جريدة حق العودة - العدد 25

 

اضغط هنا لتحميل هذا الاصدار


على الرغم من ان اللاجئين الفلسطينيين يشكلون أضخم مجموعة لجوء في العالم وأوسعها انتشارا، الا ان حقوقهم الشرعية قد غيبت تماما من كافة المشاريع والمبادرات التي طرحت حتى الآن من اجل حل الصراع الاسرائيلي الفلسطيني واحلال السلام بين الطرفين. وقد اثبتت الدراسات التحليلية للعديد من اتفاقيات السلام حول العالم ان الاطراف المتنازعة تمكنت من تحديد أسباب الخلافات بينها وايجاد الأرضية المشتركة للاتفاق قبل توقيع اتفاقيات السلام، ولكن العنصر الاهم كان دوما الاعتراف بحقوق اللاجئين وتقديم الحلول الدائمة والشاملة لقضيتهم. وفي ذات الوقت، فان تجاهل حقوق اللاجئين في الاتفاقيات يؤدي دوما الى التأثير السلبي على عملية اصدار التشريعات الخاصة بحقوق المهجرين واللاجئين، ويزداد الوضع تعقيدا عندما تكون الغالبية العظمى من السكان هم من المهجرين واللاجئين.


بالنسبة لاتفاقات السلام، وهي النتيجة الطبيعية لعملية تفاوض بين النخبة السياسية مدعومة بموقف عالمي يستهدف تسهيل الوصول إلى الاتفاقيات وتطبيقها. وفي الواقع، فان القطاعات الشعبية والمجتمعية، هي التي تمثل العامل الأساسي للتطبيق الفعلي والفعال للاتفاقيات. ومن البديهي القول أن دور اتفاقيات السلام لا يقتصر فقط على وضع نهاية للصراع او النزاع، بل يتعداه إلى تحديد المبادئ والمنطلقات الأساسية التي تحكم العلاقات الداخلية في الدولة بين الحكومة والمواطنين (وبضمنها حماية حقوق الإنسان)، وعملية إصدار التشريعات المناسبة إضافة إلى تحديد الهيئات التنفيذية ومدى فعالية واستقلالية السلطة القضائية ونزاهة الحكم الى جانب توزيع الثروات بين المواطنين. بناء على ما تقدم، تتجلى أهمية المشاركة الشعبية حيث أن إشراك الفعاليات الشعبية في عملية التسوية أو صنع السلام منذ البداية، يوفر لهذه القطاعات الفرصة للتعبير عن رأيها فيما يخص عملية انهاء الصراع الى جانب المشاركة في تحديد طبيعة وشكل السلام الدائم المنشود. في الوقت ذاته، فان المشاركة الشعبية تساهم الى حد كبير في تدعيم المبادئ والتركيبة الديمقراطية بالإضافة الى شمل المسائل الأكثر تعقيدا ضمن الحل وإضفاء الشرعية على الاتفاقيات. عدا عن ذلك، فانها توسع قاعدة الالتفاف الشعبي حول الاتفاقيات مما يشكل احد اهم الدعامات التي تؤدي الى تثبيت الاتفاقية على المدى البعيد. إن وجود قاعدة شعبية داعمة، يوفر البيئة المناسبة التي تمكن اطراف الصراع من وضع الحلول لجذور الصراع وتسويته وليس فقط التعايش معه أو إدارته.

 بقلم:    د. جبــرا الشوملــي

تمهيــد

خلال أقل من عامين على مؤتمر مدريد الذي عُقد في العاصمة الإسبانية في تشرين أول من عام 1991، تحت رعاية أمريكية – سوفييتية، وبمشاركة وفود من إسرائيل وسوريا ولبنان، ووفد أردني –  فلسطيني مشترك، والذي تمخّض عنه مفاوضات ثنائية بين الأطراف المشاركة، ومحادثات متعددة الاطراف لمعالجة قضايا إقليمية مختلفة، فقد أسفرت المفاوضات السرية بين منظمة التحرير الفلسطينية والحكومة الاسرائيلية وبرعاية نرويجية عن اتفاق حول صيغة اعلان المبادئ بين الطرفين، وقد سبق توقيع الاتفاق النهائي في واشنطن في أيلول عام 1993، تبادل رسائل الاعتراف المتبادل بين رئيس منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عرفات ورئيس الحكومة الإسرائيلية اسحق رابين، تضمنت تخلي منظمة التحرير الفلسطينية عن العُنف والتزامها بطرق الحل السلمي للصراع، وتعهدها بإلغاء بنود الميثاق الوطني الفلسطيني التي تُنكر حق اسرائيل في الوجود، مقابل ذلك اعترفت اسرائيل بالمنظمة كممثل للشعب الفلسطيني.

