×

تحذير

JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 485

جريدة حق العودة العدد 55

أصدر بديل/المركز الفلسطينين لمصادر حقوق المواطنة واللاجئين يوم الاثنين 28 تشرين أول 2013، العدد 55 من جريدته الدورية "حق العودة"، تحت عنوان: "لاجئو سوريا الفلسطينيون: غياب الحماية الوطنية والدولية".

وقد جاء هذا العدد في 20 صفحة، واشتمل على 7 مقالات اضافة الى مجموعة من التقارير والإيضاحات التي تطرقت إلى نتائج الازمة في سوريا على اللاجئين الفلسطينيين سواء الذين ظلوا في سوريا او اللذين اضطروا الى مغادرتها الى الدول المجاورة، نتيجة لما تتعرض له مخيماتهم من حصار وتدمير. كما وخصص حيز في العدد لتغطية طابع المآسي والنكبات المتجددة التي يتعرض لها اللاجئون الفلسطينيون من سوريا مثل حادثة الغرق التي تعرض لها اللاجئون الفلسطينيون والسوريون في البحر المتوسط قبل قرابة الشهر، إضافة الى تناول تجربة لجوء الفلسطينيين من سوريا إلى الأردن ومخيمات اللاجئين الفلسطينين في لبنان كذلك.

اضافة الى ذلك، اشتمل العدد أيضاً على تقارير ميدانية تغطي جوانب متعددة من تجربة اللجوء، مثل أوضاع مخيم اليرموك وموقعه ضمن الصراع في العاصمة دمشق، وتفاصيل عن ظروف حياة اللاجئين الفلسطينيين من سوريا إلى الأردن والعقبات التي يواجهونها.

وارتباطاً بموضوع العدد الأساسي، ركزت بعض المقالات على مواضيع مرتبطة بما يجري في الاقليم مثل الاستراتيجية الأمريكية في الشرق الأوسط، وحقوق اللاجئين الفلسطينيين في الدول العربية، إلى جانب موقف م ت ف ومسؤولياتها اتجاههم.

تجدر الإشارة الى ان العدد اشتمل على تقارير تغطي عمل بديل خلال فترة الشهرين المنصرمين ومساهمته في المؤتمرات والأنشطة المختلفة، إلى جانب اعلانين عن قرب اصدار تقويم بديل السنوي للعام 2014، والدليل الإرشادي عن النهب الإسرائيلي للأرض والتهجير القسري للفلسطينيين.

للإضطلاع على النسخة الالكترونية من العدد وتحميله يرجى تتبع الرابط التالي

يكثر اللغط والحديث حول المفاوضات الجارية بين الفلسطينيين والإسرائيليين برعاية الولايات المتحدة. والتسريبات الواردة من هنا وهناك في جلها إسرائيلية وغربية. بعضها يتحدث عن تعثر المفاوضات، وبعضها يتحدث عن اتفاقات بشأن تبادل الأراضي، وتعديل الحدود، والمسؤولية عن المعابر، وأخرى عن امن المستوطنات، والترتيبات الأمنية، وأخرى عن حق العودة وحقوق واللاجئين... وغيرها. أما الردود والتفاعلات مع التسريبات، فهي متنوعة بحسب الجهة والمصلحة. ويلاحظ أن الردود الفلسطينية الرسمية تراوح ما بين نفي الوصول الى طريق مسدود، وتجنب نفي ما يتردد هنا وهناك من تسريبات او شائعات، وعند اللزوم يكفي الانسحاب من الإجابة بلباقة الحريص جدا على سرية المفاوضات، أو بذريعة بان مصدر التسريبات إسرائيلي. وهذا بحد ذاته، يفترض إسكات السائل والمتسائل؛ بل وعند الضرورة قد يصل الأمر إلى التشكيك، (بلباقة أو فظاظة فلا فرق)، في وطنية السائل باعتبار أن الإصرار على السؤال ينم عن عدم الثقة في القيادة وباعتبار الاعتماد على مصادر غير فلسطينية رسمية.

في الوقت الذي تتزايد فيه بيانات وتصريحات الاسف لغرق اكثر من مئتي لاجئ فلسطيني من بين آخرين، ويسارع الجميع من قيادات ومؤسسات فلسطينية وغر فلسطينية لتقديم التعازي لاسر الضحايا، والمطالبة بتوفير الحماية للاجئين الفلسطينيين وخصوصا الناجين من كارثة الغرق، يبقى السؤال من المسؤول؟ ولماذا وقعت الكارثة؟ وماذا بعد؟

ان كارثة الغرق لا تختلف عن غيرها من عشرات حالات موت اللاجئين الفلسطنيين سوى في ضخامة الرقم، وما هي الا نتيجة لاهمال وتقصير فلسطيني ودولي لما يزال يتراكم منذ سنوات رغم تنبيهنا في مركز بديل- المركز الفلسطيني لمصادر حقوق المواطنة والاجئين للامر اكثر من مرة وعلى مختلف المستويات.

