(10 كانون الأول 2016) بيان صادر عن الشبكة العالمية للاجئين والمهجرين الفلسطينيين: حملة العدالة والكرامة والسلام الدائم بتنفيذ القرار 194

PR/AR/101216/79
 
في العام 1948 قامت العصابات الصهيونية باغتيال الكونت فولك برنادوت بسبب وضعه توصية صريحة وواضحة بشأن وجوب تحمل الامم المتحدة والدول مسؤولياتها القانونية والفعلية جراء التسبب في نكبة الشعب الفلسطيني بما في ذلك وجوب تسهيل عودة اللاجئين الفلسطينيين الى بيوتهم التي هجروا منها وتعويضهم عما لحق بهم من اضرار. وبعد اشهر من ذلك، تحولت التوصية إلى قرار أممي يحمل الرقم 194 والذي لم يتم العمل على تطبيقه حتى الان، لا بسبب الرفض الاسرائيلي وحسب، بل بسبب غياب الارادة السياسة للدول الغربية المتنفذة، واعتقاد الفلسطينيين والعرب بان المجتمع الدولي سيجلب لهم حقوقهم ويحقق العدالة.

اليوم، وبعد مرور 68 عاما على وضع القرار 194، لا زالت نكبة الشعب الفلسطيني مستمرة. فبدل ان يتم التعامل مع القرار باعتباره الإطار القانوني الاساسي لحل القضية الفلسطينية، صارت الدول المتنفذة تجاهر بدعمها لاسرائيل، وتتنكر لحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة في العودة الى الديار الاصلية، وتقرير المصير، وتطالبه بالاعتراف بيهودية اسرائيل.

وتحت ستار ما يعرف بعملية سلام اوسلو التي انطلقت ما قبل 25 عاما لا تزال تتواصل حملات التضليل بايهام العالم بان السلام قاب قوسين او ادنى، بينما تستمر عمليات التهجير القسري للفلسطينيين على جانبي الخط الاخضر عبر مزيد من سياسات القمع الوحشي، والاستعمار، والفصل العنصري الممأسس، والذي يقابل في أحسن الاحوال؛ فقط بتصريحات إدانة خجولة او مناشدة يائسة تطلب من إسرائيل التوقف عن انتهاكاتها المتواصلة والمتفاقمة منذ سبعين عاما. وبدورها ترد اسرائيل بمزيد من القمع، والمستعمرات، والتهجير وبكثير من السخرية من تلك الدعوات وأصحابها.

وفي ظل الدعم الغربي لاسرائيل ومظلة الحماية الغربية الواسعة التي تتمتع بها، وما يقابل ذلك من انقسام وضعف فلسطيني وعجز عربي رسمي، تتفاقم أزمة انعدام الحماية الدولية الواجبة للاجئين الفلسطينين. إن ما تشهده دول الشتات من تهجير متكرر للفلسطينين، وما يعانيه اولئك المهجرون من تمييز ضدهم فقط لانهم فلسطينيون في دول اللجوء الجديدة، والنقص الحاد والمضطرد في تقديم الخدمات الانسانية الاساسية من قبل الاونروا؛ هو تعبير صارخ عن استمرار المساس بكرامة الانسان الفلسطيني، وغياب العدالة، وانعدام الحماية. وبذلك لا زالت تتعاظم مأساة المهجرين الفلسطينيين الذين يشكلون اكثر من 66% من الشعب الفلسطيني، في ظل استمرار المكلفين واصحاب القرار بالبحث عن حلول قاصرة لا تتفق مع القانون الدولي، او مبادئ العدالة والانصاف.

ولان النكبة ليست قدرنا، ولان استمرار اقصاء قضيتنا لم يعد مقبولا تحت اي ذريعة كانت، ولان السلام العادل والدائم لا يكون بادارة الصراع عبر معالجات ظرفية ووقتية، بل يتطلب انهاء الاسباب الجذرية للصراع المتمثلة في سياسات التهجير والاستعمار والفصل العنصري التي تسببت في النكبة ولا زالت تتسبب في استمراراها، فاننا نحن مؤسسات الشبكة العالمية للاجئين والمهجرين الفلسطينيين في فلسطين الانتدابية والشتات نعلن اطلاق الحملة الشعبية العالمية:
العدالة، والكرامة، والسلام الدائم بتنفيذ القرار 194

ان الحملة تطالب أصحاب القرار والمكلفين من هيئات الامم المتحدة ووكالاتها، والدول بالوقوف عند مسؤولياتهم في وجوب اتخاذ اجراءات عملية لوقف التهجير المستمر للفلسطينيين في فلسطين التاريخية ودول الشتات، واحترام حقوق اللاجئين والمهجرين الفلسطينيين اينما كانوا وتوفير الحماية الدولية الواجبة لهم وفق قواعد القانون الدولي، واتفاقية اللاجئين لعام 1951، والقرارات الدولية ذات الصلة وفي مقدمتها قرار الجمعية العامة للامم المتحدة رقم 194 لعام 1948.
شعب واحد، ومسيرة موحدة حتى العودة والحرية
مؤسسات الشبكة العالمية للاجئين والمهجرين الفلسطينيي