جريدة حق العودة - العدد 18

 

اضغط هنا لتحميل هذا الاصدار

بقلم: أنــور حمـــام

حضــورٌ أكيــدٌ فــي إعــادة الإنتــاج المجتمــعي والثقافــي

جاءت النكبة كحدث تاريخي لتدمر كافة معالم الحياة الفلسطينية على أرض فلسطين، ولتطال في تدميرها على نحو خاص شكل العلاقات والتركيبة الاجتماعية وبناها التقليدية والأبعاد الاقتصادية والديمغرافية، على اعتبار أن الأرض هي وسيلة الإنتاج التي تتمحور وتدور حولها كل العلاقات الاجتماعية والاقتصادية. فبعد النكبة مباشرة وبعد أن وجد اللاجئون أنفسهم في العراء وبعيدا عن أراضيهم وبيوتهم ومصادر رزقهم وأملاكهم، هذا الأمر دفعهم للعمل على إعادة إنتاج كل العلاقات والثقافة والقيم داخل ملاجئهم الجديدة، التي ما كانت لتحدث لولا قوة الضمير الجماعي الفلسطيني والذي لعبت المرأة الفلسطينية اللاجئة دوراً أساسياً في إحيائه وتأكيد حضوره.

بقلم:رنيــن جريـــس

في هذه المقالة، سأحاول أن أخط تجربتي مع التاريخ الشفوي لنساء الريف الفلسطيني. فالتاريخ الاجتماعي والإنتاجي لنساء الريف الفلسطيني وتجاربهن قد يكون شبه غائب عن رفوف مكتباتنا العربية وعن سجلات التاريخ، في وقت تركزت فيه معظم دراسات المرأة حول نساء النخبة ونساء الطبقة الوسطى المتعلمة وعلى دورهن السياسي والاجتماعي والثقافي على مدار التاريخ الاستعماري وعبر التحولات المجتمعية الهامة، متجاهلة نوعا ما المؤسسات المجتمعية غير الرسمية وغير المرئية وأدوار الطبقات الأخرى والنوع الاجتماعي وتأثيرها على صيرورة هذا التاريخ.

بقلم:رفعــة أبــو الريـــش

للكشف والإطلاع على حقيقة الجرائم البشعة التي ارتكبتها العصابات الصهيونية بحق أبناء الشعب الفلسطيني أثناء نكبة فلسطين عام 1948، تجيء هذه المقالة التي تبحث بما أخرجه اللاجئون الفلسطينيون معهم أثناء الهجرة، بالاعتماد على الرواية الشخصية للنساء اللواتي عايشن تلك المرحلة، على اعتبار أن المرأة متحدثة جيدة، وراوية صادقة للأحداث التاريخية بالإضافة إلى أنها شريكة إلى جانب الرجل في تلك المرحلة العصيبة التي مر بها الشعب الفلسطيني أثناء عملية التهجير والاقتلاع من أراضيه. وفي هذه الدراسة التي نفذت على مجموعة من نساء مخيم الأمعري سنحاول من خلالها التعرف على ماهية الأشياء التي أخرجها اللاجئون الفلسطينيون معهم أثناء الهجرة. ولماذا أخرجوا معهم تلك الأشياء؟ وما علاقة الهجمات الصهيونية على القرى والمدن الفلسطينية بما أخرجه اللاجئون معهم من وجهة نظر النساء أنفسهن ؟ وذلك لإبراز دور النساء في تاريخ العائلة الفلسطينية وتاريخ القضية الوطنية، وللتأكيد على أهمية دور المرأة في تدبير أمور العائلة والمحافظة على استمرارها وبقاءها.

