جريدة حق العودة - العدد 37

haqelawda_37cover.jpg

 
جاء العدد الذي يحمل الرقم 37، في 24 صفحة من القطع الكبير، واشتمل على محورين رئيسيين. المحور الاول اشتمل على تقارير وريبورتاجات اعدتها المؤسسات التي تعقد شراكة مع مركز بديل لتنفيذ برنامج تنمية وتدريب الناشئة في مجال الدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين، والبالغ عددها 11 مؤسسة ومركز اجتماعي. ركزت التقارير على النشاطات والفعاليات الميدانية التي تقوم بها هذه المؤسسات من خلال برنامج تنمية وتدريب الناشئة في تطوير ثقافة العودة، وتحديداً عند الجيل الناشئ من ابناء اللاجئين والمهجرين. فقد تنوعت التقارير من زيارات ميدانية قام بها الناشئة الى قرى مهجرة منذ عام 1948، الى نشاطات احياء ذكرى النكبة الفلسطينية، وزيارات تبادلية بين المؤسسات هدفها تعزيز العمل وزيادة الوعي بين الاطفال. كما ركزت بعض التقارير على عملية تدريب الناشئة على كتابة التاريخ الشفوي واجراء مقابلات مع الرعيل الاول من جيل النكبة، واقامة المهرجانات الشعبية والفنية التي تدعو الى الحفاظ على حقوق اللاجئين واسترداد حقهم المسلوب والعيش بكرامة.
 
اما المحور الثاني من العدد، فقد اشتمل على عدد من المقالات التي ركزت على دور الثقافة والفن في حماية الهوية وتعزيز المقاومة والصمود. وفي هذا الجانب، يقول عيسى قراقع وزير شؤون الاسرى والمحررين في السلطة الفلسطينية في مقال تحت عنوان استراتيجية الدفاع عن النفس امام سياسة النفي والالغاء: "عندما رأيت فرقاً فنية ترقص في شوارع رام الله، تصدح بالاهازيج والاغاني، وعندما رأيت اطفالاً يرسمون قراهم المدمرة عام 1948 على جدران المخيم، شاهدت افلاماً فلسطينية تتقدم عالمياً، ومسلسلات مثل "التغريبة الفلسطينية" في رؤيا حداثية تقف على مسرح الحاضر، تنظر الى الماضي، وتحلل ما دار على مسرحه خدمة للحاضر، وعندما قرأت ديوان الحب "سرير الغريبة" لمحمود درويش، شعرت بمعجزة الفلسطيني الذي يعبر عن انسانيته ويتصرف بشكل عادي وسط الظلام والحصار، فلا يستسلم لما يمليه عليه الاحتلال من لغة وادوات التعبير". 
 

في الوقت الذي لا يزال السياسيون الفلسطينيون والعرب على كافة مستوياتهم منشغيلين بإعداد تصريحاتهم وتعليقاتهم على أفعال "الطرف الآخر"، يواصل "الطرف الآخر" التقدم بخطواته محتلا مساحة أو مساحات جديدة من حيزنا، ليس من الأرض فحسب؛ بل ومن عقولنا، أو ما تبقى من نتف حية فيها.

قبل كل مؤتمر وطني أو عالمي، وعند كل خطوة جسيمة في مجال انتهاك حقوقنا، يقف أولو الأمر ليعلنوا أننا "على مفترق طرق"، أو أن "المرحلة دقيقة وحساسة"، أو أن "الحالة تستدعي موقفا استراتيجيا"، أو أن "خياراتنا متعددة ومفتوحة"، والى غير ذلك من العبارات المصوغة بإحكام، ولكن قطعا ليست المبرمة للفعل أو التنفيذ.

إن مراجعة سريعة للمواقف خلال أكثر من واحد وستين عاما من النكبة المستمرة، تكشف عن مدى التكرار والاجترار المفرطين في التهويم في عالم الكلمات الفارغة، أو المتحذلقة، أو منعدمة الأثر. ليس ذلك لأنها لا تعني شيئا، وليس ذلك لأنها كـ "مواقف" خاطئة، بل لأنها بدون أي سند يجعلها قابلة للتجسيد فعلا. والسند هنا ليس لغياب الإرادة الشعبية أو كسلها، بل لتغييبها أو تقييدها.

بقلم: فيجاي براشاد*

"ما أن يتغير الأساس الاقتصادي حتى يطرأ على البنيات الفوقية الواسعة تحول أكثر بطئا أو سريع جدا، وعند دراسة مثل هذه التحولات ينبغي علينا دائما أن نميز بين التحول المادي في أوضاع الإنتاج الاقتصادية الميسور تقريره بمثل دقة العلم الطبيعي، وبين الأشكال التشريعية، السياسية، الدينية، الجمالية والفلسفية، وبكلمة مختصرة، الأشكال الإيديولوجية التي يدرك فيها الناس هذا التضارب ويقاومونه حتى النهاية". (كارل ماركس، مساهمة في نقد الاقتصاد السياسي، 1859).

بقلم: مهند العزة*

إن الفن لغة انسانية مشتركة، لا تعترف بحدود ولا حواجز. هي جسر بين الشعوب والامم لا يحتاج الى من يفسره، بل هو وسيلة للتغيير عندما يكون في الطريق الصحيح، وهو أيضا فعل مقاوم يصبح اكثر تاثيرا بجوار غيره من وسائل المقاومة.

ان احد رموز التمييز العنصري الحديث وابشعها هو جدار الضم والتوسع او جدار الفصل العنصري او جدار العار، الذي أصبح من جهة لوحات فنية مختلفة، ومن جهة أخرى موقع إعلانات أو لوحة اعتذارات للمحبين. وهذا بالطبع أدى إلى إلغاء لونه الأصلي (اللون العسكري القبيح)، وأصبح مؤخراً موقعاً لمجموعة من الرسومات المختلفة لفنانين فلسطينيين ومتضامنين اجانب.
إعداد: مركز الشباب الاجتماعي مخيم الفارعة
 

مع تنامي الهجمة الإسرائيلية المسعورة على مقدّرات شعبنا، ومحاولة طمس هويته الفلسطينية العربية عبر العديد من الوسائل الهمجية، من قتل يومي وتدمير للبنية التحتية وتجريف للأراضي، وبناء للجدران العازلة والتوسع الاستيطاني الذي غير معالم الأرض الفلسطينية وعزل السكان في بقع صغيرة من الأرض، أصبح موضوع مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها، ضرورة ملحة كأداة نضالية في يد الشعب الفلسطيني والشعوب التي تتضامن معه للخلاص من هذا الاستعمار ونيل الحرية والاستقلال.

 إعداد: باسم صبيح، ومحمد جرادات*

مقدمة:

يعمل مركز بديل منذ عام 2002 على تطوير برنامج دراسات مقارنةعبر تنظيم زيارات دراسية وميدانية إلى عدد من الدول والمجتمعات التي كانت وما تزال ضحية لحروب وصراعات داخلية نتج عنها عمليات تهجير قسري جماعية للسكان وترحيل للسكان عن أماكن سكناهم الأصلية والاستيلاء على ممتلكاتهم، ترافقت مع عمليات تطهير عرقي، وإبادة جماعية وجرائم تعتبر حسب القانون الدولي، جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية.

الجديد في أخبار حملة المقاطعة، (كانون أول 2009 – شباط 2010)

ثلاثة وثلاثون نقابيا أمريكيا يدعون رئيس اتحاد العمل الأمريكي ومؤتمر المنظمات الصناعية لمقاطعة إسرائيل:
4 كانون أول 2009 – وجه ثلاثة وثلاثون من النقابيين البارزين في الولايات المتحدة رسالة مفتوحة إلى السيد ريتشارد ترومكا Richard Trumka، رئيس الاتحاد الأمريكي للعمل ولمؤتمر المنظمات الصناعية (AFL-CIO)، والذي يمثل أحد عشر مليون عامل؛ وجاءت الرسالة بمثابة رد على خطاب ألقاه السيد ترومكا واستنكر فيه حملة مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها، وجاء في الرسالة أنه ينبغي على نقابات العمال في الولايات المتحدة أن "تسحب استثماراتها من دولة إسرائيل، وأن تدعم العمال في رفضهم التعامل مع السلع الإسرائيلية؛ وان تقطع العلاقات مع الهستدروت [اتحاد النقابات العمالية في إسرائيل] العنصري، وتقف في وجه مساعدات الولايات المتحدة العسكرية والاقتصادية لإسرائيل".

بقلم: ريتش وايلز*

 على مدى سنوات الثمانينيات من القرن الماضي، وبالعودة إلى زمن أبكر بكثير، مثّل المجتمع المدني الفلسطيني شبكة من المنظمات الشعبية والمسيسة التي تدعم الكفاح الوطني والحقوق الفلسطينية غير القابلة للتصرف. وفي مخيمات اللاجئين، عملت مراكز الشباب النشطة واتحادات المرأة على مستوى المجتمع المحلي، في اغلب الأحيان سرا، على تنظيم الناس معا بطريقة خاصة حيثما كان ذلك ممكنا. وقد لعبت هذه المنظمات دورا هاما في النضال التحرري الفلسطيني، وقامت بدعم ومناصرة المقاومة بأساليب مختلفة باعتبارها أدوات تؤدي بها دورها النضالي.

إعداد: مركز جماعة- كفر قاسم

ضمن نهجه القائم على الحفاظ على هوية الفلسطيني العربي في "إسرائيل" والعمل مع الأجيال، قام مركز تطوير القيادات والتمكين الجماهيري/جماعة ومقره كفر قاسم، بعقد اتفاقية شراكة مع مركز بديل لتنفيذ برنامج تنمية وتدريب الناشئة في مجال الدفاع عن حقوق اللاجئين، والذي ينفذه بديل في احد عشر مخيماً وتجمعاً للاجئين الفلسطينيين في فلسطين التاريخية والشتات.

إعداد: جمعية الكرمل/مخيم النصيرات

ضمن توسيع قاعدته الدعوية، عقد مركز بديل خلال العام 2009-2010 شراكة مع جمعية الكرمل ومقرها مخيم النصيرات في قطاع غزة، لتنفيذ برنامج تنمية وتدريب الناشئة في قطاع غزة. تأسست الجمعية عام 1993، وهي مؤسسة ثقافية اجتماعية تهدف إلى رفع المستوى الثقافي والاجتماعي بين أبناء المخيم وتعزيز صمودهم وتنمية روح العمل الجماعي بين أوساطهم المختلفة.

بقلم: عيسى قراقع*

لا زلت أراقب هذه "الثورة النشاطية"، والتي اندفعت في السنوات الأخيرة، للمؤسسات والجمعيات واللجان الفلسطينية وما يصدر عن أعمال فكرية وإبداعية وفنيّة متعددة، وما ينظم من ندوات ومهرجانات ومسابقات وصلت إلى مستوى الحضور العالمي، وكل ذلك وسط واقع احتلالي قاسٍ يستهدف تجفيف الحياة الفلسطينية وتحويل الفلسطينيين إلى يائسين ومحطمين وبلا أحلام.