جريدة حق العودة - العدد 23

 

اضغط هنا لتحميل هذا الاصدار

بقلم: فضيــلة الشيــخ الدكتــور تيسيــر التميـــمي

رئيس لجنة الدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين

سجن بئر السبع/ قسم العزل في إيشيل

 اعتدت سنويا أن أكتب من داخل سجني مقالا، أو رسالة حول النكبة، كوني ممن عملوا وما زالوا يعملون بقضية اللاجئين باعتبارها محور وجودنا، وجوهر صراعنا اليومي والتاريخي على أرض فلسطين، ولكن هذه السنة التي أراها ملبدة بالمخاوف والأوضاع التي تتفتح على سيناريوهات واحتمالات وتوقعات مخيفة، ارتأيت أن أكتب عدة رسائل قصيرة على شكل برقيات سريعة، لأنّ النظام السياسي الفلسطيني يعيش مخاضا عسيرا بدخول حركة حماس للملعب الرسمي السلطوي، وما نتج عن ذلك من حصار وتضييق دوليين على حياة المواطنين الفلسطينيين، وبروز تناقضات بين قطبي السلطة (حماس وفتح) وصلت إلى حد المساس بالمحرمات ( الدم الفلسطيني).

بقلم: فضيــلة الشيــخ الدكتــور تيسيــر التميـــمي

جريمــة حــرب لــن تسقـــط بالتقــــادم
                                                    
يوم أليم؛ يستذكر فيه شعبنا زحف الصهاينة بحقدهم المسعور؛ فارتكبوا المجازر ضده واغتصبوا أرضه، وأقاموا فيها دولة الفساد والإفساد، وشردوا أهلها في البلاد بقوة الحديد والنار، في جريمة حرب لن تسقط بالتقادم، بل سيلاحق مرتكبوها وداعموهم ليحاسبوا أمام القضاء الدولي.
أبتلي الشعب الفلسطيني بنوع من الاحتلال لم يعرفه التاريخ، فالاحتلال الصهيوني التوسعي يستهدف أرضنا لتكون وطناً لليهود، فاستقدم إليها المغتصبين من شتى بقاع الأرض ليحلوا محل أصحابها الحقيقيين، وأعاق عودتهم إليها بشتى السبل.
 

بقلم: النائب محمد بركة

هكذا صمدنا وهكذا نواصل
ليس سهلا أن تكون فلسطينيا.

فلسطينيتنا نحن الباقون في الوطن ليست الأقسى، ولكن فيها من القسوة والعنصرية وظلم ذوي القربى أيضا.. ما يكفي لإدخال بعض الحرج إلى الشامتين بنا.
ويبقى مشروعنا الأول هو البقاء والتجذر في ارض الوطن وبناء القامة واللغة والنهج الدؤوب بمسميات مكاننا في مواجهة التحريض والانتحال الصهيوني.

مشروع البقاء هو حقنا كأفراد وكجموع

مشروع البقاء هو ردنا على الاقتلاع
 

بقلم:سيادة المطران الدكتور عطاالله حنا
نتوجه بالتحية الى شعبنا الفلسطيني المناضل والمجاهد في سبيل الحرية والكرامة والاستقلال. واننا نحيي بالطبع كافة أبناء شعبنا أينما كانوا في الداخل والخارج في المخيمات والشتات والمغتربات. فالشعب الفلسطيني هو شعب واحد أينما كان وأينما وجد والمسافات الجغرافية حتى وإن كانت طويلة إلا أنها لا تقف حائلاً وحاجزاً أمام كون شعبنا واحداً موحداً يحمل رسالة وطنية نبيلة ويعمل من أجل العودة الى الارض المقدسة المباركة والى البقعة التي منها انطلقت الديانات والرسالات والحضارات وأعني بذلك فلسطين الحبيبة.

