جريدة حق العودة - العدد 19

 

اضغط هنا لتحميل هذا الاصدار

بقلم: محمــد بركــــة

مــن "ســـلامة الجليـــل" إلـــى الترانسفيــــر

كنا مجموعة من الشباب الجامعيين - طلابا ومحاضرين - كانت الغالبية من اليهود التقدميين المعادين جذريا للإحتلال، منهمكين في إنجاز التحضيرات النهائية للمظاهرة التي دعونا إليها باسم "لجنة التضامن مع جامعة بير زيت"، في الذكرى السنوية الخامسة عشرة لاحتلال الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس وهضبة الجولان السورية، وذلك في ساحة المتحف في تل أبيب. اليوم كان يوم السبت، الخامس من حزيران 1982.

بقلم:كاريــن مــاك أليستــر

بالتعاون بين مركز بديــل والمجلــس النرويجــي للاجئيــن والجهــاز المركــزي للإحصــاء الفلسطينـــي:
ليس التهجير القسري بظاهرة جديدة على الشعب الفلسطيني وعلى الفلسطينيين الذين يعرفون أن التهجير ما زال عملية مستمرة، وفي الحقيقة فإن عمليات التهجير القسري ما زالت تتبوأ مساحة متزايدة في الصراع الدائر. ويعتبر جدار الفصل العنصري (الجدار) وتبعاته في الضفة الغربية استمرارا لهذه السياسة، حيث أنه يلعب دورا في تغيير التركيبة السكانية الديموغرافية للأراضي الفلسطينية المحتلة، هذا وقد فشل المجتمع الدولي في رؤية استمرار التهجير القسري كما فشل في الاستجابة له والحيلولة دون وقوعه.

الفلسطينيون المهجرون في الداخل، هم من مجموعات الأشخاص المهجرين داخليا في الشرق الأوسط، التي غالباً ما يجري تجاهلها. وبعض هذا التجاهل ناجم عن صعوبة إدراك مفهوم التهجير في الداخل، في إطار الصراع الفلسطيني والعربي – الإسرائيلي المتجذر للسيطرة على الأرض والسيادة عليها.

وغالبا ما أدت الحروب والاحتلال العسكري في مجرى الصراع المستمر منذ أكثر من نصف قرن، إلى تغيير خطوط وقف إطلاق النار أو ما يسمى بالحدود، إذ لم يتم بعد، تثبيت حدود دولية معترف بها بين المجموعتين المتصارعتين، ومفاهيم مثل "أقلية فلسطينية" و" فلسطينيون مهجرون في الداخل" هي مفاهيم مرنة ومتغيرة، لا يمكن تطبيقها إلا بشكل براجماتي (عملي)، لوصف ظاهرة التهجير الداخلي في فترة زمنية معينة. استناداً إلى ما ذكر، لا بد أن يشمل التصنيف البرجماتي (العملي) للفلسطينيين المهجرين في الداخل في ظل الظروف الحالية ( ما بعد أوسلو ) أربع مجموعات رئيسة هي:
 

بقلم: نهــاد بقاعـــي

منذ أوائل عقد التسعينيات، أخذ مصطلح "النازحين داخليا"، أو "المُهجرين في الداخل" يتبوأ مكانة بارزة في أوساط المحافل الدولية المعنية بقضايا اللجوء والهجرة القسرية وتقديم المساعدات الإنسانية. ورغم ان ظاهرة التهجير الداخلي ليست بالجديدة، إلا أن هذا العقد من الزمن، وما حمله من تطورات سياسية وأمنية كتفكك الاتحاد السوفييتي، واشتعال جملة من الحروب الأهلية، وخصوصا في أوروبا، واهتمام مباشر قامت عليه حكومات دول الشمال وخصوصا الإسكندنافية في هذا المجال، قد قاد الى طرح هذه القضية على جدول الأعمال الدولي. لم تكن الاعتبارات السياسية والإنسانية وحدها هي سيدة الموقف، فقد ساهم خبراء القانون والوكالات المعنية بتقديم المساعدات الإنسانية الى إضافة المزيد من المفردات القانونية الى قاموس اللجوء والهجرة ومنها القسرية، كـ "طالبي اللجوء"، و"المهاجر غير الشرعي"، وهو ما قاد في المحصلة الى الخروج من ثنائية "اللاجئ مقابل المهاجر".

بقلم: واكيـــم واكيــم 

واصلت السلطات الإسرائيلية، مع استقرار الأحوال العسكرية، في اتخاذ كل الإجراءات القانونية- التشريعية والميدانية – العملية لتثبيت واقع استيلاءها على الأراضي والقرى العربية الفلسطينية المهجرة وواقع التهجير. يدفعها إلى ذلك هاجس الخوف من عودة المهجرين العرب- الفلسطينيين إلى قراهم. ومن أجل ذلك قامت السلطات الإسرائيلية بسن قوانين وأنظمة تتطرق بشكل غير مباشر للمهجرين وبشكل مباشر للأراضي والقرى المهجرة كما وقامت بتفعيل أنظمة الطوارئ الانتدابية كإغلاق المناطق عسكريا. وعلى صعيد آخر قامت السلطات الإسرائيلية بتنفيذ خططها الميدانية بإقامة مئات المستوطنات اليهودية على الأراضي العربية الفلسطينية ومن ثم تسريع عملية هدم القرى المهجرة في محاولة يائسة لشطبها من أذهان أبنائها .
 

