BADIL

  • Increase font size
  • Default font size
  • Decrease font size
الصفحة الرئيسية اسرائيل والنكبة
اسرائيل والنكبة
إرسال إلى صديق طباعة PDF

تحي إسرائيل ذكرى يوم استقلالها من خلال سلسلة من الفعاليات التي تحتفل بـ"عودة اليهود" للأرض وميلاد الدولة اليهودية، باعتبارها منجزات للحلم الصهيوني في "أرض إسرائيل"، وهي كامل فلسطين التاريخية بحدودها الانتدابية. وفي الوقت الذي تحتفل فيه إسرائيل بيوم استقلالها؛ فإنها تتنصل كليا من المسؤولية عن تدمير وطن الشعب الفلسطيني وعن تهجيره قسرا، أي ما يسميه الفلسطينيون بالنكبة؛ وقد صور "يسرائيل زانغفيل"، أحد الزعماء الصهاينة الأوائل، المشروع الصهيوني باعتباره "عودة شعب بلا أرض لأرض بلا شعب".

وهذا الإنكار للحقيقة، ولوجود الشعب الفلسطيني يمكن لمسه أيضا في المدارس، وفي الخرائط الرسمية وفي القانون؛ مما يساعد على إدامة المصادرة المستمرة للأرض الفلسطينية، وفي استمرار وجود النظام القانوني القائم على التمييز العنصري والتهجير القسري الجاري هذه الأيام. وبكلمات "ايتان برونشتاين" من منظمة "زخروت" الإسرائيلية:

لو لم تحدث النكبة، لكان من المستحيل أن تجد اليوم ملايين الفلسطينيين اليوم هم لاجئون يطالبون باستعادة حقوقهم.

لقد تم تهجير أكثر من نصف السكان الفلسطينيين من فلسطين الانتدابية (الذين قدر عددهم آنذاك بحوالي 1.3 مليون نسمة)؛ وقد جرى تهجيرهم على أيدي المليشيات الصهيونية ودولة إسرائيل في الفترة الواقعة ما بين أواخر عام 1947 وأوائل عام 1949.

وبعد عام 1948، استخدمت إسرائيل (الدولة الوليدة) الأنظمة العسكرية وسنت نظاما خاصا يتعلق بـ"أملاك الغائبين"؛ من أجل ضمان أن لا يتمكن اللاجئون الفلسطينيون والمهجرون داخليا من العودة إلى ديارهم وممتلكاتهم أو المطالبة باستعادتها، كما أخضع الفلسطينيون الذين بقوا على أرضهم لحكم عسكري اسرائيلي استمر حتى عام 1966، ولنظام تمييز عنصري ما زال قائما حتى اليوم.

قامت إسرائيل في عام 1950 بسن قانون العودة الذي يمنح أي يهودي في أي مكان في العالم الحق في الجنسية بوصفه مواطنا في "إسرائيل" بما في ذلك المستوطنون في الأرض المحتلة منذ عام 1967. من جهة ثانية، عملت إسرائيل من خلال قانون الجنسية الإسرائيلي لعام 1952 على تجريد اللاجئين الفلسطينيين من الجنسية. إن تأسيس مفهوم القومية بمعنى الجنسية على أسس عرقية واثنية - دينية عابرة للحدود الإقليمية، وجعل ذلك أساس حق المواطنة؛ أفرز مجموعة من القواعد القانونية الخاصة باليهود وأخرى خاصة بالفلسطينيين، ومنذ عام 1967، أنشأ الحكم العسكري الإسرائيلي في الأرض الفلسطينية المحتلة نظام تمييز عنصري مماثل مستند إلى الأنظمة والأوامر العسكرية.

وفي الوقت الذي تقدم إسرائيل نفسها باعتبارها دولة ديمقراطية؛ فإن خبراء الأمم المتحدة كثيرا ما عبروا عن قلقهم حيال هذا الموضوع؛ ففي عام 2003، خلصت لجنة الأمم المتحدة الخاصة بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، إلى أن المفهوم الإسرائيلي العابر للحدود المتعلق بالجنسية القومية اليهودية، يشكل الأساس "للمعاملة التفضيلية الحصرية"، التي تتبدى في التمييز "ضد غير اليهود، وخاصة ضد اللاجئين الفلسطينيين". وفي حزيران 2007؛ خلصت لجنة القضاء على كافة أشكال التمييز العنصري (CERD) إلى أن " تجاهل حقوق الفلسطينيين في العودة واستعادة بيوتهم وممتلكاتهم في إسرائيل هو تمييز وانتهاك دائم لحقوق الإنسان"، كما رأت لجنة القضاء على التمييز العنصري ان مفهوم " الأبارتهايد" ينطبق على بعض الممارسات الإسرائيلية تجاه المواطنين الفلسطينيين في إسرائيل، وطلبت من إسرائيل أن تقوم بـ" تقييم سياستها بشأن الحفاظ على قطاعات عربية ويهودية منفصلة" باعتبارها سياسة قد تصل إلى مستوى الفصل العنصري".

ومن السياسات الإسرائيلية الواضحة المشابهة للأبارتهايد، هي تلك التي تجري ممارستها في النقب؛ حيث يعيش 160,000 من السكان البدو الأصليين (الفلسطينيين)، وحيث يقطن العديد منهم في القرى "غير المعترف" بها، وهي تلك القرى غير المدرجة ضمن الخطة الهيكلية الرئيسية لإسرائيل، فهذه القرى "غير المعترف" بها لا تحصل على الخدمات العامة (المياه، الكهرباء، الرعاية الصحية والتعليم)، كما لا تحصل على تراخيص البناء، أما المباني غير الحاصلة على تراخيص؛ فمن المرجح أن يكون مصيرها الهدم على يد السلطات الحكومية.

ويقدر مسؤولون أن حوالي 45,000 منزل في النقب قد تم هدمها بموجب القوانين الإسرائيلية، وفي ذات الوقت؛ شرعت إسرائيل عام 2005 في تنفيذ خطة تمتد لعشر سنوات، وبموازنة قدرها 3.6 مليار دولار أمريكي؛ من أجل تطوير النقب حصريا لمصلحة السكان اليهود ومضاعفة عددهم.

وتعتبر إسرائيل الأرض الفلسطينية المحتلة بأنها " منطقة متنازع عليها" وليست محتلة؛ في كانون ثاني عام 2007؛ كتب المبعوث الخاص لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة، البروفيسور (جون دوغارد)، موضحا أن احتلال إسرائيل للأرض الفلسطينية المحتلة الذي دام 40 عاما "يشتمل على عناصر من الاستعمار والفصل العنصري". كما وجد (ميلون كوثري)، المقرر الخاص للأمم المتحدة بشأن الحق في السكن الملائم؛ بأن " المؤسسات، والقوانين، والممارسات التي وضعتها إسرائيل من أجل تجريد الفلسطينيين من ممتلكاتها (وهم الآن مواطنون إسرائيليون) في داخل حدود 1948، جرى تطبيقها في الأرض المحتلة عام 1967 لتحقيق ذات الاثر ". وأكد أن " مصادرة إسرائيل للأراضي المملوكة فرديا وجماعيا للفلسطينيين في الأرض الفلسطينية المحتلة هي السمة الغالبة للاحتلال، كما أنها تشكل عنصرا أساسيا في برنامج إسرائيل لترحيل ونقل السكان".
 

 

 




احداث وفعاليات

March 2010
S M T W T F S
28 1 2 3 4 5 6
7 8 9 10 11 12 13
14 15 16 17 18 19 20
21 22 23 24 25 26 27
28 29 30 31 1 2 3