×

تحذير

JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 485

جريدة حق العودة العدد 59

10 أيلول 2014

أصدر بديل/المركز الفلسطيني لمصادر حقوق المواطنة واللاجئين، اليوم الأربعاء 10 أيلول، العدد 59 من جريدته "حق العودة"، حملت عنوان: "غزة تولد من جديد". وقد جاء العدد في 28 صفحة من القطع الكبيرة وشارك فيه 19 كاتباً وكاتبةً من فلسطين التاريخية، وبريطانيا، والبرازيل، وأيرلندا، وإيطاليا، والولايات المتحدة الأمريكية.

تركّز مقالات العدد على محورين أساسيين. المحور الأول، العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة، الذي أطلقت عليه اسرائيل عملية "الجرف الصامد"، وأبعاد وتداعيات هذا العدوان محلياً، وإقليمياً، ودولياً، وسبل مواجهة هذا العدوان من خلال تفعيل حركة مقاطعة اسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها. أمّا المحور الثاني، فمقالاته تقدّم تحليلاً عن حركة التّضامن العالمية مع فلسطين وغزّة، والنقلة النوعية في الأنشطة والفعاليات التي تمّ تنظيمها على مستوى العالم لمناهضة الممارسات والسياسات الإسرائيلية، وجرائم الحرب والإبادة المرتكبة ضد الشعب الفلسطيني، والتواطؤ الدولي الرسميّ مع اسرائيل في حربها الأخيرة.

يحتوي العدد أيضاً على آخر إصدارات مركز بديل، وآخر الأنشطة والفعّاليات التي نفّذها المركز في الشهرين الأخيرين، والقصة الصحفية الفائزة بالمرتبة الأولى في جائزة العودة للعام 2014.

يُختتم العدد بكلمتي رثاء لفقيدي فلسطين، الشّاعر سميح القاسم، والمناضل أحمد محيسن رئيس مجلس إدارة مركز بديل، الذي توفي يوم الأحد الموافق 7 أيلول 2014، اثر نوبة قلبية حادة.

للاطلاع على العدد كاملاً

لن يُجدينا إلّا  أن نعود الى الأساسيات. أكّدت الحرب الإسرائيلية الشّعواء على الشعب الفلسيطني وبالذات في غزة، أطفالاً وشباباً وعجائزَ، سواسية بدون تفرقة، أنّ الصّهيونية لا ترى الفلسطينيين بَشَراً، إنّما عائقاً أمام مشروع إبادةٍ-تهجيريّة الذي ينفّذ عبر الاستعمار الإحلالي. يمكننا قراءة الحرب الأخيرة على غزّة من منظور التحوّلات الإقليمية و"مَحاوِرها" المتعددة، ويمكننا أن نغوص في تفاصيل مشاريع ومؤامرات (حقيقية) تُدْرَسُ وتُنَفّذُ فينالكنّنا بذلك سنغفل حقيقة أنّ الجرف الصّامد والمستمرّ من الرّصاص المصبوب صبّاً جمّاً ليس هو إلّا مرحلة كباقي مراحل استعمار فلسطين. بقيت غزّة كالحَطَبة في أعين المستعمِرين والعالم أجمع، مذكّرة الجميع بالخطيئة الأصلية؛ خطيئة تهجير شعب لإقامة كيان استعماري مرتبط ومتحالف مع الغرب. وما يعبّر هَوَج (وهَلَع) الاسرائيليين إلّا عن عجزهم في إخفاء جريمة لها ملايين الأدلّة الصّارخة جوعاً، ومرضاً، ومقاومةً، وكرامةً، ولاجئين لا يزالون يصرّون على العودة.

