×

تحذير

JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 485

جريدة حق العودة العدد 51

أصدر بديل/ المركز الفلسطيني لمصادر حقوق المواطن واللاجئين اليوم الاثنين الموافق 31 كانون أول 2012، العدد 51 من جريدة حق العودة الدورية، حيث حمل ملف العدد عنوان: "ربيع فلسطين: ماهية التغيير، أدواته، وضرورات التحرر". وقد جاء هذا العدد في 20 صفحة من القطع الكبير، وشارك فيه 11 كاتباً/ة من فلسطين، ولبنان، والمملكة المتحدة، وفرنسا. ويجيء ملف هذا العدد ليستكمل الملفين السابقين اللذين تناولا ما يعرف بالربيع العربي وأثره على القضية الفلسطينية، وآليات تفعيل م ت ف على أسس وطنية وديمقراطية.

وقد ألقت مقالات هذا العدد الضوء على طبيعة التحولات التي تشهدها الساحة العربية والمتغيرات الفلسطينية من ضمنها، اذ تطرقت في جانب منها الى موقع فلسطين في انتظار "الربيع العربي" وحصاد ما يمكن ان يترتب عليه. كما وسلطت المقالات الانتباه على طابع الجدل الدائر على الساحة العربية، بشكل خاص في الاقطار المنتفضة، حول طبيعة وهوية الدولة المراد بنائها ما بين الهيكيلة الدينية والأطروحة المدنية المقابلة لها. وقد نال شكل وتطور العمل التطوعي والأهلي في فلسطين جانباً من هذا الاهتمام من خلال مقالات ركزت على نشأة وتطور العمل التطوعي في عصر فلسطين الحديث، إلى جانب التعاطي مع تفكيك أسئلة متعلقة بمنظمات العمل الأهلي، اجنداتها وتمويلها، وعن مفهوم المجتمع المدني ضمن السياق الفلسطيني. هذا بالاضافة لوقفة نقدية حول تجربة العمل الأهلي في حالات الطوارئ، من خلال تناول تجربة إعادة اعمار مخيم نهر البارد مثالاً. كما جرى استعراض موقف بعض الفاعلين الدوليين في إطار العمل الأهلي الفلسطيني والرؤى التي تستند اليها مثل هذه المنظمات في التعاطي مع عناصر ومفاعيل الصراع الفلسطيني الصهيوني.

لتحميل نسخة من العدد يرجى تتبع الرابط التالي>>

في العدد السابق من جريد حق العودة (49) ركزت المقالات على ما تشهده المنطقة من تحولات وتأثيرها على وضع فلسطين ومعركة التحرر. وفي العدد 48 كان التركيز منصبا على حركة الشباب الفلسطيني؛ جذورها وهويتها وإمكانيتها وأدواتها ومدى قدرتها على صياغة ربيع فلسطيني حقيقي. في العددين السابقين (48 و 49) كانت القراءات إلى حد ما مترقبة لما ستؤول إليه الأمور في الدول العربية التي تشهد تحولات لما تزل تتفاعل، باعتبار أن ليس هناك من معطيات تشجع على التفاؤل سوى انكسار حاجز الخوف لدى الجماهير المنتفضة. هذا العدد يأتي إلى حد بعيد ليكمل الصورة بالتشديد على مسألتين: الأولى أن تأثيرات التحولات العربية على فلسطين أكيدة، والثانية أن ضمان ايجابية التأثير- بمعنى صب اثر التحولات في خدمة معركة التحرر الوطني الديمقراطي، إنما هو وقف على كيفية استقبالها وتوظيفها من قبل الفلسطينيين أنفسهم. وبهذا، يثير العدد تساؤل كبير حول فيما إذا ما لدينا من "أدوات" مؤطرة وفاعلة قادرة على ضبط هبوب رياح التغيير على نحو يمكننا كفلسطينيين من صد أجندة الغرب من جهة، والمحافظة على جوهر المشروع الوطنيمشروع التحرر الوطني الديمقراطي من جهة ثانية.

