×

تحذير

JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 485

جريدة حق العودة العدد-46


تتحت عنوان "العنصرية شرط لبقاء إسرائيل الاستعمارية "، أصدر بديل/المركز الفلسطيني لمصادر حقوق المواطنة واللاجئين اليوم الاثنين 26 كانون اول 2011 العدد 46 من جريدة حق العودة. حيث تناول هذا العدد نظام الفصل العنصري الإسرائيلي، عبر محاور متباينة من الوصف والتحليل لهذا النظام وإمكانيات مواجهته. وقد شارك في العدد 14 كاتباً/ة، من مختلف مناطق تواجد الشعب الفلسطيني في فلسطين التاريخية والشتات، إضافة إلى عدد من المتضامنين والخبراء القانونيين من كل من الولايات المتحدة الأمريكية وجنوب إفريقيا وسويسرا.

لتحميل العدد على شكل PDF، اضغط على الرابط هذا الرابط >>>

هذا العدد ليس جديدا في موضوعه، فقد سبق وان تناوله بديل في أعداد سابقة؛ ويأتي تناوله الآن لأنه ما زال هناك الكثير مما يمكن أن يقال أو يضاف إليه. في الأعداد السابقة، تركزت التحليلات والمقالات على إبراز عنصرية إسرائيل، وعلى ضرورة النظر إلى نظام الفصل العنصري الإسرائيلي كأحد أعمدة نظام السيطرة المفروض على فلسطين والشعب الفلسطيني إلى جانب الاستعمار الاحلالي والاحتلال العسكري طويل الأمد. العدد الحالي يأتي استكمالا لإعداد سابقة، إذ يلقي نظرة على عدد من مظاهر هذا النظام وتجسيداته في قوانين إسرائيل وممارساتها، بالإضافة إلى المسؤولية الدولية: الأخلاقية، والقانونية، والسياسية الناشئة تبعا لاستمرار إسرائيل في سياساتها.

بالإضافة إلى المقالات التي تناولت التعريف بالتمييز العنصري، وبجريمة الفصل العنصري والمسؤولية الدولية للدول والمنظمات الدولية مجتمعة ومنفردة، يتناول العدد مأسسة القمع العنصري بالتركيز على قضية الأسرى الفلسطينيين، وجذور فكرة الجدار العنصري، والمعازل المفروضة على الشعب الفلسطيني، ومأسسة التمييز في التعليم وغيره من المجالات.

بقلم: البروفيسور جون دوجارد*

قضيت معظم حياتي في جنوب إفريقيا، في مواجهة نظام الفصل العنصري كمحام وأكاديمي وأيضاً كمدير لمركز الدراسات القانونية التطبيقية (وهو عبارة عن معهد أبحاث يعمل في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان والتقاضيفي الفترة الواقعة ما بين (1978-1990). ومن ضمن عملي قمت بدراسة وتحليل نظام الفصل العنصري بالنظر إلى معايير حقوق الإنسان الدولية؛ حيث كنت أدعو إلى وضع دستور وشرعة خاصة بحقوق الإنسان الأساسية والى دولة ديمقراطية في جنوب أفريقيا. على غير الكثيرين من الجنوب أفريقيين فانا لم اسجن، لكن تمت محاكمتي واعتقالي وتهديدي من قبل الشرطة الأمنية. وتم حظر كتابي الرئيس المعنون بـ: "حقوق الإنسان والنظام القانوني في جنوب إفريقيا 1978"، والذي يعتبر كتابا شاملا حول قانون وممارسات الفصل العنصري، والذي تم منع تداوله في البداية.

البروفسور ماكس دوبليسييس*
تعتبر الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري (ICERD) أول بند صريح لحظر الفصل العنصري، والتي اعتمدت في العام 1965. كما تعتبر(ICERD) بمثابة معاهدة متعددة الأطراف لحقوق الإنسان، تسعى إلى القضاء على جميع أشكال ومظاهر التمييز العرقي، حيث وتنص مقدمتها على: " بناء مجتمع دولي خال من جميع أشكال التفرقة والتمييز العنصري".
تحذر ديباجتها أطراف الاتفاقية من مظاهر التمييز العنصري التي ما زالت ملحوظة في بعض المناطق في العالم بالإضافة إلى السياسات الحكومية المرتكزة على الاستعلاء العنصري، والكراهية، مثل سياسات الابرتهايد، والتمييز أو الفصل العنصريين. المادة الثالثة تلزم الدول الموقعة على الاتفاقية بمناهضة نظام الفصل العنصري:

