المجلة الإلكترونية:www.badil.org