بعد 64 عاماً على النكبة: أثر العولمة على قضايا الانتماء الوطني والريادة المجتمعية لدى الشباب الفلسطيني

فعاليات الشباب الفلسطيني في يوم الأرض، بيت لحم ©( ٢٠١٢ بديل( فعاليات الشباب الفلسطيني في يوم الأرض، بيت لحم ©( ٢٠١٢ بديل(

بقلم: تيسير محيسن*

تعرف كل منهما على صاحبه عبر التواصل على صفحات الفيسبوك "الفضاء الالكتروني المفتوح". وسرعان ما أدركا، بعد بضعة رسائل، أنهما أبناء خالة. عليّ (23 عاماً) يعمل في محل لبيع الملابس الجاهزة المستوردة من الصين، حاصل على شهادة جامعية في "التنمية المجتمعية" من جامعة الأزهر. مؤيد (22 عاماً) طالب جامعي، يدرس "الأعمال التجارية" في كندا، حيث يعيش مع أسرته. تبادلا المشاعر والأفكار والصور: الصور القادمة من كندا داعبت خيال علي من حيث أفصحت عن حياة الدعة والسكينة، الاستقرار والرفاه والمستقبل المضمون. بينما أيقظت صور غزة في صدر مؤيد رغبة مكبوتة في المشاركة في الحدث على أرض الواقع، الخروج من حالة الملل والكسل إلى حياة مثيرة ومليئة بالتحديات، رغبة مشفوعة بأفكار ومشاعر، ضبابية، عن الوطن والتضحية والانتماء

 

إن مما لاشك فيه، أن الدينامية الأساسية التي حكمت سلوك فلسطينيي الداخل، منذ النكبة تمثلت في "البقاء والصمود رغم الصعوبات"؛ وهو ما سوف نطلق عليه هنا، تعبير "اختبار الجدارة، أو الريادة". هذا بينما حكمت دينامية "السعي الحثيث للعودة رغم المحفزات" سلوك فلسطينيي الشتات، عبر التمسك بالهوية الوطنية، أساساً، في وجه محاولات الإذابة والتذويب. ومع ذلك، لم يخلُّ الأمر من بروز اتجاهات متناقضة ومتعارضة، أحياناً، طبقاً للظروف والتطورات.

الاستراتيجية الاسرائيلية، انطوت دوماً على تشجيع اتجاهات الخروج من ناحية، وعلى تعزيز العقبات التي تحول دون العودة من ناحية ثانية. ومن الواضح أن بعض مؤثرات العولمة الناجمة عن التحولات الكبرى التي شهدها العالم في العقود القليلة الماضية، كان له أبعد الأثر على الديناميات الحاكمة لسلوك الفلسطينيين ووعيهم بأنفسهم وبالعالم.

وقبل أن نتقفى أثر العولمة على الهوية والريادة، يجدر بنا أن نتوقف قليلاً عند بعض القراءات الأولى للنكبة ودلالاتها، لنستلهم الدروس والأفكار التي من شأنها مساعدتنا على تلمس الطريق نحو تحقيق آمالنا وتطلعاتنا، ناهيك، عن المحافظة على ما تبقى من وجودنا على هذه الأرض.

تضمنت مقاربة قسطنطين زريق لمعنى النكبة المرتكزات التالية: تقوية الاحساس بالخطر وشحذ إرادة الكفاح، الوحدة وتعبئة الطاقات، المشاركة الشعبية، القدرة على المساومة التي لا تنحدر إلى مستوى التنازل والخسارات دون مقابل. وأيضاً، اعتبار النكبة بمثابة محكاً لقدرة العرب على النهوض الشامل والتغيير الجذري. أما قراءة جورج حنا، فقد اشتملت على التحذير من فهم الوطنية على أنها حماسة وتعصب على نحو يناقض الوعي وإعمال العقل، ومن تغلغل الحس الديني وما يمكن أن ينجم عنه من تشرذم ومن تنامي نزعة الاتكال على القدر، ومن مقاومة القوى الرجعية للتجديد وبناء المفاهيم الديموقراطية والعدالة، ومن استسهال الوعود والخطابات من دون الإنجازات، داعياً إلى الإصلاح السياسي الجذري طريقاً للنهوض والخلاص.