يتمتع الفلسطينيون بصفة عامة بنفس حقوق الجنسية والإقامة التي يتمتع بها المواطنون الأردنيون، حيث يمنحون جوازات سفر أردنية. ويحمل اللاجئون الفلسطينيون المهجرون إلى الأردن في عام 1948 الجنسية الأردنية، ولا يحتاجون لوثائق سفر خاصة. ورغم ذلك، فإن القانون الأردني، لا يمنح الجنسية بصفة تلقائية للفلسطينيين الذين أقاموا في الأردن بعد 1954.  فحمل جواز سفر أردني لا يعني أن الفلسطيني الذي يحمله يتمتع تلقائياً بنفس حقوق الجنسية في الأردن، كما لو لم يقم الشخص في الأردن، ولم يكن لديه أية روابط أخرى في الدولة. أما الفلسطينيون الذين أقاموا في الأردن بعد 16 شباط 1954، بما يتضمن (100,000) فلسطيني من قطاع غزة (الذين كانوا قد نزحوا إلى الأردن أثناء حرب 1967 وبعدها مباشرة ومن انحدر من نسلهم)، فإنهم لا يعتبرون مواطنون أردنيون؛ لذا يطلب منهم بصفة منتظمة ومتكررة أن يجددوا تصريح إقامتهم المؤقتة.

يعيش اللاجئون الفلسطينيون في لبنان تحت ظروف شديدة القسوة، ويعانون بصفة منتظمة ومنهجية من التمييز ضدهم. ولم يحصل معظم اللاجئين الفلسطينيين على الجنسية، ويعتبر وضعهم القانوني في لبنان وضع فئة خاصة من الأجانب. وقد حصل القليل من اللاجئين على الجنسية اللبنانية في الخمسينيات لأغراض تحقيق التوازن بين السكان المسيحيين والمسلمين في البلاد. ولا يحظى بحق الإقامة في لبنان إلا اللاجئون الفلسطينيون الذين لجأوا مباشرة إليه في 1948. أما اللاجئون الفلسطينيون الذين وصلوا إلى لبنان بعد ذلك – بما في ذلك المهجرون في عام 1967 – فإنه لا يحق لهم الإقامة، وتعتبر إقامتهم غير شرعية في لبنان.

ما قبل الأزمة في ليبيا:

يتمتع الفلسطينيون المقيمون في ليبيا بنفس حقوق الإقامة التي يتمتع بها المواطنون الليبيون إلى حد بعيد، رغم أن العديد من الفلسطينيين فرض عليهم السكنى في مناطق محددة مخصصة لهم. ورغم هذا، فإن مصالح السياسة الخارجية التي كانت تنتهجها ليبيا أثرت بشكل مباشر على وضع الإقامة الخاص بالفلسطينيين. فعلى سبيل المثال؛ في عام 1995، قامت ليبيا بإلغاء حقوق الإقامة الخاصة بالفلسطينيين لديها، مما سبب خروجاً جماعياً للاجئين الفلسطينيين والأشخاص عديمي الجنسية، حيث توجهوا نحو مصر، الأمر الذي وجد الفلسطينيون أنفسهم جراءه، وعلى نحو فجائي، في وضع مزر امتد لفترة طويلة على الحدود بين مصر وليبيا؛ ذلك أن ليبيا طردتهم، ولم تسمح مصر لهم بدخولأراضيها. ولقد تدخلت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والأونروا، وقامتا بتقديم المساعدة لهم، إلى أن تم حل الأزمة، فقط بعد مرور عدة سنوات، حين قامت ليبيا بالتراجع عن السياسة التي انتهجتها في 1995، على اثر تدخل عدد من الدول ومن الهيئات الدولية.

ما قبل الأزمة الراهنة:

بصفة عامة، لا يحق للفلسطينيين كفئة او جماعة الحصول على الجنسية السورية. ولكن يمكن لأفراد من اللاجئين الفلسطينيين في سوريا أن يحصلوا على الجنسية السورية في أحوال ثلاثة: المرأة الفلسطينية المتزوجة من رجل سوري، الفلسطيني الحائز على جنسية سورية قبل 1948، أو بموجب قرار خاص صادر عن وزارة الداخلية (والحقيقة ان هذه القواعد ليست خاصة بالفلسطينيين بل هي ذاتها المطبقة على سائر الأجانب). ورغم ذلك، فإن اللاجئين الفلسطينيين يتمتعون بمعظم حقوق الإقامة والحقوق الاجتماعية والمدنية التي يتمتع بها المواطن السوري. ويمنح الفلسطينيون بطاقات هوية شخصية ووثائق سفر تماثل جوازات السفر السورية. ويجب على الذين يرغبون في السفر إلى الخارج أن يحصلوا على نفس التصاريح الرسمية الواجب على المواطنين السوريين الحصول على مثلها.

