جريدة حق العودة العدد 63

PR/AR/240815/39

أصدر بديل/المركز الفلسطيني لمصادر حقوق المواطنة واللاجئين، يوم الخميس 20 آب 2015، العدد 63 من جريدة حق العودة، حملت العنوان، "اللاجئون الفلسطينيون وحق المشاركة والتمثيل". جاء العدد في 20 صفحة، وشارك فيه 10 كُتّاب من فلسطين، الأردن، سوريا، كندا، سويسرا

ركّز العدد على قضية تمثيل اللاجئين والمهجرين الفلسطينيين على جانبي الخط الأخضر والشتات، ومشاركتهم في القرارات المتعلقة بمصيرهم وحقوقهم غير القابلة للتصرف وتأثير ذلك على القضية الفلسطينية. كما تناولت المقالات موضوع الحماية الدولية الواجب توفيرها للاجئين الفلسطينيين في كافة أماكن تواجدهم. الى جانب ذلك، يشمل العدد رؤية إستراتيجية لأزمة الأونروا المالية المتكررة والتي قُدمت لمنظمة التحرير الفلسطينية بإسم القوى والفعاليات الوطنية والشبكة العالمية للاجئين الفلسطينيين، إضافة إلى رسالة مفتوحة للسيد الرئيس محمود عباس تطالبه بالضغط على المجتمع الدولي لإيجاد حل جذري لموازنة الأونروا وصلاحياتها وولايتها

 

يتناول هذا العدد ملفين أساسيين: الأول أزمة الأونروا المزمنة وليس الطارئة كما يقال خطأ، وحق اللاجئين في المشاركة والتمثيل في صناعة الحل الدائم لقضاياهم. 

لا يقل أي من الموضوعين أهمية عن الآخر بالمعنى الإستراتيجي، وبالذات في السياق الفلسطيني؛ بل ربما أكثر من ذلك يمكن القول أنهما يندرجان ضمن نفس السياق الذي دأبت جريدة ”حق العودة“ الى التنبيه له منذ سنوات، ألا وهو غياب استراتيجية فلسطينية. لعل مراجعة سريعة لافتتاحيات ”حق العودة“ خلال السنوات الخمس الماضية، على الأقل، تظهر بوضوح تكرار النداء وتركيزه على ضرورة وضع استراتيجية وطنية جامعة وشاملة تكون قادرة على التعامل مع مختلف القضايا ذات الصلة، لا بمنطق ردات الفعل، بل بمنطق المراكمة البناءة. ولعله من نافل القول هنا أن التهجير المستمر للفلسطينيين داخل وطنهم على جانبي الخط الأخضر، والتهجير المتعدد للاجئين من بلدان الشتات، وفشل ما غدا يعرف بالمجتمع الدولي، والمفاوضات، وتردي الأوضاع الإنسانية وغيرها من مظاهر غياب الحماية الدولية والوطينة، أصبحت أكثر بروزاً اليوم، وربما أكثر إلحاحاً للمعالجة. 

الأزمة المالية المزمنة، الالتزامات حيال اللاجئين الفلسطينيين، والمسؤولية الدولية

مقدمة من القوى السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية، الشبكة العالمية للاجئين، واللجان الشعبية والمؤسسات الأهلية الوطنية في محافظة بيت لحم إلى:


السيد الرئيس محمود عباس (أبو مازن) رئيس دولة فلسطين،
رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية
الأخوة أعضاء اللجنة التنفيذية، ودائرة شؤون اللاجئين في م. ت. ف
الأخوة والرفاق قيادة القوى والفصائل والأحزاب السياسية
رئيس وأعضاء الحكومة الفلسطينية 

ورقة صادرة عن مجلس منظمات حقوق الإنسان الفلسطينية 

نحن، الموقعين أدناه، أعضاء مجلس منظمات حقوق الإنسان الفلسطينية، إذ ننطلق من مسؤوليتنا حيال أزمة التمويل الراهنة التي تعصف بوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا) وتداعياتها، ننتهز هذه الفرصة لنعبّر عن قلقنا العميق من هذه المستجدات. اننا، اذ نعبّر عن اهتمامنا الشديد في متابعة الأمر؛ فإننا ندعو إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة الازمة الراهنة، والى إعادة النظر وعلى وجه الاستعجال في المنهجية التي تعتمدها هيئة الأمم المتحدة وأسرة المجتمع الدولي تجاه مسؤولية توفير الحماية للاجئين الفلسطينيين، الذين بات تعدادهم يتخطى السبعة ملايين لاجئ في هذه الآونة. 

بقلم: تيسير محيسن*

شكلت مخيمات اللاجئين الفلسطينيين ومنذ نشأتها هاجساً أمنياً وثقلاً ديموغرافياً لم ترده إسرائيل، ولم تألُ الأخيرة جهداً في سبيل ردع هذه الهواجس وتفكيكها. وحين بدا لإسرائيل أنها أذعنت ورضخت لحقيقة وجود المخيم واستمراره، كانت تسعى في السر والخفاء لجعل هذا الوجود سلبياً لا يشكل تهديداً جدياً، منتظرة لحظة سياسية مواتية لتصفية المخيم والقضية برمتها. ويبدو أن إسرائيل تراهن في هذه الآونة على الإنقسام الفلسطيني وتفكك الإقليم بوصفه الفرصة التي انتظرتها طويلا أو التي خططت لها كما ينبغي. 

