أخبار بديــل

(١ تشرين ثاني ٢٠١٧) بيان الشبكة العالمية للاجئين والمهجرين الفلسطينيين: مائة عام على وعد بلفور – مائة عام على جريمة الاستعمار المستمرة
(١ تشرين ثاني ٢٠١٧) بيان الشبكة العالمية للاجئين والمهجرين الفلسطينيين: مائة عام على وعد بلفور – مائة عام على جريمة الاستعمار المستمرة
PR/AR/011117/48
 
مائة عام على وعد بلفور – مائة عام على جريمة الاستعمار المستمرة
بيان الشبكة العالمية للاجئين والمهجرين الفلسطينيين

فيما تحلّ الذكرى المئة لاصدار بريطانيا وعد بلفور المشؤوم -  هذا الوعد غير القانوني، والذي مثل بداية تجسيد مشروع استعمار فلسطين - الوطن الطبيعي والتاريخي للفلسطينيين؛ تتواصل حلقات الجريمة الانسانية بحقّ الشعب الفلسطيني، وتتواصل النكبة المستمرة التي تبرز في مصادرة الاراضي، والتنكر للحقوق، وحملات التهجير، والقمع على جانبي الخط الاخضر.
وفيما تواصل بريطانيا، وحلفاؤها من الدول المتنفذة، لعب دور أساسي في توفير اوسع مظلة حماية لاسرائيل – دولة الاستعمار والابرتهايد، تصرّ بريطانيا على الاحتفاء بجريمتها النكراء -  جريمة اصدار وتنفيذ وعد بلفور.

وفي الوقت الذي ما زالت بريطانيا تتبجح بادعاء الدفاع عن حقوق الانسان، ومبادئ العدالة والديمقراطية، تقف مكتوفة الايدي امام استمرار التنكر لحقوق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير، والعودة الى دياره الاصلية التي هجّر منها، واقامة دولة فلسطين الحرة والديمقراطية.  

في هذا اليوم، لا بد لبريطانيا العظمى وكل العالم أن يعلم بأن معاناة الشعب الفلسطيني ومأساته الممتدة منذ مائة عام ما كانت لتكون لو لم تمارس بريطانيا سياساتها الاستعمارية خلال فترة الانتداب ما بين 1917- 1948، والتي شملت فيما شملت:
  • تسهيل الهجرة غير الشرعية لليهود المستعمرين الى فلسطين وتوطينهم فيها،
  • تهجير ما يزيد على مائة الف فلسطيني عبر تشريدهم او تجريدهم من الجنسية الفلسطينية وحقوق الاقامة في وطنهم،
  • تجريد الفلسطينيين من ملكياتهم ونقلها الى المستعمرين الصهاينة،
  •  تسليح وتدريب المستعمرين الصهانية وتوفير كل الدعم المادي لهم،
  • قمع الشعب الفلسطيني، ومقاومته بابشع الوسائل،
  • تسهيل تقسيم فلسطين وإقامة اسرائيل - دولة الاستعمار الاحلالي، والفصل العنصري، والتهجير القسري؛
ولان نكبة الشعب الفلسطيني في العام 1948 لا تزال مستمرة؛ ترتكبها اسرائيل عبر سياسات وقوانين مارستها ووضعتها في الاصل بريطانيا ضمن ما يسمى قانون الطوارئ، مثل المصادرة، والتنكر لحقوق الاقامة، والحصار والعزل، وهدم البيوت، والاعتقال الاداري، والقمع الوحشي، ولان النكبة ما كانت لتستمر لولا استمرار دعم بريطانيا السياسي، والعسكري، والدبلوماسي، والاقتصادي والاعلامي اللامحدود لاسرائيل حتى اليوم، فاننا في الشبكة العالمية للاجئين والمهجرين، نؤكد على:
  1. ان جريمة اصدار وانفاذ بلفور وما ترتب عليه يشكل جريمة مستمرة، ولا تسقط بعدم اعتراف الجاني بريطانيا، ولا تنتهي بمجرد اعتذارها؛
  2. ان عدم اعتراف بريطانيا بجريمتها بحقّ شعبنا لا يغير من حقيقة ارتكاب الجريمة، ولا يعفيها من مسؤولياتها التاريخية، والقانونية، والانسانية/الاخلاقية عن كل الاضرار الجسيمة السابقة واللاحقة التي لحقت بالشعب الفلسطيني وأفراده جراء اصدار وانفاذ وعد بلفور المشؤوم؛
  3. ان عموم الشعب البريطاني وكل قواه السياسية وهيئاته الأهلية والشعبية يتحملون المسؤولية الأخلاقية عن استمرار تنكر حكومة بلادهم لحقوق شعبنا، وعليه فانهم مطالبون بالضغط عليها للوقوف عند مسؤولياتها، ودعم نضال شعبنا في سعيه الى نيل حقوقه في تقرير المصير، والعودة الى الديار الاصلية، واقامة دولة فلسطين الحرة الديموقرطية.
عاشت فلسطين حرة ديموقراطية، المجد للشهداء، العودة حق وارادة شعب

الشبكة العالمية للاجئين والمهجرين الفلسطينيين
(تضم الشبكة 41 مؤسسة فلسطينية فاعلة في مجال الدفاع عن حقوق اللاجئين والمهجرين في فلسطين بحدودها الإنتدابية والشتات).