BADIL

  • increase font size
  • Default font size
  • decrease font size
Home Article 74 جريدة حق العودة - العدد 36
جريدة حق العودة - العدد 36

باستضافة كريمة من لجنة حق العودة – فرنسا والجالية الفلسطينية في باريس، ِتم افتتاح اللقاء التنسيقي التاسع لائتلاف حق العودة في مدينة باريس – فرنسا صباح يوم 20 تشرين الثاني 2009 وبمشاركة أعضاء الائتلاف، وعدد من الفعاليات والشخصيات الفاعلة في مجال الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني. وقد تم استعراض الأوضاع العامة، وأهمية دور حركة الدفاع عن حق العودة في ظل الظروف الراهنة.
كما في اللقاءات السنوية السابقة، جاء انعقاد اللقاء السنوي التاسع للائتلاف الفلسطيني لحق العودة في ظل ظروف تزداد تعقيدا، سواء تلك المتصلة بالوضع الفلسطيني الداخلي، أو تلك المتعلقة بمسيرة المفاوضات، أو تلك المتعلقة باستمرار فشل المجتمع الدولي ودبلوماسية الغرب في حل ومعالجة الصراع

بقلم: حسين أبو حسين*

صدر في الشهر المنصرم قرار قضائيّ استثنائيّ للقاضي يوفال شدمي، من محكمة صلح الناصرة، في قضية قاصر عربي اتهمّ برشق سيارة شرطة بالحجارة، في 05.01.2009، أثناء عمليات الاحتجاج على حرب غزة، ويقضي القرار بعدم إدانة القاصر بالتهم المنسوبة إليه، استناداً إلى ادعاء وكيله أنّ تقديم لائحة الاتهام ضد القاصر تتناقض جوهرياً مع مبادئ العدالة والنزاهة القانونية.
ما من شك، إنَّ القرار المذكور غير مسبوق واستثنائيّ، كونه يتطرق لسياسة النيابة ويُغَرِّدُ خارج السرب، بل ضد أهزوجة السرب القضائي.

بقلم: عيسى قراقع*

سؤال الإشكالية في هذه المقالة هو: هل أزمة الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال هي أزمة سياسية أم تربوية/ ايدولوجية؟ والسبب الذي أوجب هذا السؤال هو مستوى التعقيد الذي وصلت إليه قضية الأسرى، واستمرار معاناتهم وآلامهم سنين طويلة دون أن تجد لها حلاً عادلاً ومقبولاً.
ويبدو لي بوضوح أكثر من السابق أن الأزمة أساسا هي أزمة تربوية ثقافية في المجتمع الاسرائيلي ومؤسساته عكست نفسها على سلوك التعامل والتعاطي مع الإنسان الأسير ومطالبه وطموحاته. وقد تجلت هذه الأزمة في طبيعة النظرة الاسرائيلية للأسرى لتصبح جزءاً من السياسات الثابتة لصانعي القرار في إسرائيل، ومنهجاً ثقافياً يرفض بإصرار التجاوب مع المكونات السياسية وحتى الإنسانية لقضية الأسرى.

إن التعبيرات المختلفة للسلوك السياسي الاسرائيلي حول قضية الأسرى جاءت ترجمة للبنية التربوية والتعليمية في المجتمع الإسرائيلي (الأدلجة) القائمة على أساس العنصرية، والعدوانية، وتنمية النزعة العسكرية وتجريد الفلسطينيين من إنسانيتهم وحقوقهم. ولهذا ليس غريباً أن لا تُدرّس مناهج ومبادئ حقوق الإنسان والقانون الدولي واتفاقيات جنيف في المدارس الإسرائيلية. وبدلاً من ذلك، يتم التركيز على تغذية التعصب القومي والتربية الشوفينية التي تتناقض مع مفهوم التربية على القيم الإنسانية.

بقلم: رنين جريس*
المنشية هي إحدى اكبر احياء شمال مدينة يافا، أقامتها على شاطئ البحر في سبعينيات القرن التاسع عشر بعض العائلات المصرية التي هاجرت الى مدينة يافا في الثلاثينيات من نفس القرن. مع مرور الوقت أحيطت المنشية بالأحياء اليهودية كأحياء أحوزات بايت، نافي شالوم، نفي تسيديك، يافي نوف وغيرها لتمتد شمالاً وتصبح فيما بعد مدينة تل أبيب.

حول حكاية المنشيّة وتفاصيل حنين أهلها اليها، حاورت السيدة افتخار ترك (1936)، وهي تسكن اليوم في حي العجمي في مدينة يافا، ذلك الحي الذي احتضن ما تبقى من مهجري يافا وضواحيها ليحكي لنا تفاصيل حنين الحاضرين- الغائبين بها.
"أنا تعلمت بمدرسة الأوقاف في المنشية"، حدثتني افتخار في لهفة طفلة، وتابعت:

بقلم: تال دور*

دُعيت في السنوات الأخيرة للمشاركة في ندوات سياسية لأتحدث عن نشاطي السياسي والاجتماعي، وذلك لتحليل ماهية المجتمع الإسرائيلي. لقد كان السؤال الذي تكرر: "كيف يعقل أن لا يرى الإسرائيليون الحقيقة؟". وفي جميع المرات التي سُئلت فيها هذا السؤال، حاولت دوما أن أشرح التركيبة المعقدة للمجتمع الإسرائيلي والهيكلية التي تقف وراء تجاهل الاحتلال. أعتقد أن السؤال الأهم والأكثر جوهرية هو: ما هي الأدوات التي يقدمها المجتمع الإسرائيلي لتحليل الواقع؟ فالكثير من الإسرائيليين لا يعترفون بالاحتلال، ولا يستخدمون هذه الكلمة وغير مستعدين لتحمل مسؤولياتهم كمحتلين. وأنا لست واثقة من أن إنكار الإسرائيليين للاحتلال والطابع الاستعماري (الكولونيالي) الموجود على الأرض ناتجين عن عدم معرفة. ليس لديّ أدنى شك بأن سبل الفصل أو ما يُسمى بـ "الجدران المادية والنفسية" تمكّن الإسرائيليون من العيش بفقاعة تحفظهم من قساوة النظر إلى أنفسهم كمحتلين؛ لكن حتى بداخل هذه الفقاعة، يرى الإسرائيليون الواقع ولكنهم يحللونه بطرق عنصرية، عنيفة وعسكرية. و بالطبع ذكورية.

