BADIL

  • increase font size
  • Default font size
  • decrease font size
Home

الفلسطينيون أقلية قومية أم عدو داخل

بقلم: المحاميان عوني بانا ونسرين عليان

واقع الحال في أكتوبر 2009 يشير أنّ إسرائيل لم تعمل على إزالة الوصمة التي أخذت بالاتّساع منذ أحداث اندلاع انتفاضة الأقصى في أكتوبر 2000. فبعد تسع سنوات، لم يقدَّم بعد للمحاكمة أيٌّ من أفراد الشرطة الإسرائيلية المسؤولين عن قتل وإصابة مئات المواطنين العرب خلال الأحداث.
في المقابل، تشهد دوائر التمييز والعنصريّة تجاه مواطني "إسرائيل" من الفلسطينيين العرب اتّساعًا كبيرًا، وتتغلغل بمنهجيّة إلى داخل المنظومة السياسيّة والسلطويّة، حيث تواصل الشرطة التعامل مع المواطنين العرب كأعداء، وتحقق ارتفاع حادّ في المبادرات ومشاريع القوانين، التي تعمل على نزع الشرعيّة عن عموم الجمهور العربيّ، وعن تميُّزه القوميّ والثقافيّ واللغويّ.

هذه المبادرات والمشاريع تؤدي إلى تعاظم المُناخ العدوانيّ تجاه عموم الجمهور العربيّ الفلسطيني والى تآكل متواصل في القيم الأساسيّة للديمقراطيّة وحقوق الإنسان في المجتمع الإسرائيليّ. سيتناول هذا المقال مبادرات هذه القوانين والإسقاطات الخطيرة لسياسة الحكومة والشرطة الإسرائيلية التي تتعامل مع أقلية قومية تشكل ما يقارب خمس مواطني "الدولة" كعدو.

مشاريع قوانين ودعوات عنصريّة:
تُُطرح في السنوات الأخيرة، من جميع الاتّجاهات، دعوات ومشاريع قوانين عنصريّة، تسعى لتضييق الخناق على مواطني "إسرائيل" من الفلسطينيين، ونزع الشرعيّة عن حياتهم السياسيّة وعن ثقافتهم وهُويّتهم، وحتّى عن وجودهم في "الدولة". في السنة الأخيرة فقط، يمكن تعداد عشرات الدعوات والمبادرات العنصريّة كهذه؛ من بينها:

مشروع قانون العقوبات (تعديل- حظر نشر تحريض ينطوي على نفي وجود دولة إسرائيل كدولة يهوديّة وديمقراطيّة)-2009: وهو مشروع قانون تقدّم به عضو الكنيست زفولون أورليف ("البيت اليهوديّ") يحدّد فرْض سَجْن لِسَنةٍ على كلّ مَن ينشر دعوة تنفي وجود دولة إسرائيل كدولة يهوديّة وديمقراطيّة، وذلك إذا توافر احتمال معقول -بحسب مضمون النشر- أن يؤدّي النشر أو الدعوة "إلى القيام بفعلة كراهية أو تحقير، أو عدم ولاء للدولة، أو لسلطات حكمها، وقضائها، التي أقيمت بحسب القانون". صُودِقَ على مشروع القانون هذا بالقراءة التمهيديّة في تاريخ 27.5.2009.

مشروع قانون يوم الاستقلال (تعديل- حظر إحياء يوم الاستقلال أو إقامة دولة إسرائيل كيوم حِدَاد)، 2009: في أيّار عام 2009، دَعمت الحكومةُ الإسرائيلية مشروعَ قانون يُحظر بموجبه إحياءُ ذكرى أحداث النكبة، ويحدّد عقوبة السَّجن لكلّ مَن يُحْيي ذكرى النكبة. في تاريخ 17.7.2009، وعلى ضوء الضجّة الجماهيريّة العارمة التي أثارها مشروع القانون، صُودِقَ في اللجنة الوزاريّة لشؤون التشريع على صيغة جديدة لمشروع القانون، بحسبها لا تُفرض عقوبة السَّجن على مَن يُحْيي "يوم النكبة الفلسطينيّة"، بل يُحظر على أيّ جسمٍ يتلقّى الدعم من قبل الدولة تمويلُ تنفيذ نشاط يُحْيي النكبة بأيّ شكل كان. في تاريخ 22.7.2009، صادق الكنيست بالقراءة التمهيديّة على مشروع القانون.

إزالة أسماء بلدات عربيّة من لافتات الشوارع: بادر وزير المواصلات الإسرائيلي "يسرائيل كاتس" إلى استبدال نقش الأسماء الواردة في لافتات الشوارع بالعربيّة ليصار الى كتابتها بالعبريّة بأحرف عربيّة لتلفظ كما تُلفَظ بالعبريّة تماما. هذا المخطّط ينتهك الحقوق الأساسيّة لمواطني "إسرائيل" من الفلسطينيين، ولا سيّما حقّهم في المساواة والكرامة، من خلال انتهاك حقّ الأقلّـيّة في اللغة وفي المميّزات الحضاريّة والتاريخيّة.

فرْض قِيَم صهيونيّة على المدارس العربيّة والطلبة العرب: في تمّوز عام 2009، أعلن وزير التربية والتعليم "غدعون ساعَر" عن نيّته إخراج مصطلح "النكبة" من برنامج التعليم في المدارس العربيّة. في شهر آب، أعلن هذا الوزير أمام لجنة التربية والتعليم عن نيّته مكافأة المدارس مادّيًّا على الامتياز في التعليم وفي نسبة المتجنّدين لجيش الدفاع الإسرائيليّ، بحيث أن المدارس التي تصل فيها أعداد المنخرطين في جيش الدفاع وفي الخدمة الإلزاميّة إلى نسبة عالية، ستحصل على زيادة في الميزانيّات التي ستوزَّع على المدرسة وعلى المعلّمين أنفسهم. يعلن الوزير أمام اللجنة أنّه من بين الأهداف الموضوعة للسنة التدريسيّة: التربيةُ على القيم اليهوديّة والصهيونيّة والديمقراطيّة، والامتياز، وتقليص الفجوات الاجتماعيّة وتشجيع التجنّد في الجيش.

مشروع قانون تعديل مرسوم الجمعيّات التعاونيّة (تعديل) -2008 يأتي الآن التمييز ضدّ الفلسطينيين داخل إسرائيل في القبول للبلدات على نحوٍ علنيّ ومكشوف: أعضاء الكنيست "يسرائيل حسون" و"شاي حرميش" و"أوري أريئيل" يقدّمون مشروع قانون يرسِّخ على نحوٍ قانونيّ لجانَ القبول التمييزيّة، ويحدّد معايير التصفية، ومنها "ملاءَمة المرشّح للرؤية الأساسيّة للبلدة الجماهيريّة". في الشروح الملحقة بمشروع القانون، وردَ أنّه يبتغي "المحافظة على القدرة على تحقيق الرؤيا الصهيونيّة بصورة فعليّة".

سحب الجنسيّة من المشتبَهين بالتجسُّس - فقط إذا كانوا من العرب: شرع وزير الداخليّة "إيلي يشاي" في القيام بإجراءات استثنائيّة لسحب جنسيّة أربعة من العرب الإسرائيليّين الذين يُشتبه في تورُّطهم بنشاط عدائيّ، ويرغبون في العودة إلى إسرائيل. على الرغم من أنّه -على امتداد وجود "دولة إسرائيل"- أُدينَ مواطنون يهود كذلك بالخيانة والتجسّس، ففي الحالات النادرة التي أُلغِيَتْ فيها جنسيةُ إسرائيليّين لأسباب تتعلّق بـِ "الإخلال بالثقة"، كان هؤلاء من العرب. رسالة وزير الداخليّة في منتهى الوضوح: مواطَنة العرب في إسرائيل ليست مفهومة ضمنيًّا.

