أخبار بديــل

(6 آذار 2016) بيان أسبوع الفصل العنصري صادر عن: الشبكة العالمية للاجئين والمهجرين الفلسطينيين

PR/AR060316/15 

لنتحد في مواجهة الأبرتهايد
العدالة لا تكون إلا بممارسة الحق في تقرير المصير، والعودة إلى الديار الاصلية، وتحقيق المساواة وعدم التمييز

 

لقد تطلب المشروع الصهيوني – الغربي الذي بُدء بتنفيذه في نهايات القرن التاسع عشر، والذي هدف إلى الإستيلاء على فلسطين وإقامة ما بات يسمى "إسرائيل" على أنقاضها، تبني إستراتيجيات وسياسات شتى تؤدي إلى تغيير هوية الأرض وإحكام السيطرة عليها من خلال تهجير السكان الأصليين وغرس المستعمرين بدلاً عنهم. ولعل أوضح تلك الإستراتيجيات التي اتُبعت ولا زالت، هي التهجير القسري للسكان الأصليين الفلسطينيين بوسائل إكراه مباشر و/أو غير مباشر. تأتي هذه  الجريمة المستمرة  ضمن إطار تكريس الإستعمار والفصل العنصري، حيث لا زالت ترتكب بحق الشعب الفلسطيني في شتى أنحاء فلسطين وتؤثر في أوضاع اللاجئين في الشتات. وغني عن القول أن هذا الأمر يؤكد على أن النكبة ليست حدثاً تاريخاً كان وانقضى، بل انها ما زالت مستمرة باستمرار ارتكاب تلك الجرائم واستمرار التنكر للحقوق غير القابلة للتصرف في تقرير المصير، والعودة الى الديار الاصلية، والمساواة الكاملة بلا أي تمييز.  

إن السياسات المختلفة التي تنضوي ضمن إستراتيجية الإستيلاء على أكبر مساحة من الارض باقل عدد من الفلسطينيين، والتي تبنتها إسرائيل منذ العام 1948، تشمل من بين سياسات أخرى: الهدم والعزل والإخلاء، والقيود المفروضة على الحركة، وسياسات الحصار، ومأسسة التمييز العنصري، وإقامة جدار الفصل والضم، والتوسع الاستيطاني الإحلالي، ومصادرة الاراضي، وازدواجية تطبيق القانون، والقمع، والحرمان من المصادر الطبيعية والخدمات وغيرها الكثير الكثير من السياسات الاخرى؛ قد جعلت من اسرائيل دولة تمارس الفصل العنصري ضد السكان الفلسطينيين، بل انها أمست دولة الفصل العنصري الوحيدة على وجه الارض.
وفي الوقت الذي يقف فيه أحرار العالم لمناهضة نظام الفصل العنصري الاسرائيلي، فيما يعرف "بأسبوع الفصل العنصري"، تواصل إسرائيل إجراءاتها العنصرية بحق الفلسطينيين في كافة اماكن تواجدهم، كما وتواصل التنكر للحقوق غير القابلة للتصرف وعلى رأسها حق عودة اللاجئين والمهجرين الفلسطينيين واستعادة ممتلكاتهم، ضاربة بعرض الحائط كافة الأعراف والقوانين الدولية. وهو الأمر الذي يشكل إستمراراً لإستعلاء إسرائيل وإفلاتها من العقاب والمحاسبة. بالاضافة الى إستمرار المجتمع الدولي في التهرب من الالتزامات الواقعة عليه بموجب القانون الدولي وقانون حقوق الانسان، الذي بدوره يُلزم الدول بحكم مسؤولية الاطراف الثالثة بمحاسبة ومعاقبة اسرائيل على الانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها.
وعليه، فإننا ندعو الى ما يلي:

  • مقاطعة نظام الإستعمار والفصل العنصري الاسرائيلي بما يشمل رفض كافة سياسته وممارساته ومواجهتها على الصعيدين المحلي والدولي، من خلال الإلتزام بمبادئ حركة المقاطعة العالمية (BDS)، وتسليط الضوء على سياسات الفصل العنصري الاسرائيلي وتعزيز سُبل مواجهتها باجراءات فعلية تتجاوز حدود التضامن المعنوي.

  • اتخاذ قرارات تنفيذية مُلزمة من قبل الامم المتحدة وهيئاتها المختلفة باعتبار أن نظام إسرائيل المفروض على الشعب الفلسطيني نظام فصل عنصري، وإستعمار إحلالي يستوجب المحاسبة والمقاطعة إلى أن تنصاع إسرائيل إلى القانون الدولي.    

  • كافة الدول الاخرى إلى الوقوف عند إلتزاماتها القانونية والأخلاقية في محاسبة إسرائيل على جريمة الفصل العنصري والسياسات الاستعمارية الاخرى.

  • كافة المنظمات والهيئات الدولية إلى العمل على توفير الحماية الدولية اللازمة لتعزيز صمود الانسان الفلسطيني في أرضه في مواجهة سياسات التهجير القسري والسياسات الاستعمارية الأخرى.

 
 

العودة حق وإرادة شعب
عاشت فلسطين حرة عربية ديمقراطية
الشبكة العالمية للاجئين والمهجرين الفلسطينيين