وبما إن تفعيل وإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية بكافة أجهزتها وهيئاتها على أسس وطنية ديمقراطية كان احد المحاور التي تم تناولها في العددين السابقين، جاء هذا العدد ليسلط الضوء على فعل المؤسسات الأهلية، أو ما يطلق عليه مجازا أو تعميما، مؤسسات المجتمع المدني. ضمن هذا السياق، يثير العدد مجموعة من القضايا حول مفهوم المجتمع المدني ومركبات هكذا مجتمع  ضمن خصوصية فلسطين، ويتناول ما يثار حول مفهوم الدولة المدنية والدولة الدينية من جدل بالارتباط بحقيقة المطالب الثورية والإرادة الشعبية،  كما ويسلط الضوء على أداء المؤسسات الأهلية الفلسطينية في ظل سياسات التمويل الغربية الممنهجة بالارتباط بمتطلبات مرحلة التحرر الوطني الديمقراطي. كما ويتناول العدد أداء بعض المؤسسات الدولية ومنهجية عملها برؤية نقدية سواء على مستوى الرؤية للصراع واليات التعامل مع ما يتمخض عنه من آثار مدمرة أو حتى كارثية، أو على مستوى مدى الأهلية لطرح حل سياسي يحقق السلام الدائم على أسس العدل وحقوق الإنسان.

بقلم: عيسى قراقع*

ليس عندنا ملاجئ نلجأ إليها ونخبئ فيها أطفالنا، لنحميهم من عمود الموت المصبوب من الطائرات والقاذفات الإسرائيلية، وليس لدينا صافرات إنذار تنبهنا بأن الصواريخ قد حلقت فوق بيوتنا ورؤوسنا ومدارسنا، لا قبة حديدية تعترض الصواريخ العمياء الموجهة لاقتلاع أرواحنا وحرق منازلنا، فالخيارات أمام أبناء شعبنا من سكان قطاع غزة هي أن يظلوا في بيوتهم ينظرون إلى سقوف البيوت وارتجاجات الأرض وانشقاق السماء، أو أن يكونوا في ثلاجة الموتى بعد حين مندهشين.

العدوان الإسرائيلي اللاأخلاقي على قطاع غزة، والذي بدأ يوم 14/11/2012، واستمر ثمانية أيام والذي حصد المئات من الأرواح، وحرث أرض غزة بالموت والجنون، كان يبحث عن صور أطفال عائلة الدلو تحت ركام منزلهم محروقين، كي تعلن دولة إسرائيل انتصارها وتحقيق أهدافها، وكلما زاد عدد الشهداء في صفوف المدنيين، كلما أعلن وزير الجيش الإسرائيلي أن قوة الردع الإسرائيلي حققت نتائجها.

بقلم: يوآب حيفاوي*

تمهيد:

تنطلق المجادلة المركزية في هذا المقال من قاعدة أن فلسطين ليست غائبة عن الربيع الديمقراطي العربي، بل إنها أول أمكنة بزوغ هذا الربيع، إضافة لافتراض أن فلسطين هي الأكثر استفادة من  تقدُم هذا الربيع بالاتجاه الديمقراطي والشعبي.

 أما ما يظهر من خلال تحليل تعقيدات القضية الفلسطينية، ومستلزمات حلها، وطابع الحراك التاريخي الذي قاد للربيع العربي، فيحاول المقال أن يحدد معالم  المنظور الفلسطيني  للربيع العربي، في ظلال توقع أن يكون هناك حالة من الحسم بالنسبة لمهام الربيع العربي، وأن يفضي إلى إتمام العودة ودخول فلسطين عهد الحرية المرتقب.

بقلم: وسام الرفيدي*

مقدمة

لم يحظَ مفهومان/شعاران، منذ ما يزيد على العام، بالهيمنة والتسيد على الخطاب السياسي العربي المعلن قدر شعاري الدولة الدينية والدولة المدنية. وواضح من سياق طرح الشعارين انهما يوضعان في مواجهة بعضهما البعض، كتعبير عن التناقض السياسي/الأيديولوجي بين التيارين الإسلامي على تنويعاته، والعلماني، وأيضا على تنويعاته، وأكثر من ذلك: تعبيرا عن القضية الجوهرية، كما تُصاغ وفق التناقض بين الشعارين، للحركة الشعبية العربية المنطلقة منذ نهاية 2010 في تونس، والمسماة تجاوزا بالربيع العربي!