بقلم: راوية أبو ربيعة[1]

                                              
أولا: مقدمة
في النقب جنوبي فلسطين المحتلة عام 1948؛ توجد خمس وثلاثون قرية مأهولة بالبدو العرب، ولا تعترف بها دولة إسرائيل،[1] سبعون في المائة من الفتيات في الجيل الثانوي  في القرى "غير المعترف" بها هنّ متسربات من المدارس،[2] ولا تقوم دولة إسرائيل بتحمل أية مسئولية في إنشاء مدارس ثانوية في هذه القرى؛ ويضطر الطلاب إلى السير لأميال طويلة من أجل الوصول للطرق الرئيسة، لاستخدام المواصلات للوصول للمدارس الثانوية. ولذلك، فإن التسرب من المدارس ذو علاقة مباشرة بصعوبة الوصول إلى المدارس الثانوية المحلية؛[3] حيث تؤثر مسافة السفر بين البيت للمدرسة على الفتيات البدويات أكثر من تأثيرها على الأبناء ، مما ينتج عنه ارتفاع في نسبة التسرب العالية بين الطالبات، كما تعود هذه النسبة جزئيا إلى التقاليد البدوية العريقة التي تقيد النساء في الظهور للعالم الخارجي الأبعد من العائلة ألموسعة، وكذلك تحميلهن مسئولية أساسية عن العديد من جوانب الاقتصاد المنزلي.
         
ثانيا:الفتيات البدويات والتعليم في القرى البدوية غير المعترف بها
 
أ‌.        من منظور تاريخي
 
يعيش حوالي 76,000[4] من البدو العرب في خمس وثلاثين قرية لا تعترف بها دولة إسرائيل.[5] ولا تظهر هذه القرى على الخرائط الإسرائيلية، وهي محرومة من الخدمات الأساسية والبنية التحتية، ومن ضمنها الشوارع المعبدة، شبكة المياه، جمع النفايات، خدمات الرعاية الصحية ومؤسسات التعليم.[6] ونتيجة لكل ذلك  أنشأت المدارس في هذه القرى لتلبية الاحتياجات التعليمية الملحة من خلال الموارد المتوفرة، ويجري التدريس في أكواخ بدون توفر المياه أو الكهرباء بشكل دائم،[7] ولا يوجد مرافق أو تجهيزات أخرى للتعليم، مثل المكتبات، المختبرات والوسائل التعليمية المساعدة. كما أن الطرق الموصلة لهذه المدارس غير معبدة، وتؤثر الظروف المناخية على الانتظام في الدوام المدرسي. ومن ضمن هذه الظروف؛ لا يستطيع معظم الطلاب البدو الاستفادة من شروط التعليم الإلزامي.[8]
         
تبلغ نسبة تسرب الفتيات البدويات من المدارس في القرى البدوية غير المعترف بها حوالي السبعين بالمائة؛[9] وبالمقارنة مع الطلاب اليهود، فإن الطلاب العرب هم أكثر عرضة للتسرب من المدارس، ولديهم فرص أقل في اجتياز امتحانات التوجيهي (البكالوريا)، وحتى لو اجتازوا الامتحان فإنهم سيكونون أقل تأهيلا للقبول في الجامعات من الطلاب اليهود.[10] وفي أوساط العرب في إسرائيل، تكون هذه الفروق أكبر بكثير عندما يتعلق الأمر بالبدو في صحراء النقب.[11] حيث تتسم المدارس البدوية في النقب بأعلى معدلات تسرب للطلاب من المدارس، وبأقل مستويات للتحصيل الدراسي في فلسطين المحتلة عام 1948.[12]
 
في سنوات العشرينات من القرن الماضي، قامت الإدارة الانتدابية بإنشاء مدارس لأبناء البدو في خمس مناطق قبلية،[13] وقامت هذه السلطات في سنوات الثلاثينات بتأسيس مدرسة نظامية داخلية في بئر السبع؛ حيث يستطيع فيها أطفال البدو، وبخاصة أبناء الشيوخ والوجهاء، من مواصلة تعليمهم الثانوي.[14] وحتى عام 1934؛ كانت هناك مدرستان، واحدة للذكور وأخرى للإناث.[15] وفي عام 1948، جرى الاستيلاء على مبنى المدرسة من قبل القيادة الإسرائيلية للمنطقة الجنوبية وجرى تحويلها إلى مرفق من أجل راحة واستجمام الجنود.[16] وبين عامي 1948 و1966؛ تم إخضاع السكان البدو للحكم العسكري،[17] وقامت الدولة بتقييد حركة البدو، وكان عليهم طلب تصاريح خاصة من أجل الحصول على العمل أو فرص التعليم.[18] وبالتالي، لم يكن لدى البدو، وبخاصة النساء، أية فرص للحصول على التعليم،[19] وفقط في سنوات السبعينات جرى إنشاء مدرستين ثانويتين في اثنتين من القرى المعترف بها،[20] وقد التحق عدد قليل جدا من الطلاب بهذه المدارس، أما البقية فقد بحثوا عن التعليم في المدارس العربية أو اليهودية النظامية الداخلية في شمال إسرائيل.[21] وبخلاف النساء العربيات في شمال إسرائيل اللاتي لديهن مدارس أكثر تطورا ونظم مدرسية متقدمة،[22] فإن النساء البدويات ليس لديهن فعليا أي فرصة للوصول إلى أي نظام تعليمي، وفقط في عام 1976؛ حصلت أول امرأة بدوية على تعليم ثانوي، وفي العام 1988 فقط؛ حصلت 12 امرأة بدوية على درجة البكالوريوس.[23]
 
ب‌.     التعليم في صفوف الفتيات البدويات من منظور ثقافي
 
إن سياق التسييس للتعليم البدوي في النقب ليس العامل الوحيد الذي أثر على تعليم الفتيات البدويات في النقب؛ فهناك ميل لدى العديد من التربويين الذين يعزون العديد من مشاكل المدارس البدوية إلى انخفاض قيمة التعليم لدى الآباء، وذلك بسبب افتقارهم للتعليم أو محدودية التعليم الرسمي لديهم.[24] فيما يعزو آخرون الأمر إلى الهرمية الاجتماعية وإلى تركيبة المجتمع البدوي التي تفصل بين النوع الاجتماعي (تمنع الاختلاط بين الجنسين)، وتعزز قيم وأنماط ثقافية تقود إلى نسبة عالية من تسرب البنات البدويات من المدارس.[25]
 
