جريدة حق العودة - العدد 21-22

 

اضغط هنا لتحميل هذا الاصدار

بقلم:جيف هاندميكر، المحرر الضيف

لدى مطالعة موضوعات هذا العدد من "حق العودة" حول "الأبارتهايد"؛ يختبر المرء مجموعة متناقضة من العواطف؛ فبينما تعرض معظم المقالات بالتفصيل الحقيقة الوحشية لسياسات الأبارتهايد الإسرائيلي؛ توجد مساهمات أخرى تترك لدى المرء إحساس بالتفاؤل بأن مثل هذا النظام لن يصمد إلى الأبد. وبالتأكيد كانت هذه هي الحالة بالنسبة لنظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا.

بقلم:بروفيســـور جــون دوغـــارد

تحظى المقارنة بين الحالة في فلسطين ووضع نظام الفصل العنصري الذي ساد في جنوب أفريقيا باهتمام متزايد على مستوى الرأي العام. وبدون شك؛ فإن هذه المقارنة ستجتذب المزيد من الانتباه، خاصة بعد نشر الرئيس الأمريكي السابق، جيمي كارتر، لكتابه: "فلسطين؛ السلام وليس الفصل العنصري". وبصفتي ناشط سابق ضد نظام الأبارتهايد الذي ساد في جنوب أفريقيا؛ وأقوم الآن بزيارات منتظمة لفلسطين بهدف تقييم حالة حقوق الإنسان في المنطقة،  لحساب مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة؛  فإن المقارنة بين حالتي  فلسطين وجنوب أفريقيا العنصرية تجتذب اهتماما خاصا بالنسبة لي.

بقلم:نهـــاد بقاعــي

لا بد لي أولا التأكيد على جملة من الضوابط المهمة، وهي اولا أن النقدية التي قد تطفو على سطح هذا المقال، لا تطمح باي حال من الأحوال الى التقليل من الدور التاريخي للحركة الوطنية الفلسطينية، بالأخذ بعين الاعتبار طبيعة عملها في مناخ من المستحيلات السياسية. وثانيا، في ان هذه الحركة الوطنية التي ترعرعت في كنف هذا الصراع، التي تأثرت فيه وأثرت فيه، هي حركة دينامية، استطاعت ان تجد لنفسها موقعا، عبر التكيف مع متغيرات حاصلة والتعامل معها.
في إطار التوصيف العام، نظرت الحركة الوطنية الفلسطينية، منذ بلوغها سن الرشد في عشرينيات القرن الماضي، الى فلسطين (التي تشكلت لأول مرة كوحدة جيو-سياسية واحدة منفصلة عن سوريا الكبرى)، كوطن مهدد يتعرض لحملة استعمارية غريبة، تضرب بعرض الحائط رغبات الفلسطينيين وحقهم في تقرير المصير. بهذا المعنى، فإن نضال الحركة الوطنية الفلسطينية ظل منذ ذلك الحين ولغاية اللحظة نضال من أجل الشرعية. في المقابل، فقد نظرت الحركة الوطنية في الغالب الى الحركة الصهيونية على انها نقيضها الفطري، مع تركيزها على وجوب الفصل بين صدامها مع الصهيونية كحركة عدوانية، عنصرية استعمارية،

بقلم:د. فرجينيـــا تيللـــي

في السابع والعشرين من تشرين ثاني (2006) الماضي؛ استجاب إيهود أولمرت لضغوط دولية محمومة ولإشارات من الولايات المتحدة، من خلال خطابه أمام قبر "بن غوريون"، والذي قيل أنه يمثل خطابا لـ"معالم" سياسة جديدة. ولكنها كانت ملائمة تماما لكي يستخدم أولمرت لغة حريرية في إعادة التأكيد على نفس الشروط والظروف التي حالت دون أي تقدم تجاه السلام في الشرق الأوسط خلال سنوات. فقد أعلن السيد أولمرت في خطابه؛ أن المحادثات مع السلطة الفلسطينية لن تبدأ إلا بعد أن تقوم حكومة فلسطينية جديدة منتخبة  بـ "نبذ العنف"، وتعترف بحق إسرائيل في الوجود "كدولة يهودية"، وتتنازل عن حق العودة باسم الشعب الفلسطيني بأسره، وأن توافق على ضم "المستوطنات الحضرية الإسرائيلية الكبيرة"، التي تمزق الضفة الغربية، إلى إسرائيل بشكل نهائي.
 