ترسم العولمة صورة المستقبل بالعودة إلى الماضي السحيق للرأسمالية. إنها عملية تحول تاريخي بأبعاد واضحة ينعدم فيها التقدم والرخاء، ويسود التدهور الاقتصادي والتدمير البيئي والانحطاط الثقافي، في ضوء حضارة "التنميط" أو الأمركة. من المنظور الثقافي، يرى البعض أن العولمة هي استلاب الهويات الذاتية، ويرى آخرون أن العولمة، في الواقع، لا تسعى إلى خلق ثقافة عالمية واحدة، بل إلى خلق عالم بلا حدود ثقافية. يقول الجابري "العولمة تعني: نفي الآخر، وإحلال الاختراق الثقافي والهيمنة، وفرض نمط واحد للاستهلاك والسلوك"، بينما يرى حسن حنفي أن العولمة تسعى إلى "تحويل العالم إلى دوائر حضارية متجاورة، ومتصارعة على مستوى الثقافات لإخفاء الصراع حول المصالح والثروات".

اما الفلسطينيون وفي سياق صراعهم الطويل، برزت لديهم الحاجة للانبعاث والتعبير عن ذاتهم الوطنية والكيانية، كما احتاجوا للتعويض عن فقدان الأرض والممتلكات، وللتميز والمغايرة عن الأوساط التي عاشوا بين ظهرانيها. وبالتالي كانت الريادة الفلسطينية ضرورة وطنية ووجودية، وليست مجرد خلق قيم مضافة جديدة للأسواق، ولم تكن ابتكارات لتحقيق مستويات جيدة من الدخول فحسب، وإنما ارتبطت بخلق قيم مضافة لفكرة الجماعة السياسية الموحدة، أي بناء الإجماع، وكانت ابتكارات نحو التميز والتعويض والإبداع. وهنا يمكن قراءة مسيرة كفاح الفلسطينيين، بعد ستة عقود على النكبة، بوصفها سردية كبرى لانبعاث الذات الوطنية وتشكل الجماعة السياسية، كما للريادة بمضامينها ومعانيها المختلفة؛ في مجال الأعمال كما في الكفاح الوطني، وفي التعليم كما في تجربة المجتمع المدني أو المجتمع الأهلي وفقاً لتعبير جورج طرابيشي في توصيفه لحالة المجتمع المدني عربياً.

تعكس الريادة في السياق الفلسطيني جدل الاستجابة والتحدي في إطار الصراع المحتدم منذ قرن تقريباً، ولذلك ثمة من يرى أنها نجمت تحديداً عن تحدي النكبة وما تبعها من كوارث بفعل السياق الاستعماري الذي حشرت ضمنه. بالطبع، أبدع الفلسطينيون، ما بين الحربين، في مجالات عديدة، في التعليم والتجارة وبناء المؤسسات، على طريق بناء مجتمع حديث. غير أن المبادرات الخلاقة والتي انطوت على المخاطرة والتميز، ارتبطت بالرغبة في التغلب على آثار النكبة ومواجهة احتلال إحلالي واستيطاني بهدف نيل الحرية والاستقلال وبناء الكيانية السياسية. كثيراً ما تفاخر الفلسطينيون بأنهم أكثر تعلما،ً أو أكثر ثورية وغير ذلك، والحقيقة، أن تميزهم ليس مرتبطاً بسمة جوهرانية خاصة بهم دون غيرهم، بقدر ما عكس خصوصية ظرفهم وإبداعهم في محاولات تغييره.

