(٢٠ كانون أول ٢٠١٧) ورقة موقف صادرة عن مجلس منظمات حقوق الإنسان وشبكة المنظمات الأهلية: مجلس المنظمات وشبكة المنظمات يطالبان بسحب الإنذار الموجه لجمعية نادي القضاة واحترام الحق في حرية تكوين الجمعيات

المجموعة: 2017 الزيارات: 604
PR/AR/201217/51
 

تابع مجلس منظمات حقوق الإنسان الفلسطينية وشبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية بقلق بالغ الإنذار الخطي الموجه من مدير عام المنظمات غير الحكومية في وزارة الداخلية إلى جمعية نادي القضاة بتاريخ 26/11/2017 بشأن تصويب وضعها القانوني، والذي جاء بناءً على شكوى مقدمة من رئيس مجلس القضاء الإعلى، وصلت نسخة منها إلى رئيس الوزراء وزير الداخلية، وتضمنت مراسلة صادرة عن رئيس التفتيش القضائي بتاريخ 1/11/2017 بشأن الدعوة الصادرة عن جمعية نادي القضاة بتعليق العمل في المحاكم لمدة ساعة، وبذريعة خروج جمعية نادي القضاة عن اختصاصاتها المبينة في المادة السادسة من نظامها الأساسي. 

ويرى مجلس المنظمات وشبكة المنظمات أن الإنذار الموجه لجمعية نادي القضاة يندرج في سياق حالة التآزر بين السلطة التنفيذية ومجلس القضاء الأعلى للنيل من الحق في حرية تكوين الجمعيات، وإجهاض دور جمعية نادي القضاة في الدفاع عن استقلال القضاء، وكرامة القضاة، في مواجهة تغول السلطة التنفيذية وأجهزها على السلطة القضائية ومنظومة العدالة وغياب مبدأ المساءلة والمحاسبة على انتهاكات حقوق الإنسان.

ويشدد مجلس المنظمات وشبكة المنظمات على أن المحاولات المستمرة من قبل السلطة التنفيذية بدعم من المجلس القضائي والتي تستهدف حل جمعية نادي القضاة تدلل على حجم الخلل البنيوي البشري في السلطة القضائية وحجم التدخلات من داخل وخارج السلطة القضائية لإضعاف استقلالها وإلحاقها بالسلطة التنفيذية. كما ويشكل هذا الإنذار انتهاكاً للقانون الأساسي والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والمعايير الدولية وأحكام قانون الجمعيات الخيرية والهيئات الأهلية ولائحته التنفيذية، وذلك للأسباب التالية:
وعليه، فإن مجلس منظمات حقوق الإنسان وشبكة المنظمات الأهلية:
  1. يطالبان السلطة التنفيذية بسحب الإنذار الموجه إلى جمعية نادي القضاة لانتهاكه الصارخ للحق في حرية تكوين الجمعيات المكفول في القانون الاْساسي المعدل والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والمبادىء الأساسية بشأن استقلال السلطة القضائية لعام 1985 ولأحكام قانون الجمعيات الخيرية والهيئات الأهلية ولائحته التنفيذية، ومساسه بحقوق السادة القضاة  في الدفاع عن استقلال القضاء وكرامة القضاة.
  2. يؤكدان عزمهما إحالة كافة الإجراءات التي قامت بها السلطة التنفيذية بالتآزر مع مجلس القضاء الأعلى لإجهاض دور جمعية نادي القضاة في الدفاع عن استقلال القضاء والقضاة إلى المقرر الخاص في الأمم المتحدة المعني بتعزيز الحق في حرية تكوين الجمعيات في حال أقدمت السلطة التنفيذية على حل جمعية نادي القضاة. 
  3. يريان أن العنوان الأبرز لتدخلات السلطة التنفيذية في الشأن القضائي كان وما زال يتمثل في مجلس القضاء الأعلى وبأشكال عديدة؛ ليس أقلها أن المجلس القضائي الحالي الذي شُكل في العام 2003 كما المجلسين اللذين سبقاه قد شكلت من قبل السلطة التنفيذية خلافاً لقانون السلطة القضائية، وأن رئيس المحكمة العليا رئيس مجلس القضاء الأعلى الحالي ونائبه قد جرى تعيينهما خلافاً لأحكام قانون السلطة القضائية، بما يدلل على حجم تدخلات السلطة التنفيذية وأجهزتها في استقلال القضاء والقضاة من خلال المجلس القضائي.
  4. يريان أن المحاولات الجارية لملاحقة بعض السادة القضاة جزائياً على خلفية مواقفهم العلنية الأخيرة المعارضة لتغول السلطة التنفيذية في شؤون العدالة وانتهاك حرمة المحاكم، وما سبقها من إحالة قامة قضائية إلى التحقيق لانتقاده الوضع البائس في السلطة القضائية ووصفه "بقضاء بالمقاس" إنما يدلل على توجه واضح من قبل السلطة التنفيذية بمؤازرة المجلس القضائي يستهدف حرمان السادة القضاة من حقهم في التعبير عن الرأي وإجهاض أية محاولة تسعى للإصلاح القضائي ووضع حد لتغول السلطة التنفيذية على منظومة العدالة.
  5. يؤكدان على أن البناء والتكوين المؤسسي في السلطة القضائية، من خلال مجلس قضائي مشكل وفق أحكام القانون، وسيادته على الجميع، بعيداً عن تدخلات السلطة التنفيذية وأجهزتها، هو الضامن الحقيقي لاستقلال القضاة والقضاء، والدرع الحامي للسلطة القضائية في مواجهة تغول السلطة التنفيذية في مختلف شوؤنها.
 
 
مجلس منظمات حقوق الإنسان الفلسطينية                شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية