جريدة حق العودة - العدد 20

 

اضغط هنا لتحميل هذا الاصدار

بقلم:د. محمود عيسى

التاريخ الشفوي: من التقاليد الإسلامية إلى الطرق الحديثة

كان التاريخ الشفوي، وسيبقى أحد أهم مصادر تصوراتنا وفهمنا لمختلف الحقائق الاجتماعية والتاريخية في وقت محدد من مرحلة معينة. ويمكن القول بوضوح: أن التاريخ الشفوي قديم قدم التاريخ نفسه، وخاصة قبل اختراع الكتابة كوسيلة للاتصال، وبعد ذلك، كمصدر رئيسي للتوثيق. في السنوات الأخيرة من القرن السابع الميلادي، وما تلاها؛ سيطر جدل عظيم على النقاشات المتعلقة بمدى أصالة وصحة تفسير وتأويل الأحاديث النبوية المجموعة (الأحاديث الشفوية المجموعة المروية عن النبي محمد ص)، وعن سيرة، وتأويلات، واحاديث شفوية وردت على لسان الشخصيات الهامة الأخرى، من صحابة النبي الذين رافقوه في دعوته النبوية. وتمت عملية إعادة جمع الأحاديث الشفوية للرسول (ص) من مصادر شفوية مسندة للصحابة.  وبسبب مرور  فترة طويلة من الزمن، بين فترة حياة النبي (ص) والفترة التي بدأت فيها عملية جمع الحديث ونسخه؛ فقد برز إلى السطح سؤال جدي وخطير؛ يتعلق بمدى دقة وأصالة الروايات  التي تم جمعها. وقضى المفكرون من أهل العلم، العرب والمسلمين سنوات طويلة، في عمليات تحقيق وتحليل ومقارنة تلك الروايات المجموعة، حتى تم الوصول لما أعتقد أنه الصيغة النهائية المضبوطة لكلام النبي (ص)، والتي سميت لاحقا بالأحاديث الصحيحة أو السنة المؤكدة.

بقلم:ديــانا ك. آلان

صحيح أن  الهوية الفلسطينية لم تنشأ بواسطة تهجير عام 1948؛ ولكن الحدث بقي جزءا هاما من التاريخ والتجربة الجماعية الفلسطينية، وعلامة على ضياع فلسطين ككيان فيزيائي وولادتها كدلالة وطنية. وفي مقالة حديثة للمؤرخ الفلسطيني، الياس صنبر، كتب يقول: "ينعطف التاريخ الفلسطيني المعاصر في وقت حاسم: عام 1948، ففي تلك السنة اختفت البلاد والشعب من الخرائط  والقواميس".[1] ويذهب "صنبر" أبعد من ذلك، ليضع في الصدارة، أهمية دراسة وبيان وفهرسة هذا الاختفاء؛ كوسيلة وكمخزون حضاري وتاريخي  للعلاقات مع فلسطين ما قبل عام 1948.

 

بقلم:د. آمال بشارة

يعرف الذين يستمعون منا لكبار السن، وهم يحدثوننا عن قصص المصادرات والتهجير والكفاح والبقاء؛ يعرفون القوة الفاتنة لهذه الحكايات، وإخبار المزيد منها للسامعين يمكنه  تبصيرهم  ليتخيلوا كيف كانت حياة  قرية فلسطينية  قبل عام 1948، وهي  تكد في جمع الحبوب  في وهج الشمس التي كانت قبل 60 عاما. وعلى خلفية غير رسمية نقول: ان قصص الماضي عبارة عن وسائل ممتعة للوصول إلى المعرفة والقيم. فمنذ  أكثر من عقدين من الزمن؛ يستخدم الفلسطينيون التاريخ الشفوي لتأكيد ارتباطهم بالأرض وبالتاريخ الفلسطينيين. فما هي قيمة  تسجيل هذه الحكايات بالنسبة للدارسين والمثقفين، وخاصة في السياق الفلسطيني؟

بقلم:د. سلمـــان أبــو ستــة

نكبة فلسطين حدث فريد من نوعه في التاريخ الحديث. فلم يحدث قط في مكان آخر غير فلسطين أن غزت أقلية أجنبية مهاجرة أرض الأغلبية الوطنية، وطردتهم منها واستولت على أرضهم وأملاكهم وأزالت آثارهم الحضارية والتاريخية، كل ذلك بتخطيط مسبق، ودعم مالي وعسكري وسياسي من الخارج، امتد على مد قرن من الزمن.

