جريدة حق العودة - العدد 29-30

 

اضغط هنا لتحميل هذا الاصدار

 بقلم:النائب د. حنا سويد*

أبعــاد ضائقــة الأرض والمسكــن

في هذا المقال، سأتعرض لقضية الأزمة الحادة التي تواجهها البلدات العربية ومواطنيها في مجالات التنظيم والبناء، وبالتحديد ضائقة مسطحات البناء المقلصة نتيجة سياسة الخنق المتعمد التي تنتهجها لجان التنظيم. تشكل هذه السياسة استمرارا للنهج العنصري الذي ساد طوال العقود الماضية والذي أدّى إلى الاستيلاء على غالبية الأراضي العربية ومحاولة تهويدها بالمصادرة المباشرة وغير المباشرة، كما سيأتي تفصيله لاحقا.

بقلم:نضال العزة
يركز هذا العدد في ملفه على موضوع "التضامن العالمي مع فلسطين: الأولويات والمسؤوليات والمهام" في محاولة لإثارة النقاش الجاد حول استراتيجيات العمل الوطني المنظم والقابل للمراكمة وصولا إلى الحل العادل والدائم. وأثناء الدخول في تفاصيل التحضيرات لهذا العدد، تبين لهيئة التحرير أن هذا الموضوع لا يمكن تغطيته في عدد واحد من أعداد حق العودة، وإنما يلزم تناوله على الأقل في عددين. وقد رأت هيئة التحرير أن تكون مقالات هذا العدد إطارا مؤسسا وفاتحة لمقالات العدد القادم الذي سيتناول بالدراسة موقع الحقوق الوطنية الفلسطينية في أجندة حركات التضامن العالمية المختلفة ورؤيتها للصراع والحل الدائم ووسائله.

 بقلم:   أحمد حسن أبو غوش*

  جدوى التضامن العالمي وأثره على أية قضية يعتمد اعتمادا كبيرا على طبيعة القضية المطروحة للتضامن، إذ هنالك قضايا يكون التضامن العالمي معها هو الأساس، وأخرى يكون للتضامن العالمي جدوى لكنها محدودة؛ لأن حل هذه القضية يعتمد إلى حد كبير على ميزان القوى المحلي؛ أي ميزان القوى بين الطرفين الرئيسيين للتناقض.  قضايا البيئة، والحفاظ على الطبيعة، وطبقة الأوزون،  وقضايا الفقر العالمي،  وتمكين الأطفال من حقوقهم، وغيرها من القضايا التي صار لها امتداد عالمي، ومطروحة على جدول أعمال التنمية العالمي،  وهي ذات بعد إنساني محض؛ كلها قضايا يعمل الناشطون فيها على تجنيد رأي ودعم عام عالمي لها، وهي لا تواجه معارضة تذكر؛ بل يمكن القول، أن قضية الفقر مثلا،  في دولة أسيوية أو أفريقية،  قد تلاقي دعما وسندا دوليا، فرديا ومؤسساتيا، أكثر مما تلاقيه ذات القضية في نفس البلد. وتجنيد رأي ومساندة عالميين لحل هذه القضية مفيد جدا، بل أساسي. المهم هنا كيف يُسانَد الفقراء، لا مجرد مساندتهم. أما إذا كانت القضية شائكة ومعقدة وذات بعد سياسي ولها علاقة بالمصالح الإستراتيجية للدول، وبالذات دول المركز الرأسمالي، وكانت ساحتها موقعا ذا أهمية جيوسياسية، فمن الصعب أن يؤثر الرأي العام العالمي والدعم والمساندة الفردية والمؤسساتية على حل هذه القضية بشكل حاسم.  فالدول ذات الثقل، المؤثرة على القرار، قد تكون لها مصلحة أكبر من حليفها المحلي في عدم حل التناقض، وإبقاء القضية قائمة. وقضيتنا مثال واضح على مثل هكذا قضايا.


بقلم:أمير مخول
من دروس النضال الفلسطيني، كما كل نضال عادل في العالم، أن إحداث حراك عالمي تضامني هو إلى حد كبير انعكاس لنضال الشعب المقموع صاحب الحق. كون الشعب الفلسطيني ضحية وصاحب قضية عادلة ويعاني من غبن تاريخي؛ كلها أمور تدعه يكسب التعاطف. لكنها وان كانت شرطا مسبقا لكسب التضامن إلا أنها ليست كافية.

بقلم:عمر البرغوثي
في الرد على إدعاءات مجموعات التضامن مع فلسطين التي تعارِض مقاطعة إسرائيل
ثمة ظاهرة غريبة واجهتنا منذ إطلاق الحملة الفلسطينية لمقاطعة إسرائيل قبل بضع سنوات، تتطلب تعليقا مستعجلا. فقد عارضت العديد من المنظمات المعروفة منذ سنوات – وعقود في بعض الأحيان- بعملها التضامني الذي لا يكل مع الشعب الفلسطيني، عارضت بشدة نداء المجتمع المدني الفلسطيني في 9 تموز 2005 والداعي الى مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها حتى تنصاع للقانون الدولي، معللة ذلك بأسباب مختلفة. فادعى البعض أن مثل هذه التكتيكات تضر بالنضال الفلسطيني، فيما حذر آخرون من أن مثل هذا الأمر من شأنه تقويض ما يسمى بـ "حركة السلام الاسرائيلية". وتذرع بعض آخر بأن رفع شعار مقاطعة إسرائيل من شأنه جلب اتهامات لرافعيه بمعاداة السامية وخيانة ضحايا الهولوكست (المحرقة)، مما سيؤدي الى تراجع جذري في مستوى العمل التضامني مع فلسطين.

