×

تحذير

JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 485

جريدة حق العودة - العدد 49

أصدر بديل/المركز الفلسطيني لمصادر حقوق المواطنة واللاجئين اليوم الثلاثاء الموافق 14 آب 2012، العدد 49 من جريدة حق العودة الدورية، حمل العنوان: "حركة الشباب الفلسطيني، تحديات الواقع وملامح المستقبل"، وقد جاء هذا العدد في 24 صفحة من القطع الكبير، وشارك فيه 12 كاتباً/ة من فلسطين، ولبنان، والمملكة المتحدة.

وقد ركزت مقالات العدد على واقع الشباب الفلسطيني في مختلف جوانبه السياسية والاجتماعية والثقافية، إلى جانب التعريج على مسيرة ودور قطاع الشباب الفلسطيني في اغناء مسيرة الثورة الفلسطينية المعاصرة والعمل الجماهيري بمختلف مراحلهما وتفصيلاتهما. فقد غطت المقالات عدة محاور متوازيةـ توزعت بين موقع الشباب ما بين النكبة وانطلاقة العمل الثوري المقاوم، انتقالاً إلى تأثيرات العولمة والتحولات السياسية/الاجتماعية في الساحة الفلسطينية وآثار ذلك على هوية الشباب الفلسطيني اليوم، إلى جانب إعطاء حيز من الاهتمام على الحراك الشبابي ضمن سياق التحولات العربية مؤخراً. بالإضافة إلى ذلك، تطرقت بعض المقالات إلى مواضيع أخرى ذات صلة بالعمل النقابي، والتمثيل السياسي، وموقع الشباب في معادلة التغيير.

بالإضافة الى التركيز على واقع الشباب، اشتمل العدد على ملخص لنتائج الزيارة التعليمية التي نفذها كل من مؤسستي بديل وذاكرات إلى كايب تاون في جنوب أفريقيا. كما اشتمل العدد على مقال عن قرية الطيرة المهجرة، وعدد من التقارير التي تغطي أنشطة وفعاليات مركز بديل خلال شهري حزيران وتموز، إلى جانب نتائج المرحلة الثانية من جائزة العودة السنوية، التي اشتملت على حقلين هما: حقل الصورة الفوتوغرافية لمن هم دون 18 عام، وحقل أفضل كاريكاتير ليوم اللاجئ العالمي.

هذا وقد تضمن العدد ملفين خاصين عن ذكرى الفنان ناجي العلي الذي استشهد بتاريخ 30 آب 1987، والشاعر محمود درويش الذي توفي بتاريخ 9 آب 2008.كما اشتمل العدد على ملخص لآخر انجازات حملة مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها.

إذا ما ترك خطاب المناسبات المفعم بالحماسة والوعود جانبا، يظهر مستقبل الشباب الفلسطيني في الفعل المؤسسي لوحة بيضاء بلا ملامح. وإذا ما فُحص دور ومكانة الشباب الفلسطيني اليوم على مستوى الفعل من حيث الإبداع، والتخطيط، وصنع القرار، يظهر أن أثرهما يكاد يكون منعدما باستثناء حالات فردية هنا وأخرى هناك، وباستثناء قلة مستخدمة للتنفيذلتنفيذ ما أبدعه، أو خططه، أو اختاره غيرهم. قد يبدو هذا التوصيف سوداويا قاتما أو مبالغا فيه، إذا ما اخذ بمعزل عن حركة الشباب الفلسطيني الناشئة أو الآخذة في التبلور، والتي عليها سواء كقيادة أو ظاهرة أن تعاني ما عانته كل قيادات وقوى التغيير في العالم ومنها بالطبع القيادات والقوى الفلسطينية.

