نبعت هذه المبادرة من إدراك مركز بديل لأهمية إطلاق الإبداعات في سياق النضال المتواصل من اجل العودة؛ ولما لهذه الإبداعات من اثر في تفعيل حركة العودة على مختلف الصعد، وفي مختلف الأوساط، خصوصا وأن المسيرة المتواصلة تتطلب دائما المزيد من الإبداعات والمفاعيل المحركة والقادرة على الامتداد أفقيا.
ان أهم ما يميز جائزة العودة السنوية أنها تمتد لتشمل كل فلسطين التاريخية وكل الفلسطينيين على اختلاف أماكن تواجدهم في المنافي ومواطن اللجوء من جهة، وأنها تتنوع في حقولها لتغطي مجالات عدة تكفل المشاركة الواسعة؛ فهي لا تقتصر على فئة دون أخرى أو وسط دون آخر بل تتيح الفرصة أمام أصحاب التخصص والخبرة، كما وتفتح المجال واسعا أمام الطاقات الناشئة من جهة ثانية.
وقد كانت حقول الجائزة الخمسة لعام 2007 كما يلي: جائزة العودة لأدب الأطفال، جائزة العودة لأفضل ملصق (بوستر) للنكبة، جائزة العودة للورقة البحثية، جائزة العودة للتاريخ الشفوي، وجائزة العودة للفلم التلفزيوني القصير. أما في عام 2008، فقد أضيف للحقول السابقة حقل جائزة العودة لأفضل قصة صحفية مكتوبة. في عام 2009، وبتوصية من المشاركين ولجان التحكيم، قرر بديل تعليق حقلي جائزة العودة للتاريخ الشفوي والفلم التلفزيوني القصير، وتم إضافة حقل جائزة العودة لأفضل صورة فوتوغرافية للأطفال (الأطفال تحت سن 18 سنة)، وذلك لتشجيع مشاركة الأطفال في الجائزة.
وتحقيقا لأوسع قدر من المشاركات فقد توخى مركز بديل تسهيل شروط كل مسابقة دون التأثير على المستوى الإبداعي المنشود، وبما يكفل عدم الانتقاص من القيمتين الوطنية والتاريخية للجائزة. ولقد عمل بديل على تشكيل لجان متخصصة من ذوي الخبرة والدراية بكل حقل من حقول المسابقة وذلك توخيا لنزاهة وعدالة وموضوعية التحكيم. كما أوكل مركز بديل لهذه اللجان مهمة وضع الشروط التفصيلية الخاصة بكل جائزة، وتحديد معايير التحكيم العلمية المتبعة في كل حقل من حقول الجائزة. وقد تبنى بديل موقف الحياد الايجابي أثناء اجتماعات اللجان؛ بمعنى ان بديل ترك لأهل الخبرة والاختصاص مطلق الصلاحية في تحديد التفاصيل والشروط والمعايير الخاصة بكل جائزة على قاعدة الالتزام بحقوق اللاجئين وفي مقدمتها حق العودة إلى الديار الأصلية. ولعل هذا ما يفسر أن مركز بديل ليس له أن يتدخل في قرارات لجان التحكيم في تحديد المشاركات الفائزة، وانه يلتزم بالقرارات والتوصيات وذلك لضمان أقصى درجات الشفافية.
ورغم ان مركز بديل ينظم هذه الجائزة منطلقا من إيمانه بأن الجائزة ليست بقيمتها المادية بل بقيمتيها الوطنية والتاريخية، إلا انه يرصد لها مبلغا يزيد على خمسين ألف دولار أمريكي موزعة ما بين جوائز نقدية، وأخرى عينية، وأخرى تقديرية. فمن جهة أولى يخصص بديل لكل حقل من الحقول مبلغ ألفي دولار أمريكي كجائزة نقدية، ومن جهة ثانية يخصص مبلغا آخر لطباعة ونشر وتوزيع المواد المشاركة الفائزة والموصى بها من قبل اللجان، حيث يتم إهداء كل فائز/ة مئة نسخة من الإصدار. كما ويخصص بديل مبلغا آخر للجوائز التقديرية، وحفل الاختتام والحملة الإعلانية.
يمكن تنزيل وشراء الإصدارات الخاصة بجائزة العودة السنوية بالضغط هنا.