بقلم:.د. أسعـــد غانـــم

تعتبر وثيقة "التصور المستقبلي للعرب الفلسطينيين في إسرائيل" نتاج لمبادرة تقدم بها قبل ثلاث سنوات، السيد شوقي خطيب رئيس لجنة المتابعة العليا لشؤون المواطنين العرب في إسرائيل؛ حيث قام بدعوة حوالي 40 من المثقفين والسياسيين الذين يمثلون كل التيارات الفكرية في المجتمع العربي في إسرائيل، وحصل على بعض التمويل من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، حيث حضرنا إلى القدس في أربع أو خمس عطل نهاية الأسبوع؛ وذلك من أجل مناقشة جميع القضايا.
وشوقي خطيب هو رئيس لجنة المتابعة العليا للعرب في إسرائيل، وهي أعلى سلطة تمثيلية موثوقة بالنسبة لهم، كما أنه رئيس اللجنة القطرية لرؤساء المجالس المحلية العربية في إسرائيل. وقد قام مؤخرا بنشر وثيقة "التصور المستقبلي للعرب الفلسطينيين في إسرائيل"، وجذبت هذه الوثيقة اهتماما على المستويين الوطني والعالمي، كما انتزعت ردود فعل واسعة ومتنوعة جدا؛ من قبل الاتجاهات السياسية المختلفة اليهودية  والعربية وغيرها.

بقلم: نضــال العـــزة

يحاول هذا المقال، بإيجاز، إلقاء الضوء على ماهية وعمق الفهم العربي- الفلسطيني لعامل العنصرية في توصيف الصراع وإدارته مع الحركة الصهيونية وإسرائيل فيما بعد. والمقال إذ يحاول أن يلقي الضوء على الخطوط الرئيسة التي عكست حركة الإدراك العربي – الفلسطيني لماهية وجوهر الصراع مع الاستعمار البريطاني (الانتداب) والصهيونية وإسرائيل عموما فانه لا يسعى إلى الوقوف على تفاصيل المؤثرات والعوامل الناظمة للتيارات الفكرية والسياسية، إنما يهدف إلى بيان ما ساد من مفاهيم عبر محطات الصراع الرئيسة والاستراتيجيات المتبناة. والمقال إذ يطرق الموضوع في سياق تطوره التاريخي عبر الوقوف على المحطات البارزة والمفاهيم السائدة في لحظتها، فانه لا يسقط من الاعتبار وجود آراء أو توجهات فكرية تمايزت عن تلك السائدة. وعليه، يركز المقال على تقدير عامل العنصرية في تكوين ونشأة وتطور إسرائيل من جهة، وكيفية التعاطي معه فلسطينيا باعتباره احد مكونات الصراع من جهة ثانية. ويخلص المقال إلى محاولة رصد التحولات، إن وجدت، على المستويين النظري والعملي في تعاطي القوى السياسية العربية والفلسطينية مع الطبيعة العنصرية لإسرائيل.

بقلم:د. جاد اسحق

في شهر حزيران من العام2002  شرعت سلطات الاحتلال بتنفيذ سياسة الفصل أحادية الجانب بين إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، من خلال إيجاد منطقة عزل تمتد على طول الخط الاخضر من شمال الضفة الغربية الى جنوبها، مغتصبة أكثر الأراضي الزراعية خصوبة، وعازلة العديد من التجمعات الفلسطينية ضمن معازل كثيرة، ومقوضة بذلك أية إمكانية لقيام دولة فلسطينية مستقلة ومتصلة جغرافيا ومستدامة اقتصاديا.
يتم إطلاق اسم جدار العزل والفصل العنصري على ما تقوم إسرائيل بتنفيذه في الأراضي الفلسطينية المحتلة؛ حيث يأخذ الجدار إحدى البنيتين التاليتين: أولهما، وهو الشكل السائد في معظم المناطق التي يخترقها الجدار، وهو الأسوأ، حيث يتكون من سياج صلب ذي طبقتين بعرض يتراوح ما بين 40-100 مترا. ويحتوي على أسلاك شائكة، وخنادق، وطرق عسكرية و مسارات لكشف آثار الأقدام، بالإضافة إلى سياج معدني كهربائي ارتفاعه بين 4-5 أمتار محصنا بكاميرات الكترونية للمراقبة. أما الشكل الأخر، و هو الشكل السائد في المناطق العمرانية و تلك القريبة من الخط الأخضر، فإن الجدار العازل يتشكل من قواطع إسمنتية بعرض يتراوح ما بين 30-40 مترا ، وارتفاع يتراوح ما بين8-12  أمتار، و تتوسطه أبراج مراقبة عسكرية يبعد الواحد منها عن الآخر مسافة

 250 مترا.  
 