القول بان المعاناة حتمية فيما سبق لا يقصد به تبرير تقصير القيادات والقوى الفلسطينية في دعم حركة الشباب، أو تجميل حالات قمع ما يخرج عن الثلم من أصوات ومبادرات شبابية؛ بل يراد به التأكيد على حقيقتين: الأولى أن الحالة الفلسطينية بعد قيام السلطة الوطنية – رغم ظروف الاحتلال والنضال لانجاز مرحلة التحرر الوطني- لا تشذ عن القاعدة العامة؛ أي المواجهة ما بين السائد القائم والناشئ القادم. الحقيقة الثانية تتمثل في أن حركة الشباب الفلسطيني ما زالت مراهقة- ومراهقتها هنا لا تأتي بمعنى الصح والخطأ في فعل كذا أو الامتناع عن كذا، إنما بمعنى افتقارها للرؤية الواضحة، وللتنظيم الكافي، والاستقلالية الكاملة وبالذات الاستقلالية عن السائد والقائم. يمكن ملاحظة هاتين الحقيقتين بجلاء في نوع المواجهات والتي لا زالت محصورة في دائرة ردات الفعل، وفي موسميتها، ومحدوديتها، وفي ارتباطها بشكل ما بقوى قائمة تعد في المحصلة جزءا من النهج السائد. ويلاحظ أيضا، أن الفعاليات الشبابية التي برز حضورها في معظم الفعاليات الوطنية مؤخرا، كما في فعاليات أسبوع الابرتهايد، يوم الأرض، التضامن مع الأسرى، النكبة وغيرها لم تستطع أن تستقل بقيادتها وفعلها عن برامج مختلف القوى والأحزاب القائمة، وبالتالي لم تصل إلى مستوى تقديممجرد تقديم- قيادة شبابية ناهيك عن الرؤية الواضحة، والفعل المنظم والجسم المستقل.

بقلم: عبد الفتاح القلقيلي*
يشكل الشباب الفلسطيني نسبة عالية من المجموع العام للشعب الفلسطيني، سواء في الأراضي الفلسطينية أو على صعيد بلدان اللجوء والشتات. وقد كان كذالك وما زال، فقد أشارت التقارير الإحصائية إلى أن نسبة الشباب في المجتمع الفلسطيني تعدت الـ 38% نهاية العام 2011.
ولا شك ان شريحة الشباب في المجتمع الفلسطيني كانت على الدوام حاضرة بقوة في مختلف المحطات والمراحل النضالية التي مر بها شعبنا وقضيتنا الوطنية الفلسطينية. ويجدر بنا التنويه هنا ان الكاتب الفلسطيني بكر أبو بكر (على موقعه الالكتروني) يعيد تاريخ الحركة الطلابية الفلسطينية إلى بدايات القرن العشرين (أواخر العهد العثماني)، حيث انخرط الطلاب في الأحزاب والجمعيات والنوادي الثقافية والخيرية والرياضية والكشفية مثل جمعية الإخاء، والمنتدى الأدبي، والجمعية القحطانية، وجمعية العهد، وحزب اللامركزية، وكان اهتمامهم يتجه إلى السياسة، وخاصة التصدّي للصهيونية. كما أنضم الطلاب العرب (وفي مقدمتهم الفلسطينيون) في الأستانة لجمعية الإخاء العربي التي ولدت عام 1908 بعد إعلان الدستور العثماني، وقام إسماعيل الحسيني بتأسيس فرع للجمعية في القدس.

بقلم: تيسير محيسن*

تعرف كل منهما على صاحبه عبر التواصل على صفحات الفيسبوك "الفضاء الالكتروني المفتوح". وسرعان ما أدركا، بعد بضعة رسائل، أنهما أبناء خالة. عليّ (23 عاماً) يعمل في محل لبيع الملابس الجاهزة المستوردة من الصين، حاصل على شهادة جامعية في "التنمية المجتمعية" من جامعة الأزهر. مؤيد (22 عاماً) طالب جامعي، يدرس "الأعمال التجارية" في كندا، حيث يعيش مع أسرته. تبادلا المشاعر والأفكار والصور: الصور القادمة من كندا داعبت خيال علي من حيث أفصحت عن حياة الدعة والسكينة، الاستقرار والرفاه والمستقبل المضمون. بينما أيقظت صور غزة في صدر مؤيد رغبة مكبوتة في المشاركة في الحدث على أرض الواقع، الخروج من حالة الملل والكسل إلى حياة مثيرة ومليئة بالتحديات، رغبة مشفوعة بأفكار ومشاعر، ضبابية، عن الوطن والتضحية والانتماء

 