بقلم:امير مخول

فلسطينيو ال48 جزء من الشعب ومن جوهر القضية الفلسطينية
(النص المعتمد للمقال)


من الملفت ان حلم العودة ببعديه الانساني الفردي والجماعي, لم يتوقف منذ نكبة العام 1948 وتحويل غالبية الفلسطينيين الى لاجئين غالبيتهم في الشتات وجزء منهم في الوطن. ليشكل التهجير وخلق مأساة اللاجئين التي تشرف على عامها الستين وجها اضافيا لجوهر وطبيعة المشروع الصهيوني وقيام دولة اسرائيل ككيان كولونيلي عنصري. فسلبت الوطن بكل خيراته وارضه واملاك سكانه الذين بقوا فيه  والمشردين خارجه  الفردية منها والجماعية, كل ذلك بعد ان احتلت الوطن الفلسطيني وصادرته وهدمت مدنه وبلداته وقراه التي بلغت جميعا 531 بلدة.

بقلم:  حسام أحمد

مع تواصل الهجمات العدوانية على أبناء الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة وخصوصاً بعد اسر الجندي الصهيوني تأججت حفيظة جيش العدوان. فأخذ الاحتلال يطور أساليب عدوانه بالتزامن مع عدوانه على الشعب اللبناني. و التقت الصورتان: صورة العدوان على الشعبين الفلسطيني واللبناني وصورة التهجير للشعبين الفلسطيني واللبناني. وليس غريبا أو صدفة أن تتشابه صورة تهجير الشعب اللبناني مع صورة العدوان على الشعب الفلسطيني منذ عام 48 وحتى يومنا هذا، فالمعتدي هو نفسه والغايات هي نفسها، والوسائل ذاتها مهما تعددت صور إخراجها. إن تهجير الفلسطينيين وطردهم من أماكن سكناهم وقراهم ومدنهم وتدمير البيوت على أصحابها من الذين رفضوا التهديد ورفضوا الخروج من البيوت والقرى والمدن، تتكرر رغم مرور ستة عقود على الصورة الأولى.

بقلم:د. هيلل كوهن

تحاول دولة إسرائيل منذ قيامها تحويل هوية الأقلية العربية فيها، من هوية عربية فلسطينية إلى هوية عربية إسرائيلية. وفي إطار هذه السياسة، حاولت اسرائيل إبراز الهويات الإثنية - قَبَلية وطائفية - على حساب الهوية القومية العربية. ففي مجال مواجهة مشكلة لاجئي الداخل، كانت لإسرائيل محاولات متكررة طبقتها بعناد لاقتلاع "هوية اللجوء" لدى هؤلاء اللاجئين، بهدف حملهم على التنازل عن مطلب العودة إلى أراضيهم.
في هذه المقالة سأحاول وصف كيف حاولت إسرائيل اقتلاع هوية لاجئي الداخل، وتحليل ردود فعل اللاجئين كجماعة، على هاتيك المحاولات. ان الصراع الدائر حول قضية اللجوء لدى لاجئي الداخل هو الآن على أشدّه، وما زال من المبكر تقدير نتائجه.
 

بقلم:محمـد كيــال

شكل انعقاد مؤتمر السلام في مدريد في أكتوبر 1991 دافعا قويا ومحركا للمهجرين في إسرائيل. فقد استثنى المؤتمر الذي شاركت فيه الدول العربية المحيطة بإسرائيل ووفد فلسطيني- أردني مشترك الجماهير الفلسطينية في إسرائيل الذين تعتبرهم إسرائيل مواطنيها. وقد كان يدور الحديث في تلك الآونة عن حكم ذاتي فلسطيني وعن تأجيل بحث موضوع اللاجئين الى مرحلة متأخرة. في مرحلة لاحقة،  تقرر وفقا لاتفاق إعلان المبادئ (اوسلو) تأجيل بحث موضوع اللاجئين الفلسطينيين الى مفاوضات الحل النهائي.

بقلم:رنيــن جريـــس

سحماتا، قرية فلسطينية مهجرة تقع في قلب الجليل الأعلى، ناهضة على قمتي تلّتين، وترنو بعزّة وشموخ الى مرجها في الجنوب، وعلى ينابيع القواطيع (وادي الخرب) في الغرب. تطل على كروم التين والزيتون وصبرها المشهور، وتسلّم على الوهاد والتلال والجبال، وعلى الغابات التي تتهادى بها أشجار البطم والغوردة المحيطة بها. يمر بمحاذاتها طريق عام يربطها بمدينة صفد، وبمدينتي نهاريا وعكا وبعض القرى الأخرى. تحدّها قرية ترشيحا غرباً، وكفر سميع والبقيعة جنوباً، وبيت جن جنوب شرق، وحرفيش وسبلان شرقاً، ودير القاسي وفسوطة شمالا.
أصــل التسميــة
ذكر المؤرخ الفلسطيني مصطفى الدباغ في كتابه "بلادنا فلسطين" ان أصل تسمية سحماتا قد يكون قد حرّف من "سماحا" السريانية بمعنى النور والاشراق. اما الشيخ سمعان، ابوعفيف (1912-1999) فيقول:
كانت القرية القديمة موجودة على الجهة الشمالية من القرية الحالية، هناك كان في كنيسة بعود تاريخها الى ما قبل أكثر من 1500 سنة وكان اسمها قرحاتا، يمكن الاسم بيزنطي...