.

 

         تصدر عن بديــل / المركز الفلسطيني لمصادر حقوق المواطنة واللاجئين 

   الـعــدد (26)، السنة السادسة، كانون الثاني 2008    

 

 
الرئيسية
الافتتاحية
مـقـــالات ودراسات
مقـــابلات
تــقــاريــر
أدبـيـــات

قـالـــوا...

بيانات ووثائق
كاريكاتير

هوية "حق العودة"
إتصــل بنــا


 بديــل
الصفحة الرئيسية

 

 

 

 


الافـتـتـــاحـيـــــة
العدد 25 (كانون الثاني 2008)


معيار التقدم الالتزام بمبدأ الشراكة والتكاملية

عندما انطلق بديل/ المركز الفلسطيني لمصادر حقوق المواطنة واللاجئين، رسميا في الأول من كانون ثاني من عام 1998، كان قد أسس برنامجه في حينها كثمرة جهود للعديد من المبادرات والمؤتمرات الشعبية التي انطلقت في عموم فلسطين التاريخية والمنافي وحمل رايتها الأولى اتحاد مراكز الشباب الاجتماعي بشقيه في مخيمات الضفة الفلسطينية وقطاع غزة وعدد آخر من الفعاليات الوطنية وذلك في أعقاب توقيع اتفاق أوسلو في أيلول عام 1993، بين منظمة التحرير الفلسطينية وحكومة إسرائيل. انطلقت الشرارة الأولى لحملة الدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين من خلال عدد من المؤتمرات أبرزها مؤتمر الفارعة في كانون الأول من عام 1995، الذي اعتبر مؤتمرا جامعا لمركبات الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة ومن داخل الخط الأخضر، في حين انطلقت لجنة الدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين من مخيم بلاطة لتمتد إلى باقي المخيمات في ذات الفترة، تلاها مؤتمر في الناصرة أسفر لاحقا عن تشكيل جمعية الدفاع عن حقوق المهجرين الفلسطينيين داخل الخط الأخضر. لم تكن المنافي بمنأى عن الحدث والفعل ذاته، حيث تحركت اللجان والفعاليات في عواصم عربية كبيروت ودمشق وعمان، وأخرى أوروبية ككوبنهاغن واوبسالا وبوسطن ونيويورك لتعبر عن ذات الرسالة بأن حق العودة هو حق مقدس لكل لاجئ فلسطيني، وأن قضية اللاجئين الفلسطينيين هي جذر الصراع وجذر الحل، الذي يضمن تطبيق حقوق الفلسطينيين الفردية والجماعية.

جاء تشكيل مركز بديل في هذا السياق بناء على التوصيات التي رفعتها هذه المؤتمرات الشعبية بضرورة العمل على إقامة مؤسسات تعنى بالتنسيق والعمل الفكري والتشبيك بين المبادرات والمنظمات والاتحادات والفعاليات الشعبية وغيرها محليا وعربيا ودوليا، والارتقاء بخطاب العودة بشكل علمي ومنهجي.

جاء مركز بديل كرد طبيعي على تلك التوصيات، مشكلا لمرحلة عمل جديدة صلبها نشر وتعزيز وتوثيق ثقافة العودة إلى الديار الأصلية ومن ثم الانتقال الى ممارسة ثقافة العودة من خلال مبدأ الشراكة والتكاملية في العمل، وانطلاقا من ضرورة المشاركة الشعبية لأصحاب الحق وامتدادا لمحيطه الحامي محليا وإقليميا ودوليا، منطلقا من قناعته العميقة بان قضية اللاجئين الفلسطينيين هي قضية هوية وطنية ومهمة نضالية. وعليه، أسس مركز بديل منهجه ورؤيته منطلقا من أصحاب الحق إلى المحيط وليس أدل على ذلك من تركيبة هيئات المؤسسة التي كانت استجابة واضحة للبرنامج والرؤية.

بعد مرور عشر سنوات على تأسيس مركز بديل، وجدنا انه من المناسب ان نفتح صفحات "حق العودة" في عددها السادس والعشرين، لأقلام كلها مع غيرها المئات وربما الآلاف ساهمت في بناء مركز بديل كمؤسسة لتتمكن من القيام بمهمتها.

وباسم مركز بديل بهيئته العامة ومجلس الإدارة ولجنة الرقابة وطاقم العاملين نقدم الشكر والامتنان لكل المتطوعين سواء في الائتلاف الفلسطيني لحق العودة أو شبكة الدعم القانوني وشبكة الخبراء، وهم بالمئات لا تتسع المساحة لا الأدبية ولا المهنية لشكرهم فردا فردا، فلسطينيين وعرب وأجانب، على امتداد العالم والمنافي الفلسطينية، فهم وهن الذين لهم الفضل الأكبر في انجازات مركز بديل وما حققه وما سيحققه للقضية الوطنية الأولى للفلسطيني وكل صاحب ضمير حي حول العالم.

لا ننسى ان نقدم التحية والشكر لكل شركاء مركز بديل، شركاء النضال من اجل العدالة وإحقاق الحقوق الفلسطينية، وهم المؤسسات والمنظمات الداعمة ليس مالا فقط وإنما الأهم موقفا داعما للحق الفلسطيني، فكل تلك المؤسسات الدولية التي ساندت وساهمت من البداية في تعزيز برنامج حق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم الأصلية، واستعادة ممتلكاتهم المنقولة وغير المنقولة والتعويض عن خسائرهم المعنوية والمادية نتيجة التهجير القسري الذي مارسته وما تزال تمارسه دولة الاحتلال الإسرائيلي. وباعتقادنا أن استمرار المسيرة مع هؤلاء المتطوعين والشركاء سيمكن مركز بديل من ان يقدم مساهمة جوهرية في التقدم نحو إحقاق العودة واستعادة حقوق اللاجئين الفلسطينيين.

وأخيرا، فإننا نتوجه بالشكر إلى جميع من يساهم في تعزيز الحق الفلسطيني، سواء من خلال مركز بديل او غيره من المؤسسات والمنظمات الفلسطينية الأخرى، الذين هم شركاء حقيقيون في إكمال المسيرة. وإذا كنا نستعرض عبر ملف العدد انجازات خطها مركز بديل على مدار العقد الأخير، فإنها تظل نقطة في محيط، وإذا كنا نسير على درب العودة فالإنجاز الأساس يظل في تأمين عدم التيه والوصول إلى الديار في نهاية المطاف.

"هيئة التحرير"


©2003-2008
جميع حقوق الطبع والنشر محفوظة لمركز بديل