جريدة حق العودة -العدد 34

 

اضغط هنا لتحميل هذا الاصدار

 مع اعتلاء اوباما كرسي الرئاسة ومن ثم خطابه في القاهرة، كثر الحديث عن إمكانية انفتاح دروب عملية السلام. وعقب فوز الليكود في الانتخابات الداخلية الإسرائيلية ومن ثم تقديمه لبرنامج حكومته انكمشت التوقعات المتفائلة من جهة، وعادت لتبرز هنا وهناك الأحاديث القديمة الجديدة حول التناقض والذي قد يصل بحسب البعض الى المواجهة ما بين إسرائيل والولايات المتحدة من جهة ثانية.

تميز مركز بديل ومنذ ثلاثة أعوام بإجراء مسابقة جائزة حق العودة في عدد من الحقول الهامة، من بينها مضمار القصة الصحافية المكتوبة والتي سأتناولها تحليلا في مقالتي المتواضعة هذه كوني عضوا في لجنة التحكيم الخاصة بها، إلى جانب خمسة آخرين من الزملاء الأعزاء وهم: شيرين أبو عاقلة، وخليل شاهين، وعبد الناصر النجار، وقاسم خطيب، وناصر اللحام.

تمتعت المساهمات لهذا العام بالعديد من المميزات، وعلى الرأس منها تنوع أماكن لجوء/سكن أصحابها، والتي شملت قطاع غزة، والضفة الغربية والأرض المحتلة عام "48 "، ومناطق الشتات المختلفة. ان هذا التنوع يمثل إشارة قوية على وحدة الارض والحال والمصير والتفكير لهؤلاء المساهمين والمساهمات،

مرة أخرى يبدع القائمون على مركز شباب مخيم عايدة فكرة جديدة تخرج إلى العيان في وقت قياسي جداً؛ إنها فكرة إنتاج أجندة تؤرخ بزمن النكبة. الأجندة عبارة عن تقويم يبدأ يومه الأول في 15 أيار من عام 1948، فيكون يوم 15 أيار 2009 هو 1-1-61، أي اليوم الأول في الشهر الأول من  العام الواحد والستين بتقويم النكبة.

الأجندة ذاتها مخرجة على شكل كتاب تقويمي، كل صفحة منه تحوي التقويم الميلادي ليوم ما. يعلو الصفحة رسم المفتاح وتقويم اليوم بزمن النكبة. أما ذيل الصفحة فيحوي عداداً للأيام التي مرت على الشعب الفلسطيني منذ النكبة، كما يؤرخ بنص  وصورة ما حدث في ذلك اليوم.

هنالك الكثير من الكتابات عن مدينة يافا، عروس فلسطين، وعن تاريخها الحديث بشكل خاص. هذه السطور مساهمة متواضعة لفهم بعض معاني نكبة مدينة يافا عام 1948، وأبعاد ونتائج هذه النكبة على الأقلية العربية الفلسطينية التي لم تهجّر، وما زالت تعيش وتتفاعل مع ماضي، حاضر ومستقبل هذه المدينة العريقة.

كانت يافا اكبر مدينة عربية في فلسطين التاريخية من الناحية الديمغرافية خلال سنوات الانتداب البريطاني، حيث تجاوز عدد سكانها 80,000 فلسطيني، إضافةً إلى 40,000 فلسطيني كانوا يسكنون في القرى والبلدات التابعة لها. في الفترة الواقعة بين قرار التقسيم رقم (181) لعام 1947 والإعلان عن تأسيس دولة إسرائيل، قامت العصابات الصهيونية بتهجير 95% من سكان يافا أصحاب البلاد الأصليين. وما زالوا ممنوعين من العودة إلى مدينتهم بقرار من نفس الدولة التي هجرتهم.

جاء خطاب براك أوباما في القاهرة، تاليا لاجتماعاته مع بنيامين نتنياهو ومحمود عباس في أيار الماضي، وهو ما فسره الكثيرون على أنه نقطة تحول في سياسة الولايات المتحدة تجاه الشرق الأوسط. وهو ما أثار حفيظة البعض، وحماسة البعض الآخر. نسوق هنا مثالا نموذجيا واضحا، وهو ما كتبه محلل شؤون الشرق الأوسط في صحيفة "واشنطن بوست" دان فرومكن: "ستدعم إيماءات أوباما مبادرة سلام إقليمية جديدة في الشرق الأوسط، تماما مثل تلك التي يؤيدها الملك عبد الله. [وأيضا] فإن الإيماءات الاستثنائية الأولى تؤكد بأن أوباما قادر على لعب الكرة مع إسرائيل" (واشنطن بوست، 29 أيار). بيد أن نظرة فاحصة، تقترح توخي الحذر الشديد.

لقد قيل عن انتخابات الكنيست الإسرائيلي التي عقدت في العاشر من شباط 2009؛ أنها أدت إلى تحول جوهري نحو اليمين، كما وصفت الحكومة التي تم تنصيبها في 31 آذار، بأنها الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل؛ وهذا صحيح في قسم منه فقط، وهو المتعلق بخصوصية الفهم والشعور الإسرائيلي حول "اليمين".

كثيرة هي آمال وتوقعات العالم العربي من الرئيس الأمريكي الجديد، ربما لأن سلفه كان يعتبر من قبل الكثيرين سيء جدا؛ فبالنسبة لما كان عليه الرئيس جورج دبليو بوش، يبدو الرئيس أوباما كانقلاب جيد في كل شيء، من لون بشرته وحتى الشعور بسياساته.

 مقدمة:

للسنة الثالثة على التوالي، وفي مشروع مبدع وخلاق، يواصل مركز بديل إطلاق جائزة العودة في مجالات ثقافية وإبداعية وفنية مختلفة، من ضمنها قصص الأطفال، في محاولة جادة للوصول الى منهج تربوي في ترسيخ دعائم ثقافية وقيمية لأدب الأطفال الفلسطينيين، الذي هو حديث نسبيا، وذلك في سبيل اغنائه وتطوير اتجاهاته لخدمة أطفالنا وتنمية قدراتهم المعرفية والعقلية والنفسية، وخاصة في واقع احتلالي صعب يترك آثاره المباشرة على أطفالنا وميولهم واهتماماتهم.

القضية الفلسطينية أكبر من تحجيمها ضمن محاولاتٍ لترسيم حدود جغرافية سياسية فقط؛ لأن عدالتها ترتكز في الأساس الى كونها مشروعًا ثوريًا مناهضًا للمشروع الاستعماري كما أرادت الحركة الصهيونية فرضه. لقد قام المشروع الصهيوني، أصلا، على تطهير البلاد من أكثر ما يمكن من أهلها الفلسطينيين، ولن تتغيّر ممارساته الماديّة ما لم يتم الاعتراف الكامل بحقوق اللاجئين، سياسيًا، وأخلاقيًا، وفعليًا.

تدعو مبادرة السلام العربية إلى تسوية شاملة للصراع العربي – الإسرائيلي، وهي ذات فحوى مشابه لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 242، الذي يدعو للانسحاب من أراض احتلت عام 1967 وإلى "تسوية عادلة لمشكلة اللاجئين".