|
الحلول الدائمة لقضية اللاجئين الفلسطينيين - الحـق في التعويضات لجميع اللاجئين والمهجرين الحق تلقّي التعويضات المناسبة عن الخسائر والأضرار التي لحقت بهم وبممتلكاتهم نتيجة لانتهاك حقوقهم الإنسانية والقوانين الدولية. القـانــون الـدولـي حق اللاجئين والمهجرين في التعويضات احد الركائز المهمة التي تقوم عليها العديد من منظمات القانون الدولي. بموجب قانون مسؤولية الدول، تتحمّل الدول مسئولية أمام اللجنة عن الأعمال الدولية الخاطئة التي ترتكبها. عناصر العمل الدولي الخاطئ تشمل الأعمال التي تنتهك الدولة من خلالها حقوق الإنسان والقوانين الدولية وانتهاك التزاماتها بموجب الاتفاقات والمعاهدات الدولية. وعندما يصبح الشخص لاجئاً فلا يجب على تلك الدولة أن تنتهك أي حقٍ من حقوقه، الحكومات المتعاقبة تبقى مقيدةً بهذه المسؤولية التي كانت مسئولة عنها الحكومة السابقة. بموجب القوانين الإنسانية تلزم الدول بدفع تعويضات عن انتهاكها لالتزاماتها بموجب المادة 3 من معاهدة لاهاي (4) للعام 1907 واحترام القوانين. المادة 148 من اتفاقية جنيف الرابعة، والمادة 91 البروتوكول الأول من إجراءات هاغ المرفقة لمعاهدة العام 1907، أقرت بالحق الفردي للمطالبة بالتعويض عن الخسائر التي قد تحصل في حالات العنف وانتهاك حقوق الإنسان.اتفاقيات جنيف المتعلقة بحماية المدنيين في أوقات الحرب أقرت أيضاً بأن على القوة المحتلة عمل الترتيبات اللازمة لضمان تقديم تعويضات عادلة عن أي خسائر قد تحدث. العديد من معاهدات حقوق الإنسان اشتملت على نصوصٍ تتعلّق بحق الأفراد بعلاجٍ فعّال لانتهاكات حقوق الإنسان. كما أقر هذا العلاج الفعّال في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وكذلك المعاهدة الدولية حول الحقوق المدنية والسياسية، حيث أقرت هذه المعاهدة بحق "التعويض غير الإجباري". المعاهدة الدولية إزالة جميع أشكال التمييز والتفرقة العنصرية أكدت أيضاً على حق "الإصلاح أو الإرضاء عن الأضرار والمعاناة". بموجب قانون اللاجئين الدولي، ركّزت الدول على العودة والإسكان واستعادة الحقوق أكثر من تركيزها على تعويض اللاجئين، وذلك لأن العودة واستعادة الممتلكات أكثر ضماناً للحل الدائم من التعويضات. والتعويضات ليست بديلً عن العودة واستعادة الممتلكات، وفي العام 1992، تبنّت لجنة القوانين الدولية إعلان مبادئ القانون الدولي حول التعويضات للاجئين. قـرارات الأمـم المتحـدة حق اللاجئين والمهجرين الفلسطينيين في التعويضات هو حقٌ أقرته وأكدت عليه جميع قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة ولكن ليس بنفس الدرجة التي أكدت فيه على حق العودة. وهذا يشمل القرارات التي تتعلّق باللاجئين في كلٍ من البوسنة والهرسك، كرواتيا، وجنوب أفريقيا. ودعت هذه القرارات جميع الحكومات إلى إلغاء القيود المفروضة على استعادة اللاجئين والمهجرين لممتلكاتهم". قرار الجمعية العامة رقم 36/148 أكّد على حق اللاجئين والمهجرين غير الراغبين في العودة بتلقي التعويضات المناسبة عن ذلك. كما أكدت جميع منظمات حقوق الإنسان في الأمم المتحدة على حق