والحجة الثقافية متأصلة في التركيبة الاجتماعية للمجتمع البدوي، ففي نظام اجتماعي قبلي يهيمن عليه الذكور؛ تقاس قوة القبيلة بعدد الذكور فيها،[26] ويتم النظر للنساء على أنهنّ أدنى مرتبة من الرجال، وبالتالي، هن أعضاء مجتمع بدرجة منخفضة.[27] وتقع في صلب النظام القييمي للبدو قيمتا الشرف والتواضع.[28] جنسا نية المرأة البدوية مسيطرة عليها من قبل السلطة الأبوية القبلية وهي "رمز الشرف".[29] وإحدى الطرق لـ"حماية" "رمز الشرف" هي عزل النوع الاجتماعي [التفريق بين الجنسين) من خلال التقسيم الواضح بين المجالين الخاص والعام، ونظرة المجتمع البدوي التقليدية للنساء تتعلق بأدوارهن التناسلية بصفتهن أمهات وزوجات وغالبا ما تكون هذه الأدوار ضمن الحيز الخاص، فيما يكون الحيز العام هو للذكور. وتعتبر الفتيات البدويات حاملات لشرف العائلة، ومن هنا، تفضل عائلاتهن عدم تعريض سمعتها للخطر من خلال السماح للبنات بالسفر بين [الغرباء] أو الاختلاط بالذكور من عشائر أخرى.[30] وبالتالي، عندما تكون المدارس بعيدة عن مساكن العشيرة؛ فإن الآباء يكونون أكثر ترددا في السماح لبناتهم بالسفر للمدارس مما يكون تجاه السماح لأولادهم الذكور.[31] ومع ذلك، فإن هذا وحده لا يفسر نسبة التسرب العالية في القرى الخمسة والثلاثين: "في بحث اجري في عام 1991-1992 على 305 أمهات حول حصول بناتهن على الدراسة الثانوية؛ تبين أن 80.7% من بينهن كان لديهن الرغبة لكي تكمل بناتهن تحصيلهن الثانوي، وذكرت 24.9% منهن، أن موانع مالية حالت دون إكمال بناتهن لتعليمهن الثانوي، وبالنظر إلى حقيقة أن عائلاتهن الموسعة لا تسمح للبنات بإكمال تحصيلهن الدراسي للمرحلة الثانوية، وإلى حقيقة أن المدارس بعيدة جدا كانت مانعا آخر لبناتهن من إكمال الدراسة الثانوية".[32] إن بعد المسافة بين البيت والمدرسة تجعل من الصعوبة على الفتاة أن تمشي وحيدة في الصحراء.[33] وهكذا، فإن العوامل الثقافية لا تتحمل وحدها اللوم عن تسرب الفتيات البدويات من المدارس.
 
ثالثا: التزامات إسرائيل بموجب القانون الدولي والقانون المحلي
 
أ‌.        القانون الدولي: نطاق الحق في التعليم
 
حق التعليم هو حق محمي بموجب القانون الدولي،[34] وأساس الحق في التعليم هو التزام الدولة بتوفير التعليم لجميع مواطنيها بدون تمييز، وحق التعليم هو من الحقوق الاجتماعية – الاقتصادية المعترف بها في جميع أنحاء العالم.[35] فالتعليم ضروري جدا للتمكين السياسي؛ حرية الإعلام، التعبير، التجمع، والمشاركة، وضروري لممارسة الحق في التصويت. وعلاوة على ذلك، فإن التعليم هو مفتاح التنمية الاجتماعية والاقتصادية، "[إنه] يعزز إحقاق حقوق الإنسان"،[36] وبالنسبة لـ"الجماعات الدينية، اللغوية والأقليات العرقية؛ يكون التعليم هو الوسيلة الأكثر أهمية للحفاظ على هوياتهم الثقافية".[37] إنه حق ايجابي يلزم الدولة بـ"تأدية واجبها" في توفير التعليم لمواطنيها.[38]
 
الإعلان العالمي لحقوق الإنسان (UDHR) ينص على الحق في التعليم، ويحظر بشكل واضح أي تمييز على أساس العرق،اللون، الجنس، اللغة، الدين الانتماء أو الرأي السياسي، الأصل القومي أو الاجتماعي، الملكية، المولد أو أية وضعية أخرى.[39] وهذا الإعلان يعتبر حاليا جزء من القانون الدولي العرفي، وبذلك يلزم إسرائيل بتوفير الحق في التعليم بطريقة غير تمييزية.
 
كما أن العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية (ICESCR)،[40] وإسرائيل أحد أطرافه المتعاقدة؛ يضمن الحق في التعليم، ويشكل التعليم الأساسي (الابتدائي) مبدأ أساسيا من مبادئ القانون الدولي لحقوق الإنسان؛ وبموجب المادة 13(2)(أ) فإن "... التعليم الابتدائي ينبغي أن يكون إلزاميا ومتوفرا بصورة مجانية للجميع"، ومصطلح "إلزامي" يعني وجود وسيلة لـ"حماية حق الطفل، الذي لديه حقوق معينة، لا أحد يستطيع حرمانه إياها، لا الدولة ولا حتى والديه".[41] ويهدف التعليم الإلزامي لحماية مصالح الطفل ضد التأثيرات السلبية للأبوين، العائلة أو الدولة، كما انه يعزز مبدءا جوهريا من قانون حقوق الإنسان، ألا وهو مبدأ الفرص المتساوية.[42] وعلى الدولة والآباء واجب العمل بما يخدم المصالح الفضلى للأطفال، وان يقوما بحمايتهم من عدم نضجهم الخاص بهم.[43] وقد يكون هذا الحق هام بشكل خاص للفتيات "اللاتي يعانين تقليديا من التمييز والحرمان من التعليم. وبالأخذ بعين الاعتبار أن للتعليم دور حيوي في تمكين النساء،[44] فإن على دولة إسرائيل التزاما محددا ومستمرا "للتحرك بأقصى سرعة وفاعلية ممكنة" نحو التنفيذ الكامل للمادة 13،[45] وذلك من خلال بناء المدارس في القرى الخمسة والثلاثين لتزويدها بالتعليم الأساسي مجانا.
 
الفتيات البدويات المتسربات من المدارس هن تحت سن الثامنة عشرة، وبذلك هن محميات[46] بموجب اتفاقية حقوق الطفل(CRC)،[47] التي تعتبر إسرائيل طرفا فيها، حيث تنص المادة 28(1) على أن "الدول الأطراف تعترف بحق الطفل في التعليم وبغية تحقيق هذا الحق تدريجيا وعلى أساس تكافؤ الفرص ..."[48] وأنها سوف "تجعل التعليم الأساسي إلزاميا ومتاحا بالمجان للجميع".[49]
 
ودولة إسرائيل ملزمة بـ"اتخاذ تدابير لتشجيع انتظام الطلاب في الدوام المدرسي ولتخفيض معدلات التسرب".[50] وينبغي لها أن تأخذ بالحسبان السياق الثقافي وان توفر الحلول الملائمة التي من شأنها تخفيض نسبة التسرب من المدارس، مثل إيجاد مدارس منفصلة للإناث، أو مواصلات منفصلة لهن بين البيت والمدرسة.[51] فعلى الدولة أن توفر التعليم "على أساس المساواة في الفرص"، "وبدون تمييز من أي نوع، وبغض النظر عن الانتماء العنصري للطفل أو أبويه أو لونه، جنسه، لغته، دينه ...، قوميته أو أصله العرقي والاجتماعي، ...".[52]
 
وتلزم المادة رقم 10 من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (CEDAW) الدول المتعاقدة على:
 
"اتخاذ جميع التدابير المناسبة لإزالة التمييز ضد النساء من أجل أن تضمن لهن حقوق متساوية مع الرجال في حقل التعليم، وبشكل خاص؛ وعلى قاعدة المساواة بين الرجال والنساء، أن تضمن: (أ) نفس الشروط ... في الوصول إلى الدراسات ومن أجل الحصول على شهادات الدبلوم في المؤسسات التربوية لجميع الفئات في الأرياف كما في المناطق الحضرية؛ وينبغي ضمان هذه المساواة في تعليم ما قبل المدرسة، التعليم العام، التقني، المتخصص والتعليم التقني العالي، وكذلك في جميع أنواع التدريب المهني؛ .... (ج) التخلص من أية فكرة نمطية حول أدوار الرجال والنساء في جميع مستويات وأشكال التعليم ... (و) تخفيض معدلات تسرب الطالبات وتنظيم برامج خاصة بالفتيات والنساء اللاتي تركن المدرسة قبل سن البلوغ".[53] 
 