هذه القوانين ومشاريع القوانين والدعوات تشير إلى محاولات الحكومة المتكرّرة لتضييق الخناق على المواطنين العرب، ونزع الشرعيّة عن حياتهم السياسيّة وعن ثقافتهم وهُويّتهم، وحتّى عن وجودهم في "الدولة". كلّ هذا من خلال المساس بمبادئ ديمقراطيّة أساسيّة، وبحقوق الإنسان للمواطنين العرب، وبخاصّة حقّهم في الكرامة وحرّيّة التعبير السياسيّ والثقافيّ.

تعامُل مع أعداء:
منذ اندلاع انتفاضة الأقصى في أكتوبر عام 2000، خضعت الشرطة الإسرائيلية لامتحانات كثيرة في التعامل مع أحداث شارك فيها مواطنون فلسطينيون، بما في ذلك نشاطات احتجاجيّة جماهيريّة. من خلال تصرفات الشرطة في هذه الأحداث، يُستدَلّ أنّها لا زالت تتعامل مع المواطن الفلسطيني العربيّ -ولا سيّما المواطن الفلسطيني العربيّ الذي يريد التظاهر والاحتجاج- كتعاملها مع عدوّ يشكّل خطرًا وجوديًّا ومباشرًا، "يسوّغ" استخدام القوّة تجاهه. في ما يلي بعض الأمثلة من السنة الماضية، تشرح على نحوٍ ملموسٍ استمرارَ المعاملة العدائيّة من قبل الشرطة تجاه المواطنين والمتظاهرين الفلسطينيين العرب:

في نهاية مسيرة العودة التي جرت على أراضي القرية المهجَّرة صفّورية، في تاريخ 8.5.2008 (وهي مناسبة سنويّة لإحياء ذكرى النكبة الفلسطينيّة)، هاجمت الشرطة المشاركين في المسيرة واعتدت عليهم بعنف بالغ. وعلى الرغم من أنّ المسيرة جرت بترخيص من الشرطة، ولم تسجَّل فيها أحداث شاذّة، قام أفراد الوحدات الخاصّة ("يسام")، التي وصلت إلى المكان مع نهاية المسيرة، بتفريق مئات المشاركين (الذين عادوا لتوّهم إلى شارع الناصرة- شفاعمرو) بالقوّة، واعتدوا على الجميع (بمن فيهم الصحفيّون والأطفال). أطلق الشرطيّون قنابل الغاز المسيل للدموع على المشاركين، واعتدَوْا عليهم بالضرب، واعتقلوا العشرات منهم.

خلال الحرب على غزّة، ("حملة الرصاص المصبوب")، نُظّمت في معظم المدن والقرى العربيّة مظاهراتٌ احتجاجيّةٌ ضدّ الحرب. وعلى غرار سلوكها خلال الأحداث التي يشارك فيها مواطنون عرب، قامت الشرطة بتفريق المظاهرات بالقوّة، وفي كثير من الأحيان لم تسمح بتاتًا بإجراء نشاطات احتجاجيّة، ونفّذت حملة اعتقالات واسعّة. رافقت كلَّ هذا تصريحاتٌ ذات طابع عنيف وأهوج من قبل قيادات مرموقة في صفوف الشرطة، ومن بينهم قائد اللواء الشماليّ الذي أعلن أنّ الشرطة ستضرب بيد من حديد، وأنّها "لن تتسامح مع مثيري الشغب والمحرّضين البتّة". هذه التصريحات تنافى بشكل تامّ مع ما حدّدته لجنة أور حول "أهمّـيّة تعميم السلوك المتّزن والمعتدل لدى التعامل مع الوسط العربيّ في كلّ مستويات الشرطة". وخلال الحرب، انتشرت ظاهرة استدعاء ناشطين اجتماعيّين وسياسيّين من فلسطينيي الداخل ليُجْري جهاز "الشاباك" (جهاز المخابرات العامّة) تحقيقات معهم، وذلك بغية "تحذيرهم" وردعهم عن تنظيم النشاطات الاحتجاجيّة والنشاطات السياسيّة المشروعة وعن المشارَكة فيها.