شكل الشباب الفلسطيني، منذ النكبة، الدينامية الرئيسة لجدل الاستجابة والتحدي، ولذلك كانوا رواداً في كافة مناحي ومجالات حياة الفلسطينيين. حمل الشباب في أجيالهم المتعاقبة هموم شعبهم، وأدركوا ضرورة التصدي لواقعهم المفروض عليهم من قبل قوة غاشمة. لكن في غضون العقدين المنصرمين، تعرضت التجربة الكفاحية والكيانية في الضفة الغربية وقطاع غزة، إلى ضربة موجعة: دخول الإقليم مرحلة ما سمي بالحرب على الارهاب وما نجم عنها من كوارث، التدمير المنهجي للبنى والهياكل، الفصل الجغرافي، الانقسام والاستقطاب السياسي. وجد الجيل الثالث من الشباب نفسه أسيراً لمنظومة العزل من ناحية، ولمنظومة الاستقطاب الداخلي من ناحية ثانية، والحيرة القيمية الناجمة عن مصادر غير مسبوقة، ومتعارضة للقيم، من ناحية ثالثة، فلم يتمكن من انتزاع زمام المبادرة في قيادة المشروع الوطني والمجتمعي في طوره الجديد. اتسمت حركة الشباب في هذه الفترة بالتكيف مع المنظومتين وتداعايتهما، وبالرهان على الاندراج ضمن بنية النظام القائم دون إحداث تغيير جدي وهو ما سهل على القوى المتنفذة في النظام توظيف هؤلاء الشباب لأغراضها وطبقاً لأجنداتها، ولم يعد ثمة قضية مشتركة أو عامة للشباب في هذا الطور من الصراع. ُضربت الريادة كما تضعضع الولاء الوطني إلى حد كبير. من الواضح أنه كان للعولمة، بأبعادها المختلفة، كبير الأثر على تفاقم ديناميات العزل والاستقطاب والتكيف السلبي والتوتير الإقليمي، وأيضاً على انبثاق مساحات جديدة للتواصل والتضامن الإنساني. يمكن رصد أبرز التأثيرات كما يلي:

غياب الدولة الوطنية والاجندة الاجتماعية: إذا كانت العولمة قد كرست دولة من دون روح التضامن والآليات السياسية التي تضبط نشاط المجتمع وتشذب تجاوزاته وتفرض عليه معايير إنسانية، أي غياب الأجندة الاجتماعية التي كانت تمثلها الدولة الوطنية، مع الافتقار إلى نخبة اجتماعية مسؤولة، أو على قدر كبير من الالتزام الوطني والشعور بالمسؤولية، فإن أزمة السلطة الفلسطينية، بعد انقسامها، وانتفاء طابعها الدولاني المؤقت، وبتأثير سياسات البنك الدولي وبقية المانحين، لا تعكس مثل هذا الغياب فحسب، بل وتجعل من هذه السلطة وحالها كذلك، عبئاً على الريادة والانتماء والهوية.

ققدان المرجعية وسيادة الفرادانية: طوحت العولمة بكل انجازات حقبة ما بعد الاستقلال. فقد ساهمت بتعجيل تفكك الدولة الوطنية وتراجع برامجها التقليدية من دون أن تقدم بديلاً آخر لها سوى الفوضى، الخلاقة بلغة رايس، ومع انحطاط الفكرة الوطنية وتفسخها، غابت المرجعية الفكرية والأخلاقية السياسية، وعادت المجتمعات العربية إلى مفاهيم العصبية والتماهيات الطبيعية العضوية على حساب الجانب الحداثي في المرجعية المفاهيمية. إلى ذلك، يقول برهان غليون: ساهمت العولمة في تحلل مماثل لثقافة الحداثة الوطنية، وبروز ثلاث ثقافات متداخلة ومتعارضة: الديموقراطية السطحية، الاستعادة الطقوسية للقيم الدينية، العنف بأشكاله الموجهة نحو الذات ونحو الخارج في الوقت نفسه. وفي نفس السياق، يقول سمير أمين في سياق حديثه حول ملامح العولمة الجديدة أن العولمة "تبدأ بالعنف وتنتهي بالهيمنة الأمريكية". ولذلك، لم يعد ثمة وجود فعلي لمواطنين أو وطنيين، وإنما مستهلكين فحسب. كما لم تغير موجة التدين الجديدة لا في سلوك الأفراد العميق، ولا في أسلوب تعاملهم مع أنفسهم ومع الآخرين، ولا في تطلعاتهم وطريقة تحقيقهم لها. كل ما هنالك، ذات فردية منخلعة من إطارها وباحثة عن معنى لوجودها، دون أن تهتدي إلى أي معنى، وإنما مجرد الضياع والتجرد من الثقافة وانعدام القدرة على الاختيار.

