جريدة حق العودة العدد 64

 

 أصدر بديل/ المركز الفلسطيني لمصادر حقوق المواطنة واللاجئين، يوم الاثنين 14 كانون الأول 2015، العدد   64 من جريدة حق العودة، الذي حملالعنوان: "القرار الأممي 194: حماية برسم التنفيذ". جاءالعددفي 20 صفحة، وشارك فيه 17 كاتباً من فلسطين، لبنان، الدنمارك، هولندا. 

ركز العدد على مرور 67 عاماً على صدور القرار الأممي 194 واستمرارية التهجير القسري على جانبي الخط الأخضر والحماية المستحقة للاجئينوالمهجرين الفلسطينيين. كما تناولت المقالات موضوع الحماية الدولية الواجب توفيرها للاجئين الفلسطينيين في كافة أماكن تواجدهم في ظلاستمرار النكبة والتهجير القسري على جانبي الخط الأخضر رغم مرور 67 عاماً على صدور القرار 194 القاضي بوجوب عودة اللاجئين والمهجرينالفلسطينيين الى قراهم ومدنهم التي هُجروا منها. بالاضافة الى ذلك، شمل العدد مطوية تلخص ابرز نتائج المسح الشامل للاجئين والمهجرينالفلسطينيين 2013- 2015، وست مشاركات لافتة من قبل مشاركين ومشاركات في برنامج عودة وتواصل الذي نفذه بديل بالتعاون مع مؤسسةبلدنا، وبمشاركة 30 شابا وشابة من فلسطين التاريخية. 

الحماية الدولية المطلوبة


كثر في الآونة الاخيرة استخدام اصطلاح الحماية الدولية ولا سيما في التصريحات الفلسطينية الرسمية. وكغيره من العبارات، صار الاصطلاح يتردد على السنة السياسيين وكل ناطق رسمي وغير رسمي، وكثير من الناشطين والمحللين، ويرد كمطلب اساسي في كثير من البيانات والمقالات والمقابلات... الخ. ولا مبالغة في القول انه شاع على نحو واسع بين مختلف القوى والاطياف على اختلاف مشاربها وغاياتها، حتى صار يبدو لك ان الحماية الدولية طوطم مقدس، ثابت الماهية، معروف المضمون والشكل، ولا يستدعي التفكير فيه ولا التحديد. والسؤال هنا، وبافتراض الاتفاق على ضرورة او جوب توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، هو عن اي حماية دولية يجري الحديث؟ ولا شك، ان هذا التساؤل يكتسب مشروعية اكبر يوما بعد يوم، خصوصا وان ايّا من المسؤولين لم يوضح ماهية الحماية المطلوبة او المنادى بها.

بقلم: عيسى قراقع*
 
 أكمل امتحان الجغرافيا في مدرسة ذكور مخيم عايدة الاساسية، ركض الى الشارع وهو لا يدري أن الجغرافيا الجديدة قد نصبت له فخاً على أطراف المخيم. بوابة حديدية أغلقت مدخل المخيم، برج حراسة عسكري اسرائيلي يصطاد الاولاد في صمت الظهيرة.

يوم 5/10/2015، ينطلق الطفل عبد الرحمن عبيد الله مع سائر الاولاد الى اللعب في هذه المساحة الضيقة، المكتظة الغاضبة المستنفرة الصارخة الداكنة التي تسمى مخيم، وخلفه يتربع دير الراهبات، يدق أجراسه معلناً أن ما يُسمى بمستعمرة (جيلو) تقبض على أنفاس الصلاة وأشجار الزيتون وآبار المياه.

يركض عبد الرحمن، لا شمال ولا جنوب، هي الازقة تستوعبه وتضمه الى صدرها، تصير أنفاس اللاجئين فضاء، وحكاياتهم حافزاً لإكمال الرواية حتى مطلع الفجر، وما اكثر الابطال المذبوحين في النصوص، وما أكثر القصص التي ظلت بل اشلاء.