تقرير: نتالي كسابري*

 إعتدنا سماع مقولة "بندقية بلا فكر تقتل ولكنها لا تحرر"، ففي حال لم تصاحب البندقية الريشة والقلم، ومؤخراً الإعلام الحديث، فلا يمكن إعتبارها مقاومة بقدر ما تمثل انتحاراً. ضمن هذا الفهم، فان كشف زيف دموع التماسيح الهادفة لحشد التعاطف والتأييد العالمي مع القاتل الذي يرتدي زي الضحية يصبح ضرورة، وليس مجرد استجابة لموضة العصر.

وفي مواجهة هذه الحالة من الهيمنة الصهيونية على الوعي، ظهرت حملة على مواقع التواصل الاجتماعي ال"فيس بوك" وال"تويترتدعو لنشر أخبار وصور وفيديوهات من ساحة الدمار الذي صب  فوق غزة منذ أسابيع قليلة.

بقلم: فراس جابر*

ارتبط العمل التطوعي بتطور القضية الفلسطينية والمسار الوطني والتحرري لها، إذ انه شديد الإلتصاق والإتساق بها. فمن الجمعيات الخيرية والثقافية، مروراً بالجمعيات السياسية في الفترة العثمانية وحقبة الانتداب البريطاني، وصولاً إلى الاحتلال "الإسرائيلي" وتشكل أنوية سياسية مؤطرة وجمعيات طابعها اجتماعي وتطوعي ولكنها شديدة الصلة بالمشروع الوطني ومنظمة التحرير الفلسطينية. وقد وصلت تجربة العمل التطوعي مداها في السبعينيات والثمانينات إبان الانتفاضة الأولى، كما واستطاعت لجان العمل التطوعي حشد عشرات الآلاف من المتطوعين للقيام بالأنشطة الوطنية والمجتمعية.

في فعالية اختتام المرحلة الثالثة من جائزة العودة للعام 2012 التي نظمها مركز بديل في العشرين من كانون أول، قدم المطران عطا الله حنا، رئيس أساقفة سبسطية للروم الارثوذكس- بطريركية الروم الأرثوذكس في القدس كلمة كان لها بالغ الأثر على الحضور. وقد ارتأى بديل، تقديم كلمة قداسته لما تحمله من معان جليلة ليس بالنسبة لبديل وحده، بل بما تنطوي عليه من معان في ظل الظروف السياسية المعقدة التي تمر بها القضية الفلسطينية والمنطقة عموما.  فيما يلي نص الكلمة المرتجلة والقيمة:

بقلم: نضال الزغير*

باتالاستخدام الاصطلاحي لمفهوم المجتمع المدني والركون إليه ذائعا في أدبيات السياسة والاجتماع اليوم، أكثر منه سابقاً. وهذا  الاستخدام لا يختص بسياق دون سواه، بل يمكن تلمسه ضمن السياق العولمي المتنامي في مختلف تجارب المجتمعات التي عبرت عتبة القرن الحادي والعشرين، وإن كان هذا التنامي في الركون الإصطلاحي لمفهوم المجتمع المدني يتفاوت تبعاً لأنساق التطور التاريخي "الإجتماعي-الاقتصادي" للمجتمعات وتجاربها المتباينة. إلا أن ما يمكن أن يحاكيه ويماحكه الجدل، كامن في الإشكالات المتداخلة والعديدة التي تشوب مرآة النظر إلى المجتمع المدني أو عليه. وهذا ما يمكن إحالته إلى طبيعة البنى الأيدلوجية المعبر عنها بظهور أجندات سياسية يرمى ويرام إليها بالركون الاصطلاحي المعني في هذا الصدد.

