الصفحة الرئيسية
 حول البرنامج
 الشركاء والطلاب
 المنهاج التعليمي
 المخيم الصيفي "أجيال العودة" 2006
 المخيم الصيفي "أجيال العودة" 2007
 من إبداعات الطلاب
 صــور
 روابـط
 إتصل بنــا

 

   

المخيم الصيفي "أجيال العودة"

 

تقرير منجد جادو

 

أجمع العاملون في قطاع اللاجئين الفلسطينيين على أهمية فكرة تعزيز فكرة حق العودة للأجيال الفلسطينية القادمة بعد نجاح المخيم الصيفي الذي نظمه بديل/ المركز الفلسطيني لمصادر حقوق المواطنة واللاجئين في قرية الزيتونة السياحية ببيت جالا وضم أطفالاً لاجئين من مختلف المخيمات الفلسطينية في الضفة الغربية المشاركين في برنامج تنمية الناشئة في مجال حقوق اللاجئين الفلسطينيين.

 

وجمع المخيم الذي نظم باسم مخيم "أجيال العودة" أكثر من 300 طفل من مختلف مخيمات اللاجئين في الضفة الغربية في مخيم صيفي فريد من نوعه سواء بالمشاركين فيه او بفكرته حيث جمع هذا المخيم بين الترفيه والتثقيف السياسي للأطفال حول ما يدور في محيطهم خصوصا حقهم بالعودة الى ديارهم الاصلية التي هجر اهلهم منها قبل عشرات السنين وتربيتهم على هذا الحق. ويذكر أن هذا المخيم الصيفي امتد عبر الأيام من 2 إلى 5 تموز 2006.

 

القائمون على المخيم يتحدثون عن فكرته وأهدافه

 

مخيم أجيال العودة جاء في اطار برنامج يقوم عليه مركز بديل. وقال السيد محمد جرادات منسق الائتلاف الفلسطيني لحق العودة ومنسق وحدة حملة الدفاع عن حقوق اللاجئين في مركز بديل، أن تنظيم هذا المخيم ياتي كجزء من برنامج سنوي ينفذه المركز مع مؤسسات محلية في تجمعات ومخيمات اللاجئين الفلسطينيين بهدف تنمية كادر شبابي مستقبلي في مجال الدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين مشيرا الى ان هذا البرنامج ياتي في اطار اشمل ينظم تحت رعاية الائتلاف الفلسطيني لحق العودة.

 

من جهته قال صلاح عجارمة مدير مركز لاجئ وهو احد المراكز المشاركة في هذا البرنامج ورئيس مخيم اجيال العودة ان المخيم يضم في صفوفه احد عشر مؤسسة ناشطة في مخيمات اللجوء الفلسطيني التي تعمل على تعزيز وتطوير قدرات الاطفال في مجال الدفاع عن حق العودة، موضحا ان الهدف من وراء جمع هؤلاء الاطفال هو تعزيز مفهوم حق العودة لديهم وخلق اليات تواصل فيما بينهم رغم الاجراءات الاسرائيلية الرامية للتفريق بينهم.

 

كما أكد عجارمة أن احد اهداف مخيم اجيال العودة الرئيسية تتمثل في التصدي لاجراءات إسرائيل القمعية وكسر الحصار والجدار العازل معتبرا هذه المخيم رسالة واضحة للاسرائيليين ان الشعب الفلسطيني يستطيع العيش في كافة الظروف الصعبة وتحت كل الضغوط وانه قادر على التصدي لكل محاولات الاحتلال طمس الهوية الوطنية الفلسطينية.

 

 

إجراءات الاحتلال تمنع وصول مهجري 48 ولاجئي قطاع غزة

 

وحول الظروف التي رافقت تنظيم مخيم اجيال العودة قال حسن فرج، منسق برنامج تنمية الناشئة في مركز بديل ان اجراءات الاحتلال الاسرائيلي منعت المهجرين الفلسطينين من اراضي 48 ولاجئي مخيمات قطاع غزة من المشاركة في فعاليات المخيم حيث ادى اغلاق معبر رفح لمنع خروج اطفال من القطاع من الوصول الى المخيم فيما منعت اجراءات الاحتلال فلسطينيي 48 من الوصول الى بيت جالا تحت ذرائع وتهديدات امنية.

 

واوضح فرج ان التحضيرات الخاصة بالمخيم تأثرت كثيرا بالاجراءات الاسرائيلية حيث اضطر المركز لتغييرها في اخر لحظة بعد ان تاكد عدم مقدرة لاجئي القطاع ومهجري 48 من الوصول الى المخيم الذي سار بالنهاية كما يجب رغم شعور الجميع بوجود نقص لعدم تمكن الجميع من المشاركة. وأشار فرج الى وجود نية لتوسيع هذا البرنامج ليشمل لاجئي المخيمات الفلسطينية في الدول العربية تحديا للاحتلال وممارساته وتاكيدا على حق جميع اللاجئين بالعودة الى ديارهم في المستقبل.