بقلم: حازم جمجوم
كثرت الاصوات التي تنعت وتتهم النظام الإسرائيلي بأنه نظام ابارتهايد.  فشاهدنا الرئيس الأمريكي السابق جيمي كارتر يؤلف كتاباً بعنوان " فلسطين: السلام  لا الابارتهايد " ومبعوث الأمم المتحدة الخاص بالأراضي الفلسطينية المحتلة السابق جون دوغارد يقول أن اسرائيل ترتكب ثلاثة إنتهاكات تتعارض مع المجتمع الدولي الا وهي الاستعمار والاحتلال والابرتهايد، وشاهدنا أيضا في يوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني رئيس الهيئة العامة للأمم المتحدة الأب ميغيل ديسكوتو بروكمان وهو يقول أنه من واجبات المجتمع الدولي أن يعترف بحقيقة الأمر وينظر لإسرائيل كدولة ابارتهايد وأن يستمع المجتمع الدولي لأصوات المجتمع المدني باتخاذ إجراءات لمعاقبة هذا النظام العنصري بوسيلة المقاطعة وسحب الاستثمارات ووضع العقوبات عليه. فما هو الابارتهايد، وكيف تطبقه اسرائيل، وما أهمية التعبير عن حركتنا الوطنية كحركة مناهضة للابارتهايد؟

ما هو الابارتهايد؟ 

 تأتي كلمة ابارتهايد من "لغة الافريكانز"، وهي لغة المستعمرين الهولنديين الذين استوطنوا جنوب أفريقيا. والكلمة تعني الفصل أو التفرقة. فعندما انتصر الحزب القومي في انتخابات عام 1948 في جنوب أفريقيا، وهو الحزب الذي يمثل المستعمرين من أصول هولندية في تلك الدولة، سن جملة من القوانين التي استكملت تلك التي وضعتها الفئة البريطانية من المستعمرين منذ تأسيس دولة أفريقيا الجنوبية عام 1910.
بموجب قوانين الابارتهايد، حوصر الشعب الافريقي الأصلي في بقع متقطعة غير متصلة والتي شكلت أقل من 13% من ارض جنوب أفريقيا التاريخية. فرضت سلطات الاستعمار على الجميع أن يحمل دفتر هوية استخدمته قوات الابارتهايد لتعرف فيما إذا كان من المسموح للفرد أن يدخل أو يخرج من مكان معين. تم اعتقال آلاف الأفارقة بحجة وجودهم في مكان يحظر عليهم التواجد فيه أو لعدم حيازتهم لدفاتر الهوية.

بقلم: زهــا حســـن 
                                           الحقوق الفلسطينية والأمم المتحدة
لقد حضرت عددا كبيرا من الاجتماعات حول حقوق الشعب الفلسطيني، وأنا مندهشة من كيفية استمرار الناس في الإصرار على الصبر بينما يجري صلب إخوتنا وأخواتنا. في اعتقادي أن الصبر فضيلة، ولكن لا يوجد شيء من الفضيلة في الصبر على معاناة الآخرين.صريحات رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، الأب "دي اسكوتو"، بشأن قضية فلسطين قبيل الجلسة العامة السابعة والخمسين، ... والتي أشار فيها إلى أن مشكلات هيكلية محددة كامنة في الأمم المتحدة هي التي تجعل من الممكن التوصل لحلول سياسية للصراعات الدولية، وفي بعض الأحيان تجعل تلك الحلول السياسية تتقدم وهي منفصلة تماما عن المبادئ القانونية التي تروج لها نفس المؤسسة. ويتجلى هذا الانفصام بشكل أكثر وضوحا في حالة فلسطين/إسرائيل.
الأمم المتحدة وسلفها، عصبة الأمم، والهيئات التي لعبت الدور المؤسسي في ولادة القضية الفلسطينية، تواجه الآن، وبعد 60 عاما من فقر الأبوة والأمومة، مشكلة الوليد بأبعادها العالمية؛ ورغم أن الهيئات الأساسية للأمم المتحدة ولجانها المنبثقة بموجب المعاهدات الدولية، تعهدت بالتمسك وبتدعيم الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان والتي تشكل الشرعة العالمية لحقوق الإنسان، وهي مصادر للقانون الدولي ولمساندة الحقوق الفلسطينية، ومن ضمنها الحق في تقرير المصير والحق في التعويض. ويبدو أن بعض هيئات الأمم المتحدة ومؤسساتها الأخرى؛ تعمل ضمن مسارات سياسية تكون فقط على اطلاع على الحد الأدنى من المعايير الدولية لحقوق الإنسان.
وغالبا ما يتم السؤال: ما هي القيمة في وجود كل من الحقائق والقانون على الجانب الخاص بك؛ إذا كان مجلس الأمن يقف في طريق تطبيق مبادئ حقوق الإنسان في سياق حالة فلسطين/إسرائيل؟