بقلم: د. عـبد الله الحـوراني
الرســالة الأولــى

بتاريخ 22 كانون أول من عام 2000، وعندما كانت المفاوضات تجري في طابا بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، كتبت مقالة ـ نُشرت على نطاق واسع في الصحافة المحلية والعربيةـ تحت عنوان "رسالة لاجئ فلسطيني إلى أخيه المفاوض" حملت ثوابت الرؤية الفلسطينية تجاه حق العودة، من تمسك به، وإصرار عليه، ورفض لمبدأ التوطين أو التعويض أو المساومة على هذا الحق، أو مبادلته بأية حقوق أخرى. وكان من بين ما جاء في هذه الرسالة: "إنهم سيحاولون مقايضتك بأن يعرضوا عليك جزءً من القدس أو الحرم الشريف، مقابل تنازلك عن حق اللاجئين في العودة، فقل لهم: القدس جزءٌ من القضية، لكن عودة اللاجئين هي القضية كلها. والقدس قطعة من الوطن، واللاجئون هم الوطن كله. ولا يعني ذلك المفاضلة بين القضيتين، ولا تقديم إحداهما على الأخرى من حيث الأهمية، وإنما لتأكيد أهميتهما معاً، ومكانتهما لدى شعبنا العربي والفلسطيني. ولا نقصد بذلك وضع عودة اللاجئين عقبة في طريق عودة القدس، إن كانت هناك إمكانية لاستعادة القدس أو أي جزء منها. ولا عقبة في طريق إقامة الدولة المستقلة، إن كانت هناك إمكانية لإقامتها. وإن شعبنا سيرحب بإنجاز أي حق من حقوقه، لكنه لن يقبل أن يمر طريق الدولة أو القدس، عبر التضحية بحق اللاجئين في العودة، أو التنازل عنه".

بقلم: إنغريــد جــرادات غاسنـــر
ما بيــن تقسيــم الهنــد وتقسيــم فلسطيـــن (1947)

تمر الذكرى الستين لتقسيم شبه القارة الهندية في 15 آب 2007، ومع ذلك؛ نظر الفلسطينيون بقليل من الانتباه في هذا الصيف إلى الطرق التي عالجت بها حكومات وشعوب الهند، باكستان وبنغلاديش تركة التقسيم "الخاص بهم"، وهو الحدث العنيف الذي لا زالت تداعياته ظاهرة بعد مرور 60 عاما على وقوعه. وعلى الرغم من مشاطرتهم تجارب كفاحية مماثلة في النضال لإنهاء الاستعمار ومن أجل التحرر من نفس القوة الإمبريالية البريطانية، والمعاناة من نفس صدمات التجارب والتشكيلات التقسيمية، ومع كل ذلك فإن شعبي الهند وفلسطين ما قبل عام 1947 قد أظهرا القليل من الملاحظة للتشابه الواضح بين مآسيهما التاريخية.

                       بقلم:  أحمد حســن أبو غــوش

تحتل قرى اللطرون، عمواس، يالو، وبيت نوبا، موقعا استراتيجيا مهما وسط فلسطين على طريق حيفا القدس. فهي بوابة القدس الغربية وحلقة مركزية على الطرق الداخلية، وطرق التجارة الخاريجية قديما. لذلك حاولت كل القوى الغازية لفلسطين احتلالها والتموضع فيها، ففيها بنى الرومان مدينة كبيرة سموها نيكوبولوس "مدينة النصر" وتمركزت فيها جيوش الفتح الاسلامي، وبنى الصليبيون فيها قلعة محصنة، وأقام فيها الإنجليز مبنى عسكريا. وفي العام 1948 شنّت القوات الصهيونية عليها ستة هجمات متتالية لاحتلالها، وحضر بن جوريون بنفسة إلى مشارف خلدة ليشرف على إحدى تلك الهجمات، وعزز القوات المهاجمة وهي اللواء السابع المكون من ثلاثة كتائب مجربة بقيادة ماركوس (وهو ضابط يهودي أمريكي أحضر ليعزز القوات الصهيونية) وقصفت عمواس بالطيران والمدفعية وفشل الهجوم. وعزز اللواء السابع بكتيبة هرال التي كان يقودها في تلك الأيام اسحق رابين، وعجزت رغم ذلك تلك الهجمات عن زحزحة القوات الأردنية والمجاهدين الفلسطينيي منها. فبقيت قرى اللطرون جيبا في خاصرة الأرض المحتلة سنة 1948، رغم خسارة أهلها لأراضيهم الخصبة الساحلية المحيطة بقراهم.