بقلم:جنان عبده-مخول

لقد كان السهل الساحلي، خلال معظم فترات التاريخ البشري منطقة يعيش فيها سكان قلائل يسكنون في أماكن قليلة ".[i] "لنرجع الى بداية الطريق ولنرافق اليهود الذين عادوا إلى بلادهم. لقد وصلوا إلى البلاد وملء قلوبهم الإيمان والرغبة القوية في استيطان البلاد وشراء الأراضي. لقد كان السهل الساحلي محطتهم الأولى. وقد وجدوا فيه منطقة متروكة؛ معظم سكانها، القليلين بطبيعتهم، من العرب". [ii]

بقلم:د. نايــف جــراد

للتاريخ الشفوي على الصعيد الفلسطيني أهمية ومكانة مميزتين تفوق ما له بالنسبة لشعوب أخرى. ويعود السبب في ذلك إلى غياب الكثير من الوثائق والسجلات المرتبطة بكثير من الأحداث التي مر بها الشعب الفلسطيني وخاصة تلك التي وقعت قبل وأثناء نكبته الكبرى عام 1948. إن ما نتج عن النكبة من تجزئة وشتات طال الأرض والشعب والحقوق والقضية الوطنية، يكاد يبدد الذاكرة الوطنية الجماعية، في وقت أصبح فيه الشعب بأمس الحاجة لوجودها، ودورها في بلورة الهوية الوطنية، والحفاظ على وحدته وتماسكه في مواجهة محاولات الطمس والإلحاق والتبديد.

بقلم:د. شكـري عـــرّاف

يعتمد المؤرخون أسلوبين في دراستهم لتاريخ أوطانهم، الأول يعتمد المصادر العالمية والمحلية، ويستنتجون ما هو موضوعي يبيّن حقيقة ما يحدث؛ أما الثاني فيعتمد مصادر المؤسسات الوطنية دون سواها، حيث تكون تربية الأجيال هدفا. وحين يريدون لهذه الأجيال أن تذوّت ( بمعنى ان تصبح جزءا من ذاتنا) ما هو ايجابي يرفد في خلق جيل يعرف ذاته، كما يريد المؤرخ أن يعرفها. مثل هذا الأسلوب مستعمل في هذا العصر، وقد استعمله كل الذين أرادوا تربية الأجيال متقوقعة على ذاتها، لا تعترف بحق الآخرين في الحياة، كالنازية و الفاشية مثلا.

 

بقلم:  د. عدنان مُسلّم

تجربة مجموعة التاريخ الشفوي بإشراف د. عدنان مسلم
يقول الباحث في التاريخ الشفوي الفلسطيني ، د. عادل يحيى في كتابه "بين انتفاضتين "لتاريخ الشفوي الفلسطيني": "لقد كانت كتابة التاريخ الفلسطيني الحديث والمعاصر ، ومازالت، شكلاً من أشكال مقاومة التشويه الذي تتعرض له تجربة هذا الشعب التاريخية وإرثه الحضاري ولسوء الحظ فإن تبعثر الأرشيفات ونقصها واقع لا يمكن للمؤرخ القفز عنه، لأنه ببساطة لا تاريخ بدون وثائق.  ومن واجب المؤرخ في هذه الحالة أن يعمل على تعويض النقص في الأرشيف التاريخي الفلسطيني بنفسه، لكي يتسنى له كتابة تاريخ ذي معنى لفلسطين وشعبها. ومن هنا جاء اهتمامنا بالتاريخ الشفوي الذي هو الوسيلة الأفضل لتعويض النقص والاضطراب الذي يعاني منه الأرشيف التاريخي الفلسطيني، خاصة وأن الكثير من المعمرين وحتى الشباب يموتون أو يستشهدون يومياً وتذهب معهم تجاربهم المهمة التي لم توثق".

 

بقلم:صـلاح منصور أبو الصوص

منذ إطلاق موقعنا الالكتروني على شبكة الانترنت "فلسطين في الذاكرة"(PalestinRemembered.com)  عام 2000 ونحن نبحث عن مصادر موثقة للتاريخ والثقافة الفلسطينية ( خاصة الأحداث التي تتعلق بالنكبة). وقد تبين لنا أن ما هو متوفر، أو ما يمكن العثور عليه هو القليل القليل فقط. وفيما بعد، أصبح من الجليّ أن التاريخ الشفوي هو الوسيلة الوحيدة الباقية لحل هذه المشكلة. وقد أدركنا أيضا أن ذلك يتطلب منا استجابة سريعة وإلا فقد يصبح الوقت متأخرا؛ ذلك أن مجموعات اللاجئين، خاصة تلك المجموعة التي عايشت النكبة، تشيخ بسرعة كبيرة، وأن ذاكرة تلك المجموعة معرضة للضياع الأبدي. نتيجة لذلك، بادرت "فلسطين في الذاكرة" إلى مشروع تأريخ شفوي في الأردن؛ حيث توجد حاليا أكبر مجموعة من اللاجئين الفلسطينيين، وذلك عام 2003.

 

بقلم:نورما مويسي

لكي أخوض في مسألة تأثير الرواية الفلسطينية على الرأي العام الإسرائيلي، سأورد حكاية معلمتين يهوديّتين: إحداهن مجهولة الهوية، وتظهر في الصورة المعنونة "في المدرسة تعلم المربية طلابها حدودَ الدولة العبرية". والثانية، هي معلمة معروفة لنا، تدعى أورلي ألكساندر، تدرّس اليوم موضوع الاتصال في مدرسة ابتدائية.