 

عدم تمكن البعض من الوصول لا يعني سهولة الذين وصلوا. فحتى اللحظة الاخيرة لبدء فعاليات المخيم كان هناك تخوف من عدم وصول لاجئي شمال الضفة الغربية حيث انتظر القائمون على مخيم اجيال العودة ساعات طويلة وصول هؤلاء المشاركين الذين عذبهم الاحتلال على حواجزه الرئيسة في الضفة.

 

وقالت هلا تفكجي من جمعية كي لا ننسى بمخيم جنيين ان جنود الاحتلال الاسرائيلي اوقفوهم لساعات على الحواجز الرئيسية في الضفة وهي حواجز عناب وزعترة والكونتينر هذا بالاضافة الى الحواجز الطيارة التي لم يكونوا قد هيئوا انفسهم للانتظار عليها مما ارهق الاطفال نفسيا حتى وصولهم لمقر مخيم اجيال العودة ما انساهم التعب واذلال الحواجز الاسرائيلية حيث ان وجودهم بين اخوانهم للتاكيد على حق العودة يعتبر نصرا على الاحتلال واجراءاته ضد الشعب الفلسطيني.

 

فعاليات وانشطة المخيم – ترفيهية وتثقيفية سياسية

 

اشتملت فعاليات مخيم اجيال العودة على العديد من الفعاليات والمحاضرات والانشطة السياسية والترفيهية الى جانب زيارات لمخيمات اللجوء في بيت لحم وهي مخيمات عايدة، العزة والدهيشة، على شكل مسيرات تؤكد على حق العودة وتندد بالممارسات الاسرائيلية وعلى راسها جدار الفصل العنصري.

 

اما فيما يتعلق بالمحاضرات فقد اشتمل برنامج مخيم اجيال العودة على مدار ايامه على محاضرات وجلسات للنقاش ومحاورة الاطفال لمواضيع سياسية واجتماعية مثل حق العودة وقوانين الامم المتحدة التي تكفل هذا الحق اضافة الى مواضيع مثل مقاطعة المنتوجات الاسرائيلية واساليب التحقيق في سجون الاحتلال وجدار الفصل العنصري والاستيطان واثرها على الشعب الفلسطيني ومستقبله هذا بالاضافة الى محاضرات تتناول حرية التعبير والراي والديمقراطية وغيرها ، وفي ساعات المساء اشتمل برنامج المخيم على مسابقات ثقافية لم تبتعد كثيرا عن واقع الاطفال وما يحيط بهم حيث تركزت هذه المسابقات الثقافية على تاريخ القضية الفلسطينية على مختلف الاصعدة. كما تم تنظيم عروض فنية ودبكات شعبية واغاني وطنية قدمتها على مدار ايام المخيم المؤسسات المشاركة فيه.

 

وجبات تراثية في المخيم من ما تنتجه الارض لتعزيز تمسك الاطفال بارضهم وارض اجدادهم

 

قدم مخيم اجيال العودة وجبات تراثية للاطفال المشاركين فيه حيث قام المتطوعون والمتطوعات في المخيم بطهي العديد من الوجبات التراثية والتقليدية التي كانت تطهى في القرى ما قبل التهجير.

 

وبحسب فاطمة الجعفري وهي متطوعة من مخيم الدهيشة للاجئين فقد تم تقديم العديد من هذه الوجبات للاطفال كوجبة الجريشة التراثية مع اللحوم ووجبة المقلوبة وخبز الشراك الذي خبز امام الاطفال على الصاج فيما قدمت على وجبتي الفطور والعشاء وجبات قروية بحتة مثل المربى، زيت وزعتر جبنة وغيرها.

 

الهدف من تقديم هذه الوجبات للاطفال حسب الجعفري هو تعريفهم بتاريخ اجدادهم في القرى من جهة وحثهم على التمسك بارضهم وارض اجدادهم التي تنتج هذه الخيرات التي حرموا منها بسبب التهجير وضرورة استعادة الحق المسلوب لهم.

