ورقة القوى الوطنية، والشبكة العالمية للاجئين، واللجان الشعبية، والمؤسسات الاهلية والوطنية حول أزمة الاونروا وسبل المعالجة المطلوبة

ورقة موقف حول أزمة تمويل الأونروا، والمسؤولية الدولية، وإطار الحل والتدخل الدولي على المديين القريب والبعيد بما يضمن المحافظة على الأونروا ودورها، ويؤكد حقوق اللاجئين الفلسطينيين الأساسية

ورقة صادرة عن مجلس منظمات حقوق الإنسان الفلسطينية

رسالة مفتوحة الى سيادة الرئيس محمود عباس، واعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ، وقادة العمل الوطني الفلسطيني في فلسطين والشتات “تمكين الانروا من الوفاء بالتزاماتها تجاه اللاجئين الفلسطينيين مسؤولية دولية”

 أخبار ذات صلة:
الأرشيف >>>
 

بمناسبة مرور خمسة أعوام على قرار محكمة العدل الدولية بشأن الجدار:

 

لتستمر حملة مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها إلى ان يتم تفكيك الجدار وجبر أضرار الضحايا

 يصادف اليوم مرور خمسة أعوام على رأي محكمة العدل الدولية الاستشاري المتعلق باستمرار إسرائيل في إقامة الجدار الذي يبلغ طوله 724 كم في عمق الضفة الغربية المحتلة. إن قرار المحكمة كان واضحا ولا لبس فيه، فقد تضمنت نصوصه اعتبار بناء الجدار غير شرعي، وأكدت على وجوب قيام إسرائيل بوقف البناء فورا، وأن تقوم بتفكيك ما بني منه، وإعادة الأراضي المصادرة لأصحابها، وتعويض الفلسطينيين المتضررين جراء ذلك. كما وشدد القرار على  وجوب التزام جميع الدول بعدم الاعتراف بالوضع غير القانوني الناتج عن عملية البناء، والامتناع عن تقديم العون والمساعدة التي قد تؤدي إلى إدامة الوضع القائم الناتج عن عملية البناء.

إن قرار محكمة العدل الدولية كان من المفترض أن يكون عونا لكل القوى التي تنادي بتطبيق القانون الدولي، ولكن بدلا من ذلك، فإن عدم سعي المجتمع الدولي لتطبيق هذا القرار أصبح يشكل رمزا لإفلات إسرائيل من العقوبة من جهة، وتكريسا للنتائج المدمرة الناتجة عن بناء الجدار وآثاره على حياة الفلسطينيين واستمرار تهجيرهم من جهة أخرى.

إن الجدار أدى عمليا لتقطيع أوصال الأرض الفلسطينية المحتلة وتقسيمها إلى ستة معازل تشمل 98 منطقة يقطنها312،810  فلسطيني محاطون بالأسلاك الشائكة، حيث تم تهجير 14،364 شخص على الأقل منهم في المواقع التي يقطعها الجدار والتي يقطنها 90،000 فلسطيني مهددون بشكل مباشر بالتهجير في حال انتهاء العمل في الجدار.

إن عدم وجود آلية دعم محايدة وكافية لتطبيق قرار محكمة العدل الدولية، يبقي الفلسطينيين محصورين بخيارات محدودة للدفاع عن حقوقهم ومقاومة تهجيرهم المستمر. ففي حين تستمر الفعاليات الجماهيرية في الاحتجاج في قرى مثل بلعين، نعلين، والمعصرة التي تتعرض أراضيها للسلب بشكل مستمر، فإنه لا يزال يلاحظ ضعف الدعم الدولي لإسناد هذه الفعاليات في مواجهة قوة إسرائيل العسكرية المقترنة بالحصانة الممنوحة للأخيرة من قبل المجتمع الدولي.

وفي هذا السياق، فإنه ليس هنالك بديل عن تعزيز نضال المجتمع المدني الفلسطيني والدولي الذي يكافح من أجل فرض المقاطعة على إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها عبر تقديم الدعم لحملة المقاطعة التي أطلقتها منظمات المجتمع المدني الفلسطيني في العام 2005. إن مثل هذه الحملة لها من القوة المعنوية والمادية بما يمكنها من خلق توازن أمام القوى الداعمة لنظام الفصل العنصري الإسرائيلي. إن دافعي الضرائب للحكومات الداعمة لإسرائيل؛ والمتعاملين مع البضائع الإسرائيلية بيعا وشراء، والمنخرطين في التعاون الأكاديمي والثقافي والفني والرياضي الدولي مع إسرائيل؛ جميعهم يملكون القوة لوقف هذه الآلة التي تمد نظام الفصل العنصري الإسرائيلي بالحياة وتجعله مجديا ماديا.

لقد حان الوقت لتعزيز وتنظيم جهود المجتمع المدني العالمي من اجل إنهاء نظام إسرائيل العنصري المتمثل في، الاحتلال، الاستعمار الاحلالي، والابارتهايد.