جريدة حق العودة - العدد 35

 

اضغط هنا لتحميل هذا الاصدار

بقلم: محمود زيدان

 
زيارة تقليدية أقوم بها الى المقبرة كل عيد. كنت أقوم بها وأبي منذ سنوات، ثم داومت عليها بعد موته. صرت أزور أبي الميت وألتقي أقاربي وأصدقائي الأحياء. قلما تجد مكانًا بهذه المساحة الضيقة يجمع هذا العدد من الناس؛ تزور مئات بل ألوف الأشخاص في وقت واحد وفي مكان واحد.

بقلم: سناء شعلان*


"خاطرة في حضرة الغياب"
يقول محمود درويش الشّاعر الفلسطيني الراحل:
"أما أَنا – وقد امتلأتُ
بكُلِّ أَسباب الغياب
فلستُ لي
أنا لستُ لي
أنا لستُ لي..."
ويبقى السؤال: لِمَنْ الفلسطينيّ؟
الجواب: هو للعذاب والألم والرّحيل منذ ستين عاماً معجونة بالحزن. فاسعدْ؛ لأنّكَ لستَ فلسطينياً...

بقلم: إياد برغوثي*

 

صديقي حازم جمجوم،
أحاول منذ أيام أن أكتب لك المادة الأدبية التي طلبتها لنشرتكم "حق العودة"، أبدأ بالكتابة وأشطب الجمل الأولى، يبدو أنني لن ألبّي طلبك هذه المرة فاعذرني يا صديق.

صبرا – هوية عصرنا حتى الأبد.

صبرا – فتاة نائمة

رحل الرجال إلى الرحيل

والحرب نامت ليلتين صغيرتين،

وقدمت بيروت طاعتها وصارت عاصمة..

ليل طويل

يرصد الأحلام في صبرا،

وصبرا نائمة.

بقلم: جمال الشاتي*
لقد شكلت كل من مكان انعقاد المؤتمر، وعضويته، وأسماء المرشحين ومن ثم الفائزين القضايا الأبرز في الإعلام، باعتبارها مواضيع مثيرة

 للجدل، وربما عناوين جذابة تستهوي الباحثين عن خبر مثير، ومسألة يروق للمتنافسين التباري في تحليلها رفضا أو تأييدا. وربما كان هذا احد

العوامل التي تسببت - ولو جزئيا - في حجب أوراق العمل المقدمة للمؤتمر، وأهمية الأفكار المتضمنة فيها والنصوص المقترحة لها.

بقلم: عصام اليماني*

"أنا لست عائدا الى فلسطين فحسب، بل فلسطين عائدة اليّ أيضا"، بهذه العبارة انهى المناضل المرحوم شفيق الحوت كتابه: " من يافا بدأ المشوار"، و كتب في مقدمة لكتاب: "رجال من فلسطين" للعلامة عجاج نهويض ما يلي:

"قد يكون في استطاعة قوة القوة الغاشمة الجائرة ان تغتصب "الارض" و ان تغتال " الافراد" و ان تبيد "الجيوش و المؤسسات"، و لكنه يستحيل عليها مهما طغى جبروتها، ان تغتصب "الوطن" و ان تغتال "الشعب" او ان تبيد "الامة وشخصيتها الوطنية". وقد يكون في استطاعتها كذلك أن تزيف "كتابا" أو ان تزور "خارطة" او ان تنهب "اثرا" او ان تزيل "علما" لكنه يستحيل عليها، مهما تمثدت في غيها، ان تزيف "التاريخ"، او ان تزور "الجغرافيا" او ان تطمس "التراث" ... الذاكرة بطبعها عدوة للقهر".

شفيق الحوت (1932-2009) كغيرة من ابناء الشعب الفلسطيني عانى من القهر الصهيوني والاستعماري الذي ترك اثره في الذاكرة الفردية والجماعية الفلسطينية. فلكل منا حصته من نتائج هذا القهر، سواء كنا لاجئين في الشتات او "مواطنين أصليين في الأراضي المحتلة عام 1948، أو القابعين بانتظار حصول "معجزة الدولة الفلسطينة في الضفة الغربية وقطاع غزة".