لقد جرّدت غزّة إسرائيل من قناعها. لطالما عرف الفلسطينيون الحقيقة، والإسرائيليون كذلك. وكأنّ هذا "سرّهم الصغير"، لا يشاركونه أحد. لطالما أيقن الفلسطينيون أن ليس بمقدور الصهيونية أن تنبت في أرض السلام والشهداء، ولطالما نجحت إسرائيل في تغليف الصّواريخ والتّهجير والموت بخطابٍ استطاع العالم تقبّله، أو ابتلاعه. لكن ليس بعد اليوم. ظلّت غزّة نصباً تذكارياً للتّهجير المستمر وللبّ القضية الفلسطينية، يسحب الشرعية من تحت أقدام الصهيونية صباح مساء. لذلك فإنّ الوحشية الاسرائيلية تعكس إحباطاً عظيماً جراء عدم "إختفاء" مشكلة اللاجئين. غزّة هي الدّليل القاطع على أنّ الحلول يجب أن تعالج جذور القضايا، وليس عوارضها. وكما لخّص المرحوم أحمد محيسن العدوان على غزة: "على كلّ العالم أن يعلم أنّ كلّ الأجندات وبصرف النظر عن مشروعيتها، لا تعدل لحظة طمأنينة يقضيها طفل في حضن أبيه... مهزومٌ من ينتصر بقتل المدنيين العزّل، ومهزومٌ من ينتصر بدماء الأطفال، إنّ حفظ حياة طفل أدعى للاحترام من أي شيئ آخر".

بقلم عيسى قراقع*

علت الزغاريد والاغاني خلال حفل زفاف لعروسين في مدرسة تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في قطاع غزة ، التي تأوي مئات النازحين من ويلات الحرب وآلة الموت الإسرائيلي.

زينت ساحة "مدرسة الشاطئ (أ) " في مخيم الشاطئ بالورود والبلالين خلال استقبال العروسين المشردين الذين دمرت بيوتهما وأصبحا بلا مأوى: هبة فياض وعمر ابو النمر، وسط حشد هائل من الناجين من المذابح والجرائم الإسرائيلية. وقد اجترح الفرح وسط الخوف والدخان والحرائق، وتحولت الأناشيد إلى غيوم سقفت السماء، وتراقصت أمام الطيارين الإسرائيليين الذين رأوا بشرا يصعدون ويهبطون كملائكة في البياض.

بقلم: وسام محفوظ*

يُحكى أن فتاة تدعى غزة، سكنت أرض عِزة، فأتاها عدو على حين غرة، فكان أن صمدت وقاومت، فجاءها بعد حين وعد من الناصر الكريم إنكم لمنتصرون... وإذ بها... تحقق نبوءة ومعجزة.

لا يمكن أن يكون حديثٌ عن غزة بغير طريقة، ذلك أن غزة... الحكاية، غزة الأسطورة، غزة... ملحمة صمود حقيقية لا خيالية.

 أجل، يحدث أن في أقدس بقعة من الأرض يوجد أناس خَلقوا أساطير كثيرة عصيّة على الفهم والاستيعاب؛ ولكنها حقيقة. كثيرة هي الأساطير؛ ولكن هي ليست أسطورة الفينيق مثلاً... ذلك أن غزة لم ولن تندثر يوماً لتنفض عنها كل شيء وتخرج... غزة كانت، ولا زالت، وستظل.  فهي تأبى الركوع... هي أسطورة الفلسطيني في كل زمان حل وسيحل به.

بقلم: م.تيسير محيسن*

لم يعد خافيا على أحد أن ثمة مشروع أمريكي في المنطقة. ودون الخوض في تفاصيل هذا المشروع وأبعاده، نكتفي بالقول أنه إذ يأخذ بالاعتبار أساسا المصالح الإستراتيجية الأمريكية، ومعها مصالح إسرائيل بالضرورة، يأتي هذا المشروع على حساب مصالح شعوب هذه المنطقة، ليس ذلك فحسب؛ بل ويكبدها خسائر هائلة ويقطع الطريق على تطورها الطبيعي لعقود طويلة مستقبلا.

بقلم: صلاح صلاح*

لا شك ان الحرب على قطاع غزة هي العنوان الأبرز للجرائم التي يرتكبها العدو الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني، وتتجلى هذه الوحشيةبارتكابه للمجازر ضد المدنيين من أطفال ونساء وشيوخ. إن الطبيعة العنصرية للعدو الإسرائيلي تظهر في خوضه لحرب إبادة ضد المواطنين الفلسطينيين، حرب يستخدم فيها أدوات تدمير كالدبابات وصواريخ الطائرات - اميركية الصنع - اضافة للقصف من البوارج البحرية.