تمتع اللاجئون الفلسطينيون في مصر بمعظم الحقوق الرئيسة حتى عام 1978، حين قام فلسطيني باغتيال الكاتب المصري يوسف السباعي، والذي كان صديقاً مقرباً من الرئيس المصري أنور السادات. وحينئذ، قامت الحكومة المصرية بإلغاء جميع الحقوق التي منحت للفلسطينيين سابقاً. وقد حصل القليل من اللاجئين الفلسطينيين الذين يعيشون حالياً بمصر على الجنسية المصرية. ويمنح اللاجئون الفلسطينيون في مصر ثلاثة أنواع من الإقامة: الإقامة الخاصة، والتي تسري لعشر سنوات، والإقامة العادية، والإقامة المؤقتة. ويحمل أغلب الفلسطينيين المقيمين في مصر تصاريح إقامة مؤقتة، وهي تسري لمدد ما بين سنة إلى ثلاث سنوات. وتعتبر مصر الدولة العربية المضيفة الوحيدة التي تطلب من جميع الفلسطينيين أن يجددوا إقامتهم بصفة منتظمة.

بقلم: تيسير ميسن*

يقول عالم السياسة الأمريكي هانز مورجنتاو أن: "مفهوم الهيمنة والسيطرة على العالم، والذي يعكس في باطنه شعوراً دفيناً بالتميز والتفوق الحضاري والثقافي كان المحرك الرئيسي للسياسة الخارجية الأمريكية، وهو المفتاح الرئيسي لفهم هذه السياسة منذ نشأة الولايات المتحدة الأمريكية كدولة فيدرالية وحتى الآن".

شكل الموقف الروسي الأخير من الأزمة السورية، تحديداً التهديد بضربة عسكرية أمريكية، وسقوط حكم الإخوان المسلمين في مصر، عقب ثورة 30 يونيو، حدثين هامين، يرى البعض فيهما عقبة جدية أمام الإستراتيجية الأمريكية في المنطقة. يقول يورامميتال، رئيس مركز دراسات الشرق الأوسط في جامعة بن غوريون، "الخطوات التينفذتهاإدارةأوباما،فيالأسابيع الأخيرة،مقابلسورية وإيران ومصروالصراعالإسرائيلي- الفلسطيني،تنضم إلى شئ ما هو بداية تغيير في السياسة الشرق أوسطية للولايات المتحدة". ويتوقع ميتال، أن إسرائيل ستشهد مزيداً من الإنعزال والإنغلاق جراء عدم إدراك حكومة نتنياهو لهذا التغيير واتجاهاته. من بين النتائج المترتبة على هذا التغيير، كما يرى بعض الخبراء الاستراتيجيين، وضع حد للتفرد الأمريكي في رسم ملامح المنطقة، وبداية النهاية لما يسمى بالحل الإقليمي للمسألة الفلسطينية.

بقلم: نضال العزة *

الحماية الغائبة

رغم أن قضية المهجرين واللاجئين الفلسطينيين لا زالت تمثل أكبر قضايا اللجوء، وأطولها عمرا في عالمنا المعاصر، فانها لا تزال بلا حل حتى اللحظة. وأكثر من ذلك، يعتبر اللاجئون الفلسطينيون، بمن فيهم المقيمون في الدول العربية، من اشد مجموعات اللاجئين الذين يعانون من نقص الحماية على المستوى العالمي. السبب الرئيس وراء ضخامة قضية اللاجئين الفلسطينيين، وطول عمرها وبقائها بلا حل يعود بشكل أساسي إلى ممارسات إسرائيل – دولة الاستعمار الاحلالي، والفصل العنصري، والاحتلال أولا، والى انعدام الإرادة السياسية لدى المجتمع الدولي ثانيا. يضاف إلى ذلك، أن نقص الحماية يعود إلى ممارسات وسياسات الدول المضيفة والوكالات الدولية ذات الصلة. وهذه الفجوة تنشأ في مجملها عن عدم الالتزام بالإطار القانوني والتنظيمي الخاص بتوفير الحماية للاجئين الفلسطينيين، والذي صمم أصلا لتوفير حماية مضاعفة للاجئين الفلسطينيين.

بقلم: محمود محمد زيدان*

بما أن قضية فلسطين هي القضية المركزية للأمة العربيةوهي لُب الصراع العربي الصهيوني، فمن الطبيعي متابعة التغيرات الجارية في الوطن العربي بشكل دائم لقياس آثارها وتردداتها على القضية الفلسطينية. وعندما يتعلق الأمر بما يجري في سوريا، وتحديدابما له صلة باللاجئين الفلسطينيين، يصبح الأمر أكثر ضرورة. ففي الوقت الذي ينصب اهتمام العالم بأسره على تداعيات الأزمة السورية على دول الجوار كأمن اسرائيل وملف الأقليات الكردية والعلوية في تركيا والعراق، والاحتقان السني الشيعي في لبنان، يأخذ التعاطي مع آثار الأزمة االكارثية على اللاجئين الفلسطينيين منحىً آخر من التمييز،وتسقط من الحسبان كل الاعتبارات الإنسانية التي تنطبق على الفئات الأخرى علما أن آثارها وتردداتها عليهم تتجاوز التدمير والقتل والتهجير القسري لتطال حقهم في العودة إلى ديارهم التي اقتلعوا منها في العام 1948.