فإذا كانت السعادة في الذاكرة لا تحفز الانسان على فعل شيء سوى اعادة انتاج مسبباتها في خيالنا، فإن القهر في الذاكرة له دينامية اخرى مختلفة. فالقهر لا يجعل الذاكرة تعود بنا الى الاسباب والنتائج فحسب؛ بل تحفزنا على التفكير في كيفية الخلاص. فالقهر عدو دائم يسكن فينا، ويعشش في ذاكرتنا، ويؤسس لتكويننا النفسي والاجتماعي والسياسي، ولا تزول مفاعيله الا بزوال مسبباته ونتائجه. القهر في الذاكرة يحفزنا على الانتقام منه ومن رموزه، يحفزنا على استرداد حقوقنا التي أنتزعت منا بدون وجه حق. والذاكرة، التي نقش القهر فيها مكانا له، لا يمكن ان تضيع او تنسى، فهي تنتقل من جيل الى آخر. فالقهر يفرض علينا ان نرويه لأبنائنا وأحفادنا، ونحثهم على تحقيق ما لم نستطع تحقيقة في زماننا. هذا ما اراد شفيق الحوت نقله لنا عندما قال: ان "الذاكرة بطبعها عدوة للقهر".

ولد شفيق الحوت عام 1932 في مدينة يافا في فلسطين، وأنهى دراسته الثانوية من المدرسة العامرية في يافا عام 1948؛ حيث أجبر وعائلته على اللجوء إلى لبنان في إبريل/نيسان من نفس العام، ثم التحق بالجامعة الأميركية في بيروت عام 1948، وتخرج منها عام 1953. كان أحد مؤسسي منظمة التحرير الفلسطينية، وشارك في مؤتمرها التأسيسي الذي عقد في مدينة القدس في الثامن والعشرين من مايو/ايار عام 1964، وأصبح عضوا في المجلس الوطني الفلسطيني حتى وفاته، عُين في أول اجتماع للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلا ومديرا لمكتب المنظمة في لبنان، كما انتخب عضوا في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية بين عامي 1966 و1968، وبين عامي 1991و 1993، وعين ناطقا رسميا باسم منظمة التحرير الفلسطينية في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة منذ العام 1974 حتى 1992. توفي شفيق الحوت بتاريخ 2 أغسطس/آب 2009، بعد إصابته بمرض السرطان الذي لم يمهله طويلا.

اللجنة الوطنية الفلسطينية لمقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها نشطاء فرنسيون يحتجون على معرض باريس للطيران

20 حزيران 2009 – نظمت مجموعة من الناشطين الفرنسيين في حملة المقاطعة نشاطا سلميا ضد مشاركة إسرائيل في معرض باريس الجوي – معرض بورجية للطيران – وهو المعرض الأكبر في العالم لأسلحة وتكنولوجيا الفضاء. وقد جرى تنظيم الاحتجاج خارج الجناح الإسرائيلي؛ حيث جاءت العديد من شركات صناعة الأسلحة الإسرائيلية من أجل بيع تقنيات عسكرية لمشترين أوروبيين محتملين. وجرى تنظيم التظاهرة الاحتجاجية في الوقت الذي كان فيه الرئيس الفرنسي نيكولاي ساركوزي يقوم بزيارة المعرض؛ وبالرغم من محاولات الشرطة لإجبار المحتجين على الابتعاد من المكان؛ إلا أن ناشطي حملة المقاطعة كانوا واضحين للعيان بشكل كبير، وقاموا بتوزيع عدة آلاف من النشرات الإعلامية على الجمهور.

بقلم: رجا زعاترة*

توطئة:
عكفت حكومات إسرائيل المتعاقبة، مباشرةً بعد العام 1948، على إحكام قبضتها على جهاز التربية والتعليم في القرى والمدن العربية في الداخل، بهدف السيطرة السياسية المباشرة على الجماهير الفلسطينية التي بقيت في وطنها بعد النكبة، وأجيالها الجديدة على وجه الخصوص، استلهامًا بمنطق الزعيم الصهيوني دافيد بن غوريون، القائل: "الكبار سيموتون والصغار سينسون".

بقلم: رنين جريس*

كفر عنان هي قرية جليلية أخرى تم احتلالها وتهجير سكانها عام 1948. كانت هذه القرية قائمة على المنحدرات السفلى لجبال الزَبول، في المكان الذي تتلاشى هذه الجبال فيه جنوباً لتصبح سهل الرامة. كانت الينابيع والآبار تمد سكان القرية بمياه الشرب. وكانت مياه الأمطار المصدر الأساسي للري، والحبوب والزيتون المنتوجات الرئيسية.