بديل / المركز الفلسطيني لمصادر حقوق المواطنة واللاجئين

تقرير صحفي صادر بتاريخ 02-06-2003 رقم (A/20/2003)


لجنة الأمم المتحدة تفحص مدى تطبيق إسرائيل لحقوق الإنسان

التأكيد المفرط على كون إسرائيل "دولة يهودية" يشجّع العنصرية

في سياق الصفقات والاتفاقات الجارية الخاصة بتطبيق "خارطة الطريق" لحل الصراع في الشرق الأوسط، تدفع الحكومة الإسرائيلية بكل ثقلها للحصول على ضمانات جميع الأطراف بأن تشمل خطة التسوية التي اقترحتها "الرباعية" اعترافاً بإسرائيل كـ"دولة يهودية" من أجل تجنب التحديات المستقبلية التي قد تواجه أنظمتها الإدارية والقضائية العنصرية التي تمارس منذ أكثر من خمسة وخمسون عاماً ضد المواطنين الفلسطينيين، وتجنباً لتطبيق حق العودة للاجئين الفلسطينيين "غير اليهود" إلى هذه الدولة.

وفي مراجعةٍ حديثة قامت بها لجنة الأمم المتحدة لمدى تطبيق إسرائيل لبنود وقرارات المعاهدة الدولية للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية (15-16 أيار 2003)، وجدت اللجنة ما يلي:

الفقــرة 16

"تنظر اللجنة بقلق شديد لتواصل التمييز في المعاملة ما بين اليهود وغير اليهود، وبالتحديد العرب والمجتمعات البدوية، فيما يتعلّق بمدى استفادتهم من الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في مناطق هذه الدولة الموقعة على الاتفاقية. وتكرر اللجنة قلقها حول أن: (التأكيد المفرط على كون إسرائيل "دولة يهودية" يعتبر تشجيع للتفرقة العنصرية التي من شأنها خلق وضعية قانونية واجتماعية من الدرجة الثانية للمواطنين من غير اليهود. المستخلصات النهائية للعام 1998، الفقرة 10).

الفقــرة 18

"اللجنة قلقة بالتحديد حول وضعية <الجنسية اليهودية> التي تعتبر أرضية لمعالجة تفضيلية للأشخاص ذو الجنسية اليهودية بحكم القانون الإسرائيلي الخاص بالعودة، ويمنحهم مواطنة تلقائية بالإضافة إلى الحوافز المالية الحكومية، مما يتسبب في حدوث ممارسات عنصرية تجاه الأشخاص غير اليهود، وعلى وجه الخصوص اللاجئين الفلسطينيين. كما أن اللجنة قلقة أيضاً من الممارسات التي تقيّد جمع شمل الأسر الفلسطينية، والتي تم تبنيها بناءاً على أساب تتعلق بالأمن القومي [...]".

الفقــرة 34

"تعيد اللجنة توصياتها المدرجة في الفقرة رقم 36 من مستخلصاتها للعام 1998 والقائلة أنه لضمان الحصول على مساواة في المعاملة وعدم التفرقة والتمييز، يجب على إسرائيل مراجعة سياساتها الخاصة بالعودة وجمع شمل الأسر الفلسطينية".

الفقــرة 43

"كما وتحث اللجنة إسرائيل على الاعتراف بجميع القرى البدوية الموجودة، وبحقوق الملكية الخاصة بهم، وحقهم في تلقي حقوقهم الأساسية، وبالتحديد المياه، والتوقف عن هدم وإلحاق الضرر بالمحاصيل الزراعية والحقول الخاصة بهم، بما في ذلك القرى البدوية غير المعترف بها. وتحثّ اللجنة إسرائيل أيضاً إلى تبنّي آلية تعويض مناسبة لجميع البدو الفلسطينيين الذين يوافقون على توطينهم في تجمعات سكانية خاصة <تاونشيب> [...]".

(المصدر: مستخلصات المراقبة للجنة الأمم المتحدة للحقوق الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، الجلسة 30، بتاريخ 23 أيار 2003) متوفر بالإنجليزية على العنوان الإلكتروني: www.ohchr.org/tbru/cescr/Israel.pdf)

أثناء جلسة المراجعة في جنيف (الجلسة 30، لجنة الأمم المتحدة للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية) والتي تزامنت مع الذكرى الخامسة والخمسون للنكبة الفلسطينية (15-16 أيار)، واصل الوفد الرسمي الإسرائيلي إدعائه بأن إسرائيل لا تندرج تحت وضعية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للفلسطينيين في الأراضي المحتلة عام 1967 حيث أنهم يسكنون مناطق خارجة عن نطاق سيادتهم وصلاحياتهم القانونية. وفي خرقٍ لالتزاماتها بالاتفاقية، لم تشمل إسرائيل أية معلومات حول المناطق الفلسطينية المحتلة عام 1967 أيضاً في تقريرها الدوري الثاني للجنة. وبالنسبة للمناطق "داخل الخط الأخضر" جادل الوفد الرسمي الإسرائيلي بأن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية تشمل جميع اليهود وغير اليهود.

أربعة وعشرون مؤسسة أهلية فلسطينية وإسرائيلية ودولية، من بينهم مركز بديل، شاركت كشاهد رسمي لدى لجنة الأمم المتحدة حول الظروف المتوفرة لحقوق الإنسان في إسرائيل والمناطق الفلسطينية المحتلة عام 1967. وقد أشارت مجموعة كبيرة من الدلائل على تواصل سياسة الحرمان من الحقوق التي تنتهجها إسرائيل منذ زمن بعيد ضد اللاجئين الفلسطينيين، وحوالي مليون مواطن فلسطيني عربي مهجرين داخل الخط الأخضر وأكثر من ثلاثة ملايين مواطن فلسطيني يرزحون تحت الاحتلال في الضفة الغربية وقطاع غزة. وقد حثّت هذه المؤسسات الأهلية لجنة الأمم المتحدة على تعزيز مستخلصاتها للعام 1998 من أجل إبراز الخروقات الإسرائيلية الخطيرة والمتواصلة لحقوق الإنسان ولالتزاماتها للاتفاقيات الدولية، كما طالبت اللجنة بتجديد طلبها من إسرائيل لتوفير معلومات إضافية حول الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية المتوفرة في المناطق الفلسطينية المحتلة عام 1967.

وبينما أعادت لجنة الأمم المتحدة موقفها السابق القائل بأن إسرائيل ملزمة بضمان حماية الاتفاقية الدولية للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في المناطق الفلسطينية المحتلة عام 1967 (الفقرة 31)، جاءت توصياتها ومتسخلصاتها للعام 2003 مخيبة للآمال والتوقعات. فقد اكتفت الأغلبية من أعضاء لجنة الأمم المتحدة على تكرار مستخلصاتها للعام 1998 وأعلنت موقفاً يبدو أنه انعكاس لضعف اللجنة في أخذ موقف جماعي جاء على حساب مبادئ حقوق الإنسان. كما أن اللجنة أعفت إسرائيل من متطلبات رفع التقارير الإضافية بحسب التزاماتها بالاتفاقية حتى تاريخ 30/6/2008، وهو بذلك موعد تقديم إسرائيل لتقريرها الدوري الثالث.

يمكن قراءة تقرير التقرير المرفوع من مركز بديل إلى لجنة الأمم المتحدة للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية على صفحة الإنترنت (بالإنجليزية): www.badil.org/Publications/Legal_Papers/L_Papers.htm


ما الجديد

التقارير الصحفية