
في الوقت الذي لا يزال السياسيون الفلسطينيون والعرب على كافة مستوياتهم منشغيلين بإعداد تصريحاتهم وتعليقاتهم على أفعال "الطرف الآخر"، يواصل "الطرف الآخر" التقدم بخطواته محتلا مساحة أو مساحات جديدة من حيزنا، ليس من الأرض فحسب؛ بل ومن عقولنا، أو ما تبقى من نتف حية فيها.
قبل كل مؤتمر وطني أو عالمي، وعند كل خطوة جسيمة في مجال انتهاك حقوقنا، يقف أولو الأمر ليعلنوا أننا "على مفترق طرق"، أو أن "المرحلة دقيقة وحساسة"، أو أن "الحالة تستدعي موقفا استراتيجيا"، أو أن "خياراتنا متعددة ومفتوحة"، والى غير ذلك من العبارات المصوغة بإحكام، ولكن قطعا ليست المبرمة للفعل أو التنفيذ.
إن مراجعة سريعة للمواقف خلال أكثر من واحد وستين عاما من النكبة المستمرة، تكشف عن مدى التكرار والاجترار المفرطين في التهويم في عالم الكلمات الفارغة، أو المتحذلقة، أو منعدمة الأثر. ليس ذلك لأنها لا تعني شيئا، وليس ذلك لأنها كـ "مواقف" خاطئة، بل لأنها بدون أي سند يجعلها قابلة للتجسيد فعلا. والسند هنا ليس لغياب الإرادة الشعبية أو كسلها، بل لتغييبها أو تقييدها.
بقلم: فيجاي براشاد*
"ما أن يتغير الأساس الاقتصادي حتى يطرأ على البنيات الفوقية الواسعة تحول أكثر بطئا أو سريع جدا، وعند دراسة مثل هذه التحولات ينبغي علينا دائما أن نميز بين التحول المادي في أوضاع الإنتاج الاقتصادية الميسور تقريره بمثل دقة العلم الطبيعي، وبين الأشكال التشريعية، السياسية، الدينية، الجمالية والفلسفية، وبكلمة مختصرة، الأشكال الإيديولوجية التي يدرك فيها الناس هذا التضارب ويقاومونه حتى النهاية". (كارل ماركس، مساهمة في نقد الاقتصاد السياسي، 1859).
بقلم: مهند العزة*
إن الفن لغة انسانية مشتركة، لا تعترف بحدود ولا حواجز. هي جسر بين الشعوب والامم لا يحتاج الى من يفسره، بل هو وسيلة للتغيير عندما يكون في الطريق الصحيح، وهو أيضا فعل مقاوم يصبح اكثر تاثيرا بجوار غيره من وسائل المقاومة.
مع تنامي الهجمة الإسرائيلية المسعورة على مقدّرات شعبنا، ومحاولة طمس هويته الفلسطينية العربية عبر العديد من الوسائل الهمجية، من قتل يومي وتدمير للبنية التحتية وتجريف للأراضي، وبناء للجدران العازلة والتوسع الاستيطاني الذي غير معالم الأرض الفلسطينية وعزل السكان في بقع صغيرة من الأرض، أصبح موضوع مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها، ضرورة ملحة كأداة نضالية في يد الشعب الفلسطيني والشعوب التي تتضامن معه للخلاص من هذا الاستعمار ونيل الحرية والاستقلال.
إعداد: باسم صبيح، ومحمد جرادات*
يعمل مركز بديل منذ عام 2002 على تطوير برنامج دراسات مقارنةعبر تنظيم زيارات دراسية وميدانية إلى عدد من الدول والمجتمعات التي كانت وما تزال ضحية لحروب وصراعات داخلية نتج عنها عمليات تهجير قسري جماعية للسكان وترحيل للسكان عن أماكن سكناهم الأصلية والاستيلاء على ممتلكاتهم، ترافقت مع عمليات تطهير عرقي، وإبادة جماعية وجرائم تعتبر حسب القانون الدولي، جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية.
الجديد في أخبار حملة المقاطعة، (كانون أول 2009 – شباط 2010)
بقلم: ريتش وايلز*
على مدى سنوات الثمانينيات من القرن الماضي، وبالعودة إلى زمن أبكر بكثير، مثّل المجتمع المدني الفلسطيني شبكة من المنظمات الشعبية والمسيسة التي تدعم الكفاح الوطني والحقوق الفلسطينية غير القابلة للتصرف. وفي مخيمات اللاجئين، عملت مراكز الشباب النشطة واتحادات المرأة على مستوى المجتمع المحلي، في اغلب الأحيان سرا، على تنظيم الناس معا بطريقة خاصة حيثما كان ذلك ممكنا. وقد لعبت هذه المنظمات دورا هاما في النضال التحرري الفلسطيني، وقامت بدعم ومناصرة المقاومة بأساليب مختلفة باعتبارها أدوات تؤدي بها دورها النضالي.
إعداد: مركز جماعة- كفر قاسم
ضمن نهجه القائم على الحفاظ على هوية الفلسطيني العربي في "إسرائيل" والعمل مع الأجيال، قام مركز تطوير القيادات والتمكين الجماهيري/جماعة ومقره كفر قاسم، بعقد اتفاقية شراكة مع مركز بديل لتنفيذ برنامج تنمية وتدريب الناشئة في مجال الدفاع عن حقوق اللاجئين، والذي ينفذه بديل في احد عشر مخيماً وتجمعاً للاجئين الفلسطينيين في فلسطين التاريخية والشتات.
إعداد: جمعية الكرمل/مخيم النصيرات
ضمن توسيع قاعدته الدعوية، عقد مركز بديل خلال العام 2009-2010 شراكة مع جمعية الكرمل ومقرها مخيم النصيرات في قطاع غزة، لتنفيذ برنامج تنمية وتدريب الناشئة في قطاع غزة. تأسست الجمعية عام 1993، وهي مؤسسة ثقافية اجتماعية تهدف إلى رفع المستوى الثقافي والاجتماعي بين أبناء المخيم وتعزيز صمودهم وتنمية روح العمل الجماعي بين أوساطهم المختلفة.
بقلم: عيسى قراقع*
لا زلت أراقب هذه "الثورة النشاطية"، والتي اندفعت في السنوات الأخيرة، للمؤسسات والجمعيات واللجان الفلسطينية وما يصدر عن أعمال فكرية وإبداعية وفنيّة متعددة، وما ينظم من ندوات ومهرجانات ومسابقات وصلت إلى مستوى الحضور العالمي، وكل ذلك وسط واقع احتلالي قاسٍ يستهدف تجفيف الحياة الفلسطينية وتحويل الفلسطينيين إلى يائسين ومحطمين وبلا أحلام.