سياسة اعتداءات أطراف غير حكومية

سياسة اعتداءات أطراف غير حكومية

اعتداءات أطراف غير حكومية، وهي الأعمال التي تُنفذها أطراف غير حكومية، تحظى بدعم او بموافقة مبطّنة من جانب إسرائيل. تتناول الحالة أدناه استفحال أعمال العنف التي يمارسها المستعمرون الإسرائيليون بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم، وإفلاتهم من العقوبة المقررة على هذه الأعمال. وتنطوي هذه السياسة على منح السلطة التقديرية الممنوحة الأطراف غير الحكومية في إسرائيل، من قبيل الصندوق القومي اليهودي والدور الأيديولوجي والتنفيذي الذي يضطلع به بالنيابة عن إسرائيل.

اعتداءات المستوطنين
أجرى المقابلة: أحمد مسودة*

 
مكان السكن والحالة المعيشية:
اسمي (م . ر)، أسكن مع عائلتي المكونة من أبى المريض بالزهايمر وأمي وشقيقتي وشقيقي، في القدس وبالتحديد بالقرب من باب الحديد الذي يجاور رباط الكرد في حوش الشهابي. 
القضية:
تكثر اقتحامات المستوطنين لمنطقة رباط الكرد في حوش الشهابي، والتي يسميها الإسرائيليون "المبكى الصغير". وتضع شرطة الاحتلال العوائق الحديدية أمام بيتنا لكي تُمكن المستوطنين من الوصول لتأدية صلواتهم. في كثير من الأحيان يجتمع المستوطنون أمام بيتنا، مما يمنعنا من حرية الحركة والخروج من المنزل. كما أنهم يقومون بأداء شعائر الصلاة أمام المنزل ورفع أصواتهم كطريقة للاستفزاز.

في عام 2013، كانت أمي مع أبي المريض وأختي ذاهبون للتسوق في البلدة القديمة عبر طريق الواد وحدث الحدث الذي أنتهك كرامتي وكرامة عائلتي وغير مجرى حياتي كلياً. لقد قام 8 من المستوطنين بالاعتداء على أمي بالضرب أثناء تزاحمهم بعد إنهاء طقوسهم الدينية في رباط الكرد في حوش الشهابي وقام أحدهم بدفع أمي ما أدى إلى ارتطام قدمها بجسم حديدي كان على الأرض. لم يستطع أبي المريض ولا أختي الصغيرة مساعدة أمي، رأيت المشهد حين سقطت أمي على الأرض جراء ما قام به المستوطنون ولم أستطع أن أتمالك نفسي وقمت بضرب مجموعة منهم.

لقد تم تحويلي إلى مركز شرطة "القشلة" في البلدة القديمة، وعندما تم تحويلي كان الفيديو كاملا يظهر أنه تم الاعتداء الجسدي على أمي وأن ما قمت به كان دفاعا عن أمي الملقاة على الأرض والتي تأن من الوجع، إلا نه تم تحويلي إلى سجن المسكوبية.

قامت أمي بتحرير شكوى ضد المستوطنين حينها، حيث استمر اعتقالي لمدة شهرين وقاموا بالضغط على أمي للتنازل عن الشكوى التي كانت قد حررتها مسبقا. وبالفعل قامت أمي بالتنازل عن شكواها من أجل أن أخرج أنا من السجن وقمنا بدفع 2500 شيكل كغرامة من أجل أن أغادر السجن أيضا. خلال الهبة الجماهيرية التي بدأت في شهر تشرين الأول، استدعتني المحكمة على خلفية نفس القضية التي حصلت قبل 3 سنوات وستعقد المحكمة في الأيام المقبلة.

قام مُشغلي الإسرائيلي بطردي من العمل بعد ان دخلت السجن، كما أن جميع الإسرائيليين يرفضون تشغيلي بحجة الاشتباه بي وكوني أشكل خطر على الزبائن وبيئة العمل استناداً الى الواقعة التي حدثت، رغم أني لم أفكر حتى مجرد التفكير في إيذاء أي شخص وكان الفعل الذي قمت به كان ردة فعل نتاج التهجم الوحشي على أمي.
وتستمر الاعتداءات الاسرائيلية علينا، حيث تم خلال شهر كانون الأول الاعتداء على أخي الذي يبلغ 14 عاما بالضرب من قبل مستوطن أثناء خروج المستوطنين من رباط الكرد في حوش الشهابي وتم التحقيق مع أخي القاصر لساعات متواصلة دون السماح لأي شخص بالدخول إلى مكان التحقيق أو رؤيته.

------------------------------- 
* أحمد مسودة: طالب جامعي، ومشارك في مشروع تمكين الشباب في مواجهة التهجير القسري  في القدس