 

وإن ذكرى النكبة الاليمة هي مناسبة فيها نستذكر معاناه شعبنا والآمه وجراحه، هذا الشعب الذي اقتلع اقتلاعاً من أرضه ووطنه ولكنه ما زال متشبثاً بجذوره وانتمائه العربي الأصيل. وإن شعبنا الفلسطيني وبالرغم من مرور 59 عاماً على النكبة لم ولن ينسى وطنه السليب ولم ولن ينسى البلدات والقرى التي نُكبت والتي طُرد منها أهلها الاصليون والاصيلون ليأتي مكانهم بعدئذ المستوطنون المستعمرون الذين نهبوا الارض بدون حق ويسعوون لابتلاعها وتجريدها من طابعها العربي الفلسطيني.
 

بقلم:   النائب قيس عبد الكريم (أبو ليلى)

حركة اللاجئين دفاعاً عن حق العودة، تلك الحركة الجماهيرية التي شهدت تصاعداً ملموساً خلال العقد الماضي، لم تنطلق من مخيمات الشتات، بل كانت نقطة انطلاقها الأولى من على أرض الوطن حيث إنعقد 8/12/1995 مؤتمر مخيم الفارعة الشعبي بمبادرة من إتحاد مراكز الشباب الاجتماعية في مخيمات الضفة الفلسطينية.هذه الحقيقة تنطوي على مغزى سياسي لافت. فهي تبرز، لا بالقول فقط بل أيضاً بالفعل النضالي، المفهوم الأصيل لحق العودة باعتباره، كما يعرفه القرار الدولي رقم 194، حق اللاجئين الفلسطينيين الذين شردوا منذ 1948 في العودة إلى ديارهم واستعادة ممتلكاتهم.

مسار عملية أوسلو كان سبباً لإثارة القلق والمخاوف، لدى أوساط واسعة من الشعب الفلسطيني، مما تنطوي عليه هذه العملية من تهديد لحق العودة، سواء بشطبه أو بإفراغه من مضمونه. ولذلك أعلن مؤتمر الفارعة أن قضية اللاجئين قضية سياسية مركزية، شأنها شأن القدس والحدود والسيادة، وإن قرارات الشرعية الدولية – وبخاصة القرار 194 – هي الأساس لحل هذه القضية. وفي هذا الإطار أكد أن التمسك بحق العودة لا يتعارض مع حق اللاجئين في تحسين شروط الحياة في المخيمات مؤكداً على رفض الدعوات التي ترددت بعد اتفاق أوسلو لتصفية وكالة الغوث أو إنهاء خدماتها، ومطالباً على العكس بتحسين هذه الخدمات وتوسيع نطاقها.

بقلم:النــائب الدكتــور أحمــد الطيبـــي

تخطت مسألة اللاجئين البعد الفردي العادي لتترسخ في ذاكرة كل أبناء شعبنا كقضية جماعية وقضية شعب حلت به نكبة إنسانية ووطنية تم تغييبها عن الرواية الحقيقية للصراع من قبل الغرب، الذي تبني رواية القوي والطارد، بدلاً من التعاطف مع قضية النازح والمشرد.

لم تقتصر نكبة الشعب الفلسطيني على أحداث 48 فقد إستمر مسلسل المعاناة عقوداً من الزمن. إنتقلنا من نكبة إلى نكسة، من ثورة إلى إنتفاضة، ومن إستيطان إلى حصار.  لقد أراد الآخر إلغاء الهوية الفلسطينية، وأن تندثر قضيته لتصبح مجرد قضية لاجئين أو عقارات، بعيداً عن البعد الوطني وحق تقرير المصير للشعوب.

ومع مرور الزمن سقط الرهان على الإلغاء والإقصاء والتهميش، وصار المفتاح الخشبي رمزاً للرواية التاريخية الصحيحة، فأقرت الأمم المتحدة قرارات على رأسها قرار 194 الذي أكد على حقوق اللاجئين الوطنية والسياسية والفردية.

بقلم: شارلــوت كايــتس

حــق العـــودة هــو مفتـــاح العدالــــة

إن الذكرى التاسعة والخمسين للنكبة هي حدث حاسم بالنسبة لنا نحن الذين نعيش في الولايات المتحدة الأمريكية، والتي تذهب دولارات الضرائب التي ندفعها يوميا لتثبيت دولة عنصرية ونظام تفرقة عنصرية بني على اقتلاع وسرقة الفلسطينيين العرب وأراضيهم. ونعمل من أجل دعم الكفاح الفلسطيني من أجل التحرير والعودة.
 

