٢٨ شباط ٢٠١٨) مركز بديل يعلن عن إصدار ورقة العمل رقم ٢٠: بعنوان: حرمان الفلسطينيين من الوصول إلى الموارد الطبيعية والخدمات العامّة

PR/AR/280218/05
 
يعلن مركز بديل عن إصدار ورقة العمل رقم (21) تحت عنوان: "حرمان الفلسطينيين من الوصول إلى الموارد الطبيعية والخدمات العامّة"، والتي تأتي ضمن سلسلة من عشر أوراق عمل تتناول سياسات: "التهجير القسري للسكان – الحالة الفلسطينية".

وتركز ورقة العمل هذه على قضية هيمنة إسرائيل وتحكّمها بوصول الفلسطينيين إلى الموارد الطبيعية (مثل المياه الجوفية وحقول الغاز) والخدمات (مثل الرعاية الصحية والخدمات التعليمية). وتتناول الورقة الآثار القانونية المترتبة على هذه الهيمنة وعواقبها على الفلسطينيين. وفي الوقت الذي تستهدف فيه سياسات التهجير القسري الاسرائيلية الاخرى الفلسطينيين بشكل فردي، والتي تم تناولها وتحليلها في أوراق سابقة من هذه السلسلة، فإن سياسة الحرمان من الوصول إلى الموارد الطبيعية والحرمان من الحصول على الخدمات العامّة لها طابع جماعي يستهدف المجتمعات الفلسطينية أو الشعب الفلسطيني بشكل عام.
 
إلى جانب تأثيرها الجماعي، فإن كلا السياستين (الحرمان من الموارد الطبيعية والحرمان من الخدمات العامة) مترابطتان بطبيعتهما، وبالتالي فإن ممارسة أحداهما يمكن أن يؤدي في الغالب إلى الآخرى. إن ممارسة هذه السياسات بحق السكان الفلسطينيين لا يشكّل إنكار لحقهم الطبيعي في تقرير مصيرهم فحسب، بل يسهم بشكل مباشر في إضعاف الفلسطينيين كمجتمعات محلية غير قادرة على التمتع بمستوى معيشي لائق عموماً، وبالتالي تقويض امكانيات البقاء في منازلهم ومجتمعاتهم.

 
وتستعرض الورقة، من خلال إطار قانوني مبني على قواعد القانون الدولي، السيطرة الاسرائيلية على الموارد الطبيعية في الارض الفلسطينية المحتلة، ومنع الفلسطينيين من الوصول اليها. ويترتب على تلك السياسات حرمان الفلسطينيين من الوصول إلى الخدمات العامّة وحرمانهم من الحياة الطبيعية في مجتمعاتهم. كما تبين الورقة اسهام تلك السياسات في خلق بيئة قهرية للفلسطينيين المتضررين، ومنع الفلسطينيين بشكل عام من ممارسة سيادتهم على مواردهم الخاصة، ومن استغلال تلك الموارد لدفع عجلة الاقتصاد. علاوة على ذلك، تستعرض الورقة قضية التمييز الإسرائيلي في تقديم الخدمات في جميع مناطق فلسطين التاريخية، يتضمن ذلك تحليل للحرمان المتعمد والتمييزي ضد المجتمعات الفلسطينية من ناحية تقديم الخدمات، بهدف نقلهم قسراً من المناطق التي يتواجدون فيها.

 
إن ممارسة سياسة الحرمان من الموارد الطبيعية والحصول على الخدمات العامّة تؤدي بالضرورة إلى تهجير السكان قسريا، الامر الذي يشكل انتهاكات متعددة وممنهجة لحقوق الإنسان، فضلاً عن أنها ترقى في بعض الحالات إلى درجة اعتبارها جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. ويؤكد مركز بديل في توصياته الواردة في نهاية الورقة على ضرورة تسليط الضوء وتوثيق جميع حالات الحرمان من الموارد والخدمات، ويؤكد على أن الهدف من وراء استخدام هذه السياسة هو خلق بيئة قهريّة تتسبب في نقل السكان قسراً من منازلهم وتجمعاتهم.
 
وطالما استمر المجتمع الدولي والوكالات ذات الصلة والدول الأخرى في منح إسرائيل الحصانة والافلات من المحاسبة والعقاب على ممارستها لتلك السياسات والجرائم، سيبقى الفلسطينيين غير محميين وسيبقون عرضة لخطر التهجير القسري الذي يتهددهم أينما تواجدوا، وفي ذات الوقت سيتواصل نظام الأبرتهايد الاستعماري في التوسع والتمدد.

لتحميل الورقة بنسختها الإلكترونية (pdf) اضغط هنا>>>
أو الحصول على نسخة مطبوعة، التواصل معنا على: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
 
حول سلسلة أوراق العمل حول التهجير القسري للفلسطينيين:

تستعرض هذه السلسلة إجراءات التهجير القسري التي تعرّض لها الفلسطينيون على مدى تاريخهم، وما ينفكون يتعرضون لها.  يترك هذا التهجير القسري آثاراً وخيمة على الحياة اليومية للفلسطينيين ويهدّد وجودهم في وطنهم.  وتعتمد سلسلة أوراق العمل تفسيراً شاملاً لمنهج المعالجة القائم على حقوق الإنسان، بحيث تشدّد على أن الالتزامات التي يمليها القانون الدولي ويوجبها ينبغي أن تتقدم على الاعتبارات السياسية وتحل محلّها. ويستدعي تحديد الفروقات الدقيقة والدلالات الأعمّ التي ينطوي عليها التهجير القسري للسكّان دراسة متأنية ومتمعنة للسياسات الإسرائيلية التي ترمي إلى تهجير الفلسطينيين قسراً من ديارهم وأرضهم، ناهيك عن الدور الذي تؤديه في إنفاذ المنظومة العامة التي تتّبعها إسرائيل في قمع ابناء الشعب الفلسطيني واضطهادهم.
 
استناد الى تحليل مركز بديل، تسع سياسات إسرائيلية رئيسة تتسبّب في تهجير السكّان الفلسطينيين و/أو خلق بيئية قسرية تتسبب في ذلك وهي كالتالي:
  1. الحرمان من الإقامة والسكن.
  2. التمييز في سياسات التنظيم والتخطيط الحضري.
  3. فرض نظام التصاريح.
  4. قمع المقاومة.
  5. حرمان الفلسطينيين من الوصول إلى الموارد الطبيعية والخدمات العامّة.
  6. مصادرة الأراضي وحرمان أصحابها من التصرّف والانتفاع بها.
  7. الفصل والتمييز العنصري الممأسس.
  8. الحرمان من جبر الضرر (الحرمان من العودة، استعادة الممتلكات، والتعويض).
  9. الأعمال التي تنفّذها أطراف غير حكومية )بموافقة ضمنية من الدولة).