بقلم:د. عصام يونس

ثار الكثير من اللغط، وتبعه جدل سياسي وقانوني، تمحور حول الوضع القانوني لقطاع غزة بعد أن أنهت قوات الاحتلال ما أطلقت عليه خطة الانفصال أحادي الجانب، في الثاني عشر من سبتمبر 2005. وبالرغم من كل الحجج التي حاولت قوات الاحتلال سوقها لتضليل الرأي العام، بأن قطاع غزة أصبح منطقة لا تخضع لسلطاتها؛ وبالتالي فهي غير مسئولة عن طبيعة ومستوى عيش السكان فيها، جاءت الكثير من التحليلات التي حاولت التصدي لهذا الادعاء، وأجمع خبراء القانون الدولي ومؤسسات حقوق الإنسان، أن تنفيذ قوات الاحتلال لا يغير من الوضع القانوني لقطاع غزة، الأمر الذي عززه لاحقاً مؤتمر الأطراف السامية الموقعة على اتفاقية جنيف الرابعة، وما ورد في تقارير البروفسور جون دوغارد، مقرر الأمم المتحدة الخاص بالأراضي الفلسطينية المحتلة، والذي أكد على عدم تغير المكانة القانونية لقطاع غزة.

بقلم:بنغاني نجيليزا  وأدري نيوهوف

على مدى أكثر من ثمانية عقود؛ خاض المؤتمر الإفريقي (ANC)تجربة كفاحية متواصلة وشاقة من اجل الحرية والديمقراطية في جنوب أفريقيا. وهذه التجربة الكفاحية الغنية التي تتوجت في النهاية بالانتصار على نظام الفصل العنصري "الأبارتهايد"؛ تحتوي على الكثير من الدروس الهامة والملهمة، وخاصة بالنسبة لنضال الشعب الفلسطيني ضد النظام الاستعماري-الاستيطاني- العنصري في فلسطين (الأبارتهايد الإسرائيلي). وأهم ما يمكن أن تقدمه هذه الدروس للكفاح الفلسطيني؛ يكمن في إلهام الفلسطينيين لاستكشاف وبلورة إستراتجيات جديدة للنضال. ولعل إحداها يتمثل في التفكير بضرورة إعادة النظر في كيفية إعادة بناء منظمة التحرير وهيئاتها الوطنية وبرنامجها الوطني؛ كحركة سياسية تمثل الشعب الفلسطيني في جميع أماكن تواجده، ويعيد تنظيم الكفاح الفلسطيني والسير به  قدما  لتحقيق أهدافه.

بقلم: ســالم ابــو هـــواش

إستراتيجية فعالة للنضال ضد النظام الاستعماري- العنصري الإسرائيلي

مارس الشعب الفلسطيني، منذ عام 1917 وحتى اليوم، أشكالا متعددة من النضال ضد الاستعمار البريطاني والحركة الصهيونية، ومن ثم ضد الاستعمار والعنصرية الإسرائيلية. وقد اتسمت كل مرحلة من تاريخ الشعب الفلسطيني بتقدم أحد الأشكال على الأخرى، وأحيانا تعايشت أشكال نضالية مختلفة في نفس المرحلة. فمنذ العام 1917 وحتى الإضراب الشهير عام 1936 كانت المقاومة الشعبية المدنية هي الشكل الأبرز؛ حيث عقدت المؤتمرات الوطنية والشعبية وقدمت العرائض وتم تنظيم الإضرابات، جنبا إلى جنب مع أساليب الحوار والتفاوض والاتصال مع سلطات الاستعمار. وبين عامي 1937-1939 كانت الثورة الشعبية المسلحة هي الشكل الرئيس السائد على الأشكال الأخرى. وفي أعوام 1947-1949 كانت الحرب النظامية مع العمل الفدائي المحدود هي التي ميزت شكل المواجهة بين العرب والفلسطينيين من جانب، وبين المستعمرين البريطانيين والإسرائيليين من جانب آخر. ومنذ 1948 وحتى العام 1968 كانت السمة الأبرز هي التوجه للأمم المتحدة والمطالبة بتطبيق قراراتها، كما شهدت أشكالا للمقاومة المدنية؛ مسيرات، مؤتمرات وإضرابات ضد التوطين وضد الأحلاف العسكرية.