بقلم: غيل بولينج*
في بدايات العام 1965، تم إقرار حظر نظام الفصل العنصري وفقاً للقانون الدولي، بالترافق مع صياغة الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، والتي دخلت حيز التنفيذ في الرابع من كانون الثاني لعام 1969. وقد صنف نظام الفصل العنصري رسمياً كجريمة بموجب القانون الدولي بتاريخ 30 تشرين الثاني عام 1973، حيث تم اعتماد هذا التصنيف من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة عبر الاتفاقية الدولية لقمع جريمة الفصل العنصري والمعاقبة عليها. ونتيجة للانتقادات الواسعة النطاق لنظام الفصل العنصري وسياسات الفصل الذي كانت تمارسه الأقلية البيضاء في جنوب إفريقيا؛ دخلت المعاهدة حيز التنفيذ بتاريخ 18 تموز عام 1976. وحتى اليوم، صادقت 107 دول على اتفاقية الفصل العنصري، وكذلك الحال بشأن ميثاق روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، الذي دخل حيز النفاذ في 1 تموز عام 2002، والذي بحسبه تصنف جريمة الفصل العنصري كواحدة من الجرائم ضد الإنسانية. وقد تم التخلي عن نظام الفصل العنصري من قبل حكومة جنوب إفريقيا عام 1990 بعد ممارسته كسياسة ممنهجة في جنوب إفريقيا منذ عام 1948 بشكل رسمي؛ ولاحقاً في العام 1994، تم التحول إلى بناء جنوب إفريقيا الديمقراطية. ورغم انتهاء نظام الفصل العنصري في جنوب افريقيا، تندرج جريمة الفصل العنصري في القانون الدولي العرفي، وبقيت محظورة بموجب اتفاقية نظام الفصل العنصري وميثاق روما الأساسي.

بقلم: أمجد متري*
"من واجب كل دولة ان تمارس ولايتها القضائية الجنائية على اولئك المسؤولين عن الجرائم الدولية". "مقدمة نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية".
مدخل:
لقد تزايد خلال العقود السابقة الاهتمام المنصب نحو القانون الجنائي الدولي وكيفية التأكد من محاسبة مرتكبي الجرائم الدولية ومساءلتهم، إلى جانب ضمان تحقيق العدالة للضحايا.
أن الفصل العنصري لا يمثل فقط خطأ اخلاقياً، ولكنه يشكل جرماً دوليا غير مشروع، وجريمة بموجب القانون الدولي، وبالتالي فانه يترتب على هذه الجريمة عواقب قانونية تلقي بالمسؤولية على عاتق الدول والمنظمات الدولية في سبيل مواجهتها. في ضوء ذلك، نصل إلى الاستنتاج القائل بان سياسات إسرائيل القائمة على التمييز والفصل العنصري في الأرض الفلسطينية المحتلة وكذلك في إسرائيل عموما؛ يترتب عليها نشوء مسؤولية الدول والمنظمات الدولية بموجب القانون الدولي. فمنذ محاكمات نورمبرغ، أيد المجتمع الدولي المبدأ الاخلاقي والقانوني الذي يوجب تحمل الأفراد المسؤولين عن ارتكاب جرائم دولية خطيرة تبعات أفعالهم وبالتالي القضاء على الإفلات من العقاب. اضف الى ذلك، أن إسرائيل كقوة محتلة، تبقى ملزمة بالحقوق الانسانية الدولية والقانون الدولي الانساني في الأرض الفلسطينية المحتلة وفي إسرائيل كذلك. وهذا؛ أي وجوب أن تتحمل دولة الاحتلال المسؤولية عن الوفاء بالتزاماتها بموجب قانون حقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة، تم تأكيده من قبل محكمة العدل الدولية مرارا وتكرارا.
لهذا السبب، تتناول هذه الورقة بإيجاز " تصنيف الفصل العنصري كجريمة دولية"، والالتزامات الدولية الناشئة جراء القوانين والسياسات الإسرائيلية التي تصل إلى حد ممارسة الفصل العنصري.

بقلم: عبد الفتاح القلقيلي (ابو نائل)*

نظرية "الحتمية البيولوجية" أو ما يطلق عليها بعض الباحثين "الداروينية الإجتماعية" تنتج بالضرورة نظرية "التمييز العنصريالتي غالبا ما تنتج سياسة "الفصل العنصري" والتي من تكتيكاتها إقامة "جدران الفصل العنصري" سواء كانت هذه الجدران مادية (اسمنتية) او معنوية. ولذلك، وقبل الخوض بموضوع جدار الفصل يجدر بنا التأصيل للفكرة والعودة للمنابع في سبيل الفهم الجذري لها.

تسأل نظرية الحتمية البيولوجية عن سبب كون الأفراد ما هم عليه. لماذا يفعلون ما يفعلون؟ ويجيب الحتميون البيولوجيون بأن "حيوات البشر وأفعالهم هي نتائج محتومة للخصائص البيوكيمياوية للخلايا التي تكوّن الفرد، وهذه الخصائص تحددها بدورها على نحو متفرد مكونات الجينات التي يحملها كل فرد"...، فإن الجينات السيئة تسبب السلوك السيء" وهذا أدى إلى سياسة تحسين النسل وقوانين التعقيم الألمانية النازية عام 1933 وقبلها الأمريكيـــة عـــام 1927.