طرحت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة في ملاحظاتها الختامية لعام 1997[54] ظاهرة التسرب من المدارس في صفوف فتيات البدو العرب في إسرائيل كما يلي:
 
أوصت اللجنة بأن التدابير لضمان ممارسة حقوق الإنسان للنساء غير اليهوديات، بمن فيهن اللاتي يقطنّ في المناطق الريفية، وعلى وجه الخصوص ما يتصل بالصحة، التعليم والعمالة، ينبغي أن يتم تكثيفها. كما يتوجب اتخاذ تدابير خاصة لجسر الفجوة بين المدارس العربية واليهودية ولمعالجة معدلات التسرب العالية في صفوف الفتيات البدويات العربيات، وينبغي تخصيص الموارد الملائمة للمرافق المدرسية ولفرص التعليم، ومن ضمنها المنح الدراسية.[55] 
 
وهكذا، على دولة إسرائيل واجب توفير نفس شروط التعليم في الوصول للتعليم لفتيات القرى البدوية غير المعترف بها؛ وذلك من خلال إقامة المدارس الثانوية في داخل هذه القرى.
 
وتجيز الاتفاقية الخاصة بمكافحة التمييز في مجال التعليم لعام 1962[56] إنشاء وصيانة أنظمة تعليمية منفصلة لأسباب دينية أو لغوية؛ شريطة أن تكون المشاركة في هذه الأنظمة اختيارية، ويجب أن يكون التعليم المقدم فيها "متمشيا مع رغبات آباء التلاميذ أو أولياء أمورهم القانونيين"، ويجب أن يكون هذا التعليم مطابقا لمعايير "التعليم من نفس المستوى".[57] وعلاوة على ذلك؛ فإن إسرائيل، بوصفها أحد الأطراف المتعاقدة، قد وافقت على تطوير وتطبيق سياسة وطنية "تضمن معايير تعليم متكافئة بنفس المستوى في جميع المؤسسات التعليمية العامة (الحكومية)، وأن الشروط المتعلقة بفرص التعليم المتاحة ستكون متعادلة أيضا".[58]
 
كما أن دولة إسرائيل هي أحد أطراف الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري (CERD)،[59] وبذلك هي ملزمة باتخاذ تدابير محددة من أجل تأمين التقدم الملائم لمجموعات عنصرية أو عرقية محددة أو لأفراد يحتاجون لمثل هذه الحماية؛ وذلك من أجل ضمان المساواة في تمتع أو ممارسة هذه الجماعات أو الأفراد لحقوقهم الإنسانية.[60] وتعاني الفتيات البدويات من تمييز مضاعف، على أساس النوع الاجتماعي وعلى أساس القومية، وبالتالي؛ فإن دولة إسرائيل ملزمة، بموجب الاتفاقية، بأن تكون منتبهة للاحتياجات التعليمية للفتيات البدويات.
 
ودولة إسرائيل هي أيضا طرف في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية (ICCPR).[61] وهذا العهد لا يدرج التعليم باعتباره حقا مدنيا وسياسيا جوهريا، ولكن المادة 24 منه تضمن لكل طفل "الحق في مثل هذا الإجراء من الحماية كما يتطلبه وضعه بصفته قاصرا، [وتضعه] على عاتق أسرته ومجتمعه وعلى عاتق الدولة"، وقد جرى تفسير هذه المادة لتشمل التعليم؛ لأن التعليم يمكّن كل طفل من تنمية قدراته/ها للتمتع بالحقوق المدنية والسياسية.[62] ودولة إسرائيل ملزمة قانونيا بموجب المعاهدات التي صادقت عليها، كما أن المحاكم في إسرائيل تستشهد بالمعاهدات الدولية في أحكامها التفسيرية.[63]
 
ب. القانون الإسرائيلي وأحكام صادرة عن محكمة العدل العليا
 
توجد في إسرائيل العديد من القوانين التي تعالج الحق في التعليم، ومنها: قانون التعليم الإلزامي،[64] قانون حقوق التلاميذ (قانون التلاميذ)،[65] قانون الحقوق المتساوية للنساء.[66] ويتطلب قانون التعليم الإلزامي من دولة إسرائيل توفير التعليم المجاني لمواطنيها،[67] كما ينص قانون التلاميذ على أن "لكل طفل وشاب في دولة إسرائيل الحق في التعليم وفقا لجميع تعليمات القانون".[68] وقد جاء في المادة رقم 5(أ) من قانون التلاميذ بأن "التعليم المحلي، المؤسسة التعليمية أو موظفيها؛ يجب أن لا يميزوا ضد أي طالب على أساس عرقه [أو] على أساس خلفيته الاجتماعية الاقتصادية ..."[69]. إضافة لذلك، فإن قانون الحقوق المتساوية للنساء ينص على أن "لجميع الرجال والنساء حقوق متساوية لحفظ كرامتهم الإنسانية، ومن ضمنها المساواة في حقول العمل، التعليم، الصحة، الإسكان، الرعاية البيئية والاجتماعية".[70]
 
قوانين الأساس[71] في إسرائيل لا تذكر بشكل واضح  الحق في التعليم، وحكمت محكمة العدل الإسرائيلية العليا بأن الحق في الكرامة الإنسانية لا يشمل على الحق في التعليم.[72] ومع ذلك، لقد اعترفت المحكمة بالحق في التعليم باعتباره ضروريا لإعمال الحقوق المدنية والسياسية الأساسية،[73] ولمحكمة العدل العليا، في ظروف معينة، سلطة إسقاط قوانين تنتهك قوانين الأساس.[74] وفي عام 1998، جرى تقديم التماس لمحكمة العدل العليا بشأن الحق في التعليم في القرى البدوية غير المعترف بها، وقد فوجئ قضاة المحكمة لدى علمهم بأن الثلاث عشرة مدرسة حكومية في هذه القرى غير موصولة بشبكة الكهرباء، وبالتالي هي بدون إضاءة وبلا نظام تدفئة أو تكييف.[75] وفي ختام جلسة عاجلة حول الالتماس، قامت المحكمة بإحالة الموضوع إلى فشل الحكومة في تشغيل هذه المدارس باعتباره "وضع لا يمكن تصوره"، و"وصمة عار للدولة"، وبأنه وضع "لا يمكن أن يستمر".[76]
 
وفي عام 2004، قام المركز القانوني لحقوق الأقلية العربية في إسرائيل، "عدالة"؛[77] بتقديم التماس آخر لمحكمة العدل العليا باسم ثلاثمائة طفل بدوي أعمارهم بين ثلاث إلى أربع سنوات، المحرومين من رياض الأطفال بسبب رفض وزارة التربية والتعليم الإسرائيلية تأسيس رياض أطفال في القرى البدوية غير المعترف بها. وقد رفضت المحكمة هذا الالتماس.[78] وفي عام 2005 تقدم مركز عدالة بالتماس جديد باسم خمس وثلاثين فتاة بدوية يطالبن بإقامة مدرسة ثانوية في قرية "أبو تلول" من قبل وزارة التربية والتعليم.[79] ويستند الملتمسون في التماسهم إلى المعدلات العالية لتسرب الفتيات من المدارس، وفي عام 2007؛ وافقت وزارة التربية والتعليم الإسرائيلية على بناء مدرسة ثانوية في قرية "أبو تلول"، ويمكن لسبع قرى بدوية أن تنتفع من إنشاء هذه المدرسة الثانوية.[80] وتظهر هذه القضايا تحولا ثقافيا نحو قيمة التعليم في المجتمع البدوي، وبشكل خاص تجاه تعليم الفتيات.
 
