جريدة حق العودة العدد 60

18 كانون الأول  2014

 أصدر بديل/المركز الفلسطيني لمصادر حقوق المواطنة واللاجئين العدد 60 من جريدته "حق العودة"، حمل عنوان "الحرب على غزة:  لم تنته بعد". وقد جاء العدد في 24 صفحة وشارك فيه 16 كاتباً وكاتبةً من فلسطين التاريخية، وبريطانيا، ولبنان.

تركّز مقالات العدد على ثلاثة محاور أساسية. مقالات المحور الأول، تسلط الضوء على آثار العدوان الإسرائيلي على المدنيين في قطاع غزة، والمهجرين في أماكن ومراكز الإيواء، والتأثيرات المباشرة على قطاع التعليم، وحجم الدمار والخراب الذي لحق بالقطاع نتيجة العدوان الإسرائيلي، والتحليل القانوني للعدوان الإسرائيلي على غزة من وجهة نظر القانون الدولي الإنساني. أما مقالات المحور الثاني، فيتمحور فحواها حول تحليل الخطاب الفلسطيني والخطاب العربي خلال الحرب وبعد توقيع وقف إطلاق النار، وأبعاد وتداعيات هذا العدوان محلياً، وإقليمياً، ودولياً. أما مقالات المحور الثالث، فإنها تسلط الضوء على عملية إعادة الاعمار من خلال تحليل خطاب الممولين، والإستراتيجية الوطنية المطلوبة لإعادة اعمار ما دمرته الحرب. يشمل العدد ايضاً على مقالين أدبيين عن غزة والقدس، ومقال عن حركة مقاطعة اسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها، ودور حركة المقاطعة في عزل اسرائيل عالمياً خلال الحرب على غزة وما بعدها

لقراءة مقالات العدد، بالإمكان الاطلاع على الرابط التالي>>


يتناول هذا العدد آثار جرائم العدوان الاسرائيلي الأخير على المدنيين في قطاع غزّة محلياً وعلى المستوى الدولي، كما ويتناول الأداء السياسي الفلسطيني والعربي خلال الحرب وبعدها. لكن لا يجب أن نغفل حقيقة أنّ الحروب الاسرائيلية المتتالية على غزّة في الأعوام الاخيرة تأتي في سياق تاريخي أبعد من "الإنقسام" الداخلي، بين فتح وحماس (وكأن الطّيف السياسي الفلسطيني محدود بين هذين فقط). لا نقصد تهميش أهميّة السياق السّياسي الحالي في حيثيات الجرائم الاسرائيلية المتعاقبة، إنّما يجب تسليط الضوء على منهجية التهجير القسري الصهيوني المستمر للشّعب الفلسطيني منذ بدء استعمار فلسطين وحتى يومنا هذا.

بقلم: عيسى قراقع*

سقط القائد الشهيد الصديق زياد ابو عين واقفا كالأشجار، يداه أعلى من السماء، وصوته اكبر من صوت البرق والرعد في تلك الملحمة على ارض قرية ترمسعيا، بلد الحبيب الشهيد احمد ابو السكر، ومطلع أغاني الحصاد والميجنا، واشراقة الزيت والزيتون في ختام هذه السنة.

قتلوه وهو يمضي كأغنية مفخخة، أرادوا أن يطفئوا تلك الصورة التي نشرها واسعا في الوعي العالمي منذ أن استلم هيئة مقاومة الجدار والاستيطان ، صورة دولة إسرائيل البشعة، دولة العصابات والمستوطنين، دولة خطف الأطفال وحرقهم وشنقهم، دولة تصادر وتنهب الأراضي وتغتال الأشجار والطيور، دولة الاعتداءات والاعتقالات واقتحام صلاة المؤمنين، تعدم السلام وتسفك الدماء، وقد تحولت إلى دولة السجون والمعسكرات، دولة الحواجز والأسلاك الشائكة.

*بقلم: وسام محفوظ

غزة...أما بعد....

هادئ هو بحر غزة... يدرك ماؤه أن العدوان قد دحر أذاه مولياً عن شاطئه، فالموج عاد يضرب قوارب صياديه، ورماله عادت تشهد ازدحاماً مبرراً، ليعاد المشهد "المألوف" فتكتمل الصورة السابقة... لتبقى حاضرة شاهدة على صمود أهل غزة... وكأن شيئاً ما مر...

البحر ذاته، والماء وموجه ذاته، والرمل لم يغير شيئاً سوى محاولة تقديم جهد مضاعف ليبدو المشهد الجديد المتجدد، مشابه لما كان...

بقلم: نصار إبراهيم*

هي القدس، لحظة التكثيف لما كان وما سيكون... امتلكت دائما طموح الصعود إلى السماء... فكرة وذاكرة... حقل دائم لاشتباك التاريخ المفتوح... يأتي الغزاة مدججون بالأوهام لاحتوائها وتطويعها واحتلال وعيها... فتقاوم وتأبى... فتأخذهم وتطحنهم كأغمار حنطة وتلقي بهم وبأوهامهم خارج أسوارها، يجللهم العجز والارتباك والهزيمة، وتواصل القدس عزف أناشيدها وفرحها...