بقلم: عيسى قراقع*
الساحة الخلفية لدولة إسرائيل
200 ألف فلسطيني حوكموا في المحاكم العسكرية الإسرائيلية منذ عام 1990، وذلك بحسب إحصائيات وزارة شؤون الأسرى والمحررين، كما أن ما يجري في أروقة المحاكم العسكرية الإسرائيلية من محاكمات أدت إلى زج الآلاف من أبناء الشعب الفلسطيني في سجون الاحتلال ولا زال عدد كبير منهم يقضي سنوات طويلة من عمره خلف القضبان.
قاعات المحاكم العسكرية المحاطة بأسوار القواعد العسكرية المحمية، تعمل ومنذ بداية الاحتلال تحت جنح ظلام دامس، الإعلاميون ومراسلو الصحف لا يتواجدون في القاعات ولا يقدمون تقارير حول ما يحدث هناك، والأحكام الصادرة في هذه المحاكم لا تثير نقاشا أو جدلا جماهيريا داخل إسرائيل ولا في المجتمع القضائي والأكاديمي، هناك صمت مخيف من القانونيين الإسرائيليين على ما يجري في تلك المحاكم التي تشبه المقصلة.

بتاريخ 15 أيار 2011، وللمرة الأولى منذ تهجيرهم في العام 1948، سار عشرات الآلاف من اللاجئين الفلسطينيين في كل من لبنان وسوريا والأردن والأرض الفلسطينية المحتلة في مسيرات شعبية حاشدة، توجهت نحو الحدود التي تربطهم بأي جزء من فلسطين التاريخية المحتلة منذ العام 1948. وكان المنظمون "اللوجستيون" لكلٍ من مسيرات العودة عاقدين النية على عمل خطوات رمزية تتمثل بوقوف المشاركين في المسيرات بالقرب من الحدود، والاستماع إلى الخطب المكررة عن حق العودة وقداسة الوطن، ومن ثم استقلال الحافلات والعودة إلى أماكن سكناهم في مخيمات اللجوء. وبقي العديد من المنظمين بالقرب من منصات الخطابة، مهنئين أنفسهم بنجاح النشاط وحجم الإقبال على المشاركة، ولكن خطبهم توجهت إلى المقاعد الفارغة!

بقلم: يارا السعدي*

أقرّت الكنيست قبل بضعة أسابيع قانونا جديدا؛ تمول من خلاله الدولة أول سنة تعليمية "للجنود المتحررين" في الجامعة العبرية. هذا بينما يضج الإعلام بالأخبار حول حملات التحريض من قبل الزعماء الدينيين "الحاخاميم" ضد الطلاب العرب في مدينة صفد، علما أن حملات التحريض هذه، ليست بالأمر الجديد وعادة ما تتعدى التهديد، حيث يشهد لذلك ما يتعرض له الطلاب العرب في كلية صفد من حرق لسياراتهم ومنع أصحاب البيوت من تأجير المساكن لهم.1 من ناحية أخرى كشفت صحيفة يديعوت الإسرائيلية قبل أشهر قليلة؛ عن ان مجموعة طلاب إسرائيليين تم تجنيدهم لقسم أمن الجامعة بهدف "الحفاظ على الأمن العام"2. تتكرر مثل هذه الأحداث بوتيرة عالية حتى باتت جزءا من المشهد الاعتيادي في حياة الطالب الفلسطيني في الجامعات الإسرائيلية3، ولعلها تكوّن صورة واضحة حول تجربة الطلاب العرب في المؤسسات الأكاديمية الإسرائيلية. سأحاول هنا موضعة هذه الأحداث في السياق الأعم لسياسات المؤسسة الأكاديمية الإسرائيلية وأساليب تطبيقها.

بقلم: د. ديفيد كين*

بدأت حركة التشريعات الدولية ضد التمييز العرقي رداً على زيادة الحوادث المعادية للسامية، التي وقعت في شتاء 1959-1960، والمعروفة باسم "وباء الصليب المعكوف (سواتسيكا)". وتمثلت الحادثة بانتشار تلقائي للكتابات على الجدران وتدنيس المقابر اليهودية. تلك الكتابات والشعارات أخذت حيزاً في دول متعددة مثل كوستاريكا، والسويد ونيوزيلندا، وكانت السبب وراء صدور مجموعة من قرارات الأمم المتحدة تكللت بالاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري ICERD عام 1965، وكان الفهم العقلاني والعملي للجماعات العنصرية الموجودة في الاتفاقية، والتي هي أول معاهدة لحقوق الإنسان تعكس حقيقة أن الحركة في أصولها تعبر عن التعصب الديني والذي يعادل التمييز العرقي.