بقلم:صبيح صبيح*

في الجدل الدائر في الأرض الفلسطينية المحتلة، يدور تساؤل حول هامش المناورة الذي تتحلى به المنظمات غير الحكومية أمام أجندات الممول، وبالتالي دورها في إعادة صياغة المشروع الوطني الفلسطيني. مثل هذا التساؤل مشروع؛ كون هذه المؤسسات هي أحد المستفيدين من "المال العام"، بل وأحد أهم الفواعل الذي ينظّر للصالح العام الفلسطيني، بحكم أدبياتها التي طالما أكدت مدى اتصالها بالقاعدة الجماهيرية. لكن مثل هذا التساؤل يبعث ضمنا بمغالطة مفصلية تم استدخالها عبر اتساع منظومة التمويل الدولي في الأراضي الفلسطينية. فعملية الإستدخال المعرفي هذه جعلت من المنظمات غير الحكومية فواعل "حقيقية" في المشروع الوطني، وجعلت من دورها في صياغته بديهية لا مناص عنها. ربما يتماشى هذا التصوير مع أدبيات المؤسسات الدولية التي تولي اهتماما كبيراً لدور هذه المنظمات في "التنمية" أو في "دمقرطة" المجتمعات. فلنطرح السؤال بطريقة أخرى إذن، أولا: لماذا علينا اعتبار المنظمات غير الحكومية فواعل، ثانيا: لماذا علينا تحديد دورها كفواعل في صياغة المشروع الوطني؟ وثالثا: على أي أساس قمنا بالتعامل معها على أنها فواعل كحقيقة بديهية وتحديداً كفواعل في صياغة المشروع الوطني؟ للإجابة على هذه الأسئلة سأقوم بمحاولة تفكيك المنظومة الدولية للتمويل وما يعرف بجهود التنمية وإبراز الدور الذي لعبته هذه المؤسسات المحلية في إعطاء الروح لهذه المنظومة وإطالة عمرها وإعادة إنتاجها. بعد تفكيك هذه البنية التي يقوم عليها نظام التمويل، سأحاول حينها الإجابة على السؤال الأول: دور المنظمات غير الحكومية في صياغة المشروع الوطني؟

بقلم: مروان عبد العال*

إن تكوين نظرة موضوعية للقضية المطروحة، لا بد له من مقدمة توضح حقيقة الرواية التي أدت إلى وجود الحدث أساساً، لأن أسوأ ما تعرض له ابن المخيم في ظل ثقافة التشويه والكراهية، يتضح في محاولة وضعه في مكان الجلاد والقاتل وليس الضحية، بل وعكس الحقيقة حتى تحميله المسؤولية عن الخلل والحدث والنتيجة الكارثية التي آلت إليها الأمور. من هنا صار الإلحاح على ضرورة وجود رواية فلسطينية حقيقية توضح ما حدث وتصحح الصورة الخاطئة لمجريات الواقع. فالأسباب عديدة، ولكن السبب المباشر والمعلن هو أنه في تاريخ 20/5/2007 قامت مجموعات إرهابية تُسمى "فتح الإسلام" بارتكاب جريمة فظيعة بحق الجيش اللبناني في منطقة العبدة والمحمرة المحاذية لمخيم نهر البارد. وعلى أثر هذه الجريمة، بدأ الجيش الوطني اللبناني بقصف مخيم نهر البارد، وقد شكل هذا القصف عملية عسكرية تمتعت بكامل الغطاء السياسي، من القوى المنضوية في الحكومة اللبنانية والتي خارجها. كذلك عربياً ودولياً، على اعتبارها تقع في نطاق "الحرب على الإرهاب". وقد استهدفت القضاء على منظمة "فتح الاسلام" وهي منظمة إرهابية متطرفة دخلت قبل أشهر من تاريخ الحدث إلى شمال لبنان ومخيم نهر البارد تحديداً.  حيث اتخذت منه قاعدة ورهينة في الوقت نفسه، كنتاج لتقاطع مازال خفياً وبحاجة إلى تحقيق حيادي وشفاف. وهنا نقول بأنهأُريدَ للواقع الفلسطيني في لبنان أن يدُفع كي يكون جزءا من التجاذبات الداخلية اللبنانية – اللبنانية، أو عود ثقاب على الأقل لإشعال حرب داخلية فيه، إلا أن النتيجة كانت بدفع وتدفيع المخيم ثمن هذا الحياد.