اللاجئين والمهجرين في التعويض. لجنة الأمم المتحدة لتشجيع وحماية حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة أكدت من خلال قراراها رقم 30/2002 على حق اللاجئين والمهجرين في التعويضات. كما حثّت اللجنة من خلال قرارها رقم 7/2002، على أنه يجب استعمال التعويضات فقط في حال كانت استعادة الممتلكات مستحيلة أو عندما يقبل الطرف المقصود عن علم وإدراك كامل بالتعويضات بدلاً عن ممتلكاته. لجنة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة أكدت أيضاً من خلال قراراها رقم 34/2002 على حق ضحايا العنف في تلقي التعويضات المناسبة. يؤكّد قرار الجمعية العامة رقم 194 أيضا حق اللاجئين الفلسطينيين في التعويض، وتؤكد الفقرة 11 من القرار نوعين من التعويض. الأول: التعويض للاجئين الذين يرغبون ويختارون عدم العودة إلى ديارهم، والثاني: التعويض عن الأضرار (المعنوية والمادية) التي لحقت باللاجئين وملكيتهم. ومن الجدير بالذكر أن حق التعويض هو حق مطلق لكل اللاجئين، وليس فقط لمن يختار عدم العودة إلى دياره الأصلية. اتفاقــات السـلام معظم اتفاقات السلام التي قضت بتوفر حل دائم لقضية اللاجئين والمهجرين، أقرّت أيضاً بحق اللاجئين والمهجرين تلقي التعويضات المناسبة عن الأضرار والخسائر التي لحقت بهم وبممتلكاتهم. وكذلك أكدت جميع الاتفاقيات الدولية الخاصة بحقوق الإنسان والإنسانية على حق اللاجئين والمهجرين في التعويض، ، وهذا يشمل اتفاقية نميغوين للعام 1678، اتفاقية لندن للعام 1839، واتفاقية سفريس للعام 1920. أما الاتفاقيات الحديثة فشملت مقدونيا، كوسوفو، كرواتيا، البوسنة والهرسك، طاجكستان، جورجيا، بروندي، رواندا، ليبيريا، سيراليون، موزنبيق، كمبوديا، وغواتيمالا. حتى يومنا هذا، الاتفاقيات والمحادثات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي لم تقر بحق اللاجئين والمهجرين الفلسطينيين في التعويضات. إعلان المباديء في العام 1993 (المادة 5"3")، واتفاقية العام 1995 (الفصل 3، المادة 17) نصت على أن قضية اللاجئين والمهجرين سوف تعالج من بين قضايا الوضع الدائم. في إعلان المبادئ للعام 1993 أنشأ أيضاً لجنة رباعية (المادة 12) لأخذ قرار حول "نماذج الحل للاجئين من الضفة الغربية وقطاع غزة في العام 1967". نفس الرؤيا فيما يتعلق بالفلسطينيين الذين هجّروا نتيجة للاحتلال العسكري الإسرائيلي في العام 1967 للضفة والقطاع، جاءت في اتفاق غزة-أريحا في العام 1994(المادة 16"2") وفي اتفاقية العام 1995 (الفصل الرابع، المادة 27"2"). ©
1999-2004 لا يجوز نشر أي جزء من هذا العمل، أو اختزان مادته بطريقة الاسترجاع أو نقله على أي نحو، أو بأي طريقة سواء كانت إلكترونية أو ميكانيكية أو التسجيل أو خلاف ذلك، إلا بالموافقة المسبقة على ذلك (email)، وفي حال الاقتباس من أجل الدراسات والبحوث الأكاديمية أو لأغراضٍ إعلامية، وبشرط الإشارة إلى المؤلف والمصدر على النحو التالي: "المؤلف، بديل/المركز الفلسطيني لمصادر حقوق المواطنة واللاجئين، تاريخ النشر". بديل/
المركز الفلسطيني لمصادر حقوق المواطنة واللاجئين |