بديــل /المركز الفلسطيني لمصادر حقوق المواطنة واللاجئين. ....................................................... 15 أيــار 2002


في الذكرى الرابعة والخمسون للنكبة الفلسطينية
15 أيار 2002

عملية توثيق ممتلكات اللاجئين واستعادتها

حيث بدأ الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 بإعادة بناء وإعادة تأهيل أحيائهم، مخيماتهم، مؤسساتهم الوطنية والمدنية والتي تعرضت لدمار وأضرار كبيرة جداً بسبب الهجمة العسكرية الإسرائيلية الأخيرة والتي استهدفت قتل كافة اشكل المقاومة الفلسطينية للاحتلال والرفض الإسرائيلي المستمر لحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره على تراب وطنه. فإن من أهم التحديات التي يجب مواجهتها هي الأضرار، الخسائر، والدمار غير المعدود للسجلات، والملفات، والإحصائيات وأقراص الكومبيوتر الصلبة. الضرر والخسائر والتدمير المنهجي والمبرمج لهذه المعلومات –المعلومات الضرورية في عملية تأسيس الدولة- في العديد من وزارات السلطة الفلسطينية (بما فيها وزارة التعليم ووزارة الصحة)، والبلديات، والمؤسسات غير الحكومية العاملة في مجال حقوق الإنسان والخدمات المجتمعية، كان كبيراً جداً وفي بعض الحالات اضاع سنوات وعقود من العمل المهني

بناءاً على التصنيفات المعرّفة في اتفاقيات جنيف الرابعة عام 1949، واتفاقية روما لمحكمة جرائم الحرب الدولية عام 1998، فإن التدمير والمصادرات الإسرائيلية الواسعة للسجلات المدنية والملفات والإحصائيات وأقراص الكومبيوتر الصلبة تصل إلى درجة اعتبارها جريمة حرب. فهذا النوع من التدمير شهدته بعض الصراعات الأخيرة من أجل ضمان أهداف أو إنجازات سياسية معينة. في غواتيمالا، وفي البوسنة، وكوسوفا على سبيل المثال، كان هناك تدميراً منهجياً للسجلات المدنية من أجل منع عودة اللاجئين والمهجرين إلى منازلهم وقراهم الأصلية. في البوسنة، تم تدمير حوالي 30% من سجلات المممتلكات في البلاد أثناء الحرب العالمية الثانية، أم السجلات المتبقية فإما أن تكون قد تضررت وإما سرقت أثناء الصراع الذي شهدته البلاد ما بين الأعوام 92-1995. وفي كوسوفا، تشير التقديرات إلى أن أكثر من 50% من سجلات الممتلكات فنيت مع انتهاك القتال والمعارك التي دارت هناك

الوثائق المتوفرة لعملية استعادة اللاجئين عام 1948 لحقوقهم وممتلكاتهم داخل الدولة العبرية

على عكس الوضع الحالي في الأراضي المحتلة عام 1967 وفي الحالة المذكورة آنفاً، حيث تسبب الصراع في إلحاق أضرار وخسائر ودمار كبير للمعلومات والسجلات، فهناك وثائق وتسجيلات وإحصائيات غنية تفصيلية لدعاوى استعادة ممتلكات الللاجئين الفلسطينينين داخل الدولة العبرية. وقد لاحظ مكتب اللاجئين في الأم المتحدة على أنه "يجب إثارة قضية إحياء منازل وممتلكات اللاجئين الفلسطينيين في ديارهم الأصلية بشكل متواصل من أجل ضمان التنفيذ للحل الفعّال لقضية اللاجئين بعد إيجاده" (مذكرة داخلية للمفوضية العليا لشؤون اللاجئين في الأمم المتحدة رقم. 2001/104، 28 كانون الثاني 2001). وبينما يوجد للمصادر المدرجة لاحقاً ضعفاً معيناً أو عدم دقّة كل على حدى، ولكن هذه المصادر مجتمعة توفر مجموعة من المعلومات الدقيقة والمكثفة صالحة للتعامل بها من أجل حل الكثير من القضايا المتعلقة باستعادة اللاجئين الفلسطينيين لممتلكاتهم كجزء من الحل العادل والشامل والدائم للصراع الفلسطيني-الإسرائيلي

إحصائيات القرى عام 1948

إحصائيات الانتداب البريطاني وفرت معلومات عن أمتداد الأراضي بحسب القرية والبلدة والمدينة، طبيعة استخدام هذه الأراضي ونوع الملكية. كما وتوفر هذه الإحصائيات أرقاماً للديون الضريبية للمتلكات الريفية والمدنية في كل قرية ومدينة، وهي مهمة في توفير التفاصيل المطلوبة للأراضي غير المأهولة (غير الممسوحة). (تم مسح 25% فقط من أراضي فلسطين قبيل بدء الصراع الفلسطيني/العربي-الصهيوني اواخر العام 1947