رابعا: التحديات والآفاق أمام تعليم الفتيات البدويات
 
أ‌.        التحديات الثقافية والتزامات الدولة
 
تدفع الفتيات البدويات ثمنا باهظاً بسبب كل من العوامل الخارجية والداخلية: فهنّ محرومات من حقهن الأساسي في التعليم لأنهنّ يعشنّ في قرى لا تعترف بها دولة إسرائيل، كما يخضعنّ للاستبعاد والتهميش كجزء من مجتمع أبوي يضع قيمة للرجال أعلى من النساء ويعزز تبعيتهن للرجال. ويقع في نطاق الحق في التعليم التزام الدولة في الوفاء بواجبها في إتاحة هذا الحق بطريقة غير تمييزية لكن، لا يوجد في أي من قوانين الأساس في دولة إسرائيل أي قاعدة عامة تحظر التمييز أو تضمن المساواة. ومع ذلك؛ يجادل البعض بأن قانون الأساس: كرامة الإنسان وحريته قد أنشأ قاعدة دستورية للحق في المساواة.[81] وقد اعترفت محكمة العدل العليا بالمساواة باعتبارها مبدأ قضائيا، وأعلنت أنه لا يجوز استخدام المقاس الإداري في التمييز على أساس الدين أو العرق.[82]
 
وعلى الرغم من أنه لا يمكن تحميل كل اللوم على الاتجاهات الثقافية؛ إلا أنها تخلق وضعا صعبا للفتيات البدويات، حيث يصبحن محتجزات بين تمييز الدولة من جهة، وبين السلطة الأبوية في مجتمعهن الخاص من الجهة الأخرى.[83] وتشجع الممارسات الحالية على الأنماط الثقافية الضارة وتحافظ على تبعية المرأة للرجل وعلى الأفكار المسبقة تجاه النوع الاجتماعي. وعلى اعتبار أن التعليم حق تمكينيّ، فإن التعليم هو أداة حاسمة للفتيات البدويات من أجل تغيير العادات الثقافية التمييزية.
 
ب‌.     توصيات سياسية
 
لمعالجة هذه المشكلة متعددة الأبعاد، هناك حاجة لدى محاميي ونشطاء حقوق الإنسان للإجابة على العديد من المسائل، ومن بينها السبيل المناسب لمعالجة هذه المشكلة؛ استراتيجيات التدخل الفعال لمعالجة مشكلة تحتاج لتسوية عوامل خارجية متصلة بالدولة، وعوامل داخلية متصلة بالثقافة، وتشمل قوتها من الحساسية الثقافية.
 
وعلى الرغم من الحاجة للوسائل القانونية والسياسية لجعل الدولة تمتثل لالتزاماتها في تلبية الاحتياجات التعليمية للفتيات البدويات؛ إلا أنه ثمة حاجة لتنمية اجتماعية من خلال المنظمات غير الحكومية والجهات الفاعلة الأخرى من أجل إحداث تحول في المعايير والقيم الثقافية؛ فهذه الجهات تستطيع مناصرة الحقوق التعليمية للفتيات البدويات من خلال تأكيدها على الكيفية التي يمكن لمثل هذا التعليم أن يكون مفيدا للمجتمع البدوي؛ ففي هذا المجتمع؛ يمكن أن تجري مناصرة الحق في التعليم بالتوافق مع القيم والعادات الاجتماعية كمرحلة الأولية. فعلى سبيل المثال، وطالما أن نسبة الأمية في أوساط النساء البدويات عالية جدا؛ فمن الصعب عليهن التواصل مع دوائر الحكومة بدون مساعدة من أطفالهن، وبخاصة من قبل بناتهنّ. أيضا سيكون المجتمع البدوي أكثر انفتاحا تجاه تعليم البنات إذا ما أدرك أهمية تعليم الأمهات في تنشئة أطفالهن. في هذه الأيام؛ يوجد في النقب العديد من المنظمات غير الحكومية النشيطة في تعزيز الحق في التعليم باعتباره جزء لا يتجزأ من قيم المجتمع البدوي، وهي تقدم منح دراسية للتعليم العالي، وتنظم دروس لمحو الأمية في القرى غير المعترف بها.
 
ولدولة إسرائيل دور هام في توفير التعليم للبنات البدويات مع الأخذ بعين الاعتبار المكونات الثقافية وتقديم الحلول الملائمة، مثل تطبيق نفس المعايير المطبقة على القطاع الأرثودوكسي اليهودي [المتدينين التقليديين] – مدارس منفصلة للإناث. إضافة لذلك، ينبغي على دولة إسرائيل أن توفر سبل أفضل للوصول للمدارس من خلال تعبيد الطرق، توفير وسائل النقل وإنشاء مدارس ثانوية مناطقية في المناطق الرئيسية، وبالتالي سوف تحصل الفتيات على إمكانية أفضل للوصول للمدارس. وعلى دولة إسرائيل القيام بواجباتها بموجب القانون الوطني والدولي نحو إعمال الحق في التعليم للجميع.
 
خامسا: خلاصة
 
ما ورد في هذه المقالة هو تلخيص لدراسة ظاهرة تسرب الطالبات البدويات من المدارس، وتظهر هذه الدراسة مدى ضعف وضع الفتيات البدويات؛ حيث يدفعن الثمن لأنهنّ جزء من أقلية قومية مخضعة لألوان مختلفة من التمييز، ويدفعن الثمن لكونهنّ جزء من مجتمع أبوي يقوم بإخضاع النساء للرجال. والمفارقة القائمة في هذا الوضع هي أن بنات البدو بوصفهن أطفال يعتمدون على والديهم وعلى الدولة في أداء الواجب نحو هؤلاء الأطفال. وهنّ محرومات من أحد أكثر الحقوق أهمية لمجرد أنهن بدويات، إناث وترعرعنّ في قرى بدوية غير معترف بها، ومحتجزات بين السلطة الأبوية لمجتمعهنّ الخاص وبين التمييز من قبل دولة اسرائيل.
 
ومن إحدى النواحي، يظهر هذا السيناريو أهمية القانون الدولي لحقوق الإنسان باعتباره أداة مرافعة باستطاعتها المساعدة على وضع المعايير القانونية من أجل رفع مستوى الوعي والإدراك. ومن الناحية الأخرى؛ يؤكد بأن معالجة هذه المشكلة وحلولها ليست مجرد حلول قانونية فحسب، بل توجد حاجة لحلول شاملة تأخذ بالحسبان الأوجه المتعددة الأبعاد لهذه المشكلة—الأبعاد القانونية، الاجتماعية، الثقافية والسياسية. وأخيرا، ينبغي معالجة التهميش القائم على أساس النوع الاجتماعي (اختلاف الجندر)؛ وذلك كجزء من عملية رفع مستوى الوعي حول النوع الاجتماعي.
 
الهوامش


[1] محامية في جمعية حقوق المواطن في إسرائيل, حاصلة على اللقب الثاني في القانون الدولي لحقوق الإنسان والجندر من الجامعة الأمريكية في واشنطن    


[1] النقاش حول القرى غير المعترف بها والتسرب من المدارس، اّت لا محالة.
[2]  سراب أبو ربيعة-قويدر، "تسرب الفتيات من المدارس البدوية في النقب: استثناء، تمييز وتفاوت". (مركز دراسات المجتمع العربي في إسرائيل، معهد فان لير: القدس، 2004)؛ أنظر/ي، أيضا: "الفلسطينيون في إسرائيل، التخطيط الاقتصادي-الاجتماعي لعام 2007" (جمعية الجليل، 2008).
[3] سليم أبو مديغم، التماس عدالة لمحكمة العدل العليا: حرمان فتيات البدو العرب في القرى غير المعترف بها من الحق في التعليم يشكل تمييزا مضاعف على أساس الجتدر والقومية، مجلة "عدالة الالكترونية، عدد 11 (2005).
[4]  استقر البدو في النصف الأول من القرن العشرين في شمال النقب، وقد اعتمدوا في وجودهم على الزراعة وتربية الماشية، ويقدر عددهم اليوم بحوالي 180,000 نسمة، يعيش نصفهم في سبع بلدات، فيما يعيش النصف الآخر في 45 قرية وتجمع سكني لا تعترف بها دولة إسرائيل.
[5]  شلومو شويرسكي ويائيل هاسون، "مواطنون غير مرئيون-سياسة حكومة إسرائيل تجاه بدو النقب"، مركز أدفا 1، 60 (2006)، متوفر على الرابط: http://www.adva.org/search.asp?lang=en&query=Bedouin.
[6]  أريال دلومي، أورلي ألمي وفيصل صوالحة، "البدو العرب في صحراء النقب في إسرائيل 5" (منتدى تعايش النقب من أجل المساواة المدنية، 2006).
[7]  سراب أبو ربيعة-قويدر، "هل التعليم يعني التنوير بالضرورة؟ حالة التعليم العالي في أوساط نساء البدو الفلسطينيين في إسرائيل 39 (4) أنثروبولوجي وتعليم، ق. 381، 384 (2008).
[8]  نفس المصدر السابق.
[9]  أنظر/ي، أبو ربيعة-قويدر، حاشية مرجعية رقم 2، والنص المرفق.
[10]  هيومان رايتس ووتش، طبقة ثانية: التمييز ضد الأطفال الفلسطينيين في المدارس الإسرائيلية 27 (نيويورك، هيومان رايتس ووتش، 2001).
[11]  نفس المصدر السابق.
[12]  إسماعيل أبو سعد وآخرون، طموح العربيات البدويات لتعليم أبنائهن في سياق تغيير اجتماعي جذري، 18(4)، المجلة الدولية للتعليم، Dev، 347، 347 (1998).
[13]  موسوعة أحمد أبو خوصة لعشائر بئر السبع 172 (الأردن: المكتبة الوطنية، 1994).
[14]  عارف العارف، تاريخ بئر السبع وعشائرها 50 (القدس، 1934).
[15]  نفس المرجع السابق.
[16]  عارف أبو ربيع، قرن بدوي: التعليم والتنمية وسط عشائر النقب في القرن العشرين 30 (أكسفورد: بيرغ، 2001).
[17]  غازي فلاح، سياسة دولة إسرائيل نحو استقرار البدو في النقب، 18(2)، مجلة الدراسات الفلسطينية، ص  71، 78-79 (1989).
[18]  نفس المصدر السابق.
[19]  أنظر/ي، أبو ربيعة-قويدر، حاشية مرجعية رقم 2 (وتوضيح ذلك هو أن أول امرأة بدوية قبلت للدراسة في الجامعة في منطقة النقب، وحتى عام 1998 كانت 12 نساء بدويات فقط قد حصلن على شهادة البكالوريوس).
[20]  أنظر/ي، أبو ربيعة-قويدر، حاشية مرجعية رقم 2.
[21]  نفس المرجع السابق.
[22]  نفس المرجع السابق.
[23]  مركز النقب للتنمية الإقليمية، الكتاب الإحصائي السنوي لبدو النقب 2 (جامعة بن-غوريون، بئر السبع، نلسون، سينثيا، 2004).
[24]  أبو سعد، حاشية مرجعية رقم 12، ص 351.
[25]  نفس المرجع السابق.
[26]  ليلى أبو لغد، عواطف محجبة: الشرف والشعر في المجتمع البدوي 41 ( منشورات جامعة كاليفورنيا، 1999).
[27]  نفس المرجع السابق.
[28]  نفس المرجع السابق، ص 78.
[29]  أبو لغد، حاشية رقم 26، ص 86.
[30]  أبو سعد، حاشية رقم 12، ص 351.
[31]  نفس المرجع السابق.
[32]  نفس المرجع السابق.
[33]  هيومان رايتس ووتش، حاشية رقم 10، ص 34.
[34]  كلاوس ديتير بيتر، حماية الحق في التعليم بموجب القانون الدولي، ص 28 (ناشري مارتينوس نغوهوف PublishersMartinus Nijhoff، 2006).
[35]  يورام رابين، الوجوه المتعددة للحق في التعليم، اكتشاف الحقوق الاجتماعية – بين النظرية والتطبيق، ص ص 265-266 (دافنه باراك-ايرز وأيال غروس (محررون)، منشورات هارت، 2007).
[36]  نفس المرجع السابق، ص 29.
[37]  ديتر بيتر، حاشية مرجعية رقم 34، ص 30.
[38]  رابين، حاشية رقم 35، ص 267.
[39]  الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، قرار الجمعية العامة رقم 217 أ(3)، ص 71، المواد 2، 7، و26، السجل الرسمي للجمعية العامة، الجلسة الثالثة، الاجتماع العام الأول، U.N. Doc. A/810 (Dec. 12, 1948).
[40]  العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية، الاجتماعية والثقافية. قرار الجمعية العامة رقم 2200أ(221)، السجل الرسمي للجمعية العامة، الجلسة الواحدة والعشرون، مذكرة ملحقة رقم 16، ص 49، U.N. Doc. A/6316 (1966).
[41]  ديتر بيتر، حاشية مرجعية رقم 34، ص 31.
[42]  نفس المرجع السابق.
[43]  نفس المرجع السابق.
[44]  أنظر/ي، المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة (ECOSOC)، اللجنة الخاصة بالحقوق الاقتصادية، الاجتماعية والثقافية (CESCR)، الحق في التعليم: تعليق عام رقم 13، ص 1، (U.N. Doc. E/C.12/1999/10)، 8 كانون أول، 1999)، متوفر على الرابط: http://www.unhchr.ch/tbs/doc.nsf/0/ae1a0b126d068e868025683c003c8b3b?Opendocument (آخر دخول للموقع، 12 تشرين ثاني، 2009).
[45] نفس المرجع السابق، ص 44. (إعمال الحق في التعليم على مرّ الزمن، أي بشكل "تدريجي"، ينبغي عدم مقاطعته من خلال تجريد الدول المتعاقدة من التزاماتها بكامل مضمونها. والتحقيق المتدرج يعني أن على الدول المتعاقدة التزام محدد ومستمر "للتحرك بأقصى سرعة وفعالية ممكنة" نحو التحقيق الكامل للمادة رقم 13")
[46]  اتفاقية حقوق الطفل، قرار الجمعية العامة رقم 44/25، السجل الرسمي للجمعية العامة، الجلسة 44، U.N. Doc. A/RES/44/25 (20 تشرين ثاني، 1989).
[47]  نفس المرجع السابق، المادة رقم 1 ("لأغراض المعاهدة الحالية، الطفل يعني الكائن البشري تحت سن الثامنة عشرة إلا بموجب القانون الذي ينطبق على الطفل، والغالبية تصل البلوغ قبل ذلك").
[48]  نفس المرجع السابق، المادة 28(1).
[49]  نفس المرجع السابق، المادة 28(1)(أ).
[50]  نفس المرجع السابق، المادة رقم 28(1)(هـ).
[51]  أنظر/ي، اتفاقية حقوق الطفل، المادة رقم 29(1): أهداف التعليم، تعليق عام رقم 1، ص 7، U.N.Doc. CRC/GC/2001/1 (17 نيسان، 2001) ("حقوق الأطفال ليست قيم منفصلة أو معزولة بلا سياق، بل هي موجودة في الإطار الأخلاقي الأوسع الموصوف جزئيا في المادة 29(1) وفي ديباجة المعاهدة، والعديد من الانتقادات التي وجهت للمعاهدة تجيب عليها هذه المادة بشكل محدد. وعليه، وعلى سبيل المثال، تشدد هذه المادة على أهمية احترام الوالدين، وعلى الحاجة للنظر للحقوق في إطارها الأخلاقي الأوسع، أخلاقيا، روحيا، وفي الإطار الثقافي والاجتماعي، ومن حقيقة أن معظم حقوق الطفل، وإن كانت مفروضة من الخارج، هي مجسدة في قيم المجتمعات المحلية")، متوفر على الرابط: http://www.unhchr.ch/tbs/doc.nsf/(symbol)/CRC.GC.2001.1.En?OpenDocument (آخر زيارة للموقع بتاريخ 13 تشرين ثاني، 2009).
[52]  اتفاقية حقوق الطفل، حاشية رقم 51، المواد 28(1)، 2(1).
[53]  اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، قرار الجمعية العامة رقم 34/180، السجل الرسمي للجمعية العامة، الجلسة الرابعة والثلاثون، مذكرة رقم 46، ص 193. U.N.Doc. A/34/46 (1979). متوفرة على الرابط: http://www.un.org/womenwatch/daw/cedaw (آخر زيارة 13 تشرين ثاني، 2009).
[54]  اللجنة الخاصة بالقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (CEDAW)، ملاحظات ختامية: إسرائيل، ص 176، U.N. Doc. A/52/38/Rev.1، القسم الثاني (1997).
[55]  نفس المرجع السابق.
[56]  أنظر/ي، اتفاقية مكافحة التمييز في مجال التعليم، المادة رقم 1، عرضت للتوقيع عليها في 14 كانون أول، 1960، 429، سلسلة معاهدات الأمم المتحدة 93 (سرى مفعولها في 22 أيار، 1962) (وتعرف التمييز على انه "أي تمييز، استثناء، تحديد أو تفضيل بني على أساس العرق، اللون، الجنس، اللغة، الدين، الانتماء السياسي أو أي رأي آخر، الأصل القومي أو الاجتماعي، الظرف الاقتصادي أو المولد، وله غرض أو تأثير في إبطال أو الإضرار بالمساواة في التعامل في مجال التعليم وبشكل خاص ... حصر أي شخص أو مجموعة من الأشخاص في تعليم بمعايير متدنية").
[57]  نفس المرجع السابق، المادة رقم 2(ب).
[58]  نفس المرجع السابق، المادة رقم 4(ب).
[59]  الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، المادة رقم 5، 28 أيلول، 1966، 660 سلسلة معاهدات الأمم المتحدة 195 (تلزم الدولة العضو (إسرائيل) بـ"ضمان الحق لكل شخص، وبدون تمييز على أساس العرق، اللون، الأصل القومي أو العرقي، في المساواة أمام القانون ... في التمتع بالحق في التعليم")
[60]  المرجع السابق، المادة رقم 1(4).
[61]  العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، قرار الجمعية العامة رقم 2200أ(221)، 21 السجل الرسمي للجمعية العامة (مذكرة ملحقة رقم 16)، ص 52، وثيقة الأمم المتحدة U.N. Doc. A/6316 (1966)، 999 سلسلة معاهدات الأمم المتحدة 171 (سرى مفعوله بتلريخ 23 آذار، 1976).
 [62] نفس المرجع السابق.
[63]  المحكمة العليا 2599/00، جمعية الآباء ضد وزارة التربية والتعليم الإسرائيلية (2000).
[64]  قانون التعليم الإلزامي (1949) (إسرائيل).
[65]  قانون حقوق التلاميذ (2000) (إسرائيل).
[66]   قانون مساواة المرأة (1951) (إسرائيل).
[67]  أنظر/ي، قانون التعليم الإلزامي، حاشية رقم 64، الأجزاء 1 و 3، 7أ.
[68]  أنظر/ي قانون حقوق التلاميذ، حاشية رقم 65، المادة رقم 3.
[69]  نفس المرجع السابق، المادة رقم 5(أ).
[70]  أنظر/ي، قانون مساواة المرأة، حاشية مرجعية رقم 66، المادة رقم 6.
[71]  أنظر/ي، دافنه باراك-ايرز، من دستور غير مكتوب إلى دستور مكتوب: "التحدي الإسرائيلي من منظور الأمريكي"، 26 مجلة كولومبيا لقانون حقوق الإنسان، ص 309، ص ص 312-317 (1995) (لا يوجد لدى دولة إسرائيل دستور رسمي مكتوب ولا يوجد لديها شرعة حقوق، بالرغم من أن الكنيست قد سن سلسلة من قوانين أساس التي تحدد صيغة الحكم والسلطات. وفقط يوجد إثنين من قوانين الأساس التي تعالج الحريات المدنية بشكل صريح: قانون أساس: حرية العمل (1992) الذي حق كل شخص في اختيار عمله، والقانون الأساس: كرامة الإنسان وحريته (1992) والذي ينص على أن "لجميع الأشخاص الحق في حماية حياتهم، جسمهم وكرامتهم" وتشكل القوانين الأساس مع أحكام المحكمة العليا نوعا من الدستور غير المكتوب وتعتبر قوانين دستورية).
[72]  المحكمة العليا 1554/95، جمعية أصدقاء جلعاد ضد وزارة التربية والتعليم، ثقافة ورياضة 50(3)، (قرار الحكم بشأن الالتماس الثاني PD 2)، الفقرة 36.
[73]  نفس المرجع السابق، ص ص 22-23، القاضي أور: "التعليم أساسي لوجود مجتمع حر، نشيط وفعال ... التعليم هو، بدون أدنى شك، أداة هامة لضمان الحقوق والحريات للجميع ولكل فرد ومن أجل إعمال الحقوق السياسية الأساسية، ومن ضمنها حرية التعبير، إلى جانب الحق في التصويت والانتخاب [وليتم انتخابه]".
[74]  أنظر/ي، المحكمة العليا 240/98، عدالة ضد وزير الشئون الدينية.
[75]  المحكمة العليا   81\4671، أبوفريح وآخرون ضد سلطات التعليم المسئولة عن البدو في النقب وآخرون (1998).
[76]  نفس المرجع السابق.
[77]  انظر/ي، عدالة، المركز القانوني لحقوق الأقلية العربية في إسرائيل. متوفر على الرابط: http://www.adalah.org/heb. (آخر زيارة في 14 تشرين ثاني، 2009).
<