 بقلم:ريــما كتــانة - نـــزّال
المــرأة والأرض.. مفهومــان متقاطعـــان فلسطينيـــاً

ترتبط معاناة المرأة الفلسطينية اللاجئة ارتباطا وثيقا بظروف اقتلاعها وتشريدها من أرضها في أرجاء الأرض. هذه المعاناة لم تخف وطأتها بعد ثمان وخمسين عاما على كارثة اللجوء؛ حتى وإن كانت الأرض التي احتضنتها هي جزء لا يتجزأ من أرض فلسطين التاريخية، وجزء من هويتها الوطنية والسياسية والثقافية. فالمكان الأصلي بالنسبة للمرأة على وجه الخصوص مرتبط بتحقيق الاستقرار المادي والمعنوي؛ وأحد مصادر العطاء والتواصل والبقاء والتوازن. بهذا المعنى، يتداخل ويتقاطع مفهوما الأرض والمرأة فلسطينيا. فالتشرد والدخول في دوائر الغربة والاغتراب؛ ومقاساة مذلة التهجير على الصعيد  الانساني، يشكلان في ظل الاحتلال للوطن وفقدان السيادة أسقفا للنضال الاجتماعي والمطلبي والديمقراطي ولكن ليس بمعنى التضاد إنما على نحو تكاملي.

بقلم:عــروب العابـــد

تعرض هذه المقالة الطرق المختلفة التي استخدمتها المرأة الفلسطينية اللاجئة للتكيّف مع الظروف الجديدة الناتجة عن التهجير من الوطن والديار. تضمّن هذا التكيف تحمل المرأة المزيد من المسؤوليات داخل البيت وخارجه وذلك لتلبية الاحتياجات الأسرية. فبينما قوّت تجربة اللجوء من دور المرأة في المجتمع, نجحت سياسات وأنظمة الدول المضيفة في الحد من هذا الدور في مختلف جوانبه. ومن خلال دراسة بعض الحالات، وتحليل مختلف جوانب حياة اللاجئين الفلسطينيين في الأردن, خاصة الغزّيين الذين يعيشون في مخيم جرش، واللاجئين الفلسطينيين الذين يعيشون في مصر، تعرض هذه المقالة الأدوار التي اضطلعت بها النساء والعقبات التي أثرت على تقدمها.

بقلم: د. روزمــاري صايــغ

مقدمــة

في العام 2005، فكّر بعضنا في بيروت بإنتاج كتاب صوّر حول بيوت اللاجئين في مخيم برج البراجنة للاجئين (إحدى ضواحي بيروت). وقد فكرنا في إنتاجه بأنفسنا باستخدام حواسيبنا النقالة وتوزيعه على المنظمات غير الحكومية المحلية ومموليهم الدوليين. لقد كانت الفكرة هي تصوير هذه البيوت من خلال أعين صاحباتها النساء عن طريق اختيارهن للمشاهد التي يرغبن في لفت الأنظار إليها، وفي نفس الوقت تسجيل قصصهن مع ذلك البيت والبيوت الأخرى اللواتي سكنّ بها. وبهذه الطريقة كنا سنحقق كلا من السجلين السمعي والبصري عن بيوت اللاجئين في لبنان، وبقدر الإمكان من وجهة نظر النساء اللواتي عشن بها.  لقد كانت فكرة إنتاج هذا الكتاب بالتعاون مع المنظمة الإنسانية للنساء الفلسطينيات (PWHO)، وهي منظمة غير حكومية محلية تتخذ من برج البراجنة مقرا لها، حيث كانت تنفذ بعض الإصلاحات البسيطة على بيوت الناس الذين لا يستطيعون توفير ذلك.

بقلم: د. إيليـــن كتــاب

آليـــات التكيــف والمواجهــة

مقدمــــة
يعد بناء جدار الفصل العنصري على أراضي الضفة الغربية المحتلة تطوراً سياسياً هاماً، إضافة لتأثيراته الكارثية اليومية على حياة السكان. فالجدار بطبيعة مساره، شكل تتويجاً لمجمل المشروع الاستيطاني الصهيوني في الضفة الغربية، وهو- فوق ذلك – بما يرسمه على الأرض من وقائع، طرق التفافية، وأنفاق، وبوابات يخلق ميدانياً، السيناريو المرسوم للتسوية النهائية كما تراها دولة الاحتلال: معازل مطوقة ومفككة ومقطعة الأوصال، سيطلق عليها "دولة قابلة للحياة" يملك مفاتيحها حفنة من الدوريات العسكرية. لقد خلق الجدار ظروفاً حياتية واجتماعية، وحتى قانونية معقدة، تهدد بقاء الأسر المختلفة في أراضيها، الأمر الذي يتطلب حلاً جذرياً يتمثل بهدم الجدار وعودة الفلسطينيين إلى أراضيهم ومصدر رزقهم، وهذا يلزمه بالدرجة الأولى إرادة سياسية فلسطينية، وضغط دولي على سلطات الاحتلال الإسرائيلي، والذي لم يستخدم بطريقة فعالة حتى الآن.