 

تاكيد رسمي وشعبي على اهمية هذه النشاطات وتعزيزها

 

لاقى تنظيم مخيم اجيال العودة استحسان العديد من المسؤولين الفلسطينيين من مختلف الاتجاهات السياسية التي عبر عنها عضو المجلس التشريعي الفلسطيني محمد خليل اللحام بالقول ان هذه النشاطات وبطبيعة البرامج الهادفة خصوصا تربية وتنشئة جيل جديد على حق العودة وتحديدا في هذه الفترة التي يتعرض فيها الشعب الفلسطيني لاشكال متعددة من محاولات قتل كل ما هو فلسطيني وذبح الاجيال القادمة  انجازا وطنيا كبيرا وبمثابة لوحة جميلة في سماء الوطن الفلسطيني المعذب.

 

كما اعتبر اللحام هذه الانشطة الهادفة لتعريف الاطفال بقراهم وتاريخهم من جهة وتعريفهم ببعضهم البعض بهدف خلق قيادة موحدة للاجئين تحافظ على حق العودة صورة من صور كفاح الشعب الفلسطيني على مر سنوات النضال الوطني والتي تعددت اشكالها.

 

للاطفال اللاجئين كلمة

 

وعبر الاطفال المشاركين عن فرحتهم بالمشاركة في فعاليات هذا المخيم الذي وفر لهم فرصة للترفيه والثقافة معا ، وعكست كلمات الاطفال حول مشاركتهم في المخيم واهدافه مدى وعيهم وادراكهم لظروف حياتهم رغم كل ما يتعرضون له من ظروف صعبة والتي تدفعهم للتمسك بحقوقهم المشروعة وتحدي كافة الصعاب في سبيلها.

 

وقال الطفل مهند ابو سريس من مخيم بلاطة ان قدومه للمشاركة في اجيال العودة يهدف للتأكيد على حقه في العودة من جهة، وكسر الحصار الإسرائيلي وتعزيز التواصل بين تجمعات اللاجئين الفلسطينيين رغم إجراءات الاحتلال كالجدار والحواجز من جهة أخرى. اما الطفلة مها وهي من مخيم بلاطة ايضا فقالت انها تشارك في المخيم لتؤكد عدم صحة اقوال رئيسة الوزراء الاسرائيلية السابقة والتي قالت فيها ان الكبار يموتون والصغار ينسون وهي هنا اليوم لتقول ان الشعب الفلسطيني لا ينسى حقوقه مهما طال الزمان وان الاجيال الصغيرة لن تنسى حقها في العودة الى قراهم وديارها.

 

الطفل ثائر بوجة من مخيم طولكرم قال انه هنا للتعريف بمعاناة المخيمات الفلسطينية وللتعرف على اطفال من مخيمات اخرى والتاكيد معا على ان هذه المعاناة هي سبب رئيسي بالتمسك بالحقوق.

 

اما الطفل اسعد طايل ابراهيم من مخيم بلاطة فاوضح تمسك الاجيال الفلسطينية بحق العودة وان اي سلطة سياسية مهما كانت لا تملك حق التنازل عن هذا الحق.

 

 مخيم "أجيال العودة" الصيفي الأول،
بيت لحم، 2 إلى 5 تموز 2006 - ألبوم الصور

مخيم أجيال العودة الصيفي الأول بالصورة

نتائج ايجابية لمخيم اجيال العودة وتطلعات مستقبلة لاستكمال المشوار

 

خروج المخيم الصيفي اجيال العودة بهذه التصورات لدى الاطفال هدف تحقق حسب القائمين عليه حيث قال صلاح عجارمة في ختام المخيم ان تجميع هؤلاء الاطفال من مواقع مختلفة تمثل اكثر من 300 قرية فلسطينية مختلفة لهو دليل واضح على تمسك اللاجئين بحقهم وان عملية التمسك بحق العودة تسير بشكل ايجابي حيث انه كلما زادت فترة التهجير تزيد قوة تمسك الاجيال الفلسطينية بحقها.

 

واشار عجارمة الى تنامي عدد المؤسسات العاملة على تعزيز حق العودة في مختلف مخيمات اللجوء  الفلسطينية.

 

من جهته ثمن محمد جرادات تفاعل الاطفال مع بعضهم خلال ايام المخيم معتبرا ذلك ثمرة من ثمار برنامج التواصل السنوي الذي تعمل بديل على تطويره في المخيمات الفلسطينية لتعزيز حق العودة.

 

واكد جرادات على نية بديل الاستمرار في مثل هذه الفعاليات والانشطة رغم كافة الظروف الصعبة التي ترافق تنظيمها.

 

وشدد جرادات على ان قضية حق العودة تعتبر جوهر الصراع العربي الاسرائيلي وان اي حل لن يستطيع تجاوز هذا الجوهر لتمسك الفلسطينيين به ونجاح فعاليات مخيم اجيال العودة والانشطة المماثلة اكبر دليل على ذلك

 

أنظر إلى المزيد حول مخيم أجيال العودة: