جريدة حق العودة العدد 61

PR/AR/25032015/14

أصدر بديل/المركز الفلسطيني لمصادر حقوق المواطنة واللاجئين العدد 61 من جريدته "حق العودة"، حمل عنوان "إنفاذ الشرعية الدولي: إنضمام فلسطين للمحكمة الجنائية الدولية ". وقد جاء العدد في 24 صفحة وشارك فيه 16 كاتباً وكاتبةً من فلسطين التاريخية، ولبنان، سوريا، مصر، هولندا، الولايات المتحدة الأمريكية.

تركّز مقالات العدد على محورين أساسيين: الأول، آليات تطبيق الشرعية الدولية في صراعات التحرّر الوطني، قرارات الشرعية الدولية وعملية السلام، وتحوّل منظمة التحرير من رفض تدويل القضية الفلسطينية إلى مرحلة المناداة بتطبيق الشرعية الدولية. تتمحور مقالات المحور الثاني حول الخطوات الفلسطينية في تطبيق الشرعية الدولية، والآليات القانونية المتاحة لتنفيذ الشرعية الدولية، ودور المؤسسات في دعم وإسناد هذه الخطوات.

قبل أيام، خرج الرئيس الامريكي في كلمة متلفزة يعبر فيها عن عدم رضاه عن تصريحات نتنياهو بشأن تعهدات الأخير بالإستمرار في بناء المستعمرات وتوسيعها، وتهويد القدس كعاصمة إسرائيل الموحدة بشطريها، وبمنع تطبيق حل الدولتين. وبدا الرئيس اوباما في تعبيراته وكأنه لم يكن يسمع ويرى. وبصرف النظر عن التوقيت، أو عمّا يمكن أن تقوم به الإدارة الامريكية حيال ذلك، إلا أنه من المؤكد ان هذا الخروج الاستعراضي اللافت بعد صمت عام كامل منذ فشل مفاوضات الأشهر التسع، يعني شيئا واحدا: التوجه لتحريك طاحونة الحقوق من جديد. وبما ان الطاحونة الامريكية - الشرق أوسطية إسرائيلية بامتياز، فنحن أمام إما: جولة مماحكات أمريكية – إسرائيلية أو دفع باتجاه إحياء جولات المفاوضات العقيمة او ربما كلاهما معا.

بقلم: عيسى قراقع*

يتمثل أهم حق حصلت عليه فلسطين عقب الانضمام إلى نظام روما المنشئ لمحكمة الجنايات الدولية في إمكانية إحالة الجرائم التي ترتكبها إسرائيل ضد الإنسانية، وجرائم الحرب وجرائم العدوان إلى مدعي عام المحكمة. بلا شكّ، فان النظام يتيح للفلسطينيين التقدم بأكثر من جريمة من الجرائم الداخلة في اختصاص المحكمة والتي ارتكبت بحق الفلسطينيين. وقد أصدر الرئيس مرسوماً بتشكيل اللجنة الوطنية العليا لمتابعة العلاقة مع المحكمة الجنائية الدولية والمُشكلة من شخصيات قانونية حكومية وأهلية.

بقلم: د. صائب عريقات*

اجترحت القيادة الفلسطينية عبر مراحل النضال الوطني الفلسطيني أساليب نضالية متنوعة تتوافق والمصالح العليا لشعبنا الفلسطيني بما يتواءم مع متطلّبات كل مرحلة، وبما يساهم في إذكاء جذوة العمل النضالي نحو تكريس حقوق شعبنا غير القابلة للتصرف التي يستمدها من قواعد ومبادئ القانون الدولي، ومن جملة المواثيق والمعاهدات والإعلانات والقرارات الدولية. 

بقلم: أمجد القسيس*

تسعى توليفة مجتمعة من الممارسات والقوانين والسياسات التي تنفذها إسرائيل، في هذه الآونة، إلى تهجير السكّان الفلسطينيين الأصلانيين من مناطق سكناهم، وسلبهم ممتلكاتهم وأصولهم وفرض السيطرة التّامة والمُحكمة عليهم من خلال نظام يرتكز في أساسه على الفصل العنصري والاستعمار. ويسعى هذا النظام في عمومه إلى استعمار أرض فلسطين (التي تُعرف أيضًا بـ "فلسطين التاريخية" أو "فلسطين الانتدابية"). وينبغي أن يوضَع حد لهذا النظام، كما يجب محاكمة القائمين عليه بموجب أحكام القانون الدولي والمعايير الدولية المرعية في هذا الشأن.

بقلم: احمد ابو غوش*

منذ الحرب العالمية الثانية تم تشكيل مؤسّسات دولية مثل الأمم المتحدة هدفها الأساسي والمعلن هو ضمان الامن السلم العالميين، ودعم التعاون بين الشعوب والدول. السؤال المهم هنا، أين وكيف ومتى نجحت الأمم المتحدة في تنفيذ قراراتها؟ ولماذا، تحديداً، هي عاجزة عن فرض قراراتها المتعلقة بإدانة إسرائيل وعدوانها المستمر على الشّعب الفلسطيني؟

بقلم: تيسير محيسن*

منذ توليه رئاسة منظمة التحرير والسّلطة الفلسطينية طوال عشر سنوات، لم تحظ سياسة الرئيس محمود عباس بإجماع فلسطيني تام. كانت كل خطوة يقوم بها وكل قرار يتخذه مثار جدل واسع ومحل خلاف كبير. اللافت أنّ سياسة الرئيس كانت واضحة للغاية، سواء ما جاء منها في برنامجه الانتخابي، أو ما عبّر عنها سلوكه السياسي وخطابه الإعلامي.

بقلم: احمد هماش*

منذ أواسط السبعينيات وتحديداً نهاية عام 1974 حين ألقى الرئيس الراحل ياسر عرفات خطابه الأوّل والشهير أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، برز مصطلح "الشرعية الدولية" في خطاب منظمة التحرير الفلسطينية. ورغم أن هذه الشرعية عجزت مراراً وتكراراً عن تنفيذ العشرات من قراراتها الخاصة بتحقيق الحقوق الفلسطينية وكان آخرها (ولن يكون الأخير) عدم تصويت الأغلبية في مجلس الامن لصالح قرار المشروع الفلسطيني العربي بإنهاء الإحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، إلّا أنّ القيادة الفلسطينية لا تزال متمسكة بالإستمرار في العمل على هذه الساحة مطلقة ما يسميه البعض (النضال الدبلوماسي) في وجه الاحتلال. 

بقلم: جيف هاندميكر  و فريدريك هايجر**

قدّمت فلسطين طلباً رسمياً للانضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية في يوم 2 كانون الثاني 2015، ونال هذا الطلب القبول على وجه السرعة. وقد سبق للمدعي العام السابق للمحكمة لويس مورينو أوكامبو (Luis Moreno Ocampo)، الذي تعرّض لسيل من الانتقادات اللاذعة، أن رفض طلب فلسطين للانضمام إلى المحكمة كدولة طرف. ومع ذلك، أوضحت المدعية العامة الحالية فاتو بينسودا (Fatou Bensouda) في شهر آب 2014 بأنّ "فلسطين تستطيع الآن الانضمام إلى نظام روما الأساسي" بالنظر إلى التغير الذي طرأ على وضعها في الأمم المتحدة. قبل تقديم الطلب بيوم واحد، أي في تاريخ 1 كانون الثاني 2015، قدّمت السّلطة الفلسطينية إعلاناً بموجب أحكام المادة (12)، الفقرة (3)، من النظام، تصرّح فيه بقبول اختصاص المحكمة بدءًا من يوم 13 حزيران 2014 فصاعدا بما يشمل كل الجرائم التي تشير إليها المادة (5) من نظام روما الأساسي والتي ارتُكبت على إقليمها.

بقلم: د. منير نسيبة*

مقدّمة

منذ أن هجّرت إسرائيل السواد الأعظم من الفلسطينيين في المناطق التي سيطرت عليها عام 1948 والمجتمع الدولي يطالب بحق العودة والتعويض للاجئين الفلسطينيين بناءً على قواعد القانون الدولي، كما أكّدت ذلك الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الأمر من خلال قرارها 194 لعام 1948. ومع أهمية هذا المطلب، يبدو أنّ المجتمع السياسي الفلسطيني نسي أن يضع أعلى سلم أولوياته متطلّباً سابقاً لحق العودة، ألا وهو التزام إسرائيل بالكف عن ممارسة سياسات التهجير القسري فوراً وتقديم ضمانات على عدم تكرار هذه الجريمة.

بقلم: حلمي الأعرج*

يشكّل التعذيب وسوء المعاملة جريمة خطيرة طبقاً لأحكام القانون الدولي لحقوق الانسان والقانون الانساني، وقد جاء حظرها قاطعاً في كافّة الأحوال. وتنبع هذه الخطورة بالأساس من كون التعذيب يشكل مساساً فظيعاً بالكرامة الانسانية التي هي محور حقوق الانسان ومنبعها الطبيعي، ناهيك عن كونه، بمدلوله الواضح في اتفاقية مناهضة التعذيب لعام 1984 يشكل مساساً جسدياً أو معنوياً بالسلامة الشخصية للإنسان ناتجا عن فعل يقوم به موظف رسمي أو من هو في حكمه بقصد الحصول على معلومات أو اعتراف أو المعاقبة على عمل اقترفه أو اشتبه باقترافه. ومن الطبيعي في الحالة هذه أن يؤكّد القانون الدولي لحقوق الإنسان، وبشكل خاص اتفاقية مناهضة التعذيب، والتشريعات الوطنية للدول مسؤولية الدولة تجاه انتهاك حق المواطن في عدم التعرض للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة اللاانسانية والحاطة بالكرامة، وذلك من خلال إنصاف الضحايا ومحاسبة المتورطين في هذا الفعل الاجرامي بصورة مباشرة أو غير مباشرة، بهدف ضمان عدم تكراره حماية للمجتمع وتماسكه. ومثل هذا الحظر، لم يكن أقل وضوحاً في القانون الدولي الإنساني، وبشكل خاص اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 بشأن حماية المدنيين وقت الحرب المنطبقة قانوناً على الأرض الفلسطينية المحتلة، حيث أدرجته المادة 147 ضمن المخالفات الجسيمة، التي أوجبت المادة 146 منها ملاحقة ومحاسبة مقترفيها أو من أمروا بها. ولا يفوتنا الإشارة للنظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية الذي صنف التعذيب ضمن الجرائم الخطيرة التي تدخل ضمن اختصاص المحكمة.