بقلم:كلاوديا بينا

الإطــار القانــوني

لكافة اللاجئين، بغض النظر عن سنهم أو جنسهم، حقوقا ينص عليها قانون حقوق الإنسان الدولي، والقانون الدولي الخاص باللاجئين، والقانون الدولي الإنساني. وبما أن اللاجئين عادة ما يوجدون في أوضاع لا يتمتعون فيها بحماية القوانين والسلطات الخاصة ببلدهم الأصلي، فهم يحتاجون إلى المجتمع الدولي لتأمين حقوقهم الأساسية وحمايتهم من انتهاكات حقوق الإنسان التي قد ترتكب بحقهم. وهنا تبرز الحاجة إلى الحماية الدولية، لحين التوصل لحل دائم يستعيد في الحالة المثالية، الحماية للاجئين من قبل بلدهم الأصلي. وحسب اتفاقيات جنيف وكافة المعاهدات التابعة له، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، ومواثيق حقوق الإنسان التي مهدت الطريق للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، فإن على دول اللجوء الالتزام بهذه القوانين لكي لا تلحق المزيد من الأذى بأولئك الذين يتعرضون أصلا لمأساة عظيمة.

بقلم:نــداء أبــو عــواد

على مدار العقود الخمسة الماضية، احتلت قضية اللاجئين الفلسطينيين مساحة واسعة ضمن حالة الجدل الجارية على الساحة الفلسطينية والعربية والدولية. وتصاعدت حالة الجدل منذ أوائل التسعينيات من القرن الماضي بفعل عملية التسوية السياسية (أوسلو) وانعكاساتها. إن تعدد الأطراف الفاعلة في القضية محليا وعربيا (خصوصا الدول المضيفة للاجئين) ودوليا وسع من دائرة تناقض المصالح. فقد حرص كل طرف من الأطراف على تحقيق مصالحه بغض النظر عن مصالح اللاجئين والنازحين أنفسهم، وذلك من خلال شطب المرجعيات والمواثيق الدولية التي كفلت حقوق اللاجئين الفلسطينيين بما فيها قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194 (3). والسؤال المطروح: هل تضمنت المرجعيات والقرارات والآليات الدولية الخاصة باللاجئين الفلسطينيين حقوقهم فعلا؟ هل تتوافق حقوقهم مع الحقوق الممنوحة لغيرهم من اللاجئين حول العالم كما وردت في نصوص تلك المواثيق والقرارات وفي الممارسات العملية؟ وكيف تؤثر تلك المرجعيات والقرارات على اللاجئات الفلسطينيات لكونهن فلسطينيات أولا، ونساءً ثانيا في ظل ثقافة ذكورية أبوية، ونظم اجتماعية واقتصادية وقانونية تعمل على استلاب حقوقهن خصوصا في الممارسة العملية وإن لم يستلبها النص؟

بقلم:  ايزابيـــل همفريـــز

كان الكلّ قلقا بشأن كيف سنعود لدفن الموتى المتروكين في القرية، قبل أن تأكلهم الكلاب.  انتابنا شعور بأن رائحتهم قد وصلت الناصرة. لقد كان خطرا على الرجال، أن يعودوا لحفر القبور؛ فقد يُطلق عليهم الرصاص أو قد يلقى القبض عليهم. لقد ارتأوا حينها أن تولية النساء للقيام بتلك المجازفة أقل خطرا!"