بقلم: احمد ابو غوش*
من يخوض حرب التحرير الشعبية أو حرب العصابات هم الضعفاء في مواجهة الأقوياء، إما لتغيير نظام لا ترضى عنه الجماهير، أو من أجل التحرر من استعمار خارجي. وبالرغم من اختلاف تكتيكات الحرب الشعبية من بلد إلى آخر ومن زمان إلى آخر، إلا أن لها سمات أساسية مشتركة وهي:
 
إنّ العدوان الحاليّ على قطاع غزّة، ليس بالعُدوان الأول الذّي يَشنّه الاحتلال على القطاع، ولا هذه هي المرّة الأولى التّي يتخَّذ فيها العدوان هذا النهج البربريّ الوحشيّ، ويرتكب أبشع الجرائم بحقِّ أبناء شعبنا الصامدين في غزّة. لكن، في هذه المرّة بالذّات يمكننا أن نستشعر في الجوِّ العامِ أمرًا مختلفًا وغير مسبوقٍ، على الأقل في سياق الحديث عن العقد الأخير، فيما يتعلًّق بحِسِّ الوَحدة الوطنية وباللُّحمة والمساندة الفلسطينية لغزّة في بقيّة المناطق الفلسطينية، الضفة الغربية والقدس والأرض المُحتلة عام 1948 والشتات. ومن أكثر ما بات يلفت الانتباهَ هو وضوح هذه اللحمة، في أساس الحالِ، بين صفوف الشباب، فكانوا أول مَنْ فرَضَها بحُكم التواصل والتفاعَل الكبيرين اللّذين تمَّ إبداؤهما، فحتّما حِسًّا بالتكافل والوحدة في حمل الهَمِّ الفلسطيني العام. هذا وقد تبادَرَ ووَضُحَ شعور هؤلاء بالمسؤولية تِجاه تغيير ودحر ما طالَ ويطولُ شعبنا من قهرٍ وظلم.

بقلم: عبد الفتاح القلقيلي (ابو نائل)*

للاطلاع على تاريخ الغرب (بقيادة أمريكا) وثقافته في ما يخص السياسة الدينية، والأخلاق في الحرب، انصح بقراءة الكتابين الصادرين في "سلسلة عالم المعرفة" لشهري حزيران وتموز لعام 2014، الاول بعنوان "السياسة الدينية والدول العلمانية"، والثاني بعنوان "الأخلاقيات والحرب".

بقلم: نصار إبراهيم*

مقاومة باسلة وحالة شعبية حاضنة، وتضحيات هائلة... ومأزق إسرائيلي واستعداد لمزيد من القتل والتدمير... هذا واقع الحال الميداني.

ولكن على المستوى السياسي نجد حالة من التداخل والتخبط والاستخدام والانتقام والتوظيف. تستهدف هذه المقالة استكشاف تأثير وخطورة تدخلات القوى الإقليمية في المواجهة الطاحنة التي تدور منذ ما يقارب الثلاثة أسابيع بين المقاومة الفلسطينية والشعب الفلسطيني من جهة، وجيش الاحتلال الإسرائيلي من جهة أخرى.

بقلم: خالد منصور*

إبان العدوان الإسرائيلي الغاشم على قطاع غزة في نهاية عام 2008، أطلقنا الحملة الشعبية لمقاطعة البضائع الإسرائيلية في أراضي الضفة الغربية الفلسطينية المحتلة، مستغلين التعاطف الشعبي العارم مع الأهل في القطاع والغضب الشعبي الواسع ضد الاحتلال. في حينها كان شعارنا (بدنا نخسّر الاحتلال)، وكان تحريضنا مبني على أساس أن اضعف الايمان فيمقاومة الاحتلال، أن يبدأ كل فلسطيني المقاومة من بيته بالامتناع عن شراء البضائع الإسرائيلية، وحرمان المحتلين من جزء من الأموال التي يجبونها من جيوب الفلسطينيين ثمنا للبضائع الإسرائيلية التي تملأ الأسواق الفلسطينية، ويمولون بها آلة الحرب والدمار، التي يستخدمونها لقتل أبناء شعبنا ومصادرة وتجريف أرضنا وبناء المستوطنات وتهويد القدس. في حينها، وجدنا تأييدا للحملة واستطعنا إيصال فكرة المقاطعة الى كل فلسطيني، لكن الجهد لم يؤدِ في حينها إلى الحراك المطلوب لدى القوى والمؤسسات والاتحادات الشعبية، بل اكتفت هذه المكونات ببعض الانشطة بالاعتماد على البعض، منها ما هو موسمي، ومنها ما هو استعراضي أو دعائي.