بقلم: المحامية سوسن زهر*

صادق الكنيست الإسرائيلي في آذار 2007 على قانون المواطنة والدخول إلى إسرائيل (أمر الساعة) (التعديل رقم 2)- 2007 (فيما يلي: "قانون المواطنة")، حيث مدّد فترة سريان قانون المواطنة والدخول إلى إسرائيل (أمر الساعة)-2003 الذي يمنع لمّ الشمل بين المواطنين الفلسطينيين في إسرائيل وبين الفلسطينيين من سكان الضفة الغربية وقطاع غزة، وذلك حتى يوم 31 تموز 2008.

 كما وسّع قانون المواطنة من المنع الساري على لمّ الشمل ليشمل أيضًا سكان الدول الأربع التالية: إيران، العراق، سورية ولبنان، إضافة إلى السّكان الذين يعيشون في مناطق تجري فيها عمليات تشكل خطرًا على أمن الدولة أو على مواطنيها، وذلك وفق مُذكّرة موقف تصدر عن الجّهات الأمنية بهذا الصدد. وفي شهر أيار 2006، أصدرت المحكمة العليا قرارها في التماس مركز "عدالة" ضد وزير الداخلية(1)، الذي تمحور حول دستورية قانون المواطنة والدخول إلى إسرائيل من سنة 2003، بتركيبة 11 قاضيًا. وقد ردّ قرار الحكم الالتماسَ بأغلبية ستة قضاة ضد خمسة. واليوم، هناك عدة التماسات مُقدّمة إلى المحكمة العليا، قدمتها عدة تنظيمات، من بينها التماس مركز "عدالة"، (22)ضد دستورية قانون المواطنة، حيث أصدرت المحكمة مؤخرًا أوامرَ احترازية تخصّ هذه الالتماسات.

بقلم: ماري- أوليفيا بدارنة

يستمر حوالي 1.3 مليون فلسطيني، وهم أكثر من عشر مجموع الشعب الفلسطيني، في العيش في الأراضي المحتلة عام 1948، وبالرغم من أنهم جزء أساسي لا يتجزأ من الشعب الفلسطيني، إلا انه غالبا ما يتم التغاضي عن وجودهم لأنهم أصبحوا يسمون "عرب إسرائيل" من قبل أجزاء واسعة من المجتمع الدولي. ومع ذلك، فإن مكانتهم باعتبارهم مواطني دولة إسرائيل لا تمنحهم نفس الحقوق التي يتمتع بها اليهود الإسرائيليون.

تعيش نصف العائلات الفلسطينية داخل "الخط الأخضر" تحت خط الفقر (مقارنة بـ 15% من العائلات اليهودية)، كما أن ما يقرب الـ 100% من البلديات والمجالس المحلية، التي لديها معدلات بطالة فوق المتوسط، هي تلك البلديات والمجالس المحلية للتجمعات الفلسطينية. ويشكل الاستبعاد المنهجي من الاستخدام السبب الجذري للفقر في أوساط السكان الفلسطينيين في داخل إسرائيل. وهذا الحرمان المستمر هو نتيجة للمزج بين السياسات الصهيونية والليبرالية الجديدة، ومثل أي نهج استبعادي، فإنه يمد نفسه تدريجيا لمجموعات مهمشة أخرى، مثل الأثيوبيين واليهود المتدينين الأصوليين [الحريديم]، وتصف الفقرات التالية عددا من العوامل الرئيسة التي تسهم في العزل الاقتصادي داخل إسرائيل.

اللاجئون والمهجرون الفلسطينيون: المسح الشامل لعام 2008-2009

يعد هذا الإصدار أهم الإصدارات النوعية التي يصدرها مركز بديل سنويا؛ لأنه يسلط الضوء أولا على عدد من القضايا والتحديات المتعلقة باللاجئين والمهجرين في الفلسطينيين في فلسطين التاريخية وكافة أرجاء العالم، أولها توفير المعلومات الأساسية حول التهجير واللجوء الفلسطيني (النكبة المستمرة) وتعداد اللاجئين والمهجرين وميزاتهم الديمغرافية، وأوضاعهم القانونية والاجتماعية- الاقتصادية. كما ويهدف المسح ثانيا إلى توضيح صيغة الحماية الدولية والمساعدة الإنسانية المستحقتين وآليات تطبيقهما إلى أن يتم تمكين المهجرين من التمتع بأحد الحلول الدائمة بناء على خيارهم الطوعي والحر وبموجب مبادئ ومواثيق القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات العلاقة.

بقلم: محمد كيال*

في الثامن من شهر كانون الأول عام 2009، عقدت اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية مؤتمرها العام في منطقة البحر الميت؛ وكانت قضايا الأرض والتخطيط والبناء والتنظيم ومناطق النفوذ وسياسة هدم البيوت العربية من أبرز القضايا التي بحثها المؤتمر، إضافة الى قضايا الميزانيات وخطط الاشفاء والجباية والتصنيع، وهي مشاكل مزمنة ولكنها تتفاقم مع مرور السنين.

ومما لا شك فيه أن المشاكل المذكورة لها وثيق الصلة بمكانة العرب في اسرائيل وسياسة التمييز التي تمارسها السلطات الاسرائيلية ضد الفلسطينيين العرب في البلاد، وإنها ليست وليدة الصدف. فالسكان الفلسطينيون يعانون من تمييز بنيوي بفعل السياسات الحكومية وتعريف اسرائيل لذاتها بأنها دولة يهودية أو دولة اليهود. وتعتبر قضايا الأرض والخرائط الهيكلية ومناطق النفوذ جوهر الصراع الذي تخوضه السلطات المحلية العربية والجماهير العربية الفلسطينية والحركات السياسية مع السلطات الاسرائيلية ودوائرها الحكومية.