|
تقرير صحفي صادر عن بديـل / المركز الفلسطيني لمصادر حقوق المواطنة واللاجئين
مؤتمر بيت لحم الاقتصادي: تنمية ام تطبيع
إن تضخيم الدعاية والترويج لأهداف المؤتمر
الوطنية والتنموية من قبل منظمي المؤتمر وانه سيشكل الأساس لنهضة
اقتصادية تنموية فلسطينية دون التطرق للشرط الأساس لتحقيق ذلك وهو التحرر من
الاحتلال وضمان السيادة والاستقلال
أن كافة المشاريع المطروحة في المؤتمر لم تحقق أو تثبت أي مطلب سياسي فلسطيني رغم تحول المؤتمر نفسه إلى مؤتمر سياسي وليس اقتصادي فقط لاستضافته وفود رسمية أمريكية وصهيونية وعربية ووزراء في الحكومة الفلسطينية. اما مكمن الخطورة في هذا المؤتمر فانها تتمثل بما يلي:
1- كل المشاريع المطروحة
في خطة التنمية الوطنية وبالتالي في المؤتمر هي مشاريع قديمة حاول الاحتلال
تسويقها سابقا. مثال ذلك المشروع الياباني في الغور الذي بدات دراسته في 1999
والمنطقة الصناعية في الجلمة منذ 1998 ومشروع المدن الجديدة الذي طرحته مؤسسة
البورت لاند (Portland trust) احدى واجهات اللوبي اليهودي البريطاني في
2004 والمشروع السياحي المشترك والذي طرح سابقا من مؤسسة التطبيع
(Turisim4peace) في 2004 أيضا والذي يسوق القدس
3- كافة المشاريع
المطروحة تنص على وجوب المشاركة الإسرائيلية في القرار
وتحديد الوضع القانوني لها. فعلى سبيل المثال في منطقة الجلمة
الصناعية المقترحة قانون العمل الذي سيطبق
سيتم تحديده بالتوافق مع حكومة
4- المشاريع المطروحة بشكل عام تلبي احتياجات السوق والاقتصاد الإسرائيلي وليس السوق الفلسطيني المحلي. فالمشروع الياباني الزراعي في الغور سيوجه للتصدير فقط وليس لتحقيق جزء من الأمن الغذائي الفلسطيني المفقود تماما. مشاريع تكرير المياه العادمة ستستخدم التكنولوجيا الإسرائيلية من جهة ومن جهة أخرى يتم طرحها لتكون كبديل عن المطلب الفلسطيني منذ أوسلو بالنصيب القانوني الدولي للسلطة الوطنية من مياه نهر الأردن والمياه الجوفية.
كل الوثائق والدراسات والتقارير الاقتصادية الدولية والمحلية أوضحت أن تردي الوضع الاقتصادي والتنموي والإنساني الفلسطيني سببه الاحتلال الإسرائيلي وإجراءاته ورغم كل تلك المعطيات السياسية والاقتصادية يتم تسويق المؤتمر على أنه مؤتمر اقتصادي فقط وسيتكفل بتحقيق تنمية في أراضي الضفة الغربية دون أي تطرق إلى قضايا الاستيطان الجدار والاجتياحات والاغلاقات والحواجز وعزل وتهود القدس وغيرها من إجراءات الاحتلال. عدا أن المشاريع المطروحة في خطة التنمية وبالتالي المؤتمر تم وضع الخطط العملية والزمنية لتطبيقها بإشراف ومتابعة وشروط كل من البنك الدولي والمؤسسة البريطانية للتنمية الدولية (DFID) مما يحولهم إلى حكومة ظل تحدد أولويات السلطة التنموية والاقتصادية وأوجه نفقات الحكومة الفلسطينية وبالتالي خيارات الشعب الفلسطيني السياسية.
إن المطلوب هو أن يكون المؤتمر وطنيا فلسطينيا عربيا ودوليا لتعزيز صمود الشعب الفلسطيني وخطوة على طريق الانعتاق من التبعية للاحتلال واقتصاده
الهيئة التنسيقية للمقاطعة 19/5/2008 |