بقلم:تيري رمبل
يمثل تاريخ 11 كانون أول الذكرى الستين لاعتماد الجمعية العامة للامم المتحدة  قرار 194 (III). وفي الوقت الذي تم فيه نسيان حصة الأسد من هذا القرار، لا تزال الفقرة 11 والتي تحدد المبادئ والآليات لايجاد حل لقضية اللاجئين الفلسطينيين تحتل مكانة مركزية في النقاش حول التوصل الى حل للصراع الاسرائيلي-الفلسطيني

لقد تمت صياغة القرار 194 (III) في ما يزيد قليلا عن ثلاثة أسابيع خلال الأشهر الأخيرة من عام 1948. وقد أثار النقاش القادة الفلسطينيين والعرب ضد الدولة الإسرائيلية المنشأة حديثا، كما تم تمويهه بعداوات الحرب الباردة والسياسات الداخلية في الولايات المتحدة والنقاش حول حقوق الانسان واللاجئين في الامم المتحدة.
ويمكن ان تعزى المبادئ والآليات الموجودة في الفقرة 11 من القرار الى نص الاقتراح المقدم في حزيران-يونيو 1948، الذي تمت صياغته من قبل وسيط الامم المتحدة حول فلسطين الكونت فولك برنادوت، الذي أوصى الأمم المتحدة بموجبه أن تعترف "بحق السكان الفلسطينيين الذين اجبروا على مغادرة أماكنهم الأصلية بسبب الظروف التي أوجدها الصراع في العودة الى ديارهم دون وضع قيود على استعادة ممتلكاتهم".
إن أصل التوصية يعد غريبا بعض الشيء، إذ أن مشاريع الوسيط لا تعالج أزمة اللاجئين. وقد أيدت كل من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة التوصية كما قامتا بمتابعة عمل برنادوت عن كثب، إلا أن كلتاهما لم تكن على اتصال  مكثف مع الوسيط في الفترة المؤدية الى تقرير حزيران. ويرى البعض أن التوصية قد جاءت نتيجة مشاورات مع مسؤولين فلسطينيين في رودوس في  نهاية حزيران، لكنه اجتمع  مع المسؤولين الاسرائيلين أيضا الذين أعربوا صراحة عن معارضتهم  لعودة اللاجئين الفلسطينيين.

بقلم: نــورا عريقـــات
قام المدافعون عن حقوق الانسان الفلسطيني بالغاء الكونغرس الامريكي كعامل ايجابي مؤثر في حياة الفلسطينيين. بالفعل، فإن المدافعين عن حقوق الانسان الفلسطينية كانوا مضللين بالسيل الغامر من التشريعات المتحيزة والموجات المتواصلة من المساعدات العسكرية الموفرة لاسرائيل. لكن صرف الكونغرس الامريكي لا يعد بالخيار الجيد. فعلى الرغم من  قدرة القاعدة الشعبية والصحافة والنشطاء القانونيون على انتقاد السياسة الخارجية المريكية في الشرق الاوسط، فان مثل هذه الجهود المرجوة لا يمكنها تغييرها على الأغلب. على العكس من ذلك، يمكن للكونغرس أن يعكس المكاسب التي يحققها  هؤلاء المدافعون. إن حصد مكاسب القاعدة الشعبية والصحافة والمناصرة القانونية تتطلب استراتيجية تشريعية مكملة.

بقلم: دافيد وايلدمان.
تطبيق القانون الدولي في فلسطين/إسرائيل

"إننا نشجب نظام حياة يكرس الظلم، باعتباره عملا لا أخلاقيا، ونؤمن بأن العدالة الدولية تتطلب مشاركة الشعوب جميعا. إننا نتوجه الى الأمم المتحدة وهيئاتها ومحكمة العدل الدولية، كأجدر هيئات عاملة من أجل تحقيق عالم تسوده العدالة والقانون". (من المبادئ الاجتماعية لكنائس الميثوديست المتحدة. منذ عقود، تعمل كنائس الميثوديست المتحدة مع كنائس أخرى، ومجموعات حقوق إنسان، وأطراف في المجتمع الدولي العريض من أجل مناصرة قرارات الأمم المتحدة، ومعاهدات حقوق الإنسان، ومواثيق القانون الدولي، كقاعدة أساسية للسلام الدائم للجميع. وبناء على هذا التوجه القائم على الحقوق، فإن إنهاء الاحتلال العسكري الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية المحتلة يشكل خطوة ضرورية أولى من أجل تحقيق المساواة والأمن المتبادلين بين الفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء. جدير بالذكر هنا، بأن الوضع في فلسطين، بموجب مواثيق القانون الدولي، ليس صراعا متكافئا بين طرفين متساويين، ولكنه حالة أبارتهايد واحتلال واستعمار.