بدل استخلاص العبر والقضاء على المعاملة العدوانيّة تجاه المواطنين الفلسطينيين، كما أمرت لجنة أور، بدا خلال شهر آب وأيلول وكأنّ الشرطة تستعدّ مجدَّدًا لقمع عنيف لأحداث إحياء الذكرى السنويّة التاسعة لأكتوبر 2000. كلّ هذا أتى على خلفيّة التقارير حول التدريبات التي أُجرتها الشرطة تحسُّـبًا لسيناريوهات الإخلال الواسع بالنظام العامّ التي قد تحصل في أكتوبر 2009. هذه التدريبات تُجسّدُ التوجُّهَ العنيف القتاليّ والتعامل العدائيّ مع الجمهور العربيّ الفلسطيني.

مُناخ عدوانيّ وعنصريّة متفاقمة:
تحصل المشاعر العدائيّة تجاه المواطنين الفلسطينيين العرب على جرعة تشجيع من التصريحات العنصريّة والتحريضيّة التي يُطلقها ساسةٌ وأعضاءُ كنيست وشخصيّاتٌ جماهيريّة. هكذا -على سبيل المثال- صرّح رئيس الحكومة الإسرائيلي من على منصّة الكنيست خلال الحرب على غزّة: "سنضرب بيد من حديد مؤيّدي وداعمي حماس في داخلنا".

أمّا بخصوص المظاهرات في الجامعات خلال الحرب، فقد دعا عضو الكنيست ميلر ("يسرائيل بيتينو") إلى إبعاد جميع الطلبة "الذين يعبّرون عن تماثلهم مع أعداء إسرائيل" عن مقاعد الدراسة، وصرّح أنّ على الطلبة العرب الذين يتظاهرون في الجامعات أن يفهموا أنّه "بدون الولاء لن يحصلوا على شهادة جامعيّة". كذلك دعا رئيس كتلة الليكود في المجلس البلديّ في تل أبيب إلى استخدام ما يلزم من قوّة ضدّ العرب في يافا، ومنع مظاهرات العرب ضدّ الحرب. تحوّلت التصريحات العنصريّة إلى "نكات" في صفوف الشخصيّات الإسرائيليّة.

ففي زيارة للمحطّة المركزيّة في تل أبيب، أطرى وزير الأمن الداخليّ "يتسحاق أهارونوفيتش" على أحد الشرطيّين المتخفّين قائلاً له إنّه" قذر ويبدو مثل عَرْبُوش [كنية تحقيريّة للعرب] حقيقيّ". هذه التصريحات هي من نوع تلك الدعوات التي أشارت لجنة أور إلى خطورتها وحذّرت منها: "في التسعينيّات، كثرت في مناسبات عديدة التصريحاتُ العلنيّة التي تعبّر عن معاملة سلبيّة مُقَوْلَبَة، وحتّى عنصريّة تجاه العرب. في تلك الفترة، ازداد انتشار هذه التصريحات وحظِيَتْ بمزيد من الشرعيّة. سُمِعت مقولات عنصريّة خطيرة تفوّهت بها شخصيّات جماهيريّة كذلك. في نهاية العَقد، كثرت الحالات التي وَزّعت فيها جهاتٌ متطرّفةٌ مناشيرَ عنصريّةً".

هذه المبادرات والدعوات ومشاريع القوانين تؤدّي إلى تذكية العنصريّة تجاه الجمهور العربيّ الفلسطيني، وإلى تآكل وتناقُص شرعيّة هذا الجمهور. تصوير المواطن العربيّ الفلسطيني كعدوّ، وكمن يُسمح بإلحاق الأذى بجسمه وحقوقه الأساسيّة، يساهم في رفع منسوب العدائيّة تجاه المواطنين العرب، ويشجّع على قيام الجمهور اليهوديّ بأعمال العنف والعنصرية تجاه المواطنين العرب. ومن نافل القول أن نشير إلى أنّ تعامل سلطات "دولة إسرائيل" تجاه المواطنين العرب الفلسطينيين يشكّل نموذجًا يُحتذى على الصعيد الاجتماعيّ (الممارسات العنصرية الصادرة عن السكان اليهود ضد الفلسطينيين).