بقلم: د. منار مخول*

مما يتضح للمراقب؛ أن الحراك الوطني عموما مرتبط عضوياً بالهوية وتطورها على محور الزمن. ويستند هذا المقال على تقديم محاورة تتطرق إلى تطور الهوية الفلسطينية في أراضي 48 منذ النكبة حتى اليوم، وهذا من خلال قراءة نقدية للروايات والسير الذاتية الفلسطينية المنشورة هناك. يمكن اعتبار الأدب الروائي الفلسطيني في الداخل أرشيفاً تاريخياً لتطوّر الهوية والخطاب السّياسي، وقد توفر للشباب دور مركزي مزدوج فيه من حيث: تدوين الواقع السياسي، الاقتصادي والاجتماعي في القصة الروائية من جهة، والمحاولة للتأثير على هذا الواقع وتحويله من جهة أخرى. سأتطرق في هذا المقال إلى ثلاث مراحل مفصلية في تطور الهوية الفلسطينية في الداخل، والتي بإمكانها تسليط الضوء على العوامل المحفّزة للحراك الشبابي اليوم.

بقلم: أحمد أبو غوش*
ثورة الكاهن الأرثذوكسي جورجي جابون في روسيا سنة 1905، كانت ثورة عمالية سلمية ألهمت بقية فئات الشعب وأدت في نهاية الأمر إلى قيام أول برلمان منتخب في روسيا، وقيام الملكية الدستورية في البلاد. وفي عام 1917 قاد البلاشفة ثورة عمالية بالتحالف مع الفلاحين وأقاموا أول دولة اشتراكية كان لها تأثير كبير على العالم. وما بين عامي 1930-1931 قاد المهاتما غاندي حركة عصيان مدني واسعة النطاق ضد البريطانيين في الهند، إلى أن أدت إلى استقلال الهند وإنهاء الاستعمار البريطاني فيها. وفي السلفادور بأمريكا الجنوبية، نظمت مجموعة من الطلاب والأطباء والتجار عام 1944 حملة إضراب عام ضد الانتهاكات المتواصلة للحكم العسكري الدكتاتوري للبلاد، أجبرت " الجنرال مارتينز Martine" على الاستقالة، ونجحت دون استخدام قطعة سلاح واحدة في إقناع أقرب الموالين للدكتاتور، بما فيهم كبار الضباط، بإيقاف دعمهم له؛ مما اضطره في النهاية إلى الرحيل إلى المنفى وانتصار الثوره. وفي الصين استطاع الحزب الشيوعي الصيني سنة 1949 السيطرة على الصين بعد ثورة مسلحة قادها ذراعه العسكري "جيش التحرير الشعبي".

بقلم: جوزف أنطونيوس*
لم يكن إحراق "البوعزيزي" نفسه بداية الحراك العربي الذي طبع عام 2011، بل كان تعبيراً عن اللحظة الفارقة التي انتظرها شباب كانوا يتململون، كأن عملية الاحتجاج الانتحارية-الاستشهادية هذه كانت كلمة السرّ التي انتظرها التونسيون للتنفيذ. ما كان أحد يجرؤ على أن يتوقّع، قُبيل الحادثة، أن يسقط بن علي. الشباب التائه في قرى صفاقس هربًا من أجهزة أمن "زعبع" يذكر جيدًا أن الحراك كان مبدئيًا، لا أمل منه إلا "تسجيل موقف للتاريخ". في المقابل، بدت الأحداث التي انطلقت من سيدي بوزيد وامتدّت إلى مختلف أنحاء تونس، مفضية حتمًا إلى التغيير؛ فالأمور كانت تتطوَّر بصورة لا رجعة فيها، وسقوط بن علي كان مسألة وقت لمن كان قادرًا على المراقبة والقراءة. كانت الاحتجاجات مثل كرة ثلج تكبر في الصقيع، لا سبيل إلى إذابتها أو تفتيتها إلا بصدمة كبرى... فجاء سقوط بن علي.