 

 بقلم: أمجد القسيس*

يُعتبر وضع اللاجئين الفلسطينيين واحدًا من أطول الأزمات التي عايشها اللاجئون في جميع أصقاع العالم، يحكم وضعهم نظام خاص، حيث لا تغطي منظومة القانون الدولي للاجئين وضع معظم اللاجئين الفلسطينيين. تتألف هذه المنظومة العامة التي تحكم وضع اللاجئين في العالم من الاتفاقية الخاصة بوضع اللاجئين لسنة 1951، والبروتوكول الإضافي، والنظام الأساسي للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، حيث تشكل هذه المنظومة الإطار القانوني المعيار الذي يسري على اللاجئين كافة في جميع أنحاء العالم. وفي المقابل، أُنشئ نظام مستقل يطبَّق على اللاجئين الفلسطينيين. ويتألف هذا النظام من وكالتين خاصتين من وكالات الأمم المتحدة، هما: لجنة الأمم المتحدة للتوفيق بشأن فلسطين، ووكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا).

بقلم: د. انيس فوزي قاسم*

دخل الوضع القانوني للمواطن الاردني – الفلسطيني مأزقاً ربما لم يسبقه اليه احد، وربما ينفرد الاردن بهذا الوضع الذي لا سابق له، بل يمكن القول انه سلوك شاذ لدولة ذات سياده يلهج لسانها ليل نهار بترداد انها دولة المؤسسات والقانون. فمنذ اندلاع الحرب العربية –الاسرائيلية الاولى في عامي 1947/1948 وانفلات القوات الصهيونية من عقالها وبدأت بتطهير فلسطين من اهلها بعمليات ارهابية منظمة، لجأ الفلسطينيون الى الدول العربية المجاورة لاسيما الى لبنان وسوريا واكبر عدد منهم لجأ الى الاردن. 

بقلم: نعيم مطر*

شكلت نكبة فلسطين وضياعها عام 1948 نقطة تحول في مسيرة الشعب الفلسطيني، حيث القت بظلالها وتداعياتها على الواقع الديمغرافي الفلسطيني، محدثة نموذجا تمثل في تشتيت ما لا يقل عن مليون فلسطيني خارج وداخل وطنه. وبرز نمط جديد في التركيبة الاجتماعية والسكانية لم يألفها المجتمع الفلسطيني من قبل مثل ظهور المخيمات وتجمعات المهجرين وما تعكسه من اشكالية معيشية وضرورة حمائية ومسؤولية انسانية. 

بقلم: رانية ماضي*

تعرض الشعب الفلسطيني إلى سلسلة من سياسات التهجير الممنهجة والهادفة إلى تشريد وإقتلاع الشعب الفلسطيني من أرضه، كان أبرزها في نكبة عام 1948 والتي أدت إلى تشريد غالبية الشعب الفلسطيني. لم تتوقف إسرائيل عن تهجير الفلسطينيين سواء نفذت ذلك من خلال القوة العسكرية المباشرة أو من خلال سياسات وقوانين عنصرية تفرضها على الفلسطينيين يومياً بهدف تهجيرهم والسيطرة على أكبر مساحة من الأرض بأقل عدد من الفلسطينيين. وبالرغم من أن قضية اللاجئين الفلسطينيين تتصدر قضايا اللجوء في العالم كونها تحتوي أكبر عدد من اللاجئين في العالم وأطول فترة لجوء، إلا أنه وحتى حينه لم يتم إيجاد آلية واضحه للتعامل مع اللاجئين الفلسطينيين.
بقلم: تيري ريمبيل*
 
في شهر أيلول/سبتمبر قبل ما يقرب من عقدين من الزمان وبعد ثلاث سنوات فقط من التوقيع على إعلان المبادئ بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية، طالب اللاجئون الذين اجتمعوا في الضفة الغربية باعتماد منهجية جديدة لإيجاد حل للأوضاع التي آلوا إليها. وفي هذا السياق، فرض "إعلان الدهيشة" (المؤرخ في 13 أيلول/سبتمبر 1996)، والذي صدر عن المؤتمر الشعبي الأول للاجئين في الضفة الغربية ودعا منظمة التحرير والسلطة الوطنية الفلسطينية إلى "أن تستمدا سطلتهما من الشعب" وأن تعملا في اتجاه إيجاد حل قائم على الحقوق للصراع، تحديًا جسيمًا أمام "عملية أوسلو". فقد استرعى هذا الإعلان الانتباه إلى الطابع الحصري الذي وسم المفاوضات الجارية بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل وإلى غياب إطار يرتكز على حقوق الإنسان للتوصل إلى حل للنزاع بين الطرفين. وبذلك، ركّز الإعلان المذكور على ما وصفه عدد متزايد من المعلقين والنشطاء والأكاديميين وصانعي السياسات، إلى جانب ثلة من المفاوضين، على مدى الفترة الممتدة من منتصف العقد التاسع من القرن الماضي حتى أواخره كأزمة تمثيل في الحركة الوطنية الفلسطينية.

 بقلم: نضال العزة**
 
يتناول هذا المقال موضوع المشاركة الشعبية وأهميتها في صياغة وتطبيق الحلول الدائمة لقضايا اللجوء، خصوصا عبر عمليات إجمال والتوصل الى اتفاقيات السلام. ويركز هذا المقال على حال المشاركة الشعبية للفلسطينيين، وتحديدا مشاركة اللاجئين الفلسطينيين في صياغة الحل الدائم المناسب لهم بناء على مبدأ الطوعية الذي يقتضي تمكين اللاجئ من اختيار الحل الدائم بحرية وعن معرفة واطلاع. ان مبدأ الطوعية بركنيه حرية الاختيار والمعرفة يشكل حجر الزاوية في وضع المشاركة موضوع التطبيق في تدخلات المفوضية العليا لشؤون اللاجئين خلال ممارستها لدورها في توفير الحماية الدولية وحل قضايا اللجوء الفردية او الجماعية.