بقلم: نضال العزة*
 
درج ربط قرار الجميعة العامة للامم المتحدة رقم 194 لعام 1948 بحقوق اللاجئين الفلسطينيين وبالذات الحق في العودة، واستعادة الممتلكات والتعويض؛ حتى صار استخدامهما متلازما أو مترادفا. فيأتي التأكيد على الحقوق من خلال الإشارة إلى القرار- الذي لم ينفذ، ويأتي التأكيد على القرار باعتباره كاشفا – لا منشئا – لحقوق المهجرين الفلسطينيين ومعبرا عن الإرادة الدولية الغائبة فعليا. ليس في هذا التداول أي خطأ أو انتقاص من الحقوق المذكورة، ولكن للحقيقة، فيه انتقاص من القرار 194 نفسه؛ لان هذا التداول لا يعكس سوى الفقرة 11 من القرار ويهمل ما احتوته الفقرات الأخرى. الفقرات الأربعة عشر الأخرى، ليست مجرد ديباجة. فما تتضمنه من حقوق والتزامات، وآليات للوفاء بها، لا زالت تشكل الأساس والمدخل الواجب الإتباع من اجل التوصل إلى حل نهائي عادل قائم على حفظ الحقوق بما فيها تطبيق الفقرة 11.

بقلم: تيري ريمبل*
 
اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة القرار (194) بتاريخ 11 كانون الأول/ديسمبر 1948، وذلك بعد يوم واحد من مصادقتها على الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. وقد جرت صياغة القرار على مدى عدة شهور استهلت بسلسلة من المراسلات التي دارت بين الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة. ولم تبدأ المناقشات الجدية التي تناولت الأحكام التي يشملها هذا القرار بين الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلا في منتصف شهر تشرين الثاني/نوفمبر، أي بعد شهر من انهيار الهدنة الثانية وتواصل عمليات التهجير التي تلتها. وفي غضون ثلاثة أسابيع، أتمت اللجنة الأولى التابعة للجمعية العامة جلسات الاستماع المخصصة لهذا القرار. وصادقت الجمعية على النص النهائي للقرار (194) عقب المداولات المقتضبة التي تناولته في جلسة عامة عقدتها لهذه الغاية.

بقلم: د. صائب عريقات*

تمرّ اليوم الذكرى السابعة والستون على إصدار الجمعية العامة للأمم المتحدة للقرار 194، وعلى اعتراف الأمم المتحدة المشروط بقيام إسرائيل مقابل تنفيذها للقرار 194. هذا القرار الذي شكل الركيزة الأساسية التي تقوم عليها قضية فلسطين، واعتمدت عليه مشروعية حق اللاجئين الفلسطينيين بالعودة إلى ديارهم التي شُرّدوا منها عام 1948، والذي واجهته إسرائيل آنذاك بقيامها بواحدة من أكبر عمليات التطهير العرقي في التاريخ المعاصر، اقتلعت خلالها عصاباتها الصهيونية ما يقرب من 800.000 من السكان الفلسطينيين الأصليين من أرضهم بقوة السلاح، وشردتهم إلى أصقاع الأرض، ودمرت أكثر من 400 قرية ومدينة وحولتها إلى مستعمرات يهودية لإحلال المهاجرين والمستعمرين اليهود محلهم، رافق ذلك تصفية السكان الأصليين من اللاجئين جسدياً باقتراف العشرات من المذابح والمجازر ضدهم وضد ممن يحاولون العودة تسللاً إلى بيوتهم لجلب بعض ممتلكاتهم أو انقاذ أقربائهم، وذلك لجعل قضية العودة أمراً مستحيلاً.

بقلم: جيف هاندميكر*
 
مقدمة
 
ما يزال اللاجئون الفلسطينيون يخوضون الكفاح في وجه نظام الفصل العنصري والإقصاء الاجتماعي الذي تنفذه إسرائيل بحقهم، ويناضلون في سبيل نيل الاعتراف بحقوقهم القانونية. ويرتبط الكفاح الذي يخوضه اللاجئون الفلسطينيون لتحصيل الاعتراف القانوني بهم وتأمين الحماية الواجبة لهم، بالإضافة إلى كفالة عودتهم إلى ديارهم واستعادة ممتلكاتهم، بالكفاح الجماعي الأعم الذي يخوضه الفلسطينيون بعمومهم ضد نظام الفصل العنصري الذي تطبقه إسرائيل عليهم. فقد عمل هذا النظام، بما ينطوي عليه من أبعاد قانونية واجتماعية واقتصادية وسياسية، على مأسسة التمييز الذي تمارسه إسرائيل بحق المقيمين غير اليهود في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها شرقي القدس، والضفة الغربية وقطاع غزة والجولان منذ العام 1967، وبحق المقيمين غير اليهود في إسرائيل منذ العام 1948.[1]