بقلم: وسام رفيدي*
من اللافت للنظر أن أية كتابات حول العمل الشبابي في فلسطين، ترتبط عادة بالمؤسسات الشبابية التي نشأت ما بعد قيام السلطة الفلسطينية، أي بمأسسة العمل الشبابي، وهي منظمات في قطاعها الأوسع ممولة وخاضعة، فكريا بعد ماليا، للفكر الليبرالي الرأسمالي! ويكفي مراجعة سريعة لما تضخه تلك المنظمات من برامج ومفاهيم وتوجهات حتى يتم التأكد من حقيقتين: الأولى أنها تعيد إنتاج الفكر الليبرالي المعولم على قاعدة الاستهلاكية الثقافية، الوجه الآخر للاستهلاكية البضاعية، أما الثانية، وكنتاج للأولى، فهي تنتج سلسلة من المفاهيم والبرامج فيما يتعلق بالقضية الوطنية، تتناغم ليس فقط مع التوجه الليبرالي بل ومع ممثله الأبرز فلسطينيا: السلطة الفلسطينية! هنا يمكن التعريج على مفاهيم مثل: المقاومة المدنية -وكأن النضال من أجل إنقاذ الحيتان مثلاً، والسلمية -وهي مسالمة بحقيقتها-، والحوار مع الآخر، بمعنى التطبيع مع الصهاينة بلغة أخرى، وحل الصراعات والنزاعات، وهذا لتسويق صيغ رفض المقاومة المسلحة مبدئيا، والمقاومة الشعبية كمصطلح يتحايل على المقاومة المسلحة....

 

بقلم:غريب زهران*

ارتبط تطور النقابات العمالية العالمية عبر التاريخ مع تطور طبيعة وواقع العمل، إذ إنها تشكلت بهدف تنظيم وتطوير علاقات الإنتاج عن طريق إدارة التناقضات الناشئة عن العمل ما بين جانب العمال من جهة وأصحاب العمل من جهة أخرى. وإذا ما نظرنا لبذور النشأة؛ فان الثورتين الزراعية والصناعية في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر في أوروبا، تعدان من أبرز الأحداث التي أسهمت في تطور نشأة وعمل النقابات العمالية، حيث تحول الاقتصاد الأوروبي إلى نمط الإنتاج "الرأسمالي الحر" كنتيجة لاستخدام المكائن والآلات في الإنتاج الزراعي والصناعي، الأمر الذي شكل قفزة نوعية في واقع العمل ودفع باتجاه تطور أوسع في المزارع والمصانع، مما أدى إلى زيادة طاقتها الإنتاجية وتشغيل أعداد ضخمة من العمال، وهذا ما احدث ازدهار اقتصادي وتضخم في العوائد.

بقلم: نضال الزغير*

عند امتداد يد الظلام ممتهرة كاتم الصوت، لتطال جبين ناجي العلي الندي بضباب لندن، والشامخ في اشتياقه كبلابل الجليل واشجاره في الصباحات الباكرة، فان المواجهة تقع هنا بين القابل للاندثار والخالد إلى ابد الآبدين. تقع المواجهة ليس مع حالة من التصفية الفيزيائية لوجود كائن يحمل اسما وعنوانا ومهنة، وإنما تقع في سياق طبيعي ما بين المتجسد حيا فكرا وضميرا وردات الفعل العصابية لأعداء عرفهم ناجي وأشار إلى ذقونهم بحنظلته. ولان السياق الطبيعي في هكذا مواجهة يفضي إلى انتصار الضحية دوما، أو لعدالة ممكنة في وعي فقراء الوطن، فان حنظلة ارتقى للخلود في الوعي الجمعي الفلسطيني، وارتد مغتالوه إلى "أسفل السافلين" بعبارة وتوصيف الذكر الحكيم.

شباط 2012
إعداد: بديل وذاكرات

تقديم:
تمثل عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى أرضهم التي هجروا منها قسريا،ً وتم منع عودتهم إليها لأكثر من ستة عقود، القضية المحورية التي يدور في فلكها مجمل النضال الفلسطيني في سبيل الحرية وتقرير المصير. وفي هذا الشأن، لا نجد فسحة للخلاف ما بين المؤمنين باحترام وتطبيق مبادئ العدالة والقانون الدولي، حول أن جبر كافة الاضرار التي لحقت باللاجئين، وهذا يشتمل على: العودة، استعادة الممتلكات، إعادة التأهيل والتعويض، وعدم التكرارأي عدم تكرار المأساةباعتبار ان مكونات هذا الاستحقاق (جبر الضرر) أساسية ولا غنى عنها في إطار عملية تحقيق الحل العادل والدائم لحالة الصراع في المنطقة.