سجلات لجنة التوفيق الدولية حول فلسطين

وهذه السجلات تشتمل على نوعين من النماذج. نموذج آر بي لتعريف كل العقارات التي امتلكها العرب في فلسطين، بما فيها المؤسسات، الشركات، والجمعيات التعاونية (ما مجموعه 453.000 نموذج). أما نموذج أر بي/3 لتعريف الأراضي التي امتلكتها الدولة وسلطات عامة أخرى، اليهود، وشخصيات أخرى لم تشمل في النموذج الأول. تم حوسبة هذه السجلات في أعوام التسعينات. (أثناء العمل على هذه الإحصيائيات كان من المستحيل وضع 30.000 نموذج آر بي/1 تغطي أراضي معظمها في يافا والقدس ومعظم نماذج آر بي/3 في ارشيف الأمم المتحدة حيث يحتفظ بجميع السجلات

سجلات الأنروا

ملفات العائلات التي تشمل وثائق تم أرشفتها أثناء عملية إحصاء وتسجيل اللاجئين الأولية في العام 1948. لا تشتمل جميع الملفات وثائق للمتلكات هذه العائلات. مشروع حديث شمل 2000 ملف عائلة، على سبيل المثال، اكتشف بأن حوالي 33% من ملفات العائلات التي فحصت كانت قد اشتملت على وثائق ملكية ملحقة في ملف العائلة

حارس أملاك الغائبين الإسرائيلي

وتشتمل هذه السجلات على وثائق بجميع الأراضي التي ضمت (صودرت) من اللاجئين الفلسطينيين من خلال قانون أملاك الغائبين للعام 1950 (وهو وقانون مشابه لقوانين أخرى مستخدمة في حالات لاجئين آخرين مثل البوسنة) ومن ثم تم نقل هذه الأراضي لاحقاً إلى دولة إسرائيل والصندوق القومي اليهودي

دائرة أراضي إسرائيل

تشتمل على سجلات لجميع صفقات الأراضي في إسرائيل

تصوير جوي

قام سلاح الجو الألماني والبريطاني قبيل بدء الصراع العربي/الفلسطيني-الصهيوني بالتقاط صور جوية لقرى اللاجئين الفلسطينيين، منازلهم ومساحات شاسعة من الأراضي قبيل إفراغها من سكانها وتدمير أكثر من 530 مجتمع فلسطيني ما بين خربة وقرية وبلدة. مستخدمين خرائط تقنية من نوع GIS، ومن الممكن تجميع هذه الخرائط مع الخرائط الأخرى التاريخية والحديثة من أجل تحديد مواقع قرى اللاجئين الأصلية، ومنازلهم والأراضي التابعة لهم

الخرائط من فترة الإنتداب

الخرائط التي عملت قبيل العام 1948 تساعد في حل القضايا المتعلقة بملكية الأراضي العادية لبعض القبائل البدوية الأصلية. وحتى العام 1948، لم يكن الإدارة البريطاني في فلسطين قد بدأت بعد بمسح الأراضي في قضاء بئر السبع، وهي موطن أغلبية المجتمع الفلسطيني البدوي. لقد تم مسح والتسجيل رسمياً ما مساحته 64 كم2 فقط من الأراضي التي يملكها العرب الفلسطينيين في هذا القضاء (مساحة القضاء الإجمالية تزيد عن 12.000 كم2). هذه المساحة من الأراضي موجودة في سجلات لجنة التوفيق الدولية حول فلسطين. الكثير من الخرائط التي عملت قبيل العام 1948 لقضاء بئر السبع، توضح بشكل قاطع أراضي القبائل البدوية بحسب إسم القبيلة

مسوحات اللاجئين/الاستمارات

في الخمسينات، عمل مكتب لجنة التوفيق الدولية على مسودة نموذج استمارة لتوزيعها على اللاجئين بهدف إيجاد مرجعية لسجلات لجنة التوفيق مع الوثائق والمواد الأخرى الموجودة مع اللاجئين أنفسهم. هذا المشروع، لم يتعدّ مرحلة إقرار المسودة. إن توزيع مثل هذه الإستمارة (منظمات استعادة الحقوق اليهودية، على سبيل المثال، استخدمت الإنترنت لرافعي الدعاوى من أجل تفصيل ورفع الدعاوى) من شأنه تعزيز السجلات الموجودة بتعريف العناوين، أوراق الأراضي ووثائق أخرى لا زال اللاجئين يمتلكونها

التأريخ الشفهي

سجلات التأريخ الشفهي استخدمت في حالات أخرى عديدة من أجل تعريف دعاوى الأراضي، وبالتحديد في الأماكن حيث الأنظمة التقليدية لملكية الأراضي تعني ان اللاجئين لا يملكون أوراقاً ثبوتية تفصل الدعاوى التي يتقدمون بها

بمناسبة الذكرى الرابعة والخمسون للنكبة الفلسطينية، يدعو مركز بديل حركة التضامن العالمية لِ

التثقيف والإعلام حول التاريخ وحجم عملية تهجير ونزوح الفلسطينيين ومداها

  •  

التثقيف والإعلام حول حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة واستعادة الممتلكات والتعويض بحسب ما ينص عليه القانون الدولي وقرار الأمم المتحدة رقم 194

  •  

جميع المصادر المطلوبة متوفرة على صفحات الإنترنت الخاصة بمركز بديل وتحالف حق العودة http://al-awda.org


تراجع الى صفحة التقارير الصحفية

تراجع الى صفحة مالجديد