بقلم: هاني المصري*

لا نستطيع الحديث عن خطاب سياسي وإعلامي فلسطيني واحد أثناء وبعد العدوان الإسرائيلي الإجرامي الأخير على قطاع غزة، وأكبر دليل على ذلك ما يحدث الآن من عودة فعليّة إلى مربع الانقسام بالرغم من استمرار وجود ما تسمى حكومة الوفاق الوطني. 

* بقلم: وسام الرفيدي

منذ إنطلاق الثورة الفلسطينية المعاصرة عام 1967، تغيرت معالم الخطاب الفلسطيني الرسمي حتى باتت بداياته، في العديد من مفاصلها، لا تمت بصلة لواقع الخطاب الحالي. فمن تحرير فلسطين وبناء الدولة الديموقراطية العلمانية، مروراً باعتبار الكفاح المسلح الطريق الوحيد للتحرير وصولاً لاتخاذ موقف معادٍ من الأنظمة الرجعية والإمبريالية الأمريكية إلى حل الدولتين واعتبار التفاوض الطريق الوحيد للحل، مع العداء الصريح للمقاومة المسلحة، حتى الانخراط في المحاور العربية الأكثر رجعية واعتبار أمريكا طرف نزيه ومشرف على التفاوض. شتان بين خطاب الفدائيين وخطاب المفاوضين!\

بقلم: صلاح صلاح*

الحرب على قطاع غزة هذا العام 2014 ليست الأولى ولن تكون الأخيرة، لكنها تختلف عن الحربين السابقتين بمجرياتها ونتائجها؛ هي ببساطة فاجأت الكيان الصهيوني بعناصر قوة جديدة تمتلكها قوى مقاومة اكتسبت خبرة وتكتيكات أرهقت العدو، ووحدة ميدانية بين جميع الفصائل المقاتلة، وجماهير حاضنة رغم ان الخسائر البشرية والمادية تؤلمها وتؤذيها الا انها تتحملها بصبر وثبات، تنعشها النشوة في مواجهة العدو والقدرة على تحدًيه. لم تكن حسابات العدو كالحربين السابقتين، إذ كان يرتكب جرائمه ضد أبناء غزة الراضخين لجبروته، ولم يكن أمامهم غير الصراخ ولملمة الجراح وتأبين الشهداء، وطلب النجدة من الجار الأقرب ليلعب دور الوسيط الذي ينقل الشروط الإسرائيلية للتوقيع. في الحرب الأخيرة الأمر اختلف، نُضرب ونَضرب، يرهبون أطفالنا ونساءنا فنرهبم، يضعون شروطهم والفلسطينيون أيضاً لهم شروطهم.

بقلم: إسماعيل نعيم مطر*

إن المشاهدة الميدانية لحجم الدمار في غزة نتيجة الحرب تختلف كلياً عن الاستماع للمحطات الإذاعية والمواقع الإخبارية التي تُلخص الأحداث في بضع دقائق، فعند مشاهدة الدمار ترى في كل حجر من الركام حكاية وفي كل غصن شجرة مقلوع قصة، وفي كل دمعة مهجّر ويلات واهاّت. فهذه الحرب حملت جميع معاني الإبادة البشرية وتغيير الملامح الجغرافية وتدمير البنية التحتية وبتر المفاهيم الإنسانية وتجاوزاً للقوانين والأعراف الدولية، فلم يسلم من الهجوم الصهيوني بشر ولا حجر ولا شجر، كلٌ تحت مرمى الاستهداف حتى المقابر والمساجد والكنائس تم قصفها.

بقلم: أحمد أبو غوش*

دخل حمار مزرعة وأكل منها ما أكل وخرب فيها ما خرب، لام البعض الحمار وبرروا دخوله بأنه حمار ليس له قيم الحفاظ على أرض الغير، ولام ثانٍ صاحب الحمار لأنه لم يعقله، ولام ثالث صاحب المزرعة لأنه لم يُمنعّها بسياج قوي. ولام رابع البلدية لأنها سمحت بتربية الحمير في حدودها، أما الخامس فألقى اللوم على قوانين البلد التي لا تردع مثل هذه التصرفات.

بقلم: د. أحمد مفلح*

خلال الحرب الأخيرة على شعبنا الفلسطيني وأهلنا في غزة (تموز/يوليو 2014) لفتني تعليقان من منظّر سياسي يعتبر نفسه وريث لينين في الفكر ومنافس أرسطو في النباهة؛ وآخر من شخص شبه أمي تحركه نشرة الأخبار المسائية من محطة تلفزيونية تابعة "للون" سياسي لبناني أقصى أدبياته وفكره هو التجييش الطائفي العصبوي فحسب ولا فكر سياسيً آخر عنده.