تبدل مصدر ومفهوم الشرعية الوطنية/القومية: حال هوس "الوطنية" أو التغريز في الوطنية، والسيطرة الإقليمية شبه الاستعمارية المناوئة للتكتل على أسس قومية، وحاجات النخب المقطوعة عن شعوبها إلى مصادر جديدة للشرعية، دون العالم العربي وإدراك فرص العولمة وتوفير شروط الخروج المنظم من الحقبة الوطنية نحو التكتلات الإقليمية التي تشكل الشرط اللازم للدخول في حقبة التفاعل والتواصل والانخراط في المجتمع العالمي الناشيء. كما فاقم من تأثير هذه العوامل، إصرار الدول الكبرى على ضرورة التخلي عن الفكرة العربية والقبول بالفكرة الاستيطانية الاسرائيلية، ومحاولة بناء شرق أوسط كبير. كان من النتائج المباشرة لهذه العولمة الإجبارية، الانتقائية، المتفاوتة والسلبية على وجه العموم، تدويل أمن العرب الوطني والإقليمي وتهديد استقلالهم، تعزيز التسلطية وتفجير النزاعات الأهلية، انحلال عَقد الوطنية، والتطلع إلى الخلاص المرتبط بالخارج، حتى صار الاحتلال ذاته يبدو وكأنه عملية تحرير للمجتمعات ودمقرطتها، في ظل بيئة إقليمية غير مستقرة وغير آمنة.

بروز فضاءات ومسارات جديدة: من المفارقات اللافتة، أن العولمة وهي تعمل على تفكيك الفاعلين الاجتماعيين التقليديين وإضعافهم، تركت الأفراد أو الأغلبية الساحقة منهم، للوهلة الأولى، مشتتين خارج أي إطار يسمح لهم بممارسة دورهم الجماعي أو بالتحول إلى جزء من مشروع عمومي، وهو ما أطلق عليه المرحوم إدوارد سعيد "تحييد النخب" عن أجندة الكفاح الفعلية. غير أن ثورات الربيع العربي كشفت أن العولمة، على العكس من ذلك، تطرح أشكالاً جديدة من النضال السياسي تعززها تكنولوجيا شديدة التطور، من حيث التأثير الافتراضي وانزياح القوة السياسية تدريجياً نحو قوى التجديد والابتكار والمشاركة الشعبية والتغيير الثوري في مواجهة قوى التقليد التي لا زالت تتحكم في السلطة السياسية الحقيقية. كما أن العولمة أعادت النظر في علاقة التطابق المفترضة، طبقاً للنموذج الكلاسيكي، بين المواطنة والوطنية. فالعالم يشهد اليوم، بوتائر متباينة، انزياح علاقات القوة نحو الأعلى باتجاه الاندماجات الاقليمية (الاتحاد الأوروبي) أو باتجاه الأسفل (الانتماءات المناطقية والجهوية)، أو أفقياً باتجاه الشبكات العابرة للقوميات (حركات مناهضة العولمة) وهو ما يخلق مسارات جديدة للتضامن والنضال المشترك في فضاء مجتمع مدني عالمي وموحد.