 بقلم: عبد الحميد ابو النصر*
 
لم يكن قرار هبة 2015 أو ما عرفت "بإنتفاضة القدس" مفاجئاً على الصعيد الشعبي، حيث جاءت هذه الهبة نتيجة تراكم القمع لسنوات طويلة أوغلت خلالها إسرائيل في العدوان من خلال نكبتين وانتفاضتين وثلاثة حروب وما بينها من استمرار للتهجير القسري الذي ترتكبه إسرائيل بحق السكان الفلسطينيين من أجل بناء مستعمرات يهودية إسرائيلية. كما واسترسلت إسرائيل في إنتهاك القرار 194 بكافة بنوده بدءاً من حرمان اللاجئين والمهجرين من ممارسة حقهم بالعودة وصولاً إلى انتهاك حرمة الأماكن الدينية وحرمان الفلسطينيين من الوصول إليها.

بقلم: حليمة العبيدية *

إن قضية اللجوء الفلسطينية هي من أطول قضايا اللجوء في تاريخ اللجؤ العالمي، بل والأكثر تعقيداً على الإطلاق. ويعود إلى عدة أسباب منها: تعنت الكيان الصهيوني والتمزق العربي إضافةً إلى غياب الارادة السياسية الدولية؛ فالدول العظمى كان هدفها الأساسي إدارة الصراع في المنطقة وليس إيجاد حلولٍ سلمية عادلة، الأمر الذي أدى إلى عرقلة عملية السلام وتأجيل قضية اللاجئين إلى اشعار آخر.


بقلم: ميس ميلين وأمايا ألأرزة*
 
كما جرت العادة، سيخلّد اللاجئون الفلسطينيون ذكرى القرار 194 في الذكرى 67 لصدوره عن الجمعية العامة للأمم المتحدة، رغم ادراكهم بان الأطراف الدولية المعنية لا تزال تتجاهل هذا القرار مع أن الجمعية العامة تعيد التأكيد عليه في كل سنة. إسرائيل هي العقبة الرئيسية التي تحول دون وضع القرار موضع التنفيذ. ومن المفارقة أن التسليم بالقرار (194) وتنفيذه كان يُعَدّ شرطًا مسبقًا ينبغي لإسرائيل الوفاء به لكي تنضم إلى هيئة الأمم المتحدة،[1] إلا أن إسرائيل لم تتخذ أي خطوة تنم عن الالتزام بالأحكام التي جاء بها القرار على الرغم من موافقتها على تنفيذه. وعلاوةً على ذلك، لا تعترف إسرائيل الآن بحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم، وهي تنظر إلى هذه القضية باعتبارها مسألة ينبغي حلها على المستوى السياسي.[2] في الحقيقة، تكمن أهمية هذا القرار ليس فقط في الإعتراف بحق اللاجئين الفلسطينيين في المساواة والتعويض، وإنما في تحديد الآليات اللازمة لتوفير الحماية والسعي نحو التوصل إلى حلول دائمة لهم.

بقلم: أماني أسعد*
تمهيد:
يُشكل الحق في الحركة والتنقل أحد أهم الحقوق الأساسية التي نصت عليها الشرعية الدولية في قوانينها ومواثيقها مثل الإعلان العالمي لحقوق الإنسان واتفاقية حظر التمييز العنصري وغيرها. التب تركز على حرية الانسان في التنقل ومغادرة البلاد والعودة إليها، وحق الإقامة داخل حدود الدولة ومغادرتها، كحقوق وحريات أساسية. على النقيض تماماً، تنتهك إسرائيل باستمرار ومن خلال سياساتها هذه الحقوق والحريات وتُقيد حركة الفلسطينيين وتنقلهم في ظل نظام عُنصري قائم على التحكم بحرية التنقل والحركة بناءً على سياسات استعمارية.
بناء على هذه المعطيات، سيتطرق هذا المقال إلى السياسات التي تستخدمها إسرائيل للحد من حرية حركة الفلسطينيين وتقييدها والإطار القانوني للمعاهدات والمواثيق الدولية ذات الصلة مثل الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ومعاهدة حظر التمييز العنصري، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.