وإذا كانت الدولة تتعامل مع المواطنين العرب كأعداء، وإذا سُمح لها أن تعاملهم بعنصريّة، فلِمَ يُحظر على الجمهور الواسع وصْمُهم وإقصاؤُهم والتعاملُ معهم بفظاظة وبقسوة؟! عدم قيام الدولة وسلطات فرض القانون بمحاكمة أيّ من الشرطيّين المتورّطين في قتل وجرح عشرات المواطنين العرب في أكتوبر 2000، هذه الحقيقة تُعزّزُ لدى الجمهور الواسع داخل إسرائيل الإحساسَ بأنّ دم المواطنين العرب مهدور. على هذه الخلفيّة، ثمّة ضرورة لفحص ومراجعة الارتفاع المتواصل في مظاهر العنصريّة بأشكالها المختلفة في صفوف المجتمع الإسرائيليّ تجاه الجمهور العربيّ الفلسطيني.

تُجسّد أحداث يوم "الغفران"، (الكيبور) في شهر أيلول 2008 في عكّا، الخطرَ الكامنَ في خلق مُناخ عدائيّ وتحريضيّ تجاه الجمهور العربيّ الفلسطيني في إسرائيل. الصدامات العنيفة التي اندلعت في المدينة بين اليهود والعرب، على خلفيّة قيادة سائق عربيّ لسيّارته في مساء يوم الغفران (الكيبور)، والتي انتهت بإصابة العشرات وبإلحاق الأضرار الجسيمة بممتلكات السكّان العرب؛ هذه الصدامات تعكس الخطرَ الكامن في خلق مُناخ عدائيّ وتحريضيّ تجاه الجمهور العربيّ الفلسطيني في إسرائيل، والنتائج الهدّامة التي قد يخلقها مُناخٌ كهذا في المجتمع بأسره.

في عكّا، وكما في مواقع أخرى وأحداث أخرى في إسرائيل، تَوَلَّدَ مُناخٌ عدوانيٌّ بسبب الدعوات العنصريّة والتحريضيّة التي سُمِعت على امتداد أشهر طويلة ضدّ سكّان عكّا العرب، وتعزّزت -في ما تعزّزت- خلال الأحداث من قبل عناصر من اليمين والمستوطنين، وأضْفَتْ جوًّا من العداء، وساهمت في تدهور الوضع وفي الصدامات العنيفة بين سكّان عكّا اليهود والعرب.

تحوّلت أحداث أكتوبر منذ اندلاعها إلى مؤشّرٍ لحدّة الاغتراب والنفور بين المؤسّسة في "دولة إسرائيل" ومواطني الدولة الفلسطينيين العرب، ومؤشّرٍ لنتائج هذا الاغتراب. في السنة الأخيرة (التي كانت فاتحتها الأحداث العنيفة في عكّا، وتواصلت من خلال التصريحات ومشاريع القوانين العنصريّة)، نشهد تدهورًا إضافيًّا في العلاقات بين المؤسّسة الإسرائيليّة والمواطنين العرب الفلسطينيين. هذا التدهور يتغلغل إلى داخل نسيج العلاقات الهشّ بين اليهود والعرب في أنحاء البلاد. التآكل المتواصل في الدفاع عن حقوق الإنسان للمواطنين العرب في السنة الأخيرة لا يدلّ فقط على أنّ توصيات لجنة أور بقيت مجرّد حبر على ورق، بل ويدل على أن دولة كهذه لا يمكن أن تكون ديمقراطية.

* عوني بانا ونسرين عليان: محاميان فلسطينيان في جمعية حقوق المواطن في إسرائيل.