لا يصعب القول أنه في ظل هبوب رياح العولمة العاصفة في المنطقة، من حيث البيئة الإقليمية غير المستقرة، واستفحال تدخل العامل الخارجي، وتعثر عمليات التحول الديموقراطي، والانقسام المذهبي والأيديولوجي بين علمانيين وإسلاميين، وانتشار الفوضى والعنف وتفاقم مظاهر الفقر والتفاوت، فإن قدرة الفلسطينيين على النجاح في المحافظة على هويتهم الوطنية وتجسيدها في كيانية سياسية تعبر عنها وتطورها، وقدرتهم على الاستمرار في اختبار الجدارة والريادة، ستضعف وتذوي إلى حد كبير. ويستدل أصحاب هذا الرأي على أن الجوانب الإيجابية في العولمة، على أهميتها، لن تغير من هذه الحقيقة كثيراً، فأساليب النضال السياسي الجديدة باستخدام الفضاء التخيلي، والاستقواء بزخم حركات مناهضة العولمة والمدافعة عن حقوق الإنسان، في فضح ممارسات إسرائيل وتعميق عزلتها الدولية ومحاسبة جنرالاتها على جرائمهم، لا يكفيان لمواجهة جبروت الاحتلال المدعوم، سياسياً وعسكرياً ومالياًً، من أعتى قوى العولمة. كما أن الشكوك تزداد، يوماً بعد يوم، حول إمكانية انبثاق تكتل عربي إقليمي، في أعقاب اندلاع ثورات الربيع العربي، قادر على مواجهة إسرائيل وعدوانها، وإعادة توظيف إمكانيات وثروات الأمة البشرية والاقتصادية في تسهيل إندماج العرب من موقع الندية والقوة في النظام العالمي الجديد، بما يحفظ كرامتهم ويصون ثقافتهم ويلبي طموحاتهم في التنمية والتحديث والنهوض الحضاري.

ومرة أخرى، تدفع البيئة الإقليمية غير المستقرة وغير الآمنة، الوجود الفلسطيني، وبالتالي المصير الفلسطيني، إلى المجهول: فهذا الوجود لا زال إشكالياً للبعض، ومرفوضاً من البعض الآخر، بينما تسعى القوى المتصارعة في الإقليم إلى توظيفه لحساباتها الخاصة. ومن المؤكد أن الريادة الفلسطينية – بمعنى النجاح في اختبار الجدارة- لن تكبح فحسب، وإنما ستزداد المعاناة الوجودية، وستتقلص فرص الوصول إلى تحقيق الآمال والتطلعات الوطنية مع اشتداد محاولات العرقلة والنفي والتذويب من قبل قوى عدة: محلية، في القلب منها مراكز القوى المستفيدة من الانقسام ودوامه، وإقليمية على رأسها إسرائيل، ودولية في مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية.

هذا، ويبدو أن ستين عاماً من النكبة لم تكن كافية لنتعلم الدرس: فقدنا القدرة على العمل بجسارة ومخاطرة، لم نتمكن، بعد، من الاعتماد على الذات كشرط لإحداث التغيير، حيث لا زلنا نعتمد على تقديم المصادر والحلول من الخارج، ولا زلنا نفشل في الربط بين الحلم والنواحي العملية. وفي سلوكنا الفردي والجمعي، لا تزال ذات السلبيات والنواقص التي تحدث عنها زريق وحنا وغيرهما إثر وقوع النكبة، من: غياب الوعي وإدراك مكمن الخطر، تراجع إرادة الكفاح، الفرقة والانقسام، ضعف المشاركة والاندماج، اعتبار الوطنية، عند بعضنا، مجرد حماسة وتعصب، وتجاوزها بالكلية عند البعض الآخر، ضعف العقلانية، تغلغل الحس الديني وما نجم عنه من تشرذم ومن تنامي نزعة الاتكال على القدر، المراهنة على القوى الرجعية الرافضة للتجديد وبناء المفاهيم الديموقراطية والعدالة، استسهال الوعود والخطابات من دون الإنجازات.
-------------
*تيسير محيسن: كاتب ومفكر فلسطيني مقيم في قطاع غزة، عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني، وعضو الهيئة العامة لمركز بديل.