بقلم: تيسيــر نصــر الله وأنــور حمـــام

منذ ما يقارب السنتين، والحالة الفلسطينية تعيش صراعا محموما على السلطة. توّج هذا الصراع بالحسم العسكري والسيطرة على قطاع غزة، ووصف هذا الحسم أو الانقلاب بـ "الدموي" من قبل حركة فتح، و "الاضطراري" من قبل حركة حماس، وما نتج عنه من انقسام في بنية النظام السياسي الفلسطيني، وانقسام في الجغرافيا والهوية والمرجعيات والرؤى والمواقف والتوقعات والتصورات.
لقد جاء الانقلاب - السيطرة في ذروة إحياء أبناء الشعب الفلسطيني الذكرى التاسعة والخمسين للنكبة، والذكرى الأربعين لاحتلال الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، ليعطي إشارة سيئة الدلالة في هكذا توقيت، بل ليتم  الحديث عن نكبة جديدة بدأت معالمها تنجلي، ولكن هذه النكبة كانت على يد الإخوة أنفسهم.
 

بقلم: ايزابيــل همفريـــز

مهجــرو "اللجــون" متمسكـــون بحقوقهـــم

تقع قرية "اللجون" المهجرة في أسفل مرج ابن عامر عند تقاطع الطرق القديمة؛  حيث يتقاطع الطريق بين حيفا ولبنان مع الطريق العام العابر من دمشق إلى القاهرة. ولقرية "اللجون" تاريخ طويل من حيث الأهمية السياسية؛ فعندما استولى العثمانيون على المنطقة من حكم المماليك في عام 1516؛ كانت بلدة "اللجون" إحدى الألوية الخمسة في فلسطين، وخلال فترة الانتداب البريطاني؛ لعب القرويون دورا هاما في الثورة الفلسطينية الكبرى ضد الاستعمار بين عامي 1936 – 1939، وهذا التراث في المقاومة يتم استذكاره بفخر في معركة القرويين القانونية الحالية من موقعهم كمهجرين داخليا على بعد ست كيلومترات أسفل الطريق.فبعد احتلال البلدة على يد لواء "غولاني" الإسرائيلي في عام 1948؛ بقي حوالي 80 % من سكانها البالغ عددهم حوالي ألف نسمة في مدينة أم الفحم المجاورة، في البداية كجزء من الضفة الغربية التي أصبحت تابعة للأردن، ثم انتقلت البلدة لتخضع للاحتلال الإسرائيلي بعد حوالي السنة على إثر اتفاق "رودس"؛ وبهذا أصبح أهالي "اللجون" مواطنون إسرائيليون، ولكنهم لا يستطيعون العودة إلى قريتهم حتى الآن.

بقلم: عيسـى قراقـــع

الأســرى الفلسطينيــون والعــرب فـي حـــرب 1948

ما دفعني إلى كتابة هذه المقالة، مجموعة من الأسباب التي استنتجتها من خلال مراجعة العديد من الدراسات المتعلقة بحرب 1948 والنكبة التي وقعت على الفلسطينيين في أعقابها، وأولى هذه الأسباب هي عدم تطرق هذه الدراسات التاريخية إلى موضوع أسرى الحرب الفلسطينيين والعرب الذين اعتقلوا خلال سنوات الحرب 1948-1949 إلا بإشارات محدودة وعابرة وتكاد لا تُذكر.أما السبب الثاني فهو المنحى الذي اتخذه الكتاب والباحثون الفلسطينيون بطريقة مباشرة أو غير مباشرة في تأريخ قضية الأسرى ابتداءً  من حرب حزيران 1967 وعدم التطرق إلى مأساة الأسرى في حرب 1948 مما جعل هناك فترة غائبة ومجهولة في تاريخ الحركة الأسيرة الفلسطينية وكأن ذلك يساهم في إعفاء دولة إسرائيل مما اقترفته من جرائم حرب وانتهاك فظيع لحقوق الأسرى خلال حرب 1948 وما بعدها.
 

بقلم:كارين ماك أليستر

اللاجئــون الفلسطينــون العالقــون فـي العــراق والفــارون منــه

تتوالى التقارير المرعبة في الصدور في بغداد فيما يحاول المزيد من الفلسطينيين تجنب التعرض للاختطاف وأسر الرهائن والتعذيب والقتل.[1] ويتعرض اللاجئون الفلسطينيون إلى الاضطهاد على أيدي القوات العراقية والقوات المحتلة "المعروفة أيضا باسم القوات متعددة الجنسيات". ومعظم اللاجئين الفلسطينيين المحتجزين من قبل القوات الأمريكية المُحتلة أو القوات العراقية لم يتم توجيه أي اتهامات لهم كما لم تتم محاكمتهم بعد. كما تعرض محامو اللاجئين الفلسطينيين في بعض الحالات إلى التهديد وأحيانا أخرى وصل الحد إلى القتل.[2]