بقلم: النائب عيسى قراقع
قراءة في الهجوم الإسرائيلي على المفكر الفلسطيني عزمي بشارة
لماذا عزمي بشارة؟
منذ بروزه كشخصية وطنية ونضالية ذات أفق ديمقراطي وعلماني وليبرالي، شكّل عزمي بشارة مأزقاً كبيراً لإسرائيل بسبب ما لقيت أفكاره من قبول واسع واستقطاب جماهيري ويقظة متجددة وتحدياً حقيقياً للسياسات الإسرائيلية من خلال فضحه لطبيعة وكينونة الدولة العبرية كدولة عنصرية استعمارية، بإصرارها على طابعها كدولة يهودية، وكونها تستمد تشريعاتها من الديانة اليهودية[1].
لقد فضح بشارة التناقضات التي تكتنف الدولة الإسرائيلية، حيث لا يمكن التوفيق بين كونها دولة يهودية وديمقراطية أو بين كونها دولة علمانية ودينية، وبين كونها دولة لمواطنيها وتمييزها ضد مواطنيها العرب أصحاب الأرض الأصليين[2].

بقلم:.خالــد منصـــور، كاتب وناشط سياسي

بحثت عنه في بيته فلم أجده. قالت لي زوجته العجوز: إلحق به غربي المخيم، وستجده حتما هناك جالسا تحت شجرة زيتون.. كانت الشمس على وشك الغروب، فأسرعت الخطى كي أجده هناك قبل أن يعود لأداء صلاة المغرب في مسجد المخيم.. وبالفعل نجح مخططي، والتقيته هناك يتفيأ شجرة زيتون رومية، في كرم ليس بعيدا كثيرا عن منازل المخيم، كهل طاعن في السنّ، جاوز الثمانين من عمره، تجاعيد وجهه تقول انه قد واجه الأهوال في حياته، يعتمر كوفية بيضاء وعقال (مرعز) ويرتدي قمبازا مقصبا يلف وسطه بحزام جلدي من النوع العريض. يفترش الأرض جالسا منهمكا في لفّ سيجارة من دخّان (الهيشي البلدي) من علبة معدنية صدئة غاية في القدم، يداه ترتجفان بوضوح، ويلصق ورق السيجارة بلعاب شفتيه، فتخاله ومن شدّة ترفقه بالسيجارة وحرصه الزائد على إتقانها وكأنه يقبّل محبوبة..
قطعت عليه وحدته واستغراقه بالتفكير حين كان يهم بإشعال السيجارة باستخدام قداحة قديمة تعمل بالكاز.. طرحت عليه السلام واستأذنته بالجلوس عنده.. فرحّب بي وترحّم بادئا على روح أبي الذي كان يعرفه جيدا قائلا بتنهّد: "إيه يا عمّي.. مات أبوك وارتاح وتركنا هنا للعذاب... والله زلام زمان ما الهم مثيل في هذا الزمن.. والّي بروح ما بيجي زيّه".
 

بقلم:النائب وليـــد العـــوض

الوحــدة الوطنيــة سلاحنــا الامضــى لمحــو آثــار النكبـــة


تسعة وخمسون عاما من المعاناة مضت هي ليست طويلة في عمر الشعوب ولكنها مرت كدهور على شعبنا الفلسطيني منذ أن نجحت العصابات الصهيونية في عام 1948 في سرقة والأرض وتشريد أصحابها. في تلك الأيام السوداء قامت العصابات الصهيونية مدعومة من بريطانيا الدولة المنتدبة على فلسطين بتدمير ما يزيد عن 700 قرية ومدينة ومحلة فلسطينية وارتكبت أكثر من 52 مجزرة بحق أهلها الذين عاشوا قرون ببساطة وهناء يفلحون أرضها وينعمون بخيراتها إلى أن حطت الغربان السوداء على تراب